لعمرك ما يدري الغبي بأنه
سليمان بن سحمان87 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1لعمرك ما يدري الغبي بأنه◆أتى مورداً من مورد الشرك مظلما
- 2ورد على ما شاد سنة أحمد◆بأوضاعه اللاتي بها قد تكلما
- 3وأعلى من الكفر الصريح معالماً◆أشاد لها دحلان من كان أظلما
- 4لترسو لها في قلب كل معطل◆جهول وأفاك رسوماً وسلما
- 5ويسعى بأن يدعى حسين وخالد◆وزيد ومعروف من كان أعظما
- 6ويدعى الرفاعي بل علي وحمزة◆ويدعى لعمري العيدروس بكلفما
- 7به يقصد الرحمن جل جلاله◆فبعداً لأرباب الضلالة والعمى
- 8وقد قام هذا الوغد منتصرا له◆بلا حجة أدلى بها إذا تكلما
- 9ولكن ببهتان وسبة مفتر◆على علماء الدين ظلماً ومأثما
- 10وأرخى عنان الجهل والظلم خالياً◆من العقل والبرهان والشرع مأتما
- 11ولو ظفر المخذول بالعلم والهدى◆لأبداهما فوراً وما كان أحجما
- 12من العلم بالبرهان قد كان معدما◆فحاد وأبدى ترهات وضيعة
- 13وأقوال أعداء بها الإفك قد طما◆وقد قام كالحرباء يرنو بطرفه
- 14إلى الشمس عدواناً وبغياً ومأتما◆ونصرته من كان أعمى وأبكما
- 15وأنى لهذا الوغد علم بما به◆يدان ويرجى فاطر الأرض والسما
- 16ولو كان يدري ما هذي بضلاله◆وسطر في أوراقه الجهل والعمى
- 17فليس لهم عن مهيع الكفر مرتما◆وأعمها إشراقه إذ تبسما
- 18فلما دجى ليل الضلالة أقبلت◆وجالت وصالت حين حن وأظلما
- 19أيحسب هذا الفدم والوغد أننا◆غفلنا وما كنا غفاة ونق ما
- 20سنضرب من هاماتهم كل قمحدٍ◆ونبكم صنديداً تحدى وغمغم
- 21فيصبح مثلوغاً وقد كان مبهما◆وما كان أهلاً أن يجاب لجهله
- 22وهجنة ما أبداه لما تكلما◆ولكن ليدري أن في الربع والحمى
- 23رماة أعدوا للمعادين أسهما◆ويعلم أنا لا نزال ولم نزل
- 24وفي زعم هذا الأحمق الوغد أنه◆وأصحابه أهل الهدى حين نسما
- 25وأن ذوي الإسلام أهل ضلالة◆وأهل ابتداع بئسما قال إذ رمى
- 26ذوي الدين بالغي الذي هو أهله◆وكان بما أبدى أحق وألوما
- 27أيوصف بالإسلام من كان مشركاً◆ويوصف بالإشراك من كان مسلما
- 28لعمري لقد جئتم من القول منكراً◆وزوراً وبهتاناً وأمراً محرما
- 29فيا ويحه إن لم يتب من ضلاله◆لسوف يرى جهراً ويصلى جهنما
- 30فهذا اعتقاد الشيخ إذ كنت جاهلاً◆بأحواله بل قلت زورا ومأثما
- 31ولم تتحقق أو علمت وإنما◆دعاك إلى ما قالته البغي والعمى
- 32فلم تبصر الشمس المنيرة في الضحى◆وأعشاك منها ضوؤها إذ تبسما
- 33فحدق بعين القلب فيها مفكراً◆وأتصف بحكم العدل إن كنت مسلما
- 34فإن كان هذا أصل كل ضلالة◆وكل فساد في الورى قد تجهما
- 35وليس هو الدين الحنيفي الهدى◆وكان لدى هذا ابتداعاً ومأثما
- 36وليس اعتقاداً للأئمة كلهم◆وآخرهم فيه قفا من تقدما
- 37فقد خاب مسعى كل حبر وجهبذ◆وكان هو الآني بكل فضيلة
- 38وأصحابه أهل الضلالة والعمى◆وعباد عبد القادر الحبر ذي النهى
- 39وما في المعلى حيث كان من يرتمي◆ويقصد بالأمر المحرم فعله
- 40من الكفر والشرك الذي كان أظلما◆وقبر ابن علوان الذي شاع ذكره
- 41كذا البرعي والزيلعي إذ يعظما◆وقبر ابن عباس وحوا وزينب
- 42وقبر علي والحسين وكلما◆على ظهرها من معبد لذوي الردى
- 43ومشهد كفر غيه قد تعظما◆وكانوا على غير الهدى لأتباعهم
- 44يقيناً ولما يألفوا قط مأتما◆معالمه بين الورى إذ تهدما
- 45فيا منصفاً بالله أية عصبة◆على الدين والتوحيد إن كنت مسلما
- 46فكن حاكماً بالحق لا متعصباً◆وكم من أتى ظلماً وإفكماً محرما
- 47أمتخذاً الأنداد لله جهرة◆ويدعوه في كشف الملمات إن عرت
- 48وتفريحه كرباً أضر وآلما◆وجبر مهوض وانتصار على الهدى
- 49وعز وإسعاف على كل من رمى◆ويقصده فما أهم وأسأما
- 50إذا فادح الخطب ادلهم وأجمها◆ورغب في مأمول مأمنه يرتمي
- 51إليه بما أدى وأبدى وأعظما◆أهذا أم العبد الذي ليس خائفاً
- 52ولا راجياً إلا إلهاً معظما◆مليكاًَ عظيماً قادراً منفرداً
- 53معاذاً ملاذاً للعباد ومعصما◆ويعلم أن الله لا رب غيره
- 54هو الخالق الرزاق بل كان منعما◆فأفعاله سبحانه وبحمده
- 55تفرد عن ند بها وتعظما◆فليس له فيها شريك ولا له
- 56مثيل فيدعى أو نديد فيرتمى◆كذلك لا يدعى ويلجا ويرتجي
- 57بكشف ملم أو مهم تفخما◆سواه فأنواع العبادة كلها
- 58بأفعالنا لله قصداً تحتما◆فأيهما أولى وأهدى طريقة
- 59وأيهما باللوم قد كان ألوما◆أهذا الذي أدى العبادات كلها
- 60أم المشركون الجاعلون لربهم◆عديلا فأنصف أينا كان أظلما
- 61وقد كان فيما قد تقدم عبرة◆لمن كان ذا قلب وقد كان مسلما
- 62بأخبار أحبار ثقات أئمة◆عن الشرك في الأقطار والظلم والعمى
- 63وفي نجدنا من ذاك ما مر ذكره◆وفي كل قطر منهل الكفر قد طما
- 64فأظهر مولانا بفضل ورحمة◆وجود وإحسان إماماً مفهما
- 65تقيا نقياً المعيا مهذبا◆نبيلاً جليلاً بالهدى قد ترسما
- 66تبحر في كل الفنون فلم يكن◆يشق له فيها غبار ولن وماه
- 67وسباق غايات وطلاع أنجد◆وبحر خضم إن تلاطم أو طما
- 68فأكد للتوحيد ركناً مشيدا◆وأرشد حيراناً لذاك وعلما
- 69وحذر عن نهج الردى كل مسلم◆وهذا من الإشراك ما كان قد سما
- 70فأقوى وأوهى كل كفر ومعبد◆بنجد وأعلى ذروة الحق فاستمى
- 71وجادله الأحبار فيما أتى به◆وكل امرئ منهم لدى الحق أحجما
- 72وألزم كلا عجزه فتألبوا◆عليه وعادوه عناداً ومأثما
- 73فلم يخش في الرحمن لومة لائم◆ولا صده كيد من القوم قد طما
- 74وكل امرئ أبدى العداوة جاهداً◆وبالكفر والتجهيل والبهت قد رمى
- 75فأظهره المولى على كل من بغى◆عليه وعاداه فما نال مغنما
- 76وكيف وقد أبدى نوابغ جهلهم◆فكم مقول منهم تحدى فأبكما
- 77وألقمه بالحق والصدق صخرة◆وقد رفع المولى به رتبة الهدى
- 78بوقت به الكفر ادلهم وأجهما◆فزالت مباني الشرك بالدين وانمحت
- 79وقل حسام كان بالكفر لهذما◆وحالت مغاني الغي واللهو من شقائه
- 80فيأيها المكي أقصر فإنما◆فكم من أخى جهلٍ أنى من شقائه
- 81كنجل بن جرجيس ودحلان إذ هما◆قد اقترحا كذباً وإفكاً محرما
- 82وناصره نال الشقاء المحتما◆سنسقيه بالبرهان كأساً روية
- 83إذا ما تحساها سماما وعلقما◆فللذين أنصار حماة تجردوا
- 84وقد خلت أن الربع أقفر منهمو◆فأجريت أقلاماً من الجهل والعمى
- 85برد عيي سامج لا بقوله◆ويحكيه إلاَّ من يكون مبرسما
- 86أو الأحمق المسلوب لبة عقله◆ولو كان ذا عقل إذا ما تكلما
- 87ولكنه من غيه وغبائه◆بثيج خداري من الجهل قد طما