فليس بنظم مستقم ولم يكن

سليمان بن سحمان

120 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    فليس بنظم مستقم ولم يكن◆على أبحر الشعر الطويل ولا الرمل
  2. 2
    ولا وزنه بالمستقيم ولفظه◆ركيك ولا معناه حقاً فيحتمل
  3. 3
    وقد كان في إنشاده الشعر بالمنى◆وبالقول في الإحكام إذ كان قد جهل
  4. 4
    كمثل غراب رام مشي حمامة◆وقد كان قدماً قد مشى مشية الحجل
  5. 5
    فهرول فيما بين ذلك وانبرى◆فلا ذا ولا هذا تأتى ولا حصل
  6. 6
    وخاض بأحكام الشريعة قائلاً◆بمفهومه فيما يراد وينتحل
  7. 7
    ولو كان ما قد قال صح ثبوته◆لكان هو الكفر البواح بلا زلل
  8. 8
    ولكنه إفك وزور مقول◆على كل من قد حل في عرصة الجبل
  9. 9
    فلو أنه استثنى وخصص بعضهم◆لكان له هذا مقال ومحتمل
  10. 10
    وفعل أولى لا يشمل الناس كلهم◆فهل من دليل قاطع يقطع العلل
  11. 11
    ويوجب تكفير الجميع لأنه◆إذا صح عن كل فلا عذر يحتمل
  12. 12
    وصارت بلاد القوم تابعة لهم◆ولكن ذا زور من القول مفتعل
  13. 13
    ليلزم بالتكفير من كان ساكناً◆وإن كان لا يرضى بذاك ولا فعل
  14. 14
    أو الفسق والعصيان بالمكث عندهم◆فهلا نأى عنهم وهاجر وارتحل
  15. 15
    ولكن هذا بالتحكم والهوى◆وجهل بحكم الساكنين وبالمحل
  16. 16
    ففيهم أناس مظهرون لدينهم◆كما هو معلوم شهير لمن سأل
  17. 17
    فما وجه إطلاق الكلام معمماً◆لكل بتسليم لما دق أو جلل
  18. 18
    وذا مذهب مستهجن ومضلل◆فكم قد ثوى بالقول هذا من اختبل
  19. 19
    وبالجهل قد أودى أناس لأمة◆كثيرين صاروا في غثا أمة السفل
  20. 20
    فإن رمت أن تنجو وتسلك منهجاً◆سليماً قويماً من عواضل من جهل
  21. 21
    ففصل تفز واستفت إن كنت جاهلاً◆ودع عنك إطلاقاً بلا موجب حصل
  22. 22
    وحقق ولا تحكم بظنك واتئد◆وباحث وسل عما جهلت من الخلل
  23. 23
    فمن مبلغ عني الملاحي رسالة◆حنانيك أقصر عن تماديك في الخطل
  24. 24
    فذي لجج ما أنت ممن يخوضها◆وذي رتب ما أنت ممن بها اشمعل
  25. 25
    وذي طرف ما أنت فيها بمهتد◆وذي خلع ما أنت ممن لها اتصل
  26. 26
    فكن طالباً للعلم إن كان عاقلاً◆ففي العلم منجاة عن القول بالخجل
  27. 27
    وحكم بلاد الكفر حكم مقرر◆وليس خفياً حكمه عند من عقل
  28. 28
    كما هو في الآداب عند بن مفلح◆وقرره الأشياخ حقاً بلا زلل
  29. 29
    كذا هو في المصباح من رد شيخنا◆على من طغى لما تورط في الخطل
  30. 30
    إذا ما تولى كافر متغلب◆على دار إسلام وحل بها الوجل
  31. 31
    وأجرى بها أحكام فر علانياً◆وأظهرها فيها جهاراً بلا مهل
  32. 32
    وأوى بها أحكما شرع محمد◆ولم يظهر الإسلام فيها وينتحل
  33. 33
    فذي دار كفر عند كل محقق◆كما قال أهل الدراية بالنحل
  34. 34
    وما ل من فيها يقال بكفره◆فرب امرئ فيهم على صالح العمل
  35. 35
    ضعيف ومستخف ومن كان عاجزاً◆عن الهجرة المثلى وليس بذي حيل
  36. 36
    وما ظهر الإسلام فيها وحكمه◆بها ظاهراً يعلو على كل من نزل
  37. 37
    ولم تجر للكفار أحكام دينهم◆على أهلها لكن بها الكفر قد حصل
  38. 38
    ولو كان فيها كافر متغلب◆وأحكامه بالكفر واهية العمل
  39. 39
    فذي دار إسلام لعزة أهلها◆وذلة من قد قال بالكفر وانتحل
  40. 40
    خلافاً لما قد قاله بعض من خلا◆من العلما والحق في ذاك المحل
  41. 41
    يعامل فيها المسلمون بحقهم◆وذا الكفر ما قد يستحق من العمل
  42. 42
    فلا تعط حكم الكفر من كل جانب◆ولا الحكم بالإسلام في قول من عدك
  43. 43
    وما قال في الأتراك من وصف كفرهم◆فحق فهم من أكفر الناس في النحل
  44. 44
    وأعداهمو المسلمين وشرهم◆ينوف ويربو في الضلال على الملل
  45. 45
    ولاشك في تكفيره عند من عقل◆فلا شك في تفسيقه وهو في وجل
  46. 46
    كما قاله أعنى حموداً بنظمه◆ومنثوره إذ قال بالحق لا الزلل
  47. 47
    كذلك ما قالاه في الرد بعده◆صحابته لما أجاباه إذ سأل
  48. 48
    وما قد نفوا عنهم بتسليم أهلها◆بأجمعهم للترك ما دق أو جلل
  49. 49
    فذا ظاهر لا يمتري فيه عاقل◆ولو كان ذا قد صار من ساكن الجبل
  50. 50
    لكانوا بهذا أهل كفر وردة◆ودارهمو بالكفر ترى بلا مهل
  51. 51
    وكل محب أو معين وناصر◆ويظهر جهراً للوفاق على العمل
  52. 52
    فهم مثلهم في الكفر من غير ريبة◆وذا قول من يدري الصواب من الزلل
  53. 53
    فإن كان هذا ثابتاً عن جميعهم◆فلا شك في تكفير من دان أو فعل
  54. 54
    ولكنه عندي لعمري تعنت◆وليس جميع الساكنين بدارهم
  55. 55
    ولا جلهم ممن تسربل بالحلل◆من العمل المرضي أو كان جلهم
  56. 56
    محبين بل مستكثرين من الخلل◆وفيهم وفيهم كل ما لا يعده
  57. 57
    لسان من المكروه أو سيئ العمل◆وفيهم أناس مهتدون أجلة
  58. 58
    وفيهم أناس معتدون ذوو دغل◆وتعريضه بالذم للشيخ صالح
  59. 59
    فذاك من العدوان والظلم والخطل◆فقد كان معلوماً لدينا بأنه
  60. 60
    يرى من القول الذي قاله الأقل◆وقد شاع بل قد ذاع في كل بلدة
  61. 61
    محاسن ما يدعو إليه وما فعل◆يقرر توحيد العبادة جهرة
  62. 62
    وينشره جهراً لدى ساكن الجبل◆ويظهر تكفير المخالف للهدى
  63. 63
    وينشره حتى لقد صار ما حصل◆وأوذي في الرحمن جل جلاله
  64. 64
    وعودي بل أجلاه قوم ذوو دغل◆وقد جمع الأخوان بعد شتاتهم
  65. 65
    وأنقذهم بالعلم من غمرة السفل◆وبصرهم بالعلم من بعد جهلهم
  66. 66
    وعرفهم كيفية السمت في العمل◆وملة إبراهيم أوضح نهجها
  67. 67
    لهم بعد أن كادت تبيد وتضمحل◆فوالي الذي والي لدين محمد
  68. 68
    وعادي الذي عاداه من كل من جهل◆وأبغضهم في الله جل جلاله
  69. 69
    كما قد أحب المهتدين وما غفل◆على هذه الأحوال ما حال وانتقل
  70. 70
    فلسنا بأقوال الوشاة وحدسهم◆نصدقهم في قيلهم وهو لم يحل
  71. 71
    عن الحالة المثلى بقول محقق◆وأوثق برهان إلى مهيع الزلل
  72. 72
    فهذا الذي كنا علمنا ولم نكن◆لينقلنا عن ذاك بهتان من نقل
  73. 73
    وليس بمعصوم من الذنب والخطا◆ولسنا نبريه من السهر والخلل
  74. 74
    وماذا عسى أن قد تولى لبعضهم◆قضاء قد جاءوا على وفق ما سأل
  75. 75
    وما منهمو من صده عن سبيله◆وعارضه فيما يقول وما فعل
  76. 76
    وجاء أناس بعدهم وتغلبوا◆ولم ينكروا ما منه قد صار أو حصل
  77. 77
    على أنه قد كان يظهر دينه◆وينشره جهراً لدى قاطن الجبل
  78. 78
    وليس له فيما أتوا من ضلالهم◆سبيلٌ ولا رأى يرام ولا دخل
  79. 79
    وخاف على إخوانه ومحله◆إذا ما أبى أن يجيئوا بذي دغل
  80. 80
    فيمنعهم أن يظهروا الدين جهرة◆موافقة للمعتدين ذوي الخلل
  81. 81
    فراعى الذي قد كان أصلح للورى◆وأنفع للدنيا والدين والمحل
  82. 82
    تحيات مشتاق على البعد ما غفل◆بعد وميض البرق والرمل والحصا
  83. 83
    وأنبئهمو أنا على العهد لم نزل◆وأن لدينا كالذين لديهموا
  84. 84
    أناساً على الإفراط في القول والزلل◆ويرموننا شزر العيون لأننا
  85. 85
    علمنا وهم لا يسألون كمن سأل◆لكي يعلموا من كان بالحق قائلاً
  86. 86
    ومن كان ذا جهل وفي الجهل لم يزل◆يرومون أمراً بالهوى ليس بالهدى
  87. 87
    لظنهمو أنا نسهل في العمل◆لهم رؤوساً لا يبوحون بالذي
  88. 88
    لديهم من القول المخالف والخطل◆وليسوا ذوي علم ومعرفة بما
  89. 89
    يقولونه من مطلق القول والجمل◆وأمرهمو منهم إليهم فبعضهم
  90. 90
    إلى بعض يبدي بما هو ينتحل◆ويخفونه عنا ولا يظهرونه
  91. 91
    ونحن لديهم كالبهائم أو أضل◆فلا يقبلون الحق منا وبعضهم
  92. 92
    يخالفه من سوء ظن بنا حصل◆وإن بان أمر واستفاض وطولبوا
  93. 93
    بإيضاحه قالوا بذلك لم نقل◆ولجوا على ما هم عليه وصمموا
  94. 94
    بل رائهم في ذلك القيل والعمل◆وإن سئلوا عما نفوه وأنكروا
  95. 95
    أبوا أن يجيبوا إن صواباً وإن خطل◆وذا مذهب ما إن سمعنا بمثله
  96. 96
    قديماً ولا فيما هو الآن ينتحل◆وقد كان فيما قد مضى أن من رأى
  97. 97
    له بالهوى رأياً يناضل أو يسل◆فيرجع أو يمضي عناداً وضلة
  98. 98
    ويرجع أحياناً ويهدي ويستدل◆وإني لأخشى أن تجيء عواضل
  99. 99
    وليس لها من منكر حين تفتعل◆لقلة أهل الحكم بالحكم عندما
  100. 100
    تجيء الخطوب المعضلات من الزلل◆أو الصمت عن إنكارها بعد علمها
  101. 101
    لتحقيرها أو للتغافل والكسل◆فيتسع البثق الممض وترتخي
  102. 102
    فتظلم أرجاء البلاد من الشيء◆وهذا الفساد المستفاد من الخطل
  103. 103
    وتنتشر الخفاش جائلة بها◆وقد عدمت ضوءاً من الحق قد أفل
  104. 104
    فجالت وصالت واستطالت وأجلبت◆وعاثت بأهل الحق من غير ما مهل
  105. 105
    وإني أرى الفتق استطال ولم يكن◆لذلك من راف لينزجر السفل
  106. 106
    فحي هلا نرمي ونحمي ونحتمي◆ليلتئم الجرح المض ويندمل
  107. 107
    فقد عاب أقوام علينا وألبوا◆لتكفيرنا الجهمية الأول المغل
  108. 108
    وأتباعهم من كل من كان جاهلاً◆يقلدهم فيما يدق وما يجل
  109. 109
    وتكفير عباد القبور الذين هم◆إباضة هذا الوقت من ليس كالأول
  110. 110
    وإني بحمد الله والشكر والثنا◆رددت عليهم ما أذاعوه من زلل
  111. 111
    وما شبهوا يوماً به وتأولوا◆من الخطأ المردي ومن جهل من جهل
  112. 112
    فما كل جهل أو خطأ بمسوغ◆يكون لهم عذراً فيعفي لمن فعل
  113. 113
    وقد تبعوا داود في شبهاته◆كذاك بن منصور وقد كان قد أخل
  114. 114
    ولكن هذا في خصوص مسائل◆وقد أشكلت يوماً على بعض من نقل
  115. 115
    وذلك فيما كان يخفى دليله◆وليس ضرورياً من الدين في العمل
  116. 116
    كما هو في الأرجاء والقدر الذي◆حكاه ذوو الأهواء من كل ذي خطل
  117. 117
    وأما لذي قد أوضح الله ربنا◆بتنزيله مما به جاءت الرسل
  118. 118
    فلا عذر مع هذا بشيء من العلل◆وقامت عليهم حجة الله جهرة
  119. 119
    فهل بعد هذا بيان لمن عقل◆صلاة وتسليم مدى منتهى الأمل
  120. 120
    على المصطفى المعصوم والآل كلهم◆وأصحابه ما ناء نجم وما أفل