خيال من النائي الهوى المتبعد

صريع الغواني

40 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خَيالٌ مِنَ النائي الهَوى المُتَبَعِّدِسَرى فَسَرى عَنهُ عَزيمُ التَجَلُّدِ
  2. 2
    دَعا وَطَراً حَتّى إِذا ما أَجابَهُأَطافَ بِمَطروفِ الجُفونِ مُسَهَّدِ
  3. 3
    فَباتَ يُناجي النَجمَ حَتّى كَأَنَّمايُخالِسُ عَينَيهِ الكَرى لَيلُ أَرمَدِ
  4. 4
    إِذا أَمكَنَ السُلوانُ حَبَّةَ قَلبِهِثَنى شَوقَهُ سَهمانِ ريشا بِإِثمِدِ
  5. 5
    يُطالِعُهُ وَجهُ العَزاءِ وَتَرتَميبِهِ صَبوَةٌ في شَأوِ غَيرِ مُسَدَّدِ
  6. 6
    إِذا أَلِفَ النَومُ الجُفونَ تَقَسَّمَتكَراهُ تَباريحُ الهَوى المُتَجَدِّدِ
  7. 7
    مَلامَكِ إِنّي لَم أُعَنِّف مَلامَةًتَراءَت بِنُصحٍ مِن ضَميرِكِ فَاقصِدي
  8. 8
    أَتى دونَ عَزمِ المَرءِ هَمٌّ مُبَرِّحٌوَقَلبٌ لَهُ إِن يَعرِضَ الشَوقُ يَكمَدِ
  9. 9
    وَسِربٌ مِنَ الأَشجانِ يُطوى لَهُ الحَشىعَلى شَرقٍ مَن يَلقَهُ يَتَبَلَّدِ
  10. 10
    بَعَثنَ إِلى خُلّانِهِنَّ تَحِيَّةًبِأَلحاظِ أَبصارٍ شَواهِدَ جُحَّدِ
  11. 11
    فَلَمّا اِشرَأَبَّت صَبوَةٌ وَمَشى الهَوىبِهِنَّ وَخَيَّفَت بَوحَةُ المُتَجَلِّدِ
  12. 12
    صَفَحنَ قِياماً فَاِستَقَلَّت نُحورُهابِمُنقَدَّةٍ عَنها الجَلابيبُ نُهَّدِ
  13. 13
    عَشِيَّةَ وَلَّت رَوعَةُ الشَوقِ وَاِنطَوىبِشاهِدِهِ باقي اِعتِزامي وَمَفنَدي
  14. 14
    أَفاءَت لَهُ الأَرصادُ حِلماً فَرَدَّهُإِلى عَزمَةٍ مِن واجِدٍ مُتَلَدِّدِ
  15. 15
    يَكيدُ بِهِ كِتمانَ صادِقَةِ الهَوىغُروبٌ بِأَسرابٍ مِنَ الدَمعِ حُشَّدِ
  16. 16
    إِلَيكَ أَمينَ اللَهِ ثارَت بِنا القَطابَناتُ الفَلا في كُلِّ ميثٍ مُسَرَّدِ
  17. 17
    أَناخَت بِكَ الأَسفارُ وَالبيدُ أَينُقاًرَمَتكَ بِها آمالُ غافينَ وُفَّدِ
  18. 18
    أَخَذنَ السُرى أَخذَ العَنيفِ وَأَسرَعَتخُطاها بِها وَالنَجُم حَيرانُ مُهتَدِ
  19. 19
    فَلَمّا اِنتَضى اللَيلُ الصَباحَ وَصَلنَهُبِحاشِيَةٍ مِن فَجرِهِ المُتَوَرِّدِ
  20. 20
    لَبِسنَ الدُجى حَتّى نَضَت وَتَصَوَّبَتهَوادي نُجومُ اللَيلِ كَالدَحوِ بِاليَدِ
  21. 21
    يَكونُ مَقيلُ الرَكبِ فَوقَ رِحالِهاإِذا مَنَعَت لَمسَ الحَصى كُلُّ صَيخَدِ
  22. 22
    وَقاطِعَةٍ رِجلَ السَبيلِ مَخوَفَةٍكَأَنَّ عَلى أَرجائِها حَدَّ مِبرَدِ
  23. 23
    عَزوفٌ بِأَنفاسِ الرِياحِ أَبِيَّةٍعَلى الرَكبِ تَستَعصي عَلى كُلِّ جَلعَدِ
  24. 24
    يُقَصِّرُ قابَ العَينِ في فَلواتِهانَواشِزُ صَفوانٍ عَلَيها وَجَلمَدِ
  25. 25
    مُؤَزَّرَةٍ بِالآلِ فيها كَأَنَّهارِجالٌ قُعودٌ في مَلاءٍ مُعَضَّدِ
  26. 26
    إِذا الحَرَكاتُ هِجنَها وَقفَ الصَدىعَلى نَبَزاتٍ مِن أَهازيجِ هُدهُدِ
  27. 27
    تَناوَلتُ أَقصاها إِلَيكَ وَدونَهُمَقَصٌّ لِأَعناقِ النِجاءِ العَمَرَّدِ
  28. 28
    بِوَجناءَ حَرفٍ يَستَجِدُّ مِراحَهامِراحُ السُرى وَالكَوكَبِ المُتَوَقِّدِ
  29. 29
    إِذا قَدَحَت إِحدى الحَصا قَذَفَت بِهافَتَقذِفُ في أُخرى وَإِن لَم تَعَمَّدِ
  30. 30
    أَقَلَّت إِلَيكَ الناجِداتُ مُعَرِّساًعَلى أَمَلٍ جَوّابَ بَيداءَ قَردَدِ
  31. 31
    تَراءَت لَهُ الأَحداثُ حَتّى إِذا اِقتَنىرَجاءَكَ صَدَّت عَنهُ عَن قُربِ مَعهَدِ
  32. 32
    وَقَفتَ عَلى النَهجِ الظُنونَ فَصَرَّحَتوَأَدّى إِلَيكَ الحُكمَ كُلُّ مُشَرَّدِ
  33. 33
    إِذا اِختَلَفَت أَهواءُ قَومٍ جَمَعتَهُمعَلى العَفوِ أَو حَدِّ الحُسامِ المُهَنَّدِ
  34. 34
    إِذا اِنجَحَروا جَلّى بِخَوفٍ عَلَيهِمُوَإِن أَصحَروا كانوا فَريسَةَ مُرصِدِ
  35. 35
    بِكُلِّ سَبوحٍ في العَجاجِ كَأَنَّماتَكَنَّفَ عِطفَيها جَناحا خَفَيدَدِ
  36. 36
    إِذا هُنَّ غامَسنَ الدُجى بِغَنيمَةٍقَسَمنَ السُرى في كُلِّ سَهلٍ وَأَجلَدِ
  37. 37
    كَأَنَّ أَكُفَّ القَومِ مَثنى وَمَوحَداتَعاطَينَ جادِيّاً عَلى ظَهرِ قَرمَدِ
  38. 38
    تَحَيَّوا بِأَطرافِ القَنى وَتَعانَقوامُعانَقَةَ البَغضاءِ غَيرَ التَوَدُّدِ
  39. 39
    وَفاجَأتَهُ قَبلَ الوَعيدِ بِحَتفِهِوَقَد عَجَزَت عَنهُ عَسى وَكَأَن قَدِ
  40. 40
    وَخافَكَ حَتّى صارَ يَرتابُ بِالمُنىوَيُتهِمُ نَجوى النَفسِ عِندَ التَوَحُّدِ