من أحلام الصيف

صالح الشرنوبي

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هتف الشاطىء بالمدح ألا ترحمنيأنا من يوم خلقنا عبقريُّ الشجنِ
  2. 2
    عمرنا عمر هوانا وهو عمر الزمنِوعلى قربك منّي آه ما أبعدني
  3. 3
    فأسرّت موجة في أذن الشاطيءِ الحبيبكيف تشكونا وإنّا منك يا شطُّ قريب
  4. 4
    نحن في قلبك يا عاشق نفنى ونغيبولنا في الرمل لو تعلم تاريخ عجيب
  5. 5
    وتلاشت فتنة الأمواج في حضن الرمالبعد أن أسكرت الشاطىء من خمر الوصال
  6. 6
    وأغارت موجة حيرى فحيّت في دلالوانثنت لم تسعد الشط وللشط ابتهال
  7. 7
    ورأى الشاطىء حواء تناجي آدمافتمنى لو أغالته المقادير فما
  8. 8
    ليغنّيها على الخلوة لحناً حالماحرم الموج صداهُ حين ولّى ساهما
  9. 9
    وسرت حوّاءُ تختال على نور الأملوأتى آدم يختال على نور المُقل
  10. 10
    فتغنّى الشط والأمواج ألحان الغزلنسيا العتب وهاما بتغاريد القبل
  11. 11
    حين راحت هي تبني من رمال الشط قصرايرقص الطلُّ عليه وتذيب الشمس تبرا
  12. 12
    ومضى آدم يبني من معاني الحبّ شعرافيزيدان جمال الشطِّ والأمواج سحرا
  13. 13
    ونضت حواء عن خبتها مثل السرابونضا آدم عن صحرائه مثل السحاب
  14. 14
    نسجا ثوبيهما من سحر أحلام الشبابثم ناما فوق صدر البحر مجنون العباب
  15. 15
    عربد الموج وشبّت في رمال الشط ثورهْقال للأمواج مالي لم أنم فيكن مرّه
  16. 16
    وأرى الأنجم تختال على الآفاق حرّهلهفتا للشطّ يشكو لبنات البحر أمره
  17. 17
    لهفتا للشط يهوى الموج والموج مريدفإذا ما أقبلت حوّاء فالكل عبيد
  18. 18
    وهي حواء لها في كلّ شيءٍ ما تريدهي كالأقدار معناها قريب وبعيد
  19. 19
    فكرة لله لا يعلمها أحكمناحارت الأفكار فيها مذ عرفنا الزمنا
  20. 20
    في هواها قد علمنا وجهلنا المحناكلنا عطف عليها وهي لا ترحمنا
  21. 21
    خطرت كالنسمة السكرى بأنداء الصباحِفكرةٌ من فكر الحُسْن تجلّت في وشاحِ
  22. 22
    عبقريّ النسجِ رفّاف كأحلام الملاحِتُفعَم الأنسام إن مرّت بها عشقا وطيبا
  23. 23
    وهي تختال على الشطِّ لتصطاد القلوباوتغنّي الشمسَ لحنًا خفِرَ النغْم طروبا
  24. 24
    مثلما ناغمَ محبوبٌ على البعد حبيباظنّها الموجُ تحيّيه...فحيّي قدمَيْها
  25. 25
    وترامى رغْوُهُ العاشق منسابًا إليهافجَرَت تسبقه نحوي وعاطتني يديها
  26. 26
    قلت لا لوم على الموج إذا أرغى وأزبَدْشفّه الحرمان من ضمّك حينا ..فتجلَّدْ
  27. 27
    ثم أقبلت فأيقظتْ هواه فتنّهدْورأى شغلك عنه بسواه...فتمرّد
  28. 28
    وضحكنا ...واحتسى الكون رحيقًا عبقريّاورأتني شاعر النّظرة فارتاحت إليّا
  29. 29
    ومشينا فانتشى الرمل..ويمّمنا النّديّاواغتبقنا ساعةً ..خمر الأحاديث العذابِ
  30. 30
    ساعةً تعدل أحلامي وعمري ورغابيوهي تسقيني وأسقيها...شبابا بشبابِ
  31. 31
    لا شفاهًا بشفاهٍ أو رضابا برضابِثم قالت دَنَتِ الفرقة والليل سجَا
  32. 32
    وغدًا نروي من القلبين شوقًا لاعجاونغنّي الموج لَحْنيْنا ..فيرغى هائجا
  33. 33
    واستدارت شفتاها ...في حنانٍ وحنينِوأطارت قبلةً في الجوِّ ...خرساءَ الرنينِ
  34. 34
    وانثنت ترقُبُ مسراها بمسحور الجفونِفاستقرّت في فمي وامتلأت منها عيوني
  35. 35
    إيه يا فاتنة الشطِّ أألقاكِ غدَا؟أم يصير الوعدُ جمرًا بعد أن كان نَدَى؟
  36. 36
    آه ما أقساك إن ضَيَّعتِ أحلامي سُدى؟أنت دنياي التي أنشدها في خلواتي
  37. 37
    أنت حلم سابحٌ في مائج من صبواتيأنت كأْس الوحي في حانة أيام حياتي
  38. 38

    فاقبليني عابدًا...أفْنِ هوًى في صلواتي