لا مرية في الردى ولا جدل

صردر

43 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    لا مِرَيةٌ في الردَى ولا جدَلُ◆العمر دَيْنٌ قضاؤه ألأجلُ
  2. 2
    للمرء في حتفِ أنِفه شُغُلٌ◆فما تريد السيوف والأسلُ
  3. 3
    يَفرِى الدجىَ والضّحى بأسلحةٍ◆سِيّانِ فيها الدروعُ والحُلَلُ
  4. 4
    فأنجمُ الليل كالأسنةِ والصُّ◆بحُ حسامٌ له الورى خِلَلُ
  5. 5
    يا ليت عمرَ الفتى يُمَدُّ له◆ما امتدّ منه الرجاءُ والأملُ
  6. 6
    مواردٌ هذه الحياةُ وما◆نصدُرُ عنها إلاّ بنا غُلَلُ
  7. 7
    نكرَعُ في حَوضها ونحن كما◆تُذاد من بَعد خمسها الإبلُ
  8. 8
    كأسٌ أدرَّت على لذاذتها◆عُدّل فيها الزُّعافُ والعسلُ
  9. 9
    كلٌّ إلى غايةٍ يصير ولا◆تمييزَ إلا الإسراعُ والمَهَلُ
  10. 10
    والناسُ ركبٌ يَهووْن حثَّهمُ◆ولا يُسَرُّون أنّهم نزلوا
  11. 11
    وسوفَ تُطوَى مسافةٌ ذَمَلتْ◆بقاطعيها ركائبٌ ذُلُلُ
  12. 12
    كيف يَعُدُّ الدنيا له وطنا◆من هو ينأَى عنها وينتقلُ
  13. 13
    نسْخوا بأعمارنا ونبخل بال◆مال فتَبَّ السخاءُ والبَخَلُ
  14. 14
    ونبتغى البرءَ من يُسرع السُّ◆قمُ إليه وتَصرعَ العِللُ
  15. 15
    أضاع راقي الداءِ العضالِ كما◆ضُيِّع في سمعِ عاشقٍ عذَلُ
  16. 16
    ولو نجا الهائبُ الجبانُ من ال◆حتف تحامىَ إقدامَه البطلُ
  17. 17
    ما أسلموا هذه النفوسَ إلى ال◆أجداث إلا إذ ضاقت الحيلُ
  18. 18
    ضرورةٌ ذلَّت القُرومُ لها◆وقد تقودُ المَصاعبَ الجُدُلُ
  19. 19
    وخفَّف الخطبَ بعد شدّته◆أَنْ كُلُّ حىّ لأمِّه الهَبَلُ
  20. 20
    ومن حِذارٍ تبوّأَ الكُديْةَ الض◆بُّ وأوفىَ في الشاهقِ الوَعِلُ
  21. 21
    لا الجوّ يُنجِى الشغواءَ حائمةً◆ولا سبوحٌ في لُجّةٍ يئلُ
  22. 22
    يُقتادُ في عزِّه الخُبَعْثِنةُ الض◆ارِى ويُدهَى في ذلّه الجُعَلُ
  23. 23
    والحافظو عَورِة العشيرةِ للدّ◆هر إذا شنَّ غارةً عُزُلُ
  24. 24
    أيّ ديارٍ تُحمَى وقد راع تا◆جَ الدِّين خطبٌ أنيابهُ عُصُلُ
  25. 25
    مستلِبا من يديه لؤلؤةَ ال◆غوّاصِ أدنَى أصدافِها الكِلَلُ
  26. 26
    ما كان يُدرَى من قبلِ ما غرَبتْ◆أنَّ الثريّا إلى الثرى تصِلُ
  27. 27
    يا بؤس للنائبات كيفَ أرت◆أُخوّة الفرقديْنِ تنفصلُ
  28. 28
    وإن عجِبنا منها فلا عجبٌ◆للشمسِ وارَى جبينَها الطَّفَلُ
  29. 29
    لم يرتد المجدُ إذ أصيبَ بها◆ولا مشى العزُّ وهو منتعلُ
  30. 30
    سليلَةٌ من سوابق دَرَجوا◆أمامَها فاستخفَّها العجَلُ
  31. 31
    من الخدورِ التي بها احتجبوا◆إلى القبور التي بها نزلوا
  32. 32
    تُنحرُ في مكّة العِشارُ ولا◆تُنحرُ إلا عليهم المُقَلُ
  33. 33
    مهلا فما يربح الحزينُ ولا◆يخشرُ إلا غناءَه الجَذِلُ
  34. 34
    وهل يُردُّ الأحبابَ إن رحلوا◆على محبٍّ أن يُندَب الطَلُل
  35. 35
    حُوشيتَ من جلسةِ العزاءِ وأن◆يُضربَ في أسوةٍ لك المثلُ
  36. 36
    كم قد هَوَى من سمائكم قمرٌ◆وغار في الأرضِ منكُمُ جبلُ
  37. 37
    فما سكبتم له ذنَوبا من الد◆مع ونارُ الأحزان تشتعلُ
  38. 38
    ودّعتُموه كأنكم شُمُتُ◆أو العِدَى عنكُمُ قد ارتحلوا
  39. 39
    إذا مَراثى أحبابكم تُليتْ◆سمعتموها كأنها غَزلُ
  40. 40
    فليس ندرِى من صخرةٍ نُحتتْ◆قلوبُكم أم دموعُكم وَشَلُ
  41. 41
    وأنتمُ هَجْمَة تقاربتِ ال◆أسنانُ فيها فكلُّها بُزُلُ
  42. 42
    فظاعنٌ عنكُمُ له خَلَفٌ◆وذاهبٌ منكُمُ له بدلُ
  43. 43
    للدهر نُعمى ومنَّةٌ ويدٌ◆ما قام في الناس منْكُمُ رجلُ