الحمد للَه على ماق ضى

صالح الشرنوبي

56 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    الحمد للَه على ماق ضىوالشكر للَه على ما أمر
  2. 2
    فما أظنّ الأرض تحوى فتىوجوده قد كان إحدى الكبَر
  3. 3
    مثل فتى يدعونه شاعراوما بغير الموت يوماً شعر
  4. 4
    حياته ليل دميمُ الرؤىمروّع الأشباح كابى الصوَر
  5. 5
    تفترس الأحداث آمالهوترتوى من دمها المنهمر
  6. 6
    أحمق منه وهو يبنى المنىتلك المنى إذ تتحدّى القدر
  7. 7
    أتى فلم يفرح بميلادهإلا نديماه الأسى والفكر
  8. 8
    حيران لا يعرف عن نفسهإلا كما يعرف هذا الحجر
  9. 9
    يبكى بلا دمع وفي قلبهما يغرق الدنيا إذا ما انفجر
  10. 10
    وربّما زان له ضعفهأن يشتكى آلامه للبشر
  11. 11
    لكنّه يخشى مواساتهمفي محنةٍ الصبر فيها انتحر
  12. 12
    فينطوى والله أدرى بمايثور في بركانه من شرر
  13. 13
    لا يعرف الصبر ولكنهلمّا رأى طول الظلام اصطبر
  14. 14
    بين أمانيه وبين الردىعهد قديم العهد باقي الأثر
  15. 15
    فكلما رفّ على أفقهضياؤُها عاجله فاندثر
  16. 16
    وكل يوم مدّ من عمرهمقبرة في صحراء العمر
  17. 17
    أجداثها الملقاة في جوفهاأحلامه المحترقات الزهر
  18. 18
    وكل حينٍ عنده مأتملميت في قلبه يحتضر
  19. 19
    يمضى كما يأتي فلا نأمةيبكى لها أو نغمة تدّكر
  20. 20
    يهفو إلى النسيان في عالمليس من الأحزان فيه مفر
  21. 21
    أخلاقه البيضاء ميراثهعن الكرام الوالدين الغرر
  22. 22
    فهي الثراء الضخم إن فاقةٌحلّت به ومجده إن فخر
  23. 23
    وفي حنايا صدره خافقٌدقّاته ثرثارة لا تقر
  24. 24
    تدقّ باب القبر مجنونةوتؤذن الثاوى بقرب السفر
  25. 25
    كم عاش للناس بأحلامهوآب لم يحمد ولم يفتكر
  26. 26
    يرثى لكل الناس في حزنهمويحتفى بعرسهم إن عبر
  27. 27
    حتى غدا في موجهم ذائباكأنه سمع لهم أو بصر
  28. 28
    لكنهم والطين معبودهموأمهم أم الخنا والدفَر
  29. 29
    هدّوا عليه ما بناه لهمولم يراعوا قلبه المنكسر
  30. 30
    هذا يهوذاه الذي باعهوذاك بيلاطسه المحتقر
  31. 31
    في عمره حقل فسيح المدىلم يدر ساقين ولا من بذر
  32. 32
    حقل من الأوهام تنمو بهأشجارها مختلفات الثمر
  33. 33
    الموت في زقّومها كامنٌوالجنة الحمراء فيها سقر
  34. 34
    نهاره قزمٌ سريع الخطىمعذب الآصال داجى البُكَر
  35. 35
    والليل وحشٌ فوقه جاثممشوّه الخلقة دامى الظُفُر
  36. 36
    يظل يسقيه بلا رحمةويقرع الكاس له إن فتر
  37. 37
    فإن غفا مدّ له مسرحاحدوده فوق مرامى النظر
  38. 38
    تمثل الأحلام في سجنهرواية الماضي الذي قد غبر
  39. 39
    رواية الماضي وفي بعثهابعثٌ لتاريخ الأسى والسهر
  40. 40
    قال وقد ضاقت به نفسهوعاودته الذكريات النكر
  41. 41
    ربّاه هذا زورقي حائرمعطّل المجداف لا يستقر
  42. 42
    كأن هذا البحر في جوفهمعربد الأمواج طاغٍ عكر
  43. 43
    ظلت رياح الدهر تلهو بهوهو لها مستسلم لم يثر
  44. 44
    لا يبلغ القاع وإيمانهبالسطح لا يدفع عنه الخطر
  45. 45
    أرثى لنفسي وله كلّماشارفت منجاةً هوى وانحدر
  46. 46
    وكلما حنّ إلى شاطىءٍصاحت به الأعماق لا تنتظر
  47. 47
    ربّاه هذا أنا في زورقيعبدك فاصفح إن لساني عثر
  48. 48
    أفرغت كأسي من رحيق المنىفقد وجدت اليأس عين الظفر
  49. 49
    كانت لنفسي مثل غيري منىيتيمة عذراء مثل الدرر
  50. 50
    أفنيت عمري أتغنى لهاما تلهم الشمس ويوحى القمر
  51. 51
    حتى جرى ما أنت أدرى بهاستغفر الله وأشكو القدر
  52. 52
    فعدت والحسرة في أضلعيمحطّمَ العود عيّ الوَتر
  53. 53
    ألتهم اليأس وأحشو بهفم النصيح الفدم إمّا هذر
  54. 54
    وكلما ساءَلني صاحبماذا ترجى في الغد المنتظر
  55. 55
    أقول ما يرضيك يا خالقيويسحق الوهم ويفنى الضجر
  56. 56

    الحمد لله على ما قضى