فوق هذي الربا أقمت وحيدا

صالح الشرنوبي

68 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    فوق هذي الربا أقمت وحيداومعى معزفي صموتا جهيدا
  2. 2
    أتملّى الحياة بدءاً عجيباًوأحِسُّ الختام بدءا جديدا
  3. 3
    حلقات من الزمان تغايَرنَ وإن كان صوغُهن فريدا
  4. 4
    القرون التي مضت والتيتأتي سواء إذا نسينا القيودا
  5. 5
    وبنو الأرض مثل ذرّاتها الغَبراء تأبى ألوانُها التجديدا
  6. 6
    وحّدتهم آلامهم وأمانيّهم وإنلم يحقّقوا التوحيدا
  7. 7
    فأنا أنت حين تسمو وأسموفوجودي يتمُّ فيك الوجودا
  8. 8
    أمُّ كلّ الأنام قَبضة طينٍفاعذر النور إن أبي أن يزيدا
  9. 9
    وانظر الأرض كيف تجمعُنا الأرض مصيراً وأعظما وجلودا
  10. 10
    فالتراب الذي يصير نُصاراكالتراب الذي يصير حديدا
  11. 11
    حانتي عالمُ الخواطر في نفسيودنيا الآمال والآلام
  12. 12
    خمرتي ما يُراق من ذوب وجداني وكاسي مواكب الأيام
  13. 13
    قَذَفَتني الغيوب بالرغم منّيفي عُباب من الحوادث طام
  14. 14
    هو بحر الحياة سطحٌ وأعماقٌ وغرقى آمالهم من حطام
  15. 15
    يترامَون تائهين حيارىبين موتدان وعيش دام
  16. 16
    والمقادير كالأعاصير تهوىبالمناكيد من ضحايا الأنام
  17. 17
    فاعف عني إذا جهلت فإنيلست أدرى ما غايتي أو مرامى
  18. 18
    عشقت نفسها الحقيقة فازدادت خفاءً وأوغلت في الظلام
  19. 19
    حين رُحنا نحن الظلال نراهابضرير العقول والأفهام
  20. 20
    خَنَق الطين والظلام حِجانافعمينا وما هدانا هوانا
  21. 21
    نحن نرجو من الحقيقة أن تكشفمحجوبها وتبدو عيانا
  22. 22
    حين نرجو من الذي قد بَراناأن نراه في قدسه إذ يرانا
  23. 23
    ويحَنا كالفراش حُمقاً وما أوهى حماقاتنا وأشقى خطانا
  24. 24
    الفناءُ العديم يطمع فيمايتحدّى إعجازه الإمكانا
  25. 25
    إنما يطلب الأنام مراماًسوف يبقى عن الأنام مصانا
  26. 26
    قتل السابقين في الدهر يأساًوطواهم من جهله ما طوانا
  27. 27
    ليس شيئا أن تشتهى كلّ شيءٍضاع من يطلب المُحال وهانا
  28. 28
    فدع السرّ خافياً مثلما كان ولا تسأل الورى كيف كانا
  29. 29
    فاصحب الدهر جاهلا غفلاناإن أشقى الأحياءِ والأمواتِ
  30. 30
    آدميٌّ يعيش بالفلسفاتيتمنّى الخلود بعد المَمات
  31. 31
    وهو حيّ معذّب في الحياةتنظر الكائنات فيه أخاها
  32. 32
    وهو في ذاته أبو الكائناتساخراً يطقعُ الحياة ويلقى
  33. 33
    مضحِكات الأيام كالمُبكياتسادِراً والطريقُ شتّى المناحى
  34. 34
    وهو في شاغلٍ عن الغاياتيتّقى حين يطمئن وقد ين
  35. 35
    تجعُ الغيثَ في سراب الفلاةيحسَبُ الناس وهو منهم شياها
  36. 36
    جهلوا أنّه إله الرعاةقل له إن قدرت ما أنت في الكو
  37. 37
    ن سوى ذرّة من الذرّاتغاية الغَيبِ أن تكون كما أن
  38. 38
    تَ سجيناً ما بين ماضٍ وآتِذلك الغيبُ أيّ شيءٍ تراه
  39. 39
    ظُلِّل العالمون فيه وتاهواأنا لا علمَ لي إذا كان علمي
  40. 40
    هو جهلي بكائن لا أراهكائن كلُّ كائن منه يأتي
  41. 41
    وإليه إذا انتهى منتهاهوصفوه بما أفاءَ عليهم
  42. 42
    وهمو يجهلون ما فحواهوعلى قدر ما يطيقون خافو
  43. 43
    ه وراحوا يستمطرون رضاهويقول الذي تمرّد منهم
  44. 44
    فتساوى ضلاله وهداهُليس إلا أسطورةً ذلك الغي
  45. 45
    ب ومالي ولا لغري إلهوهو فوق المحدود إذ هو فوق ال
  46. 46
    عقل فالعقل شارد في مداهوهو البحر والشواطىء والأسما
  47. 47
    ك والدرُّ والحصى والمياهوأنا في محيطه موجةٌ تف
  48. 48
    نى فلا يحتفى بها شاطئاهمن ترابٍ أنا وغيري ترابٌ
  49. 49
    فخداعٌ ما أشتهى وكذابُوهباءٌ ما نلتهُ ولو أنّي
  50. 50
    ملك يمناي ما يظلّ السحابإن بؤساً أنى ولدت وبُؤسٌ
  51. 51
    أن أبَقّى وأن أموت عذابلو أراد الذي له الأمر أن نَس
  52. 52
    عد ما خان والدَينا الصوابعصيا أمره وكان يسيراً
  53. 53
    أن يطيعا لو لم يجفّ الكتابقدَرٌ تنفذُ المشيئة فيه
  54. 54
    وقضاءُ كربَّه غلّابُلست أنت الذي براك ولا أنت
  55. 55
    المريد المقَدِّرُ الوهّابفدَع الموجة العتيَّة تُجري
  56. 56
    كَ كما شاءَ بحرُها الصخابلا تقُل لَيتني وقد نفذ الس
  57. 57
    م فما ينفعُ العطاش السرابوارض بالجدِّ فالسعادةُ وهمٌ
  58. 58
    أزليٌّ ودعوة لا تُجابكم تمنّيتُ للمُنى أن تكونا
  59. 59
    وتمثّلتُها لجَدبى عيونالم تكن هذه المنى لي لو كا
  60. 60
    نت فإني وهبتُها البائسينابين جنيَّ خافِقٌ بعثَرُ العم
  61. 61
    رَ دموعا على الورى وأنيناأنا للناس قد خلِقت فما أر
  62. 62
    جو لنفسي إلا الذي يفضلوناولقد أسكبُ الدموع لبلوا
  63. 63
    هم وهم في مناحتي ضاحكوناربّما فوّقوا السهام لقتلى
  64. 64
    فرَأَوني أُبارِكُ القاتليناغير أني أحبّهم وأُرَجّى
  65. 65
    لهم الخير والهدى واليقيناوأراهم كأنّهم في وجودي
  66. 66
    خطراتٌ تأبى عليّ السكونافلهم ما أقول من ملهم الشعر
  67. 67
    طروباً أو ثائراً أو حزينافليُغنّوا به فما هو إلا
  68. 68

    بعض ما يشعرون أو يُلهمونا