أطرقي أطرقي فقد ضمك

صالح الشرنوبي

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أطرقي أطرقي فقد ضمك الل◆ل وألقى عليك ثوب ظلامه
  2. 2
    أطرقي فالحياة في قلبك المظ◆لم ما تت موءودةً في حطامه
  3. 3
    يا بنة القفر مزّقتك سوافي◆ه فلا تذكري أسى أيّامي
  4. 4
    واقبعي في غياهب الليل حتى◆يشرق الفجر من وراء غمامه
  5. 5
    اقبعى ها هنا ولا تفغري فا◆ك بقول مستحدث أو معاد
  6. 6
    ودع الليل مثلما جاء يمضى◆والبسي من دجاه ثوب حداد
  7. 7
    ودعيني أصغي إلى همسه الحا◆ئر بين الآزال والآباد
  8. 8
    لا تضجّى ولا تضيقي بصمتي◆فهو زادي وعدّتي وعتادي
  9. 9
    دونك الكأس فاشربيها وذوقي◆لذّة الموت في ثنايا الرحيق
  10. 10
    اشربيها فأنت قصّةُ دنيا◆ها ونامي في حضنها واستفيقي
  11. 11
    واسأليها فعندها علم أيّا◆مك منذ التقيتما في الطريق
  12. 12
    اسأليها ولا تكفّى بكاء◆فوق أطلال فجرك المشنوق
  13. 13
    قصّة الكاس أنت مثّلتها يو◆ماً فقد كنت مثلها للجميع
  14. 14
    يوم كان الزمان فيك ربيعا◆عبقريّاً وكنت روح الربيع
  15. 15
    دفنت عطرك الأعاصير يا بل◆هاء فابكى واستمتعي بالدموع
  16. 16
    وإذا شئت أن تعيشي على الوه◆م فغنّى قبل انطفاء الشموع
  17. 17
    لا تثوري على الحياة فقد جفّ◆ت زهور الحياة في راحتيك
  18. 18
    كنت والحسن والشباب فأصبح◆ت وما من أولاء شيء لدَيك
  19. 19
    فاعذري الناس إن مضوا عنك لا يل◆وون فالنور مات في عينيك
  20. 20
    ودعي الذكريات تقتات ما أب◆قت أفاعي الظلام في شفتيك
  21. 21
    لم يعد فيك ما يسّر العيونا◆فاعذري العابثات والعابثينا
  22. 22
    نسلت ريشك المنايا وأبقت◆جسدا هالكاً وروحاً حزينا
  23. 23
    وبقايا قلب وأشلاء نفس◆وشعاعا تحت الرماد سجينا
  24. 24
    وحطاما قد عَضعَضَته الرزايا◆يتنزّى مدامعا وأنينا
  25. 25
    فإذا ما أعياك خبث الغواني◆فاغمري كيدهنّ صفحاً ولينا
  26. 26
    وإذا أيقظت شجونك حورا◆ء وأغرت بقبحك الشامتينا
  27. 27
    فاسخري من جمالها وصباها◆واحقريها بكثرة العاشقينا
  28. 28
    أو عظيها فربّ شيطانة من◆كُنّ قالت فأبكت الواعظينا
  29. 29
    حدّثيها عن الهوى والرفاق◆والليالي والخمر والعشّاق
  30. 30
    وجسوم أشقيتها بالتنائي◆وجسوم أسعدتها بالتلاقي
  31. 31
    حدثيها عن كل شيء سوى الح◆ب فما عندكن غير النفاق
  32. 32
    حدثيها عن الفتى الناعم المم◆راح نذل العواطف الأفّاق
  33. 33
    كيف أغراك ذات ليل وولّى◆هارباً من عفافك المهراق
  34. 34
    تاركاً ثوبك الممزّق للنا◆ر وعصف الرياح والأشواق
  35. 35
    حدّثيها ما دام في كوكب العم◆ر شعاع مهدّد بالمحاق
  36. 36
    ثم غيبي عن زحمة الموكب الأع◆مى وعيشي للحزن والإطراق
  37. 37
    أطرقي أطرقي فقد ضمّك الل◆يا ابنة القفر مزقتك سوافي