أمل لا يزال فوق المرام

صالح الشرنوبي

41 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أمل لا يزال فوق المرامفهو وهم كسائر الأوهام
  2. 2
    شابت الأرض وانحنى كاهل الدهروسر الصديق طيّ المعامي
  3. 3
    فهو ما زال كالأساطير حلمحائر في الشفاه والأقلام
  4. 4
    غير أن الخيال أسعد قومافأضافوا في وصفه بالتسامى
  5. 5
    والخيالات كالحياة حظوظوالأماني وليدة الآلام
  6. 6
    وضحايا السراب والمثل العليايضيعون في ضجيج الزحام
  7. 7
    حدّثوا أنّ من معانيه لو كان حنان الندى وطهر الغمام
  8. 8
    وجمال الصباح تتلو عليه الطير ما ألهمته روح الظلام
  9. 9
    وانعطاف الغصون رنّحها الشوق إلى دافق من النور هام
  10. 10
    ومراح العبير يفضى إلى الروض بأسرار قلبه المستهام
  11. 11
    وانطلاق النسيم يحبو إلى الزهر حيّ الخطا عفيف الغرام
  12. 12
    وصفاء الأصيل تنسجم الألوان في راحتيه أيّ انسجام
  13. 13
    وجلال الدجى ترفّه حتىليحسّ النماء في الأكمام
  14. 14
    حدّثوا أنّ من معانيه معنىجلّ هذا المعنى عن الإعظام
  15. 15
    فهو إن أخلص الأخوّة والحبّسما عن أخوّة الأرحام
  16. 16
    وإذا حقق الوفاء تجلّترحمة الله في قلوب الأنام
  17. 17
    صدقوا وصفه ولم يصدق الدهرمناهم فضاع سحر الكلام
  18. 18
    وجرينا خلف السراب وعدنابعد حين بالأمنيات روامي
  19. 19
    ذهب الصدق والصديق فدنيا الناس دنيا الذئاب والأغنام
  20. 20
    كم صديق محّضته الودّ صرفاكان أقسى عليّ من أيّامي
  21. 21
    وصديق سقيته من حنانيفسقاني كؤوس عيش زؤام
  22. 22
    وصديق جعلت نفسي فداهذائداً عن حياضه بسهامي
  23. 23
    ثم مال الزمان يوما بحظّيفإذاه في الروع أول رام
  24. 24
    وصديق حميته من ضياعفبنى صرح مجده بحطامي
  25. 25
    وصديق جعلته أهلي لهأهلا وعطفى لأهله وسلامي
  26. 26
    وجعلت الوجود جنّة قلبين يعيشان في ظلال الوئام
  27. 27
    فحياتي حياته في المعانيالآدميّات والوجود السامي
  28. 28
    كان بيتي مقامه ومتاعيفي يديه وزاده من طعامي
  29. 29
    لم أخنه بالغيب بل خنت نفسيوهدمت البناء قبل التمام
  30. 30
    حين أطلعته على كل سرغاب إلا عن ربيّ العلّام
  31. 31
    كان يرضى فتستحيل حياتيفرحة عبقريّة الأنغام
  32. 32
    فإذا ما بكى ففي ذمّةالنسيان أحلى الأفكار والأحلام
  33. 33
    ثم ولى فلا تسل كيف ولّىوسل الدهر عن ضحايا اللئام
  34. 34
    وإذا ما سألتني من صديقيبعد طول التجريب والإحكام
  35. 35
    فهو من لم أطعمه زادي ولمألبسه ثوبي ولم أقاسمه جامي
  36. 36
    وهو من لم أبحه سرى ولم أعلمه أمرى في ثورتي ونظامي
  37. 37
    وهو من لم أهبه حبي ولم اسكنه قلبي ولم أعره اهتمامي
  38. 38
    وهو حلم كهذه الأحلاموهو وهم كسائر الأوهام
  39. 39
    وستفنى الدنيا وتجري النهايات وتطوى صحائف الأيام
  40. 40
    وهو ما زال كالأساطير لفظوالأحاديث عن وجود صديق
  41. 41

    كالأحاديث عن وجود السلام