أأبكى هوى أم فرحة أم أمانيا

صالح الشرنوبي

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أأبكى هوى أم فرحةً أم أمانياعييتُ وما يجدى على بكائيا
  2. 2
    إذا قلتُ إنّ الفجر بُشرى هناءَةٍتُنازعني نفسي فأرتدّ راضيا
  3. 3
    رضا الحمل المشلول في كفّ جازروصبر الذي لم يلق في الناس حانيا
  4. 4
    وإن أطبق الليل الرهيب جفونهعلى ترامت فوق صدري آهيا
  5. 5
    تنوح نواحَ الظلِّ ألوى بعمرههجير الفلا حرّانَ يشوى المآقيا
  6. 6
    فوا رحمتا للناس بل لي فما أرىعلى الأرض ناساً حالهم مثلُ حاليا
  7. 7
    وجامحةِ الأشواقِ مخمورة الرؤىترفُّ صبابات وتندى أغانيا
  8. 8
    تعيشُ على الماضي وتخشى رجوعَهوتهفو إلى المجهول ما دام خافيا
  9. 9
    وتحرِقُ بالأوهام ما كان زاهراوتنعشُ باللذات ما كان ذاويا
  10. 10
    تراها فتنساها كأنَّ وجودَهافناءٌ فإن غابت أطلتَ التناجيا
  11. 11
    وتحسبُها أُنثى من الطين روحُهاوتعشَقُها طيفاً من النور ساميا
  12. 12
    هي الجنّةُ الحمراءُ تغريكَ ناظِراًوتجفوكَ قديسا وتسبيك جانيا
  13. 13
    أرقتُ على أقدامِها خمرةَ الصباوأفنيتُ في لذّاتِها كلّ مالِيا
  14. 14
    وضيّعتُ فيها العمرَ حبّاً ولذّةًونادَمتُها كأسي مريراً وحاليا
  15. 15
    وضمّختُ أيّامي بعطر شبابهاوشعشَعتُ أحلامي بنور خياليا
  16. 16
    وقامرت بالمجد الذي كان رائديوشوّهتُ تمثالي وحطّمتُ ذاتيا
  17. 17
    وقلت لنفسي إنها مرفأ المُنىومهوايَ ما عاشت وعاش غراميا
  18. 18
    وظاهرَني قلبي عليها فأذعَنَتوأرخيتُ للعشقِ المريض عنانيا
  19. 19
    وما كنت أدري ما يجرُّ غرامهاولكنّ قلباً في الضلوع دعانيا
  20. 20
    وفي ليلةٍ خرساءَ مقرورةِ الدجىتمرّدَ فيها الشوقُ هيمان عاتِيا
  21. 21
    وعانقتُ فيها السهد عينا وخاطِراًوسامترُ فيها الوجدَ جهشانَ باكيا
  22. 22
    سعيتُ إليها جائعَ الروح ظامئاًإلى نبعِها المسموم حيران شاكيا
  23. 23
    كأني خط السكران يشقى بها الثرىمغلّةً شلّاء تفنى توانيا
  24. 24
    أُرَتّل أشعاري حنيناً وصبوةًوأسكب روحي في الظلام مراثيا
  25. 25
    ويسبح ظلّي في سنا البدر شائعاًويزحم صوتي ضجّةُ الريح شاجيا
  26. 26
    وللصمت أصداءٌ كأنّ زفيفهافحيح سقيم الروح يشجى الأفاعيا
  27. 27
    ورحتٌ أناديها على بعد دارهاوأطيافها الرعناء ترثي لحاليا
  28. 28
    ومازلت أقتافُ الظلام وأحتفىبقربِيَ مسرفاً في رجائيا
  29. 29
    وأسألُ نفسي هل تُسَرُّ بمقدميوترحم أنّاتي وتحي رُفاتِيا
  30. 30
    وقالت لي الأوهام أين وفاؤُهافقلت لأوهامي وأين وفائيا
  31. 31
    لقد وهبتني الجسم والروح والهوىولم أعطها إلا فتاتَ شبابيا
  32. 32
    وما أنا يا أوهامُ إلا حياتهاوما هي يا أوهامُ إلّا حياتيا
  33. 33
    سأكفرُ بالأقداس في ديرِ حبّهاوأجعلُ شيطان الغرام إلهيا
  34. 34
    وما هي إلّا وثبةٌ وانطلاقةٌوألفَيتُني أغشى عليها المغانيا
  35. 35
    وأقدمتُ إقدامَ الجبان على الوغىترى الموتَ عيناه بعيدا ودانيا
  36. 36
    وألهبتُ بالأشواق روح إرادتيوأُنسيتُ إلّا لذّتي ومتاعيا
  37. 37
    ومزّقَ صوتي هدأةَ الليل ضارِعاًومزّقَ وجدى هدأة الروح طاغيا
  38. 38
    وهبّت تباريني الهتاف وخلتُهاتصارعُ مثلي رهبةً وتداعيا
  39. 39
    وحيّيتُها فاستعجمَت وسألتُهافكانت كصَمتِ القبر هاج النوازِيا
  40. 40
    وقالت بعينيها وهبتُ عواطفيلغيرك فاقطع فسحةَ العمر خاليا
  41. 41
    وأطرقتُ إطراقَ اليتيم على الأسىوضجّت بألحان الثكالى سمائيا
  42. 42
    وودّعت دنياها بشجوى وأدمعيوهدهدتُ بالصبر الجريح فؤاديا
  43. 43
    وقلتُ لقلبي ربّما كنتُ مخطئاًطريق الهوى أو أنني كنت جانيا
  44. 44
    ويا ربّ ليل طال حتى ظنَنتهُخلوداً فكان الفجرُ للظنِّ ماحيا
  45. 45
    لعَنتُكِ يا خرقاءُ ما كنتُ خائناًولا كان قلبي في غرامك لاهيا
  46. 46
    ولكنه دهري وحظّي ومحنتيتقاسَمن أيّامي وزِدنَ شقائيا
  47. 47
    سأصبرُ يا حمقاءُ إلّا عن البُكاوعن ذِكرياتي آه من ذكرياتيا
  48. 48
    وللدّهر أن يقسو وإني لصامدٌوإن حطّمت سود الليالي جلاديا
  49. 49
    ألِفتُ صراع الدهر من يوم مولديكأنّي على الدنيا مُلاقٍ حسابيا
  50. 50
    ويا سلوتي عنها إليكِ فلم أكُنلأسلوَ من كانت مَنارَ حياتيا
  51. 51
    سئمتُ غناءَ الحظ وانساب غائميدموعاً على ما ذقته ومآسيا
  52. 52
    وطهّرتُ نفسي من تراب مرقّشٍيحنُّ إلى رجعاه لهفان صاديا
  53. 53
    ومزّقتُ آمالي فباتت ذبيحةًمشرّدةَ الأشلاءِ تطوى اللياليا
  54. 54
    وأودعت صفوي قُمقماً من غياهبوأنكرتُ حتى بسمتي وعبوسيا
  55. 55
    وغامَت على عيني الحقائقُ وانتضىليَ الشكّ سيفاً ظامىء الحد ماضيا
  56. 56
    وحيّرتُ من يأسى أأدنى مَنيّتيفأرحمُ نفسي أم أُميت حياتيا
  57. 57
    حياتي طريقٌ لستُ أدرى انتهاءهوقبلاً جهِلتُ البدءَ منذ ابتدائيا
  58. 58
    وموتى بيدٌ يعزف الغيبُ فوقَهامزاميرَ أشباحٍ تهزُّ الدياجيا
  59. 59
    فمالي وللدّنيا سئمتُ نداءَهاأكرّشها إمّا استجابت ندائيا
  60. 60
    دعيني لأبقى الخالدين يضمّنيلأخرج منك لا عليَّ ولاليا