وددت التصابى فيك إذ كان عاذرى

صردر

68 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ودِدتُ التصابى فيك إذ كان عاذرى◆وعاديتُ حلمى إذ غدا عنك زاجرى
  2. 2
    ومالي سوى قلبٍ يضلّ ويهتدي◆فإما الهوى فيه وإما بَصائري
  3. 3
    وإني لأدرِي أنما الغُنْجٌ واللَّمَى◆وبيضُ الطُّلَى هنّ القذى في المحاجرِ
  4. 4
    ولكنّها نفسٌ تروضُ طباعَها◆بما حملته من عذاب الجآذِرِ
  5. 5
    عدِمتُ فؤادي يبتغي الآنَ رشدَه◆فهلاّ قُبيل الحبّ كان مشاورى
  6. 6
    فما بالنا نُعطَى الدنيَّة في الهوى◆وفي الروع لا نعطَى ظُلامةَ ثائرِ
  7. 7
    كأنا جميمُ الروض يقطُف نَوْرَه الظ◆باءُ ولا يحلو لأُسْدٍ خوادرِ
  8. 8
    وإنّ انقيادى طوعَ ما أنا كارهٌ◆يدلُّك أنَّ المرءَ ليس بقادرِ
  9. 9
    لواحظُنا تجنىِ ولا علَم عندَها◆وأنفسُنا مأخوذةٌ بالجرائرِ
  10. 10
    ولم أرَ أغبىَ من نفوسٍ عفائفٍ◆تصدّق أخبارَ العيون الفواجرِ
  11. 11
    ومن كانت الأجفانُ حُجَّابَ قلبهِ◆أَذِنَّ على أحشائه للفَواقِرِ
  12. 12
    إذا لم أفز منكم بوعدٍ فنظرَةٍ◆إليكم فما نفعى بسمعى وناظرى
  13. 13
    وما زال لي عند الظباء ظُلامةٌ◆تُرَدُّ إلى قاضٍ من الحبّ جائرِ
  14. 14
    لعمرُك ما بي في الصبابة حَيرةٌ◆تقسِّم فكرى بين ناهٍ وآمرِ
  15. 15
    تصاممتُ عن عذل العذول لأنه اح◆تجاجٌ لسالٍ واعتذارٌ لعاذرِ
  16. 16
    وكيف بنسياني الذي حفِظ الصِّبا◆وبات به طيفُ الخيال مسامرى
  17. 17
    بلى إِنّ بَردَ اليأس يطفىءُ حُرقةً◆ولو سُقيت منه قلوبُ الهواجرِ
  18. 18
    وإِنّا إذا ضلَّت من الحَزْنِ نفحةٌ◆فزِعنا إلى نِشدانها بالمناخرِ
  19. 19
    أصعِّد أنفاسي إذا ما تمرّغت◆على تُربه هوجُ الرياح الخواطرِ
  20. 20
    وأذكرُ يوما قصَّر الوصلُ عمرَهُ◆كأنا التقينا منه في ظلِّ طائرِ
  21. 21
    متى غَنت الورقاءُ كانت مدامتى◆دموعى وزفراتي حنينَ مَزاهِري
  22. 22
    خليليَّ هذا الحُلُم قد أطلق الأسَى◆وبثَّ حُبولَ الشوق بين الضمائر
  23. 23
    ولم يبق في الأحشاء إلا صُبابة◆من الصبر تجرِي في الدموع البوادرِ
  24. 24
    فَلَيًّا بأعناقِ المطىِّ فربّما◆أصبنا الأماني في صدور الأباعرِ
  25. 25
    وإن لم يكن في ربّة الخِدر مَطمعٌ◆قنَعنا بآثار الرسوم الدوائرِ
  26. 26
    مَرابط أفراس ومَبرك هَجمةٍ◆وملعب ولدان ومجلس سامرِ
  27. 27
    وسُفعِ أئافىٍّ كانّ رَمادَها◆حمائمُ لكن هنَّ غيرُ طوائرِ
  28. 28
    ويا حبّذا تلك النُّئىّ وليتها◆تروح خلاخيلي وتغدو أساورى
  29. 29
    إذا أنتَ لم تحفَظ عهودَ منازلٍ◆فلستَ لعهد النازلين بذاكرِ
  30. 30
    سقاها الذي أضحت ينابيعُ فضلهِ◆تَمُدُّ شآبيبَ الغيوثِ البواكرِ
  31. 31
    فجودُ عميد الدولة العُشبُ والحيا◆ومقتَرَحُ الراجى وازادُ المسافرِ
  32. 32
    كُفيتَ به أن تطلبَ الرزقَ جاهدا◆على زعمهم بالسعي أو بالمقادرِ
  33. 33
    تظَلُّ قَلوص الجُود ترقُص تحتهُ◆إذا حُديتْ يوما بنغمة شاكرِ
  34. 34
    تحدَّثْ ولا تحرَجْ بكلّ عجيبةٍ◆من البحر أو تلك الخلال الزواهرِ
  35. 35
    فما ذاق طعمَ الرىِّ من لم تُسَقِّه◆أناملُه من صوبها المتواترِ
  36. 36
    وكم من كسير للّيالي قد التقت◆عليه أياديه التقاءَ الجبائرِ
  37. 37
    ومنتَهب الجدوى يُريك سحابُه◆زمانَ الربيع السكبِ في شهر ناجرِ
  38. 38
    يسابقُ بالفعلِ المقالَ كأنه◆يرى الوعدَ فنًّا من مِطال الضمائرِ
  39. 39
    فأنت تراه ماطرا غيرَ بارقٍ◆ولست تراه بارقا غيرَ ماطرِ
  40. 40
    مواهبُ سمّاها العفاةُ صنائعا◆وهنّ نجومٌ في سماء المآثرِ
  41. 41
    ملوم على بذل البضائع في الندى◆وما تاجرٌ في المكرُمات بخاسِر
  42. 42
    قَطوبٌ وأطرافُ القيانِ عوابثٌ◆ضحوك وأطرافُ القنا في الحناجرِ
  43. 43
    به ازدانت الدنيا لنا وتلفّتت◆إلينا الليالي بالخدود النواضرِ
  44. 44
    تعلَّمت الأيامُ منه بشاشةً◆أعادت إلىّ الدهرَ حَشَّن المَكاسِر
  45. 45
    يذيبُ السؤالُ شَحمةَ الرفِد عنده◆وهل يجمُد العنقودُ في كفِّ عاصِر
  46. 46
    أبَى أن تُهزَّ العُنجُهِيَّةُ عِطفَهُ◆يقيناً بأنّ الكبرَ إحدى الكبائرِ
  47. 47
    ولا عيبَ في أخلاقه غيرَ أنها◆فرائد دُرّ ما لها من نظائرِ
  48. 48
    وما الناسُ إلا كالبحور فبعضُها◆عقيمٌ وبعضٌ معدنٌ للجواهرِ
  49. 49
    فتعساً لأقدام السُّعاةِ وراءه◆ألم ينتهوا عنه بأوّل عاثرِ
  50. 50
    يُقِرُّ له بالفضل كلُّ منازع◆إذا قيل يومَ الجَمع هل من مُفاخرِ
  51. 51
    أخو الحزم ليست في نواحيه فرصةٌ◆لنُهزةِ مغتالٍ ونَفثةِ ساحر
  52. 52
    إذا ركَضتْ آراؤه خلفَ فائتٍ◆تدارك منه غائبا مثل حاضرِ
  53. 53
    متى تأتهِ مستشفعا بصنيعهِ◆إليك فقد لاقيته بأواصرِ
  54. 54
    تتبَّع أوساطَ الأمور مجانبا◆تورُّطَ عجلان ووَنيةَ قاصِر
  55. 55
    وقد علم النُّزَّاعُ أ ديارَه◆إذا انتجعوها نِعم دارُ المُهاجرِ
  56. 56
    تسلَّوا عن الأوطان بالأبطح الذي◆يلائم مَرعاه لبادٍ وحاضرِ
  57. 57
    يطاول بالأقلام ما تبلغ القنا◆ويفضُل أفعالَ الظُّبَا بالمخاصرِ
  58. 58
    من العصبةِ الغُرِّ الذين سعودُهم◆بآرائهم لا بالنجوم السوائرِ
  59. 59
    فوارسُ هيجاءٍ وقولٍ ركوبُهم◆ظهورُ الجيادِ أو ظهورُ المنابرِ
  60. 60
    يظن الضيوفُ أن دارهمُ مِنىً◆ودهرَهُمُ عيدٌ لعُظَم المناحرِ
  61. 61
    وما أوقدوا النيرانَ إلا ليفضَحوا◆بها الليلَ إن أخفى مسالكَ زائرِ
  62. 62
    وقد علمتْ تلك المكارم والعلا◆وقد ولدتهم أنها غيرُ عاقرِ
  63. 63
    أيا شرفَ الدين المشَرِّف عصرِه◆ومن حلَّ فيه بالعطايا البواهرِ
  64. 64
    تناولْ بنيروز الأكاسِرِ غبطةً◆تضاحك أفواهَ ألأماني الفواغرِ
  65. 65
    هو اليومُ لا في حُلَّة الصيف رافلٌ◆ولا في سرابيل الشتاء بخاطرِ
  66. 66
    يكاد لسانَا طِيبهِ واعتدالهِ◆يُبينان أنّ الدهرَ ليس بجائرِ
  67. 67
    ولما رأيتُ المال عندك هيِّنا◆جعلتُ هداياه رياضَ الدفاترِ
  68. 68
    فإنك من حمد الرجال وشكرِهم◆كثيرُ الكنوزِ واللُّهَى والذخائرِ