أهاجك أم أشجاك رسم المعاهد
سليمان بن سحمان96 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1أهاجك أم أشجاك رسم المعاهد◆معاهد أنس بالحسان الخرائد
- 2أتذكر عهداً بالأوانس رافهاً◆وعقداً وصلحاً حافلاً بالمقاصد
- 3لغيداء سلسال المذاقة بارد◆كيعيد مشتار شهي الموارد
- 4كأن وميض البرق في غسق الدجى◆رفيف ثنايا كالأقاح النضائد
- 5إذا هي ناجت وامقاً ذا تواجد◆رخيص كأعنام لبعض العناقد
- 6وفرع أثيث سابغ متجعد◆كديجور ليل حالك اللون حاشد
- 7وقد قويم ناعم متوءده◆كغصن من البان المذلل مائد
- 8منعمة تسبي نها كل ماجد◆مديباً عليها جاهداً غير حائد
- 9وخال رشاداً أن تفي بالمواعد◆فضلت على تلك الديار وعهدها
- 10كمثل سليم شاجن القلب ساهد◆فدع ذكر عهد قد تقادم عصره
- 11وتذكار وصل للحسان الخرائد◆ولكن أزح عنك الهموم وسلها
- 12بعوجاء من قود الهجان الحرافد◆وجب للمطاويح المفاوز قاصداً
- 13ولا تخش من فتك اللصوص الرواصد◆لشمس تبدى ضوءها فهو ساطع
- 14وطالع سعد مشرق بالمحامد◆رأى ضوءه من الوهاد ومن على
- 15يفاع الرعان الشامخات الفدافد◆فثاب إلى ضوء المحاسن وارعوى
- 16إلى ظل أفيأ لها كل شارد◆وقد بلغت شرق البلاد وغربها
- 17فكالشمس حلت في السعود الصواعد◆تسامى لها شمس البلاد وبدرها
- 18وجمع شراد المعالي الشوارد◆ه الملك الشهم الهمام أخو الندى
- 19مذيق العدا كأسات سم الأساود◆إمام الهدى عبد العزيز الذي له
- 20محامد في الإسلام أي محامد◆أزاح جمع الترك عنا بهمة
- 21تسامى بها فوق السها والفراقد◆ومزقهم أيدي سبا فتمزقوا
- 22فما بين مقتول مصاب وشارد◆وما بين محمول إلى عقر داره
- 23كسيراً حسيراً خاسئاً غير فائد◆بكسره وإجبار وعنف توعد
- 24فعاد وقد باءوا بخيبة عائد◆فهذا هو المجد الأثيل وإنما
- 25حوى ذاك عن قوم كرام أماجد◆وميراث آباء له ومآثر
- 26تأثلها عنهم بحسن المقاصد◆لعمري لقد أضحى بها متسامياً
- 27على كل أملاك البلاد الأماجد◆فتى حسنت أخلاقه فتألقت
- 28وغنت به الركبان فوق الجلاعد◆فتى دمث سهل الجناب مهذب
- 29ولكنه صعب المقاد لكائد◆أذاق الأعادي والبوادي جميعها
- 30كئوس حتوف من سمام الأساود◆وكم جر من جيش لهام عرمرم
- 31يغاد به شوس الملوك السوامد◆له رأي حزم كالحسام فرنده
- 32ولهدم عزم نافذ للمعاند◆ووثبة ضرغام أبى سميدع
- 33إذ الحرب ألقت بالدواهي الشدائد◆وبذل نوال كانسجام هوامع
- 34تعودها طبعاً لعاف وقاصد◆فيما من سمت أخلاقه وتألقت
- 35محامده نحو السها والفراقد◆عليك بتقوى الله جل ثناؤه
- 36وإصلاح ما يدعو العتل المفاسد◆وبالعفو الإحسان والصدق والوفا
- 37فإن بها تسمو الشأو المحامد◆وراع جناب الحق في الخلق راجياً
- 38جزيل ثواب الله يا بن الأماجد◆وإياك أن تصغي لمن جاءوا شيا
- 39يرى أنه بالنصح عظم وافد◆وما قصده إلا ليحصي لديكمو
- 40بما قال من زور وبهتان حاقد◆وكن باذلاً للجسد والجهد قائماً
- 41بنصرة دين الله عن كل كائد◆فهذا الذي كنا نحب ونرتضي
- 42لمن يتولى الأمر من كل قائد◆وكان على دين النبي محمد
- 43ويا حبذا الدين القويم لسائد◆ونصح ولاة الأمر قد جاء ذكره
- 44عن السيد المعصوم أرشد راشد◆أبيٌ وفيٌ لا يخيس بعهده
- 45ولكنه لا يرتضي بالمفاسد◆وليس له قصد بأخذ ترائهم
- 46وما جمعوا من طارف بعد تالد◆ولكن يبذل المكرمات وفعلها
- 47بجود وهذا قيد شبه الأوابد◆أشعة أنوار المحبة والود
- 48وأشواق ملتاع على شطط البعد◆أضاءت بقد كاللآلئ نظمه
- 49وكالمسك أو روض تضوع بالرند◆ولاح لنا من ذلك العقد بارق
- 50يبشر بالبشرى ويومض بالوعد◆ولكنما الأشجان والوجد والأسى
- 51وشطة ما بين اليمامة والهند◆تبلبل منها البال واشتد حزنه
- 52وأضرم في الأحشا مستعر الوقد◆وفلذ أكبادا ًوأورى بجذرها
- 53لواهب لا تخبو ولا وقدها مكد◆تماهن مكلوم غريب متيم
- 54فريد وحيد في خرسان ذو وجد◆فتى ألمعي لوذعي مهذب
- 55سلالة أمجاد كرام ذوي مجد◆يزج فلاص الشوق والوجد والأسى
- 56من الهند بل من بهو بال إلى نجد◆لكي يعلم الأخبار عن كنه آله
- 57وعن فادح الخطب الذي جل عن عد◆فقل للمحب الألمعي أخي التقى
- 58حليف هموم الاغتراب مع الفقد◆لئن كنت ذا همه وغم ولوعة
- 59وفقد وأحزان عضال وذا وجد◆فو الله ثم الله إنا لبعدكم
- 60ومن فقدكم في منتهى غاية الوجد◆فكم بثت الأشواق جيشاً عرمرماً
- 61لهاماً وكم أشجت فؤاداً على عمد◆فكم دون نهوى من البيد والفلا
- 62وهيهات كم بين اليمامة والهند◆ومن دونه البحر الخضم وهوله
- 63وأمواجه اللائي تشبه بالرعد◆وذاك قضاء الله جل جلاله
- 64وما قدر المولى فحق بلا رد◆فيا من زكت أعراقه وتألقت
- 65محامده في محتد آذروة المجد◆سلالة بدر الدين من جد والهدى
- 66بنجد فأضحى بالهدى فايح الند◆حنانيك هل من أوبة علا لوعة
- 67لواعجها تربو على الحد والعد◆تفوض أو يطفا سعير ضرامها
- 68فيجبر منهاض الفؤاد من الوجد◆فقد عيل منا الصبر والصبر كاسمه
- 69حنانيك لو تدري بما جن ي خلد◆لما بت فيها ليلة كيف والردى
- 70كما قلت فيها والعبادة للند◆حنانيك فافعل فالبقا متعذر
- 71يحسن أن تبقى على سورة الوجد◆وتبقى ذوي هم وغم ولوعة
- 72فيا خيبة الراجي ويا محنة الفرد◆فحقق لنا الوعد الذي لاح برقه
- 73وذاك هو المولى المعيد هو المبدي◆وقد زادنا هماً وغماً وحسرة
- 74مقالك في النظم الذي ضاع بالرند◆فلا رسل من جيرتي لا رسايل
- 75تسلسل لي الأخبار عن ذلك العهد◆فذا رابع أو خامس قد أتاكمو
- 76على يد محبوب صفي وذي ود◆وذاك هو الشيخ المبجل قاسم
- 77حليف الندا السامي إلى ذروة المجد◆فلا زالت الألطاف تترى على البقى
- 78عليه ويبقى مجده دائم السعد◆ولازال إسعاف الإله يمده
- 79على ضده والضد في غاية الضهد◆ولكنها غيلت ولم تتصل به
- 80ولو وصلت أداكها باذل الجهد◆وإن تسئلن عنا وعن كل وامق
- 81وفي صفي بالمحبة والود◆فنحن بحمد الله والشكر والثنا
- 82بخير وآلاء كثير وفي رغد◆وقد زال عنا الخطب والكرب والأسى
- 83وأصاب ما تجنى الهزاهز في نجد◆وقد جمع المولى لنا الشمل وانجلت
- 84فوادح لا تحصى بعد ولا حد◆فهذا الذي نهدي ونبدي تحية
- 85بوافر تسليم على الناء والبعد◆كأن أريج المسك عرف عبيرها
- 86وأذكى أريج إذ تضوع من ند◆بعد وميض البرق والودق والحصا
- 87وما هبت النكبا وما حن من رعد◆وما ابنعثت ورقا تبكي على فند
- 88إليك وخبر في الحديث محقق◆حسين غلىة الأنصار متصل الجد
- 89تفرد في علم الحديث وإنما◆إلى مثله تزجى المطى من البعد
- 90ولولا رجاء الله أن سينيلكم◆من العلم ما يسمو إلى ذروة المجد
- 91يفتت الأكباد أشجان بينكم◆وأجج في الحشا متقد الفقد
- 92فما جلس الإخوان والألف مجلساً◆ودار حديث الصحب إلا بها نبدي
- 93ونتلو من الأشواق والوجد والأسى◆على فقد من نهوى ومن شطط البعد
- 94فيا لذة الأسماع إن قيل قد أتى◆إلينا بريد الارتحال من الهند
- 95صلاة على الهادي إلى منهج الرشد◆عليه صلاة الله والآل ما سرى
- 96
نسيم الصبا أو لاح برق على نجد