شدوا على ظهر الصبا رحلى

صردر

59 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    شُدُّوا على ظهر الصِّبا رَحلى◆إن الشبابَ مطيَّةُ الجهلِ
  2. 2
    إن أُحرِزتْ نفسي إلى أمدٍ◆دبَّرتُها في الشَّيبِ بالعقلِ
  3. 3
    إن المغرَّبَ في مواطنه◆من عاش في الدنيا بلا خِلِّ
  4. 4
    وإذا الفؤاد ثوى بلا وطر◆فكأنه ربعٌ بلا أهلِ
  5. 5
    من للظباء سواى يقنِصُها◆إن أسكرتني خمرةُ العذلِ
  6. 6
    أوغلتُ في خوض الهوى أنَفاً◆للقلب أن يبقىَ بلا شُغلِ
  7. 7
    وحِذرتُ سُلوانا فسُمتُهُمُ◆أن يَحرِمونى لذّةَ الوصلِ
  8. 8
    فضَلَتْ دموعى عن مدَى حزَنىَ◆فبكيتُ مَن قَتَل الهوى قبَلى
  9. 9
    ما مرّ ذو شَجنٍ يكتِّمه◆إلا أقول متيمَّ مثلى
  10. 10
    يُخفى ولا يَخفىَ على نظرى◆عَلمَ الخضوع ومِيسَم الذلِّ
  11. 11
    يا فاتكا أضراه أنَّ له◆قَتْلَى بلا قَوَدٍ ولا عَقْلِ
  12. 12
    لِمَ لا تُريُق دَماً وصاحبُه◆لك جاعلٌ في أوسع الحِلِّ
  13. 13
    بُعداً لغِزلان الخدور لقد◆كُحِلَتْ مَحاجرُهنَّ بالخَتْلِ
  14. 14
    يرمين في ليلِ الشبابِ لكى◆تَخفَى علىَّ مواقعُ النبلِ
  15. 15
    لو لم يُردْ بي السوءَ خالقُها◆ما ضمَّ بين الحسن والبخلِ
  16. 16
    غِقذف عدوَّك إن أردتَ به◆دهياءَ بين الأعين النُّجل
  17. 17
    يبلُغنَ كلَّ العُنفِ في لَطَفٍ◆ويَنلنَ أقصى الجِدِّ بالهزلِ
  18. 18
    هبْهم لَوَوْا وعدِى فطيفهُمُ◆من ذا يجسِّره على مطلى
  19. 19
    قد كدتُ أُنهِكهُ معاقَبةً◆لولا ادّكارى حُرمَة الرُّسْلِ
  20. 20
    وعهودُكم بالرَّمل قد نُقضتْ◆وكذاك من يبنى على الرملِ
  21. 21
    إن ازمعوا صرما فلِمْ عَقدوا◆يومَ الكثيب بحبلهم حبلى
  22. 22
    لا يوثِق الأُسراءَ بينهُمُ◆إلا رِشاءُ الفاحِم الرَّجْلِ
  23. 23
    كيف الخلاصُ ومن قدودهِمُ◆وخدودهم ونهودهم عقلى
  24. 24
    وإذا الهوى ربَط النفوسَ فما◆يُغنيك حَلُّ يدٍ ولا رِجْلِ
  25. 25
    صحبى الألى أزجَوْا مطيَّهُمُ◆حتى أناخوها بذى الأَثْلِ
  26. 26
    من يطَّلِعْ شَرَفا فيعلمَ لي◆هل روَّح الرُّعيانُ بالإبلِ
  27. 27
    أم قعقَعتْ عَمَدُ الخيام أم ار◆تفعَتْ قِبابهُمُ على البُزْلِ
  28. 28
    أم غرَّد الحادى بقافيةٍ◆منها غرابُ البين يستملى
  29. 29
    إنى أحاذر من رحليهمُ◆ما حاذَرَتْ أُمٌّ من الثُّكلِ
  30. 30
    إن كان ذاك فصادَفوا لقَمَا◆يعمَى الدليلُ به عن السُّبْلِ
  31. 31
    رفقا فلست أُطيق أحملُ ما◆حَمَلَ الأجلُّ لنا في الثِّقلِ
  32. 32
    وهو الذي كلٌّ يُقرّ له◆يومَ الفخار عليهِ بالفضلِ
  33. 33
    أَغلتْ مكارمُه المهورَ على◆تزويج بِكرِ القول بالفعلِ
  34. 34
    وحَبا العفاةَ وهم بدارهمُ◆حتى دَعَوه جامعَ الشملِ
  35. 35
    يعطيك في عُسُر وفي يُسُرٍ◆ويُنيل من كُثْرٍ ومن قُلِّ
  36. 36
    مثل السحابةِ ما تُغبُّك في ال◆حالاتِ من وبل ومن طلِّ
  37. 37
    فكأنما أوحىَ إلى يده◆أن تقتلَ الإملاقَ بالبذلِ
  38. 38
    شجر من المعروف أنبتها◆تختال في ثمر وفي ظلِّ
  39. 39
    ومناهلٌ إن يرضَ واردها◆بالنَّهْل يجبُرْهُ على العَلِّ
  40. 40
    ظنًّا بأن الفرضَ ليس له◆حمدٌ وأن الشكرَ للنَّفلِ
  41. 41
    لعدوّه وما للصديق به◆والغيثُ رزقُ الحَزِن والسهلِ
  42. 42
    وإذا السماء غدت كأنّ على◆أبوابها قُفلا من المَحْلِ
  43. 43
    وجدوا الغمامَ قلائصا غَرِضتْ◆بالسير من جهد ومن هُزْلِ
  44. 44
    واستحسن الكرماءُ من سَغبٍ◆أن يبعثوا بذخائر النملِ
  45. 45
    في شَتوةٍ شمطاءَ عانسةٍ◆عزَّ الرَّضاعُ بها على الطفلِ
  46. 46
    بكَرت أناملهُ بغاديةٍ◆تكسو البلادَ مَلاحفَ البَقْلِ
  47. 47
    وكأنما الأنواءُ حائلةٌ◆عجفاءُ تَرمحُ حالبَ الرِّسْلِ
  48. 48
    بلغَ المدى والتابعون له◆متعثرون بزَلّة النعلِ
  49. 49
    لو قُلّد الشجعانُ عزمَته◆لغَنُوا عن الهِندىِّ ذى الصقلِ
  50. 50
    حُنِيتْ أضالعُه على همم◆مخلوقة للعَقد والحَلِّ
  51. 51
    لا يدّعِى إقدامَه أحدٌ◆وإن ادعاه فوالدُ الشِّبلِ
  52. 52
    ما يذعَرُ الخصماءُ من فُطُمٍ◆ترميهمُ بشقاشقٍ تغّلى
  53. 53
    أبدا يفِرُّ صريعُ منطقه◆منه إلى الخَطّىّ والنَّصلِ
  54. 54
    يرنو الزمان إلى معاندِه◆حنَقاً عليه بأعينٍ قُبْلِ
  55. 55
    في كفِّه صمَّاءُ ضامرةٌ◆سرَقَتْ شمائَلها من الصِّلِّ
  56. 56
    سمُّ الأساودِ في نواجذها◆وإن اغتذت بمُجاجةِ النحلِ
  57. 57
    ما حُكِّمتْ في أمرِ مُشكلةٍ◆إلا أتت بقضيَّةٍ فَصلِ
  58. 58
    من مثلُه لقراع نائبةٍ◆فيها فراق العِرْسِ للبَعلِ
  59. 59
    هيهات أن تلقىَ مشابَهه◆أمُّ الصقورِ قليلةُ النسلِ