ضلالٌُ ما يؤمله اللئام

سليمان بن سحمان

68 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ضلالٌُ ما يؤمله اللئام◆وآلٌ لامع ذاك المرام
  2. 2
    سيلقى من يؤمله تباباً◆ويلقى من يغر به الحمام
  3. 3
    وهل بالقيل يسمو ذو شقاق◆وساع بالنميمة مستهام
  4. 4
    فما أحلى مقالتهم وأشهى◆زخارف ما تموهه اللئام
  5. 5
    فما يلقونه فمجاج نحل◆ولكن في تحسيه سمام
  6. 6
    فأبصرهم وأمهلهم رويداً◆ستنجاب الغمامة والقتام
  7. 7
    وإن الحق أبلج مستنير◆ويعلو وجه صاحبه الوسام
  8. 8
    ومنصور وممتحن ولكن◆له العقبى وليس له انعدام
  9. 9
    وإن الباطل المردى لذام◆ويعلو وجه صاحبه الظلام
  10. 10
    فلا يغررك إذ يعلو ويطفو◆فليس لباطل أبداً دوام
  11. 11
    وليس لمن سعى بالقيل يوماً◆سموٌ أو لبغيته انتظام
  12. 12
    أيسمو من سعى بالقيل حاشى◆وكلا أن يكون لهم مقام
  13. 13
    ولكن هل يطلبون العلمَ لما◆لهذا الأصل قد ترك الأنام
  14. 14
    وهل يا قوم غير الأصل علم◆ولولا الأصل ما انكشف الظلام
  15. 15
    وكنا في غياهبه حيارى◆وفي الإشراك قد وقع الفئام
  16. 16
    فاطلع شمس هذا الأصل حبر◆هو الشيخ المعظم والإمام
  17. 17
    فأشرق نوره فسما بنجد◆منار الحق وانكشف القتام
  18. 18
    وأطل ركن هذا لأصل حتى◆رسمت منه المعالم والدعام
  19. 19
    فلما أن تضأل ذاك فينا◆وعم الجهل وانسدل الظلام
  20. 20
    توخي نوره قوم فجاءوا◆فبدد شملهم ووهى النظام
  21. 21
    وأن الحادثات وإن أساءت◆ليسمو من حوادثها كرام
  22. 22
    ويرسب حين ما تبدو فئام◆من الأقوام أنذال لئام
  23. 23
    وما أدري ولكن ليت شعري◆أأيقاظ أولئك أم نيام
  24. 24
    فما كل بمعذورٍ ببغضٍ◆ولا كل على بغضٍ يلام
  25. 25
    ولا كل مقالة قيلت صواب◆يكون لها بفي الدهر ابتسام
  26. 26
    لقد رام الوشاة مرام سوء◆ولكن ذاك لو علموه ذام
  27. 27
    لقد راموا لأهل الحق خسفاً◆وحتى آل إن قعدوا وقام
  28. 28
    ولكن بالنميمة وهو شؤم◆على الساعين إذ شغبوا ولام
  29. 29
    أناساً كان هجرهمو صواباً◆على المشروع وهو لهم إمام
  30. 30
    وما بدع أتوا بالهجر لكن◆عليه الناس والسلف الكرام
  31. 31
    وكان الهجر كالتعزيز حكماً◆وتأديباً لينزجر الأنام!
  32. 32
    عن الأمر المحرم والعاصي◆وهل إلا بذلكمو القوام
  33. 33
    فعاب عليهم الهجران قوم◆وقالوا إنه حرام
  34. 34
    ولولا ذاك ما قعدوا وقام◆على أن لا يكون لهم مقام
  35. 35
    ولو كانوا يرون الهجر حقاً◆لما راموا لهم خسفاً وسام
  36. 36
    وإن الذيم ما انتجعوه فيهم◆وهل فوق الذي راموه ذام
  37. 37
    وقد خاضوا للجته عباباً◆وساروا نحو زاخره وعام
  38. 38
    ومما قيل في الإخوان عنهم◆كلامٌ ليس يحمله النظام
  39. 39
    فقالوا فيهمو زوؤاَ وحافوا◆وما خافوا معرته الفدام
  40. 40
    بأن الهاجرين لكل عاصٍ◆وقاموا بالعداوة واستقام
  41. 41
    رأوا رأي الخوارك أن هذا◆لزور ما تضمنه الخصام
  42. 42
    ما فاهوا به أبداً وهذا◆هو البهتان والإفك الحرام
  43. 43
    وإن تعجب لما انتجعوه فيهم◆من البهتان المحرم حين قام
  44. 44
    على الإخوان إذ عابوا إناساً◆على تلك الجرائم قد أقام
  45. 45
    فإن أشد بل أولى وأحرى◆ركوب للمحارم حين لام
  46. 46
    على هجر العصاة ومن ترى◆بمشوب المنكرات وقد لام
  47. 47
    وإن أشد من هذا السعي◆بقطع معاشهم لما استقام
  48. 48
    وقاموا بالعداوة حسب ما هم◆يرون الهجر واجبه يقام
  49. 49
    وما بالذنب يكفر كل عاص◆لدينا أيها القوم اللئام
  50. 50
    ولكن من أتى بالكفر يوماً◆وبالإشراك يعرفه الأنام
  51. 51
    فهذا قولنا ربه سمونا◆وما بالبهت ينتقم الكرام
  52. 52
    فهذي الحالة الشنعاء منهم◆كما قد حررت وبها الخصام
  53. 53
    وهذي حالة الإخوان فاعلم◆حقيقة ما تضمنه النظام
  54. 54
    فأي الحالتين يكون جرماً◆ومن بالذيم يعرف أو يلام
  55. 55
    فوا غوثاه واغوثاه ممن◆أثاروا الشر فانسدل الظلام
  56. 56
    فهذا الصنف ممن قال زوراً◆على الإخوان بل شغبوا ولام
  57. 57
    وقد راموا مذلتهم جهاراً◆وفي أبعادهم قعدوا وقام
  58. 58
    وصنف لم يروا ما قيل فيهم◆صواباً بل رأوا ما قيل ذام
  59. 59
    وأمراً باطلاً لا شك فيه◆وواشوقاه لو دأبوا ودام
  60. 60
    ولكن لم يعاودهم ووالوا◆لهذا الضرب فانعكس المرام
  61. 61
    فها فيهمو بيت قديم◆به تشفى الحرارة والسقام
  62. 62
    إذا صافا محبك من تعادى◆فقد عاداك وانقطع الكلام
  63. 63
    وصنف ثالث همج رعاع◆هم الأتابع والنعم السوام
  64. 64
    فلا دين ولا علم وعقل◆لديهم بل هم القوم الطغام
  65. 65
    فهذا كان أمر الناس فيما◆جرى فيه التهاجر والخصام
  66. 66
    وصلى الله ما حنت رعود◆وماض البرق وانسجم الغمام
  67. 67
    وما هب النسيم ولاح نجم◆بأفق الجو أو هتف الحمام
  68. 68
    على المعصوم مع صحب وآل◆صلاة يستنير بها الختام