على شاطىء فوق الحياة تمددت

صالح الشرنوبي

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    على شاطىء فوق الحياة تمدّدتعلى رمله الأحلام صاحية سكرى
  2. 2
    تنامين يا أحلام نفسي كأنماسقتك غيوب الله من كأسها خمرا
  3. 3
    تنامين حتى يقضى اللَه أمرهفيبدل عسر العيش في عالمي يُسرا
  4. 4
    وينضح أيّامي القفار بوابلمن الخير أنسى في تواكبه الشرا
  5. 5
    فأحيا وتحيا بعد موتى حقيقتيوأبعث من قلبي إلى خالقي الشكرا
  6. 6
    أأحلام نفسي ليتني كنت قادراعلى بعثِ ما ولّى ونسيان ما جرّا
  7. 7
    أأحلام نفسي ليتني كنت عاجزاعييّ الحجا غفلان لا أدرك الفكرا
  8. 8
    كأني بهذا الكون قبر حقائقتذوب وتفنى في حقيقتنا الكبرى
  9. 9
    كأني بهذا العقل ظلّ خرافةنثور إذا ولى ونشكو إذا قرّا
  10. 10
    وشعري ومن جبّ الحقيقة نبعهويا ليت أنى عشت لا أعرف الشعرا
  11. 11
    كأني به في ظلمة الطين ضحوةأهال عليها الطين من روحه قبرا
  12. 12
    وعمري ومن إظلامه يخلق الدجىوينسى لديه الفجر من يعبد الفجرا
  13. 13
    كأني به في حانة الدهر قطرةحميمية تنهلّ في قلبه جمرا
  14. 14
    وحظي وقد غسّلته بمدامعيولم أحتسب فيه لدى زمني أجرا
  15. 15
    كأني به في قبضة الموت زهرةيبابيّة الأوراق لا تنفحُ العطرا
  16. 16
    ويأسي من الدنيا وسخطى على القضاوإيمان عقلى بالأراجيف مضطرا
  17. 17
    شقيت وأشقيت الليالي بمطلبتمنّيته صبحا وحقّرته ظهرا
  18. 18
    وما هوَ إلّا يطيع إرادتيزماني وأن أحظى بما أشتهى حرّا
  19. 19
    وأنسيت أنّ الوهم روح طبيعتيوأن الذي أجرى حياتي بها أدرى
  20. 20
    وأن القضاء الحتم مثلي مسيّرٌإلى غاية تستغرق الكون والدهرا
  21. 21
    ومن نكد الأوهام أنى أُفلسِفُ الحياة كما أهوى ولم أفنها خبرا
  22. 22
    عييتُ بها فهما وفي العجز راحةٌلمن جعل الدنيا طريقاً إلى الأخرى
  23. 23
    ولكنني والعقل نورى وظلمتيأحاول بالأحلام أن أكشف السترا
  24. 24
    وما زلت والمصباح خاب ضياؤُهأهدهد آمالي وأرضعها الصبرا
  25. 25
    رأيت حظوظ الناس شتّى فجاهلأميرٌ وأهل العلم في كفّه أسرى
  26. 26
    ونابغةٍ فذٍّ يعيش مشرّدايكابدُ من أيّامه الذلّ والفقرا
  27. 27
    فإن مات هبّ النائمون فأمطرواثراه الجديب القفر مدمعهم ثرّا
  28. 28
    وراحوا يحيّون الرميم بذكرهوهيهات أن تجدى على الميّت الذكرى
  29. 29
    لقد كان يرجو القوت لا مؤمنا بهفظنّون يرجو المستحيل أو الكفرا
  30. 30
    فأيّهما أختار لو كنت مثلهلعلّى بحظِّ الفدمِ في سعده أحرى
  31. 31
    ويا ربّ ليل طوّقتني همومهونادمته شكواي والأدمع الحرى
  32. 32
    وناديت ماضيّ الذي راح وانطوىفأقبل جهمان الأسارير مغبرّا
  33. 33
    ينفّض أذيال الرضا عن تذكريلأيامه اللائي بدأت بها العمرا
  34. 34
    فقلت أناجيه وفي النفس حسرةٌتسعّر أنفاسي وتملؤني سخرا
  35. 35
    إلى أيّما واد وفي أيّ مجهلمن الزمن الدوّار فارقتني قسرا
  36. 36
    وأنت فهل تدري بما أنا جاهلٌوهل فيك من هدى لأيّامي الحيرى
  37. 37
    لقد كنت فيك الطفل أنساً وبهجةًفها أنا لا أدرى الصفاء ولا البشرا
  38. 38
    تمرّ بي الأيامُ مشلولة الخطىوتأكلني الأقدار مسعورةً حرّى
  39. 39
    وأسألها عمّا اقترفت حيالهاوقد يسأل العلّامُ من يجهل الأمرا
  40. 40
    وما هي إلا توأمي في مدارهاكلانا يقاسى القيد والرغم والقهرا
  41. 41
    وأطرق ماضي العمر حزنا وحيرةفما زادني عرفا ولا زادني نكرا
  42. 42
    وما هي إلا كرّة الوهم طائفاًوخلّفني المسكين أسيان مزورّا
  43. 43
    فعاودت تسياري كما شاء خالقيومن أين للمجبور أن يعصى الجبرا
  44. 44
    أأحلام نفسي كل يوم له غدوكل غد أمسٌ إذا عهده مرّا
  45. 45
    ويومي غدٌ باك لأمس معذّبينادي غدا في الغيب لم يبرح الخدرا
  46. 46
    ينادي غدا يا لهف نفسي على غدتكونين فيه المجد والأمل النضرا
  47. 47
    أأحلامَ نفسي ليت لي منك ذرّةأعيش بها الأسير إذا فرّا