لك الحمد وإن الحمد أول ما نبدي
سليمان بن سحمان478 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1لك الحمد وإن الحمد أول ما نبدي◆وللحمد أولى ما به العبد يستبدي
- 2وأشكره سبحانه جل ذكره◆ولا الله أولى بالثناء والحمد
- 3على ما هدانا لأتباع نبينا◆وأصحابه الأنجاب من كل مستهدِ
- 4وجنبنا منا وفضلاً ورحمةً◆طرائق أهل الشرك وبالله والجحد
- 5فكم من أسدى وكم نقمٍ كفى◆وكم نعمٍ أسدى علينا بلا عدِّ
- 6وأشهد أن الله لا ب غيره◆تعالى عن الأمثال والجعل للندِّ
- 7وأشهد أن الله أرسل عبده◆محمداً الهادي إلى منهج الرشد
- 8عليه صلاة الله ما آض بارقٌ◆وما انهل من صوبٍ وقهقهه من رعد
- 9وبعد فإني قد رأيت رسالةً◆لدحلان لا تدعو لخيرٍ ولا تهدي
- 10تجاوز فيها الحد وانحط في الردى◆وسطر همطاً لا يفيد ولا يجدي
- 11وأودعها من كل زورٍ ومنكسر◆وفحشٍ وبهتانٍ واقذع في الرد
- 12وجاوز في إطرا من الد ماله◆تداعى الجبال الراسيات إلى الهد
- 13بتعظيمه المعصوم خيرة خلقه◆محمدٍ الهادي إلى أكمل الرشد
- 14فبالغ في التعظيم بغيا بصرف ما◆به الله مختص إليه على عمد
- 15بخالص أنواعه العبادات كلها◆كلمحٍ ونذرٍ والدعاء وبالقصد
- 16إذا لم يعظم بالربوبية التي◆بها الله موصوفٌ فجلَّ عن الندِّ
- 17وأورد بيتاً قاله بعض من غلا◆فتباً له من ماذقٍ مارقٍ وغد
- 18فدع ما ادعى بعض النصارى بزعمهم◆لعيسى وقل ما شئته بعد واستجد
- 19فتباً لها من ترهاتٍ تهافتت◆ومن حجٍ باهت فتاهت عن القصد
- 20وها بعض ما قال الغبي وما ادعى◆من المين والتلبيس للأعين الرمد
- 21فقد قال في شأن الزيارة أنها◆لبالنص والإجماع جهلا بما يبد
- 22إلى قبر خير العالمين محمدٍ◆وأصحابه والصالحين ذوي المجد
- 23لمشروعة مطلوبةً بل وقربةً◆يشد إليه الرحل من كان ذا بعد
- 24وإن قبور الأنبياء جميعهم◆تزار بأعمال النجائب بالوخد
- 25ولا فرق في كون الزيارة أنشئت◆من القرب أو كانت من البعد بالشد
- 26ومن جاء نحو المصطفى بعد موته◆كمن جاءه قبل الممات بلا جحد
- 27وذاك لقول الله جاءوك إنها◆تدل على هذا المحبي من العبد
- 28وهذا يفيد الانتقال من الذي◆يجبي إلى قبر المزور من البعد
- 29ومهما تكن هذي الزيارة قربة◆كذا السفر المنشئ إليها فعن رشد
- 30وقاس قياساً فاسداً لا يقيسه◆من الناس إلاَّ فاسدُ الرأي والقصد
- 31وأورد آياتٍ وخال بأنها◆تدل على ما قد توهم ذو اللد
- 32وجاء بأخبار أكاذيب كلها◆على السيد المعصوم أكمل من يهد
- 33ولم يكترث يوماً بما قال وادعى◆فتباً لهذا الزائغ المفتي الوغد
- 34لقد خاض في علم الشريعة واعتدى◆بلا صدٍ في العلم منه ولا ورد
- 35وعاب على سلاك سنة أحمدٍ◆وأتباعهم من كل هادٍ مستهدِ
- 36فلا عجب مما تهور وافترى◆فذي سنة الأعداء من كل ذي صد
- 37يصدون أرباب الضلالة والهوى◆وأهل الردى والزيغ والأعين الرمد
- 38عن الحق والتوحيد لله ربنا◆بتنفيرهم بالترهات التي تردى
- 39وبالشبهات الزائغات عن الهدى◆ليصرف عن نهج الرسول ذوي الجحد
- 40ويعدل عن نهج الهدى وسلوكه◆إلى مهمه قفرٍ من الحق والرشد
- 41لتعظيمه في زعمه لنبينا◆بخالص حق الله والسيد الفرد
- 42وقد أخبر الله العليم بأنهم◆قد اتبعوا ما قد تشابه عن عمد
- 43وذاك لزيغٍ ابتغاءٍ لفتنةٍ◆وتأويله بالصرف عن مقتضى القصد
- 44فلم يعملوا بالمحكمات ونصها◆ولا آمنوا كالراسخين ذو الرشد
- 45وقد جئت من رد عليه بحسب ما◆أطلقت ولم أستقص في البحث والرد
- 46لتغيير وزن النظم فيما أرومه◆وأورد من نص الأحاديث بالسرد
- 47وأقول أهل العلم من كل مذهبٍ◆وكل إمامٍ من ذوي العلم والزهد
- 48فأذكر مالا بد منه وانثني◆لأرجو به الزلفى لدى الواحدِ الفرد
- 49ففرضٌ على لك امرئِ نصرة الهدى◆وقمع ذوي الإلحاد من كل ذي صد
- 50فقلت مجيباً بالقريض لأنه◆أشد على الأعداء من الصارم الهند
- 51ومهما يفل هذا الغي فإنه◆بغي دليلٍ بل ولا حجةٍ نجد
- 52يؤول آيات الكتاب على الذي◆توهمه من رأيه الفاسد المردي
- 53فقل للغوى المرتمي طرف العلى◆تأخر فإن المرتمي عنك في بعد
- 54فذي لحج ما أنت ممن يخوضها◆وذي طقٌ ما أنت فيها بمستشهد
- 55يا أنت يا دحلان ويحك بالذي◆سموت على هام المجرة والسعد
- 56فتحكي لنا الإجماع هلا غزوة ما◆نقلت إلى أهل الدراية والنقد
- 57ولكن إلى السبكي من ليس حجةً◆أو الهشمي من حاد عن منهج الرشد
- 58فدعواك للإجماع همط وباطل◆وضرب من الزور الملفق واللكد
- 59فما أنت والإجماع يا فدم فاتئد◆وهل أنت إلاَّ والغباوة في وعد
- 60تقول ولا تدري بأنك جاهلٌ◆وأنك عن شيم الحقائق كالخلد
- 61فأحمد والنعمان قالا ومالك◆يقول وقال الشافعي بلا جحد
- 62وكل إمامٍ كالبخاري ومسلمٍ◆وإسحق والثوري ذوي الزهد والمجد
- 63وكالجوزاني وابن بطة ذي النهى◆وكابن عقيلٍ ذي الدراية والنقد
- 64ومن لست أحصيهم ويعمر نظمهم◆فأقوالهم تربو على الحد والعد
- 65يقولون إن الشد للرحل بدعة◆إلى مسجدٍ غير الثلاثة بالقصد
- 66فلو نذر الإنسان في قول من ترى◆زيارة قبرٍ أي قبرٍ مع الشد
- 67فليس الوفا حقاً عليه وواجبا◆ولا مستحياً فقد تجاوز للحد
- 68ولو كان هذا النذر قصداً لمسجد◆يصلى به فالمنع من ذاك مستبد
- 69لنص رسول الله أفضل مرسلٍ◆وإجماع أهل العلم من كل مستهد
- 70فأين لك الإجماع والقوم كلهم◆على غير ما قد قلت يا فاقد الرشد
- 71أمنطمس نور البصيرة من أولى◆وأنت بنور الله تهدي وتستهد
- 72كذبت لعمرو الله فيما زعمته◆وفهت به جهلاً وجهراً على عمد
- 73فلست بنو الحق للحق مبصراً◆وأهل التقى والعلم بالله بالضد
- 74لأنك كالخفاش ما استطاع أن يرى◆سنى الشمس فاستعشى الظلام ليستبد
- 75فجل أنت في ليل الضلالة والهوى◆كما هو إذ جن الظلام بمسود
- 76ويحك خبرني بنقلٍ مويد◆صحيح عن الأعلام من كل ذي نقد
- 77فهل كان من هذي الصحابة أنهم◆يؤمون قسراً للزيارة من بعد
- 78وهل كان منهم من يوم لبقعةٍ◆يصلى بها حاشا ذوي المجد والزهد
- 79ولا مشهد أو مسجدٍ غير ما أني◆به النص من ذكر الثلاثة للوقد
- 80فو الله لا تأتي بنص مؤيد◆ولا قول ذي علمٍ عليم بما يبد
- 81ولو كان حقاً جائزاً في زمانهم◆لكانوا له والله كالإبل الورد
- 82ولكنهم بالله أعلم منكمو◆وأتبع للمعصوم ذي الحمد والمجد
- 83فلا يجعلون القبر عيداً وقد أتى◆به النهى عن خير البرية ذي الحمد
- 84وقد صرح المختار عند مماته◆بلعن النصارى واليهود أولي الجحد
- 85يجعل قبور الأنبياء مساجداً◆وذاك المستفد بهم باذل الجهد
- 86وحذرنا أن لا نكون كمثلهم◆فنشقى بما نلقى من البعد والطرد
- 87وقال لنا صلوا على فإنما◆تبلغني عنكم ملائكة تدري
- 88ومن جاء بالإحسان نحوي مسلماً◆يرد على الله روحي للرد
- 89وقال علي بن الحسين لمن أتى◆إلى فرحةٍ يدعو مقالة ذي رشد
- 90نهاه عن الإتيان للقبر للدعا◆فإن صلاة المرء تأتيه من بعد
- 91كذا حسن قد قال يوماً لمن رأى◆بحضرة قبر المصطفى الكامل المجد
- 92فما التمو منه ومن كان نائياً◆بأندلسٍ إلا سواء على حد
- 93وأما الأحاديث التي جاء ذكرها◆برخصته للزائرين لذي اللحد
- 94فحق فقد زار النبي محمد◆لأهل القبيع الصالحين ذوي الرشد
- 95كذا الشهداء الباذلون نفوسهم◆لربهمو يوم الوغا بحذا أحد
- 96ولكنما تلك الزيارة قد أتت◆بغير شديد للرواحل من بعد
- 97وحكمة مشروع الزيارة أنها◆تذكرنا الأخرى فتبذل الجهد
- 98وننفع من زرنا ببذل دعائنا◆ولا ندعه حاشا فذا الجعل للند
- 99ومن يدع غير الله جل جلاله◆سيصلى غداً والله حامية الوفد
- 100وأما نبي الله فهو لفضله◆حياه بأفضالٍ كثيرٍ بلا عدٍ
- 101وخصه من بين سائر خلقه◆بما ليس محصوراً بعد ولا حد
- 102كما خص من بين الأنام بدفنه◆بحجرته شرعاً وحساً وعن قصد
- 103لئلا يصير القبر للناس مبرزاً◆فيجعل عيداً للمقيمين والوفد
- 104فخيط بحيطان فليس لقاصد◆إليه وصول للعبادة بالصمد
- 105من كان عند القبر فهو كمن نأى◆سواء بتبليغ التحية والرد
- 106فيدعو لهم بالوارد الثابت الذي◆أتانا عن المعصوم ذي الفضل والمجد
- 107فإن رسول الله أعظم حرمة◆وحقاً وتوقيراً لذي الواحد الفرد
- 108فيدعي له في كل آنٍ وساعةٍ◆ووقت صلاةٍ والأذان ومن بعدٍ
- 109وكل زمانٍ بل وفي كل موضعٍ◆كما ليس مخصوصاً لذي القبر بالصمد
- 110وإن دعانا للرسول صلاتنا◆عليه مع التسليم في كل من يهد
- 111فمن جعل المعصوم كالناس إنما◆يزار لكي يدعى له ثم بالقصد
- 112فقد هضم المعصوم من حقه الذي◆به خصه المولى على كل ما عبد
- 113وقد زعموا أن الزيارة قصدها◆لتعظيمه بل للتبرك واللمد
- 114وما قال هذا من ذوي العلم قائلٌ◆بصار إلى ما قاله من ذوي النقد
- 115وأيضاً فذا يفضي إلى ترك حقه◆وتعظيمه إلا لمن زار من بعد
- 116فم خص تعظيم الرسول بموضعٍ◆فذاك هو المنقوصُ والناقصُ الجد
- 117ومن عظم المعصوم يوماً بما به◆يعظم ذو العرش المقدس ذو المجد
- 118بذبح ونذر والدعاء ورغبة◆وحب وتعظيم وخوف من العبد
- 119ورهبته منه كذاك خضوعه◆لعزته والاستغاثة عن جهد
- 120وذل وإذعان وتوبة مذيبٍ◆وإلحاح ذي فقرٍ إلى واسع المد
- 121فما عرف الله العظيم ولم يسير◆على المنهج ولا أن ذا رشد
- 122كدحلان ذي الإشراك والكفر والذي◆على مذهب الأشقى ذوي الجحد والطرد
- 123فتعظيمه بالإتباع لهديه◆وسنته والامتثال لما يبدى
- 124وطاعته في أمره واجتناب ما◆نهى عنه مما لا يسوغ ولا يجدي
- 125ومن نهبه أن لا نشد رحالنا◆إلى أي قبرٍ والماجد في القصد
- 126سوى مسجد البيت الحرام وإيليا◆ومسجده والنص في ذاك مسند
- 127ومن قال باستحباب ذا النهى إنه◆لقولٌ عن التحقيق في غاية البعد
- 128بل النهى للتحريم والحق واضحٌ◆بمنصوص من حررته من ذوي النقد
- 129ونحن فلم ننكر زيارة قاصد◆لمسجده حاشا فذ القصد عن رشد
- 130بل نحن أنكرنا كإنكار مالكٍ◆لقائل زرنا القبر لا مسجد المهد
- 131فمن شد رجلاً قاصداً لمسيرة◆لمسجده المخصوص قصداً لذا القصد
- 132فصلى به ثم انثنى متوجهاً◆إلى القبر للتسليم منبعث الود
- 133فسلم تسليم امرئ متأدب◆بلا رفع صوتٍ بل بآداب مشهد
- 134بهيبة ذي علمٍ ووقفة خاضعٍ◆ينكس منه الرأس ملتزم اللمدا
- 135كأن رسول الله حي مشاهد◆وأدمعه تجري هناك على الخد
- 136ويستدبر القبر الشريف موجهاً◆إلى البيت يدعو بالتضرع والجهد
- 137ولا يجعلن القبر كالبيت إنما◆يطوف به سبعاً كأفعال ذي الطرد
- 138ويستلم الأركان منه تبركاً◆كأفعال عباد القبور ذوي الجحد
- 139فهذا هو المأثور لاما ادعيته◆ويا حبذا هذي زيارة ذي الرشد
- 140وأهل الهدى والعلم بالله والتقى◆وبالسيد المعصوم ذي الفضل والمجد
- 141وأما القبوريون من كل ملحدً◆وكل كفورٍ جاحدٍ جاعل الند
- 142فلم تك هاتيك الزيارة قصدهم◆ولكنها للقبر كائنةَ القصد
- 143ليدعو رسول الله والأمر كله◆فلله ذي الإفضال والمنعم المسد
- 144ويرجون من ذي القبر غوثاً ورحمةً◆ورزقاً وإيصالاً إلى جنة الخلد
- 145ودفعاً لما قد حل من فادح دها◆وكشف الضر وانتصاراً على ض
- 146إلى غير ذا من كل ما ليس يرتجى◆ونطليه إلا من الواحد الفرد
- 147وأما أحاديث الزيارة كالتي◆شنعت بها في الرق واهية العقد
- 148فمحض أكاذيبٍ وأوضاع آفكٍ◆ملفقةٍ أضحت عن الصدق في بعد
- 149فلم ترو في شيء من الكتب التي◆عليها اعتماد الناس في الحل والعقد
- 150فأما حديث الدار قطني فإنه◆لأمثل ما فيها وإن كان لا يجد
- 151ولم يروه إلا لتبيين ضعفه◆هناك الإمام الدار قطني على عمد
- 152وقد طعن الحفاظ فيه فمنهمو◆أبو حاتم والبيهقي ذوي النقد
- 153كمثل البخاري والنواوي ومسلم◆وكابن معينٍ والنسائي ذي الجد
- 154وكالجوزجاني والعقيلي وغيرهم◆من النبلا الإثبات من كل مستهد
- 155فلولا اقتصاري والنظام يردني◆لسقت إذا كلا وما قال بالسرد
- 156فإن رمت للتحقيق شيما فإنه◆لفي الصارم المنكي لدى العالم المهد
- 157ورد أبي العباس أحمد ذي النهى◆به اعتز أهل الدين وانحط ذو اللد
- 158تلوح به الأنوار والحق والهدى◆ويأرج منه عابق المسك والند
- 159وحرر أقوال الأئمة كلهم◆وأوضح تحقيقاً يبين لذي الرشد
- 160وأوهى أحاديثاً رووها وشبهوا◆بإيرادها عمداً على الأعين الرمد
- 161وأوضح ما منها صحيحاً محرفاً◆وما كان موضوعاً نفاه على عمد
- 162فجوزي من ذو همة مشمعلةً◆بأفضل ما يجزى به كل من يهد
- 163وقام بنصر الدين حتى أسما به◆وشيد من أركانه كل منهد
- 164وضعضع من ركن العدا كل شامخٍ◆وطيدٍ أورداهم إلى كل ما يردى
- 165وسل على أعداء سنة أحمد◆صوارم أهل الحق مرهقة الحد
- 166وما قال من كون الزيارة قربة◆كذا السفر المنشي إليها من البعد
- 167كمن جاءه قبل الممات على حد◆فإن اختصار القول في ذاك أننا
- 168نقول كما قال الأئمة ذو الرشد◆إذا كان قصد الزائرين صلاتهم
- 169بمسجده الأسنى المخصص بالقصد◆أو البيت ذي الأركان أو كان قصدهم
- 170إلى المسجد الأقصى فحقٌ بلا جحد◆إذا لم يكن عن عادةٍ بل عبادةٍ
- 171ولم تشتمل هذي الزيارة بالمردي◆من المحيطات الموبقات التي بها
- 172من البدع الشنعاء ما ليس عن رشد◆ولم يغل في أقواله وفعاله
- 173بإطرائه مما تجاوز للحد◆فذا سنةٌ مشروعةٌ بل وقريةٌ
- 174كذا السفر المثني إليها من البعد◆وإن لم يكن إلا إلى القبر قصدهم
- 175فليس لعمري قريةً وهو بالضد◆كما يفعل الجهال من كل ملحدٍ
- 176لدى القبر من صرف العبادة للعبد◆فيأتي بأنواع العبادة كلها
- 177ويطلب ما لا يستطاع ويستجد◆ويسأل كشف الضر والهم والأسى
- 178ويرجو من المعصوم تفريج مشتد◆ويدعوه في جلب المنافع جملةً
- 179وإلحاح ملهوفٍ وإطلاق ذي جهد◆وذلك شرك بالإله أتى به
- 180ذوو الكفر والإشراك والطرد والجحد◆فمن جاء نحو المصطفى زائراً له
- 181وكان يرى هذا فليس على رشد◆ومن قال هذا قربةً وفضيلةً
- 182فقد قال زوراً وارتضى كل ما يردى◆فقد قال أهل العلم في كل بدعةٍ
- 183وسائلها حتماً محرمةَ القصد◆وليس لعمري كلما كان موصلاً
- 184إلى قريةٍ تدني من الواحدِ الفردِ◆تكونُ إذاً تلك الوسيلةُ قربةً
- 185كما قلته من جهلك المظلم المردي◆وأمثال هذا في الشريعة قد أتى
- 186إذا كنت عن فهم الحقائق في بعدِ◆فلو سافر العبد المؤكد رقه
- 187إلى حج بيت الله والبعد لم يبدِ◆لسيده بالإذن أو كان غازياً
- 188لأجل جهاد المارقين أولى الجحد◆لكان بإجماع الأئمة عاصياً
- 189حرامٌ عليه القصد للحج عن عمد◆أو امرأةٌ من غير زوجٍ ومحرمٍ
- 190تحج لبيت الله نقلا لتستهد◆وقد كان حج البيت والغزو قربةً
- 191ورحلةُ من يأتي بذلك بالصد◆إذا هو لم يأذن له وهي لم يكن
- 192لها مرحم والحق كالشمس مستبد◆ولو أعمل العيس الهجان مسافرٌ
- 193إلى مسجدٍ عبر الثلاثة بالشد◆لأجل صلاةٍ واعتكاف وطاعةٍ
- 194هنالك كالتسبيح والذكر والحمد◆لكان يشد الرحل يا وغد عاصياً
- 195بنص رسول الله لو كنت ذا رشد◆فكيف بمن شد الرحال لمشهدٍ
- 196وقبرٍ لتأميل الإغاثة والرفد◆وما قلت في جاءوك من آية النسا
- 197فقولٌ بعيد الرشد مستوجب المرد◆فلا غرو مما قد تعاطيت جهرةً
- 198وحدت به عن منهج الحق والرشد◆فلست ببدعٍ من غواةٍ تعمقوا
- 199فقالوا ولكن كالعوار الذي تبد◆فما كان في عصر الصحابة من أتى
- 200إلى القبر يتلوها وحاشا ذوي المجد◆ولا التابعين المقتدين لإثرهم
- 201وكل إمامٍ في العبادة والزهد◆ولا كان منهم من أتى متوسلاً
- 202لدى القبر بالمعصوم قصد الذي القصد◆ليستغفر الله العظيم لما جنى
- 203وقارف ذنباً من خطأٍ ومن عمد◆ولا كان منهم من أتى القبر داعياً
- 204ومستغفراً أو مستغيثاً ومستجد◆ولا قال هذ من ذوي العلم قائلٌ
- 205فأيد جواباً غير ذا عن ذوي النقد◆وما قال ذا إلا امرؤ لم يكن له
- 206من العقل أدنى مسكةٍ أو من الرشد◆وإن ترد التحقيق والحق والهدى
- 207ففي الصارم المكني على كل ذي جحدٍ◆تجد منهلاً عذباً خلياً من القذى
- 208ودع عنك تلبيسات كل مموهٍ◆فمرتع هاتيك الخرافات لا تجدي
- 209فما العلم إلاَّ من كتابٍ وسنةٍ◆ودع عنك ما قد أحدث الناس بعدها
- 210من المهلكات الموبقات التي تردي◆وقد قال في شأن التوسل قالة
- 211ويستك سم السمع من كل عاقل◆فبعداً لقول الآفك المبطل الوغد
- 212وذلك من أن التوسل صادر◆من السيد الهادي ومن كل ذي مجد
- 213كأصحاب خير العالمين محمدٍ◆وأتباعهم والصالحين ذوي الرشد
- 214وأورد أخباراً كثيراً فبعضها◆صحيحٌ ولكن قد تجاوز للحد
- 215بتحريفها عن وضعهات وبصروفها◆بتأويلها عن مقتضى اللفظ بالضد
- 216وأكثرها موضوعةٌ كالذي مضى◆من النمط المزبور للأعين الرمد
- 217فتباً له من مفترٍ ما أضله◆وسحقاً له سحقاً وبعداً على بعدٍ
- 218فليس ببدعٍ ما تقول وافترى◆على الله والهادي وصحبٍ ذوي رشد
- 219فما قال في نص الحديث الذي روى◆هناك عن الخدري فالحق مستبد
- 220فقول بلا علمٍ وتمويهٍ زائغ◆جهولٍ بما قد قاله السيد المهدي
- 221وبالسلف الماضين من كل صاحب◆وتابعهم من كل هادٍ ومستهد
- 222ولكن أرباب الضلالة والهوى◆بصائرهم عمى عن الحق في بعد
- 223فقل للجهول المدعي للعلم بالمنا◆وما ليس محصوراً من الهذر بالعد
- 224وجئت به من مفرط الجهل عن عمدِ◆فإن رسول الله اتقى لربه
- 225وأكمل تعظيماً من الجاعل الند◆وأخشى له من أن أكن متوسلاً
- 226إليه بمخلوقٍ من الناس لا يجدي◆وأيضاً ففي إسناده فاعلمنه
- 227عيةً العوفي ضعيفٌ لذي النقد◆ومعناه إن صح الحديث فإنه
- 228على غير ما قد لاح في وهمٍ ذي اللد◆فحق العباد السائلين إذا دعوا
- 229بغير اعتداء باذلي الجد والجهد◆إجابتهم منا وفضلاً ورحمةً
- 230وجوداً وإحساناً من المنعم المسدي◆وحق المشاة الطائعين لربهم
- 231إثابتهم والله ذو الفضل والمد◆إذا صح هذا فالتوسل لم يكن
- 232بغير صفات الله يا فاقد الرشد◆هما صفتا قولٍ وفعلٍ تعلقا
- 233بما شاءه عن قدرة الواحد الفرد◆وقد قامتا بالذات وصفاً لربنا
- 234فدع عنك قولاً لابن كلابَ لا يجدي◆فما شاءه سبحانه فهو قادر
- 235عليه ودع قول المريسي ذي الجحد◆وليس له سبحانه منه مانع
- 236فيمنعه عما يشاء من القصد◆ولم يك من باب التوسل بالورى
- 237كما قلته يا فاسد الرأي والقصد◆فطاعته سبحانه وسؤاله
- 238هما سببا تحصيل هاتين للعبد◆إجابته للسائلين وكونه
- 239يشيب المشاة الطائعين ذوي الرشد◆فلم يبق في نص الحديث دلالةٌ
- 240تدل على ما قاله من رأيه المردي◆وما قاله فيما ادعى من توسلٍ
- 241بحق نبي الله أفضل من يهدي◆إلى المنهج الأسنى يحمي حمى الهدى
- 242وحق النبيين الكرام ذوي المجد◆فإن صح هذا كان معناه ما مضى
- 243بنحو الذي قلنا سواءً على حد◆وذلك إن صح الحديث فإنما
- 244يراد به منهم دعاءُ لمستجد◆ولكنه من غير شك ومريةٍ
- 245من النمط الموضوع جهراً على عمد◆فهاك صريح النقل عن سيد الورى
- 246ودعنا من الموضوع إن كنت تستهد◆فإن الصحيح المرتضى الذي أتى
- 247وصح عن المعصوم لا كالذي تبد◆هو العمل المرضي من كل عاملٍ
- 248وبالدعوات الصالحات التي تجدي◆وذا في صحيح البخاري ومسلم
- 249أولئك هم أهل الدراية والنقد◆كنحو الذي آووا لغارٍ فأطبقت
- 250هناك عليهم صخرة منه للسد◆فأفرج عنهم إذا دعوا وتوسلوا
- 251بصالح أعمال لهم باذلي الجهد◆كذا الرجل الأعمى فنصُّ حديثه
- 252رواه الإمام الترمذي بلا جحد◆فأبصر به يا أعمه القلبِ واعتبر
- 253تجده عن المعني الذي رمت في بعدِ◆فقد جاء نحو المصطفى منه طالباً
- 254ليدعو له والله ذو الفضل والمد◆فعلمه كيفية الأمر والدعا
- 255يصلي فيدعو الله بالجد والجهد◆وأرشده أن يسأل الله وحده
- 256ويفرده سبحان ذي العرش والمجد◆ليقبل منه أن يشفع عبده
- 257فشفعه فيه الكريم بفضله◆فأقبل نحو المصطفى نائل القصد
- 258وأبصر من بعد العمى بدعائه◆وليس بإقسامٍ على الله ربنا
- 259من السيد المعصوم أفضل من يهد◆ولكنما هذ التوسل بالدعا
- 260وبالعمل المرضي للواحد الفرد◆كما هو معنى ما تقدم ذكره
- 261من الدعوات الصالحات التي تجد◆وقد كان هذا في زمان حياته
- 262ولم يكن من بعد الممات لدى اللحد◆وكيف وقد سد الذريعة لاعناً
- 263لأهل الكتاب المارقين أولي الجحدِ◆بجعل قبورِ الأنبياء مساجداً
- 264فكيف بداع عابدٍ باذلٍ الجد◆يؤمل من ذي القبر غوثاً ورحمةً
- 265ليكشف عنه الهم والغم والأسى◆ويقضي له الحاجات كالمنعم المسدي
- 266وما قال في الصحب الكرام بأنهم◆قد استعملوا هذا الدعاء على عمدِ
- 267وذلك من أصحابه بعد موته◆لذي حاجةٍ يرجو قضاها ومستجد
- 268فذا فريةً لا يمتري فيه عاقلٌ◆ومحضُ أكاذيبٍ عن الصدق في بعدٍ
- 269ولكن روى هذا الحديث معللاً◆عن ابن حميد باضطرابٍ فلا يجد
- 270ولو صح عنه كان قولاً مخالفاًَ◆لما قاله صحب النبي ذوي المجد
- 271وقد برا الله الصحابة أن يرى◆لدى القبر منهم داعياً لذوي اللحد
- 272فحاشا ذوي المجد الموثل والتقى◆وأنصار دين الله فاسد القصد
- 273عن الجعل للرحمن نداً مكافياً◆وقائل هذا ليس يدري مما يبد
- 274وأما الحكايات التي قد أتى بها◆فليس لها أصل وتلك فلا تجد
- 275كإيراده جهلاً حكاية مالكٍ◆هناك مع المنصور للأعين الرمد
- 276فإن رمت للتحقيق نهجاً ومهيعاً◆إلى الحق في هذي الحكايات مستبد
- 277فرد عن ذوي التحقيق أعذب منهلٍ◆برد الحكايات المضلة للورى
- 278وتلك فلا تغني من الحق بل تردي◆ومردوةٌ في قول كل مسددٍ
- 279مظلمةَ الإسناد واهية العقد◆وقد كان راويها الكذوب محمد
- 280هو ابن حميدٍ من رماة ذوي النقد◆فقد قال إسحاق بن منصور إنني
- 281لأشهد عند الله بالكذب المردي◆علي بن حميدٍ بل وقد قال غيره
- 282من العلماء الراسخين ذوي المجد◆كمثل البخاري والنسائي وغيرهم
- 283من النبلاء الأعلام من كل مستهد◆بتضعيفه إذ كان ليس بثابتٍ
- 284ولا ثقةٍ في نقلةٍ عن ذوي النقد◆فقد ردها الحفاظ عمداً وقابلوا
- 285روايته بالطعن فيها وبالرد◆كذاك عن العتبى في شان من أتى
- 286هناك من الأعراب منبعث الود◆إلى القبر يتلو جاهداً آية النسا
- 287وإنشاده البيتين من فرط الوجد◆فليست بها الأحكام تثبت إن ترد
- 288طريق الهدى أو منهج الحق والرشد◆ومختلفٌ إسنادها بل ومظلمٌ
- 289كما قاله الأعلام واسطةُ العقد◆وما قال في استسقائه عام أجدبوا
- 290بعم نبي الله ذي الفضل والمجد◆فليس به والحمد لله حجة
- 291لباطله كلا ولا غيه المردي◆فمعناه في هذا التوسل بالدعا
- 292كما قاله الفاروق من غير ما جحد◆فقد قال قم فادع الإله وهذه
- 293فلم يبدها هذا الغبي على عمد◆ولا بأس في كون التوسل بالدعا
- 294كما قد روى حقاً عن السيد المهد◆من الدعوات الصالحات وقد أتى
- 295بذلك نص في الصحيحين مستبد◆وليس لتبيين الجواز كزعمه
- 296فمن قال هذا من ذوي العلم والزهد◆وقد سئمت نفسي تتبع ما أتى
- 297من الهمط والتمويه للأعين الرمد◆ولم أر إنساناً تجارى به الهوى
- 298ولفق مزبوراً من المين لا يجدي◆كهذا الغوى المدعي العلم بالمنى
- 299ولو كان يدري قبح ما قال لم يبد◆تنكب عن نهج الهداية والرشد
- 300فأضرب صفحاً عن تعسف همطه◆ورد خرافات تجل عن العد
- 301وحاصلها أن التوسل جائزٌ◆بكل دفينٍ في المقابر واللحدِ
- 302إذا كان ذا علمٍ وزهد ورتبةٍ◆وجاهٍ وتكيمٍ لدي المعنعم المسد
- 303وأن دعاء الغائبين وسؤلهم◆حوائجهم منهم على القرب والبعد
- 304إذا اعتقد التأثير لله وحده◆فلا بأس أن يدعو ويهتف بالعبد
- 305ويطلب منه الغوث والنصر راجياً◆لديه الذي يرجى من الله بالقصد
- 306لأن العطا والغوث منهم تسبب◆لجاهمو الأسنى وللشرف المجد
- 307وكان مجازاً ذاك في حق خلقه◆فيا لسبب العادي وبالكسب قد يجدي
- 308فنجعل من ندعوه واسطةً لنا◆ليشفع عن الله في كل ما نبدي
- 309وبالله إيجاداً وخلقاً حقيقةً◆فسبحان ربي عن شفيعٍ وعن ند
- 310لقد أشركوا بالله جل جلاله◆وجاءوا بأنواعٍ من الغي والجحد
- 311فهاك جواباً من إمامٍ محقق◆سلالة أعلام الهداية من نجد
- 312من انتصروا لله والكفر قد طما◆على الأرض من غرب البلاد إلى الهند
- 313فاعلموا ذرى السمحا وأسموا منارها◆وهدوا بناء الناكبين عن الورد
- 314لمن قال من أشياعكم وقد ادعى◆كدعواك في أهل المقابر عن عند
- 315وقولك في شرك المشاهد آيةً◆على الجهل ذي التركيب بالحق والرشد
- 316وهاهو ما قد قال فيكم مشاهدٌ◆وقيدك بالأرباب في الشرك لا يجدي
- 317ففي لفظة الرب اشتراك مقررٌ◆فسل عنه أهلا للإصابة من نجد
- 318فمنه مليك خالقٌ ومدبر◆كذا السيد المعبود والمنعم المسدي
- 319فأي المعاني قد أردت فإنني◆مشوقٌ بتوضيحِ الأدلة من مهد
- 320فإن كنت تنفي نوع ذلك كله◆لغير الإله الحق في سائر البلد
- 321ولكنكم عند القبور دعاكمو◆تحري بقاع الصالحين ذوي المجد
- 322فذا ظاهر البطلان يعلم رده◆على أنه زورٌ من الفعل في النقد
- 323فما شرع الله العبادة عندها◆ولكن بيوت الله من كل مستجد
- 324أما صرح المختار عند مماته◆بلعن البغاة الساجدين لذي الحد
- 325وإن كان معنى القيد أن دعاءها◆لمعتقد التأثير للواحد الفرد
- 326وذبحا ونذرا عندها واستغاثة◆يسوغ لمطلوبٍ من الميت للوفد
- 327وهذا الذي تعنى وخدنك قاله◆كأشياعه حرب الرسول ذوي الجحد
- 328تبصر تجد قبل الحواميم رده◆وبعد الطوال السبع والحق مستبد
- 329وأين أبو جهلٍ وأجلاف قومه◆من القول بالتأثير يا شيخ للند
- 330ولكنهم ضلوا بوهم شفاعةٍ◆دهاك بها أشقى البرية ذو الطرد
- 331وما قيل في المختار من بعد موته◆وفعلٍ مع العباس وابن الأسود
- 332فذاك دليلٌ صادم لمقالكم◆ولكنكم عن فهمة الحق في بعد
- 333فأين سؤال العبد ما لا يطيقه◆من السؤال في الميسور من طاقة العبد
- 334ولو كان ما قد قيل حقاً وجائزاً◆لما عدل الفاروق للعم في الجهد
- 335ولكن ذا ينفي الذي قد زعمتمو◆وبالعلم حزناً رتبة الفضل والمجد
- 336ومن عمه أن ليس يقضي بهدمها◆لديك غلو الزائغين عن الرش
- 337وهذا انتهاء القول من نظم شيخنا◆وحسبك من نظمٍ بليغٍ ومن رد
- 338فيال عباد الله من كل مؤمنٍ◆وكل محقٍّ بالهداية مستهد
- 339فهل كان في الدين الحنيفي جائٌز◆عبادة غير الله جهراً على عمد
- 340بذبحٍ ونذرٍ والتوكل والسرجا◆ودعوة مضطر وإلحاح مقترٍ
- 341إذا اعتقد التأثير للواحد الفرد◆نعوذ بك اللهم مما يقوله
- 342وهل ذاك إلا الكفر والجعل للند◆ودين أبي جهلٍ وأجلاف قومه
- 343أولئك هم أهل الضلالة والجحد◆وقد أقذع المكي في ذم شخينا
- 344ولم يتحاش الوغد مما له يبد◆وما ذاك إلاَّ ما أجن فؤاده
- 345وداخله من مفرط الغل والحقد◆على غير شيء غير توحيد ربنا
- 346بإخلاصٍ أنواع العبادة للفرد◆وقد قام يدعو الناس في جاهلةً
- 347إلى السيد المعبود بالجد والجهد◆وقد كان أهل الأرض إلاَّ أقلهم
- 348على الكفر بالمعبود والجعل للند◆ينادون أرباب القبور سفاهةً
- 349ويدعون من لا يملك النفع للعبد◆فجاهد في ذات الإله ولم يخف
- 350عداوةً من قد خالفوه على عمد◆ولم يثنه عن نصرة الحق والهدى
- 351جناية ذي بغيٍ ولا زيغ ذي صد◆وتأليب أعداء الشريعة جندهم
- 352عليه لكي يطفو من النور ما يبدي◆به الملة السمحا على كل ذي جحد
- 353وقد ضاء نور الحق من طالع السعد◆وأقلع ديجور الضلالة والهوى
- 354وقد طبق الآفاق من سائر البلد◆فألزم كلا عجزه من ذوي الطرد
- 355فآبوا وقد خابوا وما ادركوا المنا◆وقد جهدوا إلى كيده غاية الجهد
- 356عليه وأولاده من العز والحمد◆بما كلت الأقلام عن حصر بعضه
- 357وأكمد كباداً بها الحسد المرد◆فلله من حبرٍ تسامى إلى العلى
- 358فحل على هام المجرة والسعد◆فكم سننٍ أحيا وكم بدعٍ نفى
- 359وكم مشهد قد شيد أوهاه بالهد◆وكم شبهةٍ جلت فأجلا ظلامها
- 360بنور الهدى حتى استبانت لذي الرشد◆وحسبك ما قال الأمير محمد
- 361من العلماء المنصفين ذوي النقد◆فقد قال في الشيخ الإمام محمد
- 362وأرسل نظماً نائباً عنه في الوفد◆فمن قوله في معرض الشكر والثنا
- 363عليه بما أبدى من الحق في نجد◆يعيد لنا الشرع الشريف بما يبد
- 364ومبتدعٍ منه فوافق ما عند◆مشاهد ضلَّ الناس فيها عن الرشد
- 365أعادوا بها مغنى سواعٍ ومثله◆يغوث وود بئس ذلك من ودِّ
- 366فدوتك ما قد قاله في نظامه◆وما لم يقل في فضله فبلا حد
- 367وكم من أخي علمٍ أقر بفضله◆كهذا التقى الفاضل العلم الفرد
- 368فليس بمحصٍ فضله كل ناظمٍ◆ولا كل منثورٍ بحمدٍ لذي عد
- 369لقد أوضح الإسلام بعد اندراسه◆وضعضع من ركن العدا كل مستد
- 370فغاب عليه الناكبون عن الهدى◆سلوك طريق المصطفى الكامل المجد
- 371فقالوا كما قال الملاحدة الأولى◆لمن قام يدعوهم إلى جنة الخلد
- 372مقال قريش قبلهم لنبينا◆هو الساحر الكذاب في قول ذي الجحد
- 373وقال أولى للشيخ لما دعاهمو◆إلى الحق والتوحيد للواحد الفرد
- 374هو الخارجي المعتد الكافر الذي◆يكفرنا لما دعونا ذوي اللحد
- 375لجاهمو عند الإله ليشفعوا◆لديه فندعوهم لذلك عن عمد
- 376فيال عباد الله أي مخاصمٍ◆إلى الحق أهدى؟ شيخنا أم ذوي الطرد
- 377فلم يستو الخصمان هذا موحدٌ◆وهذا كفورٌ جاحداٌ جاعل الند
- 378وما قال فيما يدعيه ويفتري◆عليه من البهتان للأعين الرمد
- 379كدعواه إن الشيخ يزعم أنه◆نبي ولكن كان يخشى فلم يبد
- 380وإن امرأً أعمى يديم صلاته◆على المصطفى بعد الأذان على عمد
- 381فينهاه عن تلك الصلاة فما ارعوى◆فأسقاه من كأس المنية بالجلد
- 382إلى غير ذا من ترهات كلامه◆وأوضاعه اللاتي تجل عن العد
- 383وقد رام هذاالوغد فيما سعى به◆تنقصه عند التهامى والنجد
- 384فويحك كم هذا التجاوز والهذا◆وكم ذا التجري والتجاوز للحد
- 385فجوزيت من مولاك شر جزائه◆وحل عليك الخزي في القرب والبعد
- 386أتقفو بلا علم أكاذيب مفتر◆وأوضاع أفاك حسود وذي حقد
- 387كأن لم يكن حشر ونشر وموقف◆مهول به ينجو ذوو الحق والرشد
- 388ونار تلظى سوف تصلى سعيرها◆شقيا كفوراً كاذباً غير ذي جد
- 389فيأيها الغاوي المجهول الذي انتحى◆طرائق من قد خالفوا الحق عن عمد
- 390أمالك عن نهج الغواية زاجر◆أما تخش في يوم القيامة والوعد
- 391عواقب ما نجني من الإفك والردى◆وثمت لا ينجيك عذرٌ ولا يجد
- 392اما تستحي مما تقول وترعوى◆عن الزور والبهتان يا فاسد القصد
- 393أما آن أن تأوي إلى الحق والهدى◆فتنجو إذا كان النجاء لذي الرشد
- 394وغير عجيب ما تهورت جهرة◆وجئت به من مفرط الحقد والبعد
- 395لأنك محجوب الفؤاد فلن ترى◆طريق الهدى أنى وقلبك في كمد؟
- 396وغيض على من أوضح الحق للورى◆فأصبح مسروراً به كل مستهد
- 397وأصبح مغموراً به كل كافر◆كأشياعكم حرب الرسول ذوي الجحد
- 398أيحسن في عقل امرئ منصف يرى◆بنور الهدى ما قلت في العلم الفرد
- 399وقد شام ما يدعو إليه وماله◆هناك من التصنيف في العلم والرد
- 400على من دعا غير الإله ومن نحا◆طرائق أهل الكفر من كل ذي صد
- 401تخيل ما تنمو إليه وتقتفي◆عليه من البهتان في كل ما تبدي
- 402بأن يدعى في باطن الأمر أنه◆نبي ولكن ليس بيديه للجند
- 403ودعواك في مزمور مينك أمره◆بقتل امرئ صلى على خير من يهدي
- 404وما انبعثت ورق الحمائم بالغرد◆على أنه زور من القول في النقد
- 405فهملاً عداء الدين ليس يشينه◆ملفق مزبورٍ من المين لا يجدي
- 406فلن يضع الأعداء ما لله رافع◆ولن يرفع الأعداء من كان بالضد
- 407فقد شاع في غرب البلاد وشامها◆وفي اليمن الميمون والسند والهند
- 408تصانيفه اللاتي شهرن ومن دعا◆إليه من التوحيد للواحد الفرد
- 409وما ضره أن قد تجارى بسبه◆حواسد ممن أنكروا الحق في البلد
- 410كذا لا يضر الشيخ سب ذوي الجحد◆وكم من مكفورٍ مفترٍ ذي ضلالةٍ
- 411كمثلك قد أقذى وأقذع في السرد◆فلو كل من يعوي يلقم صخرةً
- 412لأصبح صخر الأرض أغلى من النقد◆وما قلت في تكفيره الناس والدعا
- 413إلى غير دين المرسلين ذوي المجد◆فضرب من الزور الملفق والهذا
- 414فليس بحمد الله يا فدم بالذي◆يكفر أهل الدين فاسمع لما أبدي
- 415وجانب دين المرسلين على عمد◆ويندب أرباب القبول لدي اللحد
- 416وقد بلغتهم قبل ذلك حجةٌ◆بتبيين أحكام الشريعة عن جهد
- 417ولكن دين المرسلين لديكمو◆هو الشرك بالمعبود والجعل للند
- 418بصرف العبادات التي هي حقه◆على خلقه للميتين ذوي اللحد
- 419وهذا الذي كنا نكفر أهله◆فهاتوا دليلاً صارماً للذي تبدي
- 420فلن تجدوا نصاً بذلك وارداً◆ولكن بأقوالٍ ملفقةٍ تردي
- 421كذلك كفرنا نفات علوه◆على عرشه ممن طغى من ذوي الجحد
- 422ونافى صفات الله جل جلاله◆كأصحاب جهنم والمريسي والجعد
- 423ومن قال دين الكفر أهدى طريقةًَ◆ومذهبهم خيرٌ وأبداه عن عمد
- 424ومن لم يكفر كافراً فهو كافرٌ◆ومن شك في تكفيره من ذوي الطرد
- 425ومن كان دين الكفر أحسن عنده◆وأكمل هدياً من هدى كامل الرشد
- 426ومن كان ذا بغضٍ لدين محمد◆ويكره شيئاً قد أتى منه عن قصد
- 427ومستهزئ بالدين أو بالذي به◆يدين ومن للسحر يفعل عن عمد
- 428ومن ظاهر الكفار من كل مارقٍ◆على المسلمين المهتدين ذوي المجد
- 429ومن لا يرى حقاً وحتماً وواجباً◆عليه اتباع المصطفى من ذوي الجحد
- 430كمن قال إن الدين دين محمدٍ◆بواسطةٍ من جبرئيل بما يبدي
- 431ونحن أخذناه عن الله لم يكن◆بواسطةٍ هذا مقالٌ لذي الطرد
- 432كنحو ابن سينا وابن سبعين والذي◆يرى رأيهم من كل غاو عن الرشد
- 433كذلك كفرنا غلاةً روافض◆وأهل اعتزال مارقين ذوي جحد
- 434وجبريةٍ جارت ومرجئةٍ غلت◆ومن كان غالٍ في ابتداعٍ على عمد
- 435ومن كان ذا جهلٍ عن الدين معرضا◆ومن كان لا يدري وليس بمستهد
- 436ولا عاملاً يوماً به متديناً◆ومن يتولى هؤلاء أولي الجحد
- 437وتقسيمه التوحيد نوعين بل إلى◆ثلاثة أنواع فحقٌ بلا جحد
- 438فأولها التوحيد لله ربنا◆بأفعاله سبحانه جل من فرد
- 439هو المالك المحيي المميت مدبر◆هو الخالق الرزاق والمنعم المسدي
- 440إلى غير ذا من كل أفعال ربنا◆تعالى عن الأمثال والجعل للند
- 441ولم يجر في هذا خصومة من خلا◆من الأمم الماضين والرسل ذي الرشد
- 442فإن أبا جهلٍ وأجلاف قومه◆اقروا بذا التوحيد من غير ما جحد
- 443وما اعتقدوا التأثير من كل من دعوا◆كما قلته من جهلك المظلم والمردي
- 444فسرت على الآثار بالوهم والقصد◆وقد كان إشراك الأوائل في الرخا
- 445فزدتم على شرك الأوائل في الحد◆فأشركتموا في حالة الشدة التي
- 446بها أخلصوا لله بالحد والجهد◆وثانيهما توحيد أسماء ربنا
- 447وأوصافه سبحانه كامل المجد◆وأفعاله سبحانه وبحمده
- 448لقد جل عن شبه وكفوٍ وعن يد◆فليس كمثل الله لا في صفاته
- 449ولا ذاته شيء تعالى عن الضد◆وثالثهما توحيده بفعالنا
- 450كمثل دعاء الواحد الصمد الفرد◆وحب وخوف والتوكل والرجا
- 451وذبح ونذر واستغاثة ذي جهد◆وخشية مع رهبةٍ وكرغبةٍ
- 452إليه تعالى والإنابة والقصد◆إلى غير ذا من كل أنواعه التي
- 453بها الله مختص تعالى عن الند◆فهذا الذي فيه الخصومة قد جرت
- 454إذا كنت عن شيم الحقائق في بعد◆مع الأنبياء المرسلين وقومهم
- 455ونحن وإياكم به يا ذوي الطرد◆وذلك توحيد الألوهية الذي
- 456جحدتم له جهلاً وجهراً على عمد◆كما جحدت هذا قريش وأنكرت
- 457على المصطفى الهادي إلى الحق والرشيد◆فأنتم وإياهم لدى كل منصفٍ
- 458رضيعاً لبان في الغواية والجحد◆فمن يدع غير الله جل جلاله
- 459ويرجوه أو يخشاه كالمنعم المسدي◆فذلك إشراكٌ به لاتخاذه
- 460مع الله مألوهاً شريكاً بما يبد◆ومن ك مطلوبٍ من الله بالقصد
- 461بإخلاصِ أنواع العبادة باللمد◆والمصطفى تعظيمه باتباعه
- 462كذل والتعزيز بالجد والجهد◆وتوقيره والانتهاء لنهيه
- 463وتصديقه في كل أمرٍ له يبد◆فلا تجعلوا حق الإله لعبده
- 464فذاك هو الكفران والجعل للند◆وإن رمت توحيد العبادة فاقرأن
- 465لهودٍ وللأعراف فالحق مستبد◆ففي دعوة الرسل الكرام لقومهم
- 466بيانٌ وهل يخفي النهار لمستهد◆فهاذ اختصار القول في رد زيفه
- 467وكم من خرافاتٍ تركت على عمد◆وهمط حجوجات أكاذيب لم تكن
- 468وتسويغ زيغٍ لا يسوغُ ولا يجدي◆كموضوعه المروي في ذم شيخنا
- 469وفي ذمه عن مفترين ذوي حسد◆وهاهو قد أوهاه إذ قال لم يقل
- 470به أحدٌ بل لم يخرجه ذوو نقد◆فباء بإثم الظلم والإفك إذ غدا
- 471يقول بلا علمٍ ويظلم ذا مجد◆فتباً له من زائغٍ ما أضله
- 472وأبعده عن منهج الحق والرشد◆لقد قال مزبوراً من الزور منكراً
- 473تداعى له الشم الشوامخ بالهد◆فيا رب تبنا بفضل ورحمة
- 474على الملة السمحاء طيبة لاورد◆ويا سامع النجوى ومن هو قد على
- 475على العرش يدري ما تسر وما تبد◆أكب عليها الناكبون عن القصد
- 476على قمع ذي الإلحاد من كل ذي ضد◆وأسئله عفواً وغفراً لما جنى
- 477على لساني من خطاء ومن عمد◆وما سجعت جون الحمائم بالفرد
- 478
وأصحابه والتابعين ذوي المجد