رسالة

سيف الرحبي

30 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    الفجرُ ينتشر في غرفتي كذئبٍ.يتقدمه زحف عوائه نحو
  2. 2
    قرية مهجورة.الفجر يفرض لياليه ثقيلاً بارداً،
  3. 3
    والساعة تزأر مثل لبؤةٍ فيمُستنقعات بعيدة،
  4. 4
    يُعربد صداها في الرأس.الفجرُ هذه الليلة هكذا
  5. 5
    وأنت غائبةُ عن السرير.بائعة فطائر
  6. 6
    دائماً أقطعُ الطريق المؤدي إليهاوهي ترمق صباحاً يطلع من رأس
  7. 7
    بينما كلبُ المقهى يزداد نباحهُكأنما حدأة ستمزق مضجع الحارة بعد قليل.
  8. 8
    الشاحناتُ عبرتْ في اللحظة حدبة الجسورلتستوطن قلبَ مشردٍ (خاصَّة وقت النومِ)
  9. 9
    أراها تهرش اللحم كالطيور الجارحةوتختفي في أزقة الشرايين.
  10. 10
    لكن المطر لا يزال ينزل أمام دُكانها وهيترتب الفطائر بهلوسات ملاكٍ.
  11. 11
    * فطيرةُ واحدةُ.- 4 فرنكات.
  12. 12
    وتختفي الشاحنات والنباح فيأنفاق المترو، أستمعُ
  13. 13
    إلى عازف ((الجاز)) الذي لم يعد يتحدثُعن أية أحلام.
  14. 14
    ((كلوشار)) نائمُ، بين تعاريج صرخاته،أرى قطيعاً من الثيران
  15. 15
    تتدفق على الشوارع المأهولة بالقتلىبصمة الزمان.
  16. 16
    البراءة الأولىبراءة الخطوة الأولى،
  17. 17
    بالبراءة نفسهاتقمصتُ ملاك أوهامي
  18. 18
    وذهبتُ نحو المرأة التي أنقذفتْدهور وجدْها في رأسي
  19. 19
    نحو المرأة التي أحب.كان الليلُ يتكوّر مثل قتيل في الحانةِ
  20. 20
    والشارعُ يتلوى جوعاً باحثاً عنفريسةٍ، تخترقه بين الفترة والأخرى
  21. 21
    جلبةُ قطارات تشبه لغط ذئابفي صحراء، أو هلوسات جيش يحتضرُ
  22. 22
    كنت أعبر الرصيف نحو الضوءالذي انفجر فجاة من تحت أضلعي
  23. 23
    شارداً في أزقة الذكرى حيثيتسكع السكارى والمشعوذون
  24. 24
    على ضوء الشموع التي أوقدتهاالمرأةُ، التي دوّختني عبر
  25. 25
    أصعدُ السلم الخشبي الذي طالماتدحرجتْ في ثنياته كل طفولةِ
  26. 26
    أيامنا المعّشبة.وكما في قصص ((الجنيات)) ينفتح
  27. 27
    البابُ، يقودني ضوءُ أضلعي الشاحبُ،وبجرأة عاشق وحيد يهوي وسط
  28. 28
    ظلال الأساطير على سرير الملكة.وبالبراءة الأولى، براءة الحُلم التي تلمعُ
  29. 29
    في الليل مثل بريق شفرةٍ لم تستعملْ،صرختُ ((إن ما أحضنه كان جثماناً
  30. 30

    للمرأة الغابرة)).