محمد صلى الله عليه و سلم

صالح طه ( ظميان غدير )

47 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لمَولدِهِ غَنّى الزَّمانُ وغرَّدا◆وعاينَ بعدَ الحزنِ من جاءَ مُسعِدا
  2. 2
    وليدٌ بهِ يحيا الجَدِيبُ كأنّهُ◆سَحَابٌ أَغَاثَ الأرضَ ميلادُهُ الجدا
  3. 3
    وليسَ جنيناً تشتكي الطلقَ أمُّهُ◆وَلكِنّهُ الرَّحماتُ جاءَتْ لِتُنْجِدا
  4. 4
    وَصَافَحَتِ الدنيا السّعودَ بنورِهِ◆أزَاحَ تجلِّيهِ الظلامَ وبدّدا
  5. 5
    وحيداً يتيماً أرْضعَتْهُ حليمةٌ◆فأعْشَبَ مرعاها الصغيرُ وأرْغَدا
  6. 6
    تَجَسّدَ معْنى الصّدقِ مِنْ لَمَحَاتِهِ◆تخيَّرهُ ثوباً تزيَّاهُ وَ ارْتدى
  7. 7
    و كانَ الفتى المعصومَ ليسَ بعاكفٍ◆على صنمٍ يدعوهُ ذو ضلَّةٍ سُدى
  8. 8
    و كم أكرمَ الأنعامَ في السَّرْحِ و الفلا◆و أحسنَ للإنسانِ إذْ راحَ أو غدا
  9. 9
    أمينٌ يُنادَى بالأمينِ لدى الورى◆رشيدٌ إذا ما أصدر الرأي أوردا
  10. 10
    خليقٌ بأنْ يستأمنَ المرءُ مثلَهُ◆خديجةَ فاسألْ كيفَ مدَّت لهُ يدا
  11. 11
    تٌضَاعِفُ في أمْوالِها بَرَكَاتُهُ◆إنِ اليوم يأخذْ مالَها زادَهُ غدا
  12. 12
    بغارِ حراءٍ قد نأى متأملاً◆ليدركَ سرَّ الكونِ فيهِ تعبّدا
  13. 13
    تحيِّيه أشجارٌ وتأنسُ صخرةٌ◆بخطوتِهِ فالكونُ من حولهِ شدا
  14. 14
    وتعْقِلُهُ الأشياءُ لو خرَّ ساجداً◆تمنَّت جِبَاهاً كَيْ تخرَّ وَ تسْجُدا
  15. 15
    وَ تسْتروحُ الأطياب في عرَصَاتِهِ◆أحاديثهُ كفٌّ تضيءُ لترشدا
  16. 16
    لقد كانتِ الدنيا قبيل مجيئه◆كسجنٍ دجوجيٍّ من الظلْمِ شيُّدا
  17. 17
    لصوصٌ وقطاعٌ وغزْو فإن ْ تكنْ◆بلا عضدٍ تغدُ السَّليبَ المُصفّدا
  18. 18
    تفرُّ من الأسيافِ بالسيفِ مُرغمًا◆فتقتلُ منْ عادى وتروي المُهنّدا
  19. 19
    ولا عُرفَ إلا القتل ُوالجهلُ والدّمَا◆إلى أنْ أتَى هذا الرسُولُ مفنّدا
  20. 20
    فأبدلَهُم رُحمى بكلِّ ضغينةٍ◆و ألَّف بينَ العالمينَ و وحَّدا
  21. 21
    و قدْ وأدَ الجهل الذي أغطشَ الحجا◆كما وأدوا الأنثى وأصْلَحَ مفْسِدا
  22. 22
    محا بيِديهِ البُؤسَ أمْطرَ رَحْمَةً◆فأسْقى بها الأرواحَ حبًّا وأرفْدا
  23. 23
    أتتْهُ براهينُ الإلهِ ووحيُهُ◆بها اختصَّهُ الرحمنُ كيْ ينشُرَ الهدى
  24. 24
    فنادى بنورِ الله للنّاسِ واهبًا◆نجاةً وإسلاماً وَ وعداً مؤكَّدا
  25. 25
    دعاهمْ إلى جنّاتِ عدنٍ مُبَشّراً◆وَ أنذرَهم ناراً ستحرقُ مُلحدا
  26. 26
    ويغرِفُ للمغْلوبِ من نبعِ عطْفهِ◆فَيرجِعُ كالجذلانِ من بِلَّةِ الصَّدى
  27. 27
    نبيٌّ من الله الكريمِ إلى الورى◆و يشملُ من آذاهُ حلْماً فما اعتدى
  28. 28
    ولو شاءَ أمضاهُ انتقاماً بدعوةٍ◆تُجابُ فيفنى كلُّ صلْدٍ تمرّدا
  29. 29
    على قُدرةٍ يعفو وَ يكظِمُ غيظَهُ◆لِيَمحوَ أضغاناً كما السيفُ أُغمِدا
  30. 30
    وصدّقَهُ المِسْكِينُ والعائلُ الذي◆شكا سيّدا بالجورِ أصبحَ جلْمدا
  31. 31
    وكذّبَهُ المغرور من حَسَدٍ أرَى◆أخا الفضْلِ في نعماهُ دوماً محسّدا
  32. 32
    صحابتُهُ منْ حولِهِ ككواكبٍ◆يحفّونَ بدْراً وهْجُهُ يَمْلأُ المَدَى
  33. 33
    أخافُ غلوّاً حينَ أمدحُ عاليًا◆تَجَاوَزَ حَدَّ المدْحِ نفسِي لهُ الفدا
  34. 34
    ولستُ بمدّاحٍ لأجلِ عطيّةٍ◆ولكنّني أشدو صلاةً لأَُحْمَدا
  35. 35
    ومهْما أقلْ شعْراً أجِدْني مُقَصّراً◆أيا شعرُ قلْ لي كيفَ أطري محمدا
  36. 36
    لقدْ أنْصفَتْهُ سورةٌ تحملُ اسمَهُ◆رفيعاً سَيبْقيهِ الإلهُ مُخلّدا
  37. 37
    ألملمُ أيّامي القصيراتِ يائساً◆وتحْمِلُني أيدي الزمانِ إلى الرَّدى
  38. 38
    أرى نُوَبَ الدهرِ الطويلِ تعاضدتْ◆عليّ ولم ألقَ المعينَ المؤيِّدا
  39. 39
    حروبٌ وَ تشريدٌ وفتكٌ حياتُنَا◆يُمزّقنا منْ رامَ ملكاً وسؤددا
  40. 40
    ونحنُ شعوبٌ عُفِّرتْ بمذلّةٍ◆إلى الخُبزِ تلقانا من الذلّ سُجَّدا
  41. 41
    لقد سادنا من بعدِ عزٍّ عصابةٌ◆غدا الدينُ فيهم عاجزاً ومقيّدا
  42. 42
    فمذْ هجرِنا القرآنَ والهدْيَ لحْمُنا◆حلالٌ لفأرٍ فاسقٍ قد تأسَّدا
  43. 43
    أيا أمّةً تاهتْ قوافُلها فما◆تعودُ لترعى في حماها مجدَّدا
  44. 44
    وَدَدْتُ لَوَانِّي من زمانيَ راحلٌ◆إلى زمنٍ بالخِيرِ كانَ مُمَهَّدا
  45. 45
    إلى يثربٍ حيثُ اللجوءُ لأحمدٍ◆كميَّاً تراني و الهمامَ الْمُجنّدا
  46. 46
    فأقرأُ قرآناً وأشهدُ غارةً◆وأنعمُ في ظلّ النبي لأَسْعدا
  47. 47
    وأصبحُ درعاً دونَ أحمدِ واقفاً◆وألقى سهاماً إنْ أخو الشركِ سدّدا