تزاورن عن أذرعات يمينا

صردر

88 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    تَزاوَرن عن أذْرِعات يمينا◆نواشزَ ليس يُطِعنَ البُرِينا
  2. 2
    كَلِفنَ بنجدٍ كأَّن الرياضَ◆أخذنَ لنجدٍ عليها يمينا
  3. 3
    وأقسمن يحملنَ إلا نحيلا◆إليه ويُبلغنَ إلا حزينا
  4. 4
    ولما استمعن زفيرَ المشوق◆ونوحَ الحمام تركنَ الحنينا
  5. 5
    إذا جئتما بانة الواديين◆فأرخوا النسوع وحُلّوا الوضينا
  6. 6
    فثَمَّ علائقُ من أجلِهنَّ◆مُلاءُ الضحى والدجى قد طُوينا
  7. 7
    وقد أَنبأتْهم مياهُ الجفو◆ن أنّ بقلبك داءً دفينا
  8. 8
    لعلَّ تمائمَ ذاك الغزال◆تُداوِى وَلوعا وتَشفِى جنونا
  9. 9
    لقد شبَّ بينَى هذا الغرامُ◆وما بين قومِك حَربا زَبونا
  10. 10
    تُراهم يظنّون لما أغرتُ◆بلحظى عليهنّ أ قد سُبينا
  11. 11
    وماذا على مُسلِفٍ في الظبِاء◆أُلطَّ به فتقاضَى الديونا
  12. 12
    تلوم على شغَفى بالقدود◆فهبْنَى وَرْقاءَ تهوَى الغصونا
  13. 13
    سواءٌ نشيِدي بهنّ النسيب◆وترجيعُها بينهنَّ اللُّحونا
  14. 14
    أَلا لُحِىَ الحسنُ من باخلٍ◆أبىَ أن يصاحبَ إلا ضنينا
  15. 15
    وإنّ وَلوعى بأهل الحمى◆يخيِّل لي كلَّ سِربٍ قَطينا
  16. 16
    أينشُدُ رُعيانُهم أن أضلّوا◆بعيرا ولا أنشُد الظاعنينا
  17. 17
    وفي السِّربِ أَحوَى إذا ما استرابَ◆بقَنَّاصِه أمَّ دارا شَطونا
  18. 18
    ظِللتُ أكُرّ عليه الرُّقَى◆وتأبَى عريكتُه أن تلينا
  19. 19
    يصون محاسنَه بالصدو◆دِ إذ ليس يلقَى عليها أمينا
  20. 20
    ودون البراقعِ مكحولةٌ◆تعلِّم طبعَ السهام القُيونا
  21. 21
    وما كنتُ أعلم من قبله◆نّ أن الأسنّة تُسَمى عيونا
  22. 22
    صوارمُ تَنهَزُ فتقَ الجِراح◆وما خُلقتْ للضِّراب الجفونا
  23. 23
    نوَدُّ النحورَ ونهوىَ الثغورَ◆ونعلمَ أنّا نحبُّ المنونا
  24. 24
    أقِلْنى من الوُخَّد الراسما◆تِ أكْفكِ من حيّهم أن يَبينا
  25. 25
    ألسنَ اللواتى هَززن الحدُو◆جَ هزًّا يُطاير عنها العُهونا
  26. 26
    فكلُّ فنيقٍ ببطن العقيق◆من الضُّمْر قد أخدَجَتْه جنينا
  27. 27
    عدِمتُ فتىً عند نقع الصري◆خ يُقعى على أسْكَتَيه بطينا
  28. 28
    يعدُّ المفاخرَ والمكرما◆تِ طرفا كحيلا ورأسا دهينا
  29. 29
    فهل لكَ في بسط أيدى المط◆ىِّ تَطوى المهامهَ بِيناً فبِينا
  30. 30
    إذا ما صُبغَن بَورِس الهجي◆ر حمرا تَجلَّيَن بالليل جُونا
  31. 31
    فشبَّهنَ لُجَّ السَّرابِ البحورَ◆وشبَّهنَّ السرابُ السفينا
  32. 32
    وما تستطيلُ المدى أينُقٌ◆بحمدِ جَمال الورى قد حُدينا
  33. 33
    وجدنا لديه ربيعَ الثنا◆ء غضًّا وماءَ المعالى مَعينا
  34. 34
    تبوَّأ في المجد بُحبوحةً◆على مثلها يكَمد الحاسدونا
  35. 35
    ينادى النجاحُ بأبوابه◆ألا نِعمْ ما قَرَع الطارقونا
  36. 36
    وتحسبُ من بأسه والبها◆ءِ مجلسَه فَلَكا أو عرينا
  37. 37
    لكل مَبَزٍّ به سجدةٌ◆تسابق فيه الشفاهُ الجبينا
  38. 38
    مقامٌ تخَاذَلُ من هوله◆خُطَى القوم حتى تراهم صُفُونا
  39. 39
    طغتْ يدُه وعلَتْ في السما◆حِ حتّى ذممنا السحابَ الهتونا
  40. 40
    إذا ما ادّعت صوبَهُ المعصرا◆تُ ردَّت عليهنّ غُبْر السنينا
  41. 41
    أيحكى بوارقُها والقِطا◆رُ للعين عسجدَه والرَّقينا
  42. 42
    وما النارُ من ذَهب المجتدين◆وما الماءُ من فِضَّة الراغبينا
  43. 43
    أفي دِية البخلِ لمَّا أماتَ◆يؤدّى الألوفَ ويُعطى المئينا
  44. 44
    بما شئتَ يسخو ولولا الحيا◆ءُ من مجده قسَّم المجدَ فينا
  45. 45
    ويأبَى على سرَف الطالبي◆نَ ألاّ يُصدِّق فيه الظنونا
  46. 46
    ومن يستدلُّ على المكرمات◆يُمِرّ من الشكر حبلا متينا
  47. 47
    وما زال يَكذِبُ وعدُ المنى◆إلى أن أقامت يداه ضمينا
  48. 48
    وقد غَمزت عُودَه النائباتُ◆فلم تجد الضارعَ المستكينا
  49. 49
    وإن زعزعتْه فإن القنا◆ةَ للطعن زعزعها الطاعنونا
  50. 50
    سرى عزمه والكرى خمرة◆يُدير زجاجتَها الهاجعونا
  51. 51
    فبات على صهواتِ الخطو◆ب أقنَى يقلِّب طَرْفا شَفونا
  52. 52
    إذا ما ارتقى ظنُّه مرباً◆من الغيب أوحَى إليه اليقينا
  53. 53
    وأفوهَ طارده بالجدال◆فخرّ بغير العوالى طعينا
  54. 54
    وكم خُطّة أَفردتهُ الرجا◆لُ فيها وولت شَعاعا عِضينا
  55. 55
    أضاء بحِندسِها رأيُه◆وكان له الله فيها مُعينا
  56. 56
    ففي كلّ يومٍ يُوافى البشيرُ◆بفتحٍ مبينٍ يُقرُّ العيونا
  57. 57
    رَمى أهلَ بابلَ في سِحرهم◆برقشاءَ تلقَفُ ما يأفِكونا
  58. 58
    ألم تعلموا أنَّ في أفقهِ◆سحائبَ أمطارُها الدارعونا
  59. 59
    وفتيانَ صدقٍ تكون السهامُ◆طليعتَهم والسيوفُ الكمينا
  60. 60
    وجُرْدا إذا وَجِيَتْ بالبطا◆ح أحذَى سنابكَهن الوَجينا
  61. 61
    فيوما لنُعمَى تَلُسّ الغَميرَ◆ويوما لبؤسَى تسُفُّ الدَّرينا
  62. 62
    جرتْ سُنحُا بنواصى العراق◆فأحجم عن زجرها العائفونا
  63. 63
    وحكَّتْ على واسطٍ بَركْهَا◆بيومٍ عسير أشابَ القرونا
  64. 64
    تصبُّ على الفئةِ الناكثين◆لعهدك سوطَ عذابٍ مُهينا
  65. 65
    فتلك جماجمُهم في الصعي◆د تتَّخِذ الطيرُ فيها وُكونا
  66. 66
    مَرَى ابنُ فَسنجُسَ من خِلْفها◆زُعافا وما كلُّ خِلْف لَبونا
  67. 67
    فطار على قادماتِ الفِرار◆جريضاً وكان فِرارا حَرونا
  68. 68
    زجَتْه إليك أكفُّ القضاءِ◆وتأتي بأقدامها الحائنونا
  69. 69
    وفي دار بَكْرٍ لها رجفةٌ◆أزالت صياصِيَها والحصونا
  70. 70
    غداةَ زحمَت بها عامرا◆تخوصُ قبائلَها والبُطونا
  71. 71
    لها غُرَوٌ إن رآها العد◆وّ لم ير أكفالَها والمتُونا
  72. 72
    قضت من عُبَادَةَ أوطاَرها◆وحكَّمت البيض حتى رضينا
  73. 73
    وما تركت للموالى حِمى◆ولا العقائل خِدرا مصونا
  74. 74
    فتلك عقيلٌ عقيلُ الفِرا◆ر تُحْرش بالدوّ ضبًّا مَكونا
  75. 75
    جعلتَ من الخواف أفراسَها◆كأقتادِها والفيافى سُجونا
  76. 76
    ووافت بنو أسَدٍ كالأسود◆تخُطُّ الرماح عليها عَرينا
  77. 77
    فدع فُرصة الثأر ممطولةً◆لذنبٍ أقرّ به المذنبونا
  78. 78
    أليس طُليْحةُ من عِصيهم◆أراغ النبوّة في الناس حينا
  79. 79
    فلما نَمَى الدينَ أشبالُه◆أناب وأطلقَ تلك الفنونا
  80. 80
    ولاقت به الفُرسُ أمَّ اللُّهَي◆م وأْدَ البناتِ وذبحَ البنينا
  81. 81
    ولا بدَّ للشام من نطحة◆تُحذِّر زمزمُ منها الحَجونا
  82. 82
    وأخرَى لمصرَ تَخُطُّ الرّوا◆ةُ في الرقِّ منها الحديثَ الشُّجونا
  83. 83
    جعلتَ الخلافةَ في عصرنا◆تُفاخر مأمونَها والأمينا
  84. 84
    وجاهدتَ فيها جِهادَ امرىء◆له جمعَ الله دينا ودِينا
  85. 85
    إذا ما سلكتَ بها منهجا◆وثبتَ الجبالَ وجُبت الحُزونا
  86. 86
    بسطتَ لعَمرك كفَّ الزما◆ن يُحصى الليالي ويُفنى القرونا
  87. 87
    ولا برِحتْ ألسنُ المكرما◆ت تُغْنِيك عن ألسن المادحينا
  88. 88
    دعاءٌ إذا سمِعْته العُدا◆ةُ قالت على الكره منها أمينا