قد بان عذرك والخليط مودع

صردر

95 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قد بانَ عذرُك والخليطُ مودَّعُ◆وهوَى النفوسِ مع الهوادج يُرفعُ
  2. 2
    لك حيثما سمت الركائب لفتةٌ◆أتُرى البدورُ بكل وادٍ تَطلعُ
  3. 3
    لله مطوىٌّ على زفَراتهِ◆لم يقضِ من ظمأ ولا هو يَنْقَعُ
  4. 4
    قرُبت أمانىُّ النفوس وعندَه◆أملٌ تخُبُّ به الركابُ وتوضِعُ
  5. 5
    ونأتْ مَطارحُ قلبه عن سمعه◆فالعاذلون بهنّ حَسَرى ظُلَّعُ
  6. 6
    ما خاف في ظُلَمِ الصبابةِ ضلَّةً◆إلا ودلَّتْه البروقُ الُّلمَّعُ
  7. 7
    في الظاعنين من الحِمىَ ظبىٌ له ال◆أحشاءُ مرعىً والمآقى مَكرَعُ
  8. 8
    ممنوعُ أطرافِ الجمال رقيبُه◆حذِرٌ عليه والغَيورُ البرقُعُ
  9. 9
    عهِدَ الحبائلَ صائداتٍ شِبهَهُ◆وارتابَ فهو لكلِّ حبلٍ يقطعُ
  10. 10
    لم يدرِ حامِى سِربهِ أنِّى إذا◆حُرمَ الكلامُ له لساني الإِصبعُ
  11. 11
    وإذا الطُّيوف إلى المضاجعِ أُرسِلت◆بتحيةٍ منه فعينى تسمعُ
  12. 12
    ويح الألى انتجعوا الغمامَ وعندهم◆بين المحاجرِ ديمةٌ ما تُقلعُ
  13. 13
    لجؤا إلى عزِّ الخدور وفي الحشا◆بيتٌ أعزُّ من الخدور وأمنعُ
  14. 14
    هل من قِبابهم اللواتي رفَّعوا◆مبنيَّةٌ أطنابهُنَّ الأضلُعُ
  15. 15
    لهمُ مَصيفٌ في الفؤاد ولو سُقىِ◆ماءَ الوصال لكان فيه مَربَعُ
  16. 16
    يا كاسرَ النَّجلاءِ تُرسل نظرةً◆خَطفا كلحظ الريمِ وهو مروَّعُ
  17. 17
    لسوى أسنّتك المِجنُّ مضاعَفٌ◆ولغير أسهمك السوابغُ تُصنَعُ
  18. 18
    لي حيلةٌ في كلّ رامٍ مُغرِضٍ◆لو أنه في غير قوسك ينزِعُ
  19. 19
    أطيِبْ بأطلالِ ألأراك ونفحةٍ◆باتت بمسراها الرجالُ تَضَوَّعُ
  20. 20
    ومواقفٍ لم ألقَ مَولىً راحما◆فيها ولم أظفرَ بخِلٍّ يشفعُ
  21. 21
    لولا الذين البيدُ من أوطانهم◆ما كان يملِكنى الفضاءُ البلقعُ
  22. 22
    آنستُ من أطلالهم ما أوحشوا◆وحفِظتُ من أيّامهم ما ضيّعوا
  23. 23
    ورضيتُ بالمُهدِى إلىّ نسيمَهم◆إن المحب بما تيسَّر يَقنَعُ
  24. 24
    ولقد حللتُ حُبَى الظلام بفتيةٍ◆ألِفَتْ وجوهَهُم النجومُ الطُّلَّعُ
  25. 25
    قَرَوُا الهمومَ جسومَهم ونفوسَهم◆وبطونُها بسواهُمُ ما تشبعُ
  26. 26
    وسَرَوا بأشباحٍ تَجاوَزها الردى◆إذ لم يكن فيها له مستمتَعُ
  27. 27
    لاقتْ بهم خُوصُ المهارىَ مثلما◆لاقى بأربَعِها الثرى واليَرْمعُ
  28. 28
    في حيثُ لا زَجَلُ الحُداة مردَّدٌ◆خوفَ الهلاك ولا الحنينُ مرجَّعُ
  29. 29
    قلِفَت بهم قلقَ اللديغ كأنما◆ظنَّت سياطَهُمُ أراقمَ تلسعُ
  30. 30
    فَتل الدُّءوبُ لحومَها بشحومِها◆فتشابهت أثباجها والأنسُعُ
  31. 31
    متباريات بالنَّجاء كأنما◆وضَعت رهونا سُوقُها والأذرعُ
  32. 32
    وإلى عميد الدولة اعتسفت بنا◆أنضاؤها حتى هناها المريَعُ
  33. 33
    من عندَه الظلُّ الظليلُ ومنهلُ ال◆عذب المصفَّق والجنابُ المُمرِعُ
  34. 34
    والغادياتُ السارياتُ بريقُها◆ولِبانُهَا يسقى الرجاءَ ويُرضعُ
  35. 35
    ما زال يُفهمنا العلاءُ صنيعَه◆حتى علمنا ما الأغرُّ الأروعُ
  36. 36
    يخشى سهامَ الذمّ فهو مالما◆ومحاربا بنواله يتدرَّعُ
  37. 37
    غرسَ الصنائعَ فاجتنى ثمراتِها◆شكرا وكلٌّ حاصدٌ ما يزرعُ
  38. 38
    عيدانُ مجدٍ لا تلين لغامزٍ◆وجبالُ عزٍّ مَرْوُها ما يُقرَعُ
  39. 39
    ومناقبٌ يقضىِ لها متعنِّتٌ◆في حكمه ويجيزها متتبِّعُ
  40. 40
    كم أزمةٍ خَرِسَتْ رواعدُ سُحبها◆وسحابةٍ فيها خطيبٌ مِصقَعُ
  41. 41
    وإذا المطالبُ باللئام تعثَّرت◆ظلّت مواهبُه بهنّ تُدَعدِعُ
  42. 42
    تِبعوا مساعَيهُ فلمّا أبصروا◆بُعدَ المسافة أفردوه وودَّعوا
  43. 43
    إنّ المعالىَ صعبةٌ لا تُمتطَى◆والمأُثَراتُ ثنيَّةٌ ما تُطلَعُ
  44. 44
    يقِف الثناءُ عليه وقفةَ حائرٍ◆ممّا تسُنُّ له يداه وتشَرَعُ
  45. 45
    إن قصَّرت مُدّاحه عن وصفه◆فعجائب البحرين ما لا تُجمعُ
  46. 46
    قلِقُ اللواحظ أو تقرَّ بزائرٍ◆كالمضرحىِّ لصيده يتوقَّعُ
  47. 47
    فهناك أبلجُ ما وراء لثامهِ◆ملأنُ من ماء البشاشةِ مُترَعُ
  48. 48
    هو قِبلةُ المجد التي ما مِلَّةٌ◆إلا وتسجُدُ نحوها أو تركَعُ
  49. 49
    تتناسب الأهواءُ في تفضيله◆والقولُ في أديانها يتنوّعُ
  50. 50
    عِلماً بأنّ الشمس ما في عينها◆رمَدٌ ولا ثوبُ السماء مرقَّعُ
  51. 51
    يا دهرُ لا تَعِرضْ لمن آراؤه◆في مَفِصل الجُلَّى تَحُزُّ وتَقطعُ
  52. 52
    لطُفَت وجلَّ فعالها ولطالما◆نزحَ النجيعَ من العروق المِبْضَعُ
  53. 53
    وله عزائمُ ضاق عنها ذَرعُه◆كالسيل غصَّ به الطريقُ المَهيعُ
  54. 54
    شوسٌ إذا استدعتْ أنابيبَ القنا◆أبصرتَها من سُرعة تتزعزعُ
  55. 55
    إياك تنِحتُ في جوانبِ كُدْيةِ◆بالحارشِينَ ضِبابُها لا تُخدعُ
  56. 56
    أنسيتَ إذ قارعتَه عن مجده◆فرجعتَ مفلولا وأنفُك أجدعُ
  57. 57
    أيّامَ جاهدَ في أبيه بهمّةٍ◆هجعَ الظلام وعينُها ما تهجَع
  58. 58
    حتى اطمأنَّ من الوزارة نافرٌ◆وثُنى إليه لِيتُها والأَخدعُ
  59. 59
    واستُرجِعتْ عذراءَ لم يَنعَمْ بها◆بعلٌ كما ارتَجع الوديعةَ مودِعُ
  60. 60
    ومشى أمام جيادهِ مستقبِلا◆من كان أمسِ وراءَ هن يُشيِّعُ
  61. 61
    بالرفق تنحطُّ الوعولُ من الذُّرى◆ويصاد يَربرعُ الفلا المتقطِّعُ
  62. 62
    هذا أميرُ المؤمنين وظنّه◆بالغيبِ مِرآةٌ تضىء وتلمعُ
  63. 63
    لما تنّسم من شمائِل عِطْفهِ◆ارجَ الكفاية فائحا يتضوّعُ
  64. 64
    ناجاه بالوادي المقدّس نابذا◆كَلِماً تلين لها القلوبُ وتخشعُ
  65. 65
    ومساه من حُلل الدِّمَقْسِ جلابيا◆كالروض بل منه أغضُّ وأنصعُ
  66. 66
    فكأنها نُسجَت بجِنَّةِ عبقرٍ◆أو ظلَّ يرقُمها الربيعُ ويطبَعُ
  67. 67
    لو أنها دِمَنٌ أقامت بينها◆وُرْقُ الحمائم تستهِلُّ وتسجَعُ
  68. 68
    إن أُكملتْ حسنا فقد زُرَّت على◆جسدٍ يكلَّل بالعلا ويرصَّعُ
  69. 69
    وأعاضه من تاج فارسَ عِمةً◆إذ عنده تاجُ الأعارب أرفعُ
  70. 70
    كالليل إلا أها قد طُرِّزت◆شفَقا على أفاقها يتشعشعُ
  71. 71
    ما اشرقُ الألوان إلا سُودُها◆ولأجل ذا لونُ الشبيبة أسفعُ
  72. 72
    أمثالُها فوق الرؤوس وهذه◆فوق الرزانةِ والحصانة توضعُ
  73. 73
    وحباه من قُبّ العتاقِ بضامرٍ◆كالذئب زعزعَ مَنِكبيْه مَطمَعُ
  74. 74
    لا تُثبِت العينانِ أين مقرُّهُ◆في الأرض لولا نقعُه المترفِّعُ
  75. 75
    يقظانُ تحسَب سَرجَه ولجامَه◆في لُجّة أمواجُها تتدفَّعُ
  76. 76
    يخطو فيختصر البعيدَ من المَدى◆بقوائم مثلِ البليغ تُوقِّعُ
  77. 77
    بالسبق منفردٌ بلَى في مَتنه◆منه إلى طُرُق المعالى أسرعُ
  78. 78
    إِن الخليفةَ للزمان وأهلِهِ◆طَودٌ من الحَدَثانِ لا يتضعضَعُ
  79. 79
    هو في الدجى بدرٌ ينير وفي الضحى◆شمسٌ لها في كل أفْقٍ مطلعُ
  80. 80
    وبنو جَهيرٍ دَوحةٌ في ملكه◆أفنانُها وغصونُها تتفرّعُ
  81. 81
    بوزيرها وعميدِها وزعيمِها◆وجهيرها أبدا يُضَرُّ ويُنفَعُ
  82. 82
    القارحُ الموفى عليها سابقٌ◆ورَباعُها وثَنِيُّها والمُجذِعُ
  83. 83
    كلٌّ له يومَ الفخار مناقبٌ◆ثمَّ الأكابرُ فضلُها لا يُدفَعُ
  84. 84
    لله أربعةٌ بهم هذا الورى◆وكذا حكَوْا أن الطبائع أربعُ
  85. 85
    أمحمدُ بن محمدِ بنِ محمدٍ◆وعُلاكَ منِصتةٌ تجيبُ وتسمَعُ
  86. 86
    لا كان هذا الدهرُ إن عطاءَهُ◆بالله يسمُجُ في العقول ويفظُعُ
  87. 87
    ما بال أقوامٍ به لو أُنِصفوا◆رُدّوا على باب النجاح ودُفِّعوا
  88. 88
    ما كان قطُّ لهم على دَرَج العلا◆مرقىً ولا عند الصنيعة موضعُ
  89. 89
    وأرى المعايشَ بينهم مقسومةً◆كالغُنم يُخمَسُ تارة أو يُربَعُ
  90. 90
    وأعابهم نفرٌ بلا سببٍ سوى◆أن المعايبَ بين قومٍ تَجمَعُ
  91. 91
    أأُذادُ عن بَرْدِ الحياض ومثلُهم◆يُدعَى إلأى العَذبِ الزلالِ فيكرَعُ
  92. 92
    فابذُرْ عوارفَك الجسامَ بتُربةٍ◆يزكو بها ثمرُ الجميلِ ويونعُ
  93. 93
    هذا مقالى إن هززت فعنده◆ما يَحسُنُ المطبوعُ والمتطبِّعُ
  94. 94
    ويدى إذا استخدمتَها وبسطتهَا◆حسدتْ أناملَها الرياحُ الشُّرَّعُ
  95. 95
    ما بي إلى الشفعاء عندك حاجةٌ◆ولسان فضلك شافعٌ ومشفِّعُ