أديري على الراح ساقية الخمر

صريع الغواني

28 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَديري عَلى الراحِ ساقِيَةَ الخَمرِوَلا تَسأَليني وَاِسأَلي الكَأسَ عَن أَمري
  2. 2
    كَأَنَّكِ بي قَد أَظهَرَت مُضمَرَ الحَشالَكِ الكَأسُ حَتّى أَطلَعَتكِ عَلى سِرّي
  3. 3
    وَقَد كُنتُ أَقلى الراحَ أَن يَستَفِزَّنيفَتَنطِقَ كَأسٌ عَن لِساني وَلا أَدري
  4. 4
    وَلَكِنَّني أَعطَيتُ مِقوَدِيَ الصِبىفَقادَ بَناتِ اللَهوِ مَخلوعَةَ العُذرِ
  5. 5
    إِذا شِئتُ غاداني صُبوحٌ مِنَ الهَوىوَإِن شِئتُ ماساني غُبوقٌ مِنَ الخَمرِ
  6. 6
    ذَهَبتُ وَلَم أُحَدِد بِعَينِيَ نَظرَةًوَأَيقَنتُ أَنَّ العَينَ هاتِكَةٌ سِتري
  7. 7
    مَصايِدَ لَحظٍ هُنَّ أَخفى مِنَ السِحرِفَأَعرِفُ مِنها الوَصلَ في لينِ طَرفِها
  8. 8
    وَفي كُلِّ يَومٍ خَشيَةٌ مِن صُدودِهاأَبيتُ عَلى ذَنبٍ وَأَغدو عَلى عُذرِ
  9. 9
    وَمُلتَطِمُ الأَمواجِ يَرمي عُبابُهُبِجَرجَرَةِ الآذِيِّ لِلعِبرِ فَالعِبرِ
  10. 10
    مُطَعَّمَةٍ حِيتانُهُ ما يُغِبُّهامَآكِلُ زادٍ مِن غَريقٍ وَمِن كَسرِ
  11. 11
    إِذا اِعتَنَقَت فيهِ الجَنوبُ تَكَفَّأَتجَواريهِ أَو قامَت مَعَ الريحِ لا تَجري
  12. 12
    كَأَنَّ مَدَبَّ المَوجِ في جَنَباتِهامَدَبُّ الصَبا بَينَ الوِعاثِ مِنَ العُفرِ
  13. 13
    كَشَفتُ أَهاويلَ الدُجى عَن مَهولِهِبِجارِيَةٍ مَحمولَةٍ حامِلٍ بِكرِ
  14. 14
    لَطَمتُ بِخَدَّيها الحَبابُ فَأَصبَحَتمُوَقَّفَةَ الداياتِ مَرتومَةَ النَحرِ
  15. 15
    إِذا أَقبَلَت راعَت بِقُنَّةِ قَرهَبٍوَإِن أَدبَرَت راقَت بِقادِمَتَي نَسرِ
  16. 16
    تَجافى بِها النوتيُّ حَتّى كَأَنَّمايَسيرُ مِنَ الإِشفاقِ في جَبَلٍ وَعرِ
  17. 17
    تَجَلَّجُ عَن وَجهِ الحَبابِ كَما اِنثَنَتمُخَبَّأَةٌ مِن كِسرِ سِترٍ إِلى سِترِ
  18. 18
    أَطَلَّت بِمِجذافينِ يَعتوِرانِهاوَقَوَّمَها كَبحُ اللِجامِ مِنَ الدُبرِ
  19. 19
    فَحامَت قَليلاً ثُمَّ مَرَّت كَأَنَّهاعُقابٌ تَدَلَّت مِن هَواءٍ عَلى وَكرِ
  20. 20
    أَنافَ بِهاديها وَمَدَّ زِمامَهاشَديدُ عِلاجِ الكَفِّ مُعتَمِلُ الظَهرِ
  21. 21
    إِذا ما عَصَت أَرخى الجَريرُ لِرَأسِهافَمَلَّكَها عِصيانَها وَهيَ لا تَدري
  22. 22
    كَأَنَّ الصَبا تَحكي بِها حينَ واجَهَتنَسيمَ الصَبا مَشيَ العَروسِ إِلى الخِدرِ
  23. 23
    يَمَمنا بِها لَيلَ التِمامِ لِأَربَعٍفَجاءَت لِسِتٍّ قَد بَقينَ مِنَ الشَهرِ
  24. 24
    فَما بَلَغَت حَتّى اِطِّلاحِ خَفيرِهاوَحَتّى أَتَت لَونَ اللِحا مِنَ القِشرِ
  25. 25
    وَحَتّى عَلاها المَوجُ في جَنَباتِهابِأَردِيَةٍ مِن نَسجِ طُحلُبِهِ خُضرِ
  26. 26
    رَمَت بِالكَرى أَهوالُها عَن عُيونِهِمفَباتَت أَهاويلُ السُرى بِهِمُ تَسري
  27. 27
    تَوُمُّ مَحَلَّ الراغِبينَ وَحَيثُ لاتُذادُ إِذا حَلَّت بِهِ أَرجُلُ السَفرِ
  28. 28
    رَكِبنا إِلَيهِ البَحرَ في مُؤخِراتِهِفَأَوفَت بِنا مِن بَعدِ بَحرٍ إِلى بَحرِ