ألا قل لذي جهل تهور في الردى
سليمان بن سحمان379 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1ألا قل لذي جهل تهور في الردى◆وأظهر مكنوناً من الغي لا يجدي
- 2وفاه بتزوير وإفك ومنكر◆وظلم وعدوان على العالم المهدي
- 3وزور نظماً للأمير محمد◆وحاشاه من إفك المزور ذي الجحد
- 4لعمري لقد أخطأت رشدك فاتئد◆فلست على نهجٍ من الحق مستبد
- 5وقد صح أن النظم هذا مقول◆تقوله هذا الغبي على عمد
- 6وما كان هذا النظم منظوم عالم◆نقى تقى الهدى للورى يهدي
- 7ولكنه جهل صريح مركبٌ◆ومنشئه على منهج الرشد في بعد
- 8وهأنذا أبدي مخازيه جهرةً◆وأنقض ما يبديه بالحق والرشد
- 9لتعلم أن القدم هذا مزور◆وأن الذي أبداه من جهله المردي
- 10يخالف ما قال الأمير محمدٌ◆وقرر في التطهير تقرير ذي نقد
- 11فأزرى به من حيث يحسب أنه◆أشاد له بيتاً رفيعاً من المجد
- 12فجاء على تزويره بدلائل◆تعود على ما قال بالرد والهد
- 13إذا صح ما قلنا لديك فقوله◆رجوعٌ عن الحق الذي هو ذاكر
- 14عن السلف الماضيين من كل ذي رشد◆إلى الغي من كفرٍ وشرك وبدعة
- 15إلى غير ذا من كل أفعال ذي الطرد◆فلو صح هذا وهو لاشك باطلٌ
- 16وزوٌ وبهتان من الناظم المبدي◆لكان لعمري ضحكة ومناقضاً
- 17لماقال في منظومه عن ذوي الجحد◆فدونك ما أبدى من المدح والثنا
- 18وما قال في ذم المخالف والضد◆قفي واسئلي عن عالمٍ حل ساحها
- 19بلا صدرٍ في العلم منهم ولا ورد◆ولا كل قولٍ واجبُ الطرد والرد
- 20فذلك قولٌ جل يا ذا عن الند◆وقد جاءت الأخيار منه بأنه
- 21ومبتدعٍ منه فوافق ما عندي◆يغوث وود بئس ذلك من ود
- 22وكم عقروا في ساحها من عقيرة◆أهلت لغير الله جهراً على عمد
- 23وكم طائفٍ حول القبور مقبلٍ◆ومستلم الأركان منهن باليد
- 24فهذا هو المعروفُ من حال شيخنا◆ودعوته للحق بالحق والرشد
- 25فسار مسير الشمس في كبد السماء◆وطبق من غرب البلاد إلى الهند
- 26ولم تبق أرض ليس فيها مجدد◆على إثره يقفو ويهدي ويستهدي
- 27فقل للذي أبدى خزاية جهله◆وأبرز منظوماً خلياً من الرشد
- 28أعد نظراً فيما توهمت حسنه◆فإنك لم تنطق بحق ولا رشد
- 29ودعنا من القول المزور والهدا◆ومن إفكك الواهي ومن جهلك المردي
- 30فقد وافق الشيخ الإمام محمداً◆وصح له عنه خلاف الذي تبدي
- 31فظن به خيراً وقد كان أهله◆وأن على حق وبالحق يستهدي
- 32وقد جاءهم من أرضه متهوك◆جهول يسمى مربداً وهو ذو جحد
- 33فقاه ببهتان وإفك مزور◆وكان عن التحقيق والحق في بعد
- 34وقد كان ذا جهل وليس بعالم◆وقد أنكر التوحيد للواحد الفرد
- 35وظن طريق الرشد غياً بزعمه◆وقد ألف المأفون كفرانه المردي
- 36فأشرقه نور الهدى حين ما بدا◆وفر إلى صنعا وفاه بما يبدي
- 37فما غرهم من جهله وافترائه◆زخارف ما أبداه ذو الزور والحقد
- 38إلى أن تولى ذلك العصر وانقضى◆وجاء أناس بعدهم من ذوي الطرد
- 39فساغ لديهم زخرف القبول وارتضوا◆من الظلم والعدوان أقوال ذي الجحد
- 40وقد زعم المأفون أن رسائلاً◆أتاهم بها فيها التجاوز للحد
- 41يكفر فيها الشيخ من كان مسلماً◆وفي زعمه كلَّ الأنام على عمد
- 42تراها كبيت العنكبوت لدى النقد◆وذا فرية لا يمتري فيه عاقل
- 43على أنه زور من القول مستبد◆وقد كان في الإعراض ستر لجهله
- 44ولكنه أبدى مخازيه عن قصد◆ليخدع مأفوناً ومن كان جاهلاً
- 45وليس على نهج من الحق والرشد◆فما كفر الشيخ الإمام محمداً
- 46جميع الورى حاشاه من قول ذي الطرد◆ولا قال في تلك الرسائل كلها
- 47بتكفير أهل الأرض من كل مستهد◆ولكنما تكفيره لمن اعتدى
- 48وحاد عن التوحيد بالجعل للند◆فيدعو سوى المعبود جل جلاله
- 49ويرجوه ل يخشاه كالمنعم المدي◆وبنيك للأموات بل يستغيثهم
- 50ويندب من لا يملك النفع للعبد◆وذلك إشراكٌ به لاتخاذه
- 51مع الله مألوهاً شريكاً بما يبدي◆من الحب والتعظيم والخوف والرجا
- 52ومن كل مطلوب من الله بالقصد◆فإن كان عباد القبور لديكمو
- 53هم المسلمين المؤمنين ذوي الرشد◆وهم كل أهل الأرض والكل مسلم
- 54وما من همو من كافرٍ جاعل الند◆وما قد تلى من آية في ضلالهم
- 55ومن سنة للمصطفى خير من يهدي◆ملفقة ليست لديكم بحجة
- 56وتلك كبيت العنكبوت لدى النقد◆فما فوق هذا من ضلال وفرية
- 57يجيء بها أهل العناد ذوو الطرد◆وقد أنكرت كل الطوائف قوله
- 58كما قاله أعني الأمير محمداً◆وقد كان ذا علم عليماً بما يبدي
- 59وقالوا كما قد قلتموه تحكما◆وهمطاً وخرطاً لا يفيد ولا يجدي
- 60تجرا على تكفير كل موحدٍ◆مصلٍ مزك لا يحول عن العهد
- 61ثكلتك هل هذا كلام محقق◆كعالم صنعا ذي الدراية والنقد
- 62فجرتم وجرتم بالأكاذيب والهذا◆ووضع محالات على العالم المهدي
- 63كقولك في منظوم مينك فريةً◆عليه بما تبديه من جهلك المردي
- 64براءتهم من كل كفرٍ ومن جحد◆فإخواننا سماهم الله فاستمع
- 65أقول تأمل لا أبا لك نصها◆تجد منهلاً عذباً ألذ من الشهد
- 66ففيها البيان المستنير ضياؤه◆لمن كان ذا قلبٍ شهيد وذا رشضد
- 67ولكن أهل الزيغ في غمراتهم◆وفي غيهم لا يرعوون لمن يهدي
- 68وآذانهم صمٌ عن الحق والهدى◆وأبصارهم عن رؤية الحق كالرمد
- 69أليست لمن تابوا من الكفر والردى◆ولم يشركوا شيئاً بمعبودنا الفرد
- 70وصلوا وزكوا واستقاموا على الهدى◆فهم أخوة في الدين من غير مارد
- 71فأين الدليل المستفاد بأنهم◆إذا لم يتوبوا لم يكونوا ذوي جحد
- 72فما كفر الشيخ الإمام محمد◆سوى من دعا الأموات من ساكن اللحد
- 73ومن لم يتب من كفره وضلاله◆وإشراكه بالسيد الصمد الفرد
- 74وأجرى دماهم طاعةً وتقربا◆إلى الله في قتل الملاحدة اللد
- 75فما كل من صلى وزكى موحداًَ◆فأبد دليلاً غير ذا فهو لا يجدي
- 76ودعنا من التمويه فالحق واضح◆وليس به لبس لدى كل مستهدي
- 77ألا فأرونا يا ذوي الغي والهوى◆كلاماً سوى هذي الأكاذيب مستبدي
- 78وجيئوا بتطيهر اعتقاد لسيد◆إمام محق ذي الدراية والنقد
- 79فقابل ما قلتم بما في كتابه◆وما قاله في الاحتجاج على الضد
- 80لكي تعلموا أن الأمير محمدا◆برئ من المنظوم والشرح والرد
- 81وتستيقنوا أن الأكاذيب هذه◆ملفقة لفقتموها على عمد
- 82ويعلم أهل العلم بالله أنكم◆بذلتم على تلفقيقها غاية الجهد
- 83لكي تطمسوا أعلام سنة أحمد◆بتزوير أفاك جهول وذي حقد
- 84وقولك في منظوم مينك ضلة◆ولبس وتمويه على الأعين الرمد
- 85"وقد قال خير المرسلين ""نهيت عن"""◆أقول نعم هذي الأحاديث كلها
- 86مدونة مرويةً عن ذوي النقد◆وليس بها والحمد لله حجة
- 87على ترك مرتد عن الدين ذي جحد◆فمنصوصها في ترك من أظهر الهدى
- 88وباطنه في الاعتقاد على الضد◆فدلت على تركٍ لمن كان مظهراً
- 89من الدين أركاناً فتدرأ عن حد◆فيجري له حكم الظواهر جهرةً
- 90وباطن ما يخفى إلى الواحد الفرد◆فإن أظهر الكفر الذي هو مبطنٌ
- 91فليس له من عاصم موجب يجدي◆وليس على الإطلاق ما أنت مطلق
- 92ففي ذاك تفصيل يبين لذي الرشد◆فقد هم خير المرسلين محمد
- 93بإحراق من صلى عينا على كل مستهدي◆ولولا الذراري والنساء معللا
- 94لأحرقهم فيها فباءوا بما يردي◆وما كان هم المصطفى بضلالةٍ
- 95ولا باطل لكن بحق وعن رشد◆وقد قتل الفاروق من ليس راضياً
- 96بحكم النبي المصطفى كامل المجد◆ولم ينهه المعصوم عن قتل مثله
- 97ولا عابه في قتله ثم عن عمد◆كما برئ المعصوم من قتل خالدٍ
- 98جذيمة لما أخطؤوا باذلي الجهد◆وقالوا أتينا قاصدين حقيقة
- 99بذلك أسلمنا ولم يدرِ بالقصد◆فأنكر هذا المصطفى ووداهمو
- 100جميعاً فخذ بالعلم عن كل مستهدي◆ولم ينته عن قتل من كان خارجا
- 101عليه على بل أباد ذوي اللد◆وهم إنما فروا من الكفر فاعتدوا
- 102وكانت صلاة القوم في غاية الجد◆ويحقر أصحاب النبي صلاتهم
- 103مع القوم من حسن الأداء مع الجهد◆خلا أنه لم يأخذ المال منهمو
- 104ولم يجرمنا في خطاء ولا عمد◆فما قتل الشيخ الإمام محمد
- 105لملتزم الإسلام ممن على العهد◆ولكنما تكفيره وقتاله
- 106لعباد أوثانٍ طغاة ذوي جحد◆فقاتل من قد دان بالكفر واعتدى
- 107وكف أكف المسلمين ذوي الرشد◆عن المسلمين الطائعين لربهم
- 108ولم يشركوا بالواحد الصمد الفرد◆وهب أن هذا قولُ كل منافق
- 109يصد عن التوحيد بالجد والجهد◆فما كل قولٍ بالقبول مقابل
- 110فحقق إذا رمت النجاة لما تبدى◆فلا تلق للفساق سمعك وانشد
- 111ففيه وعيد ليس يخفى لذي النقد◆وما مربد في قوله بمصدق
- 112وقد كان زنديقاً لدى كل مستهدي◆فهذي تصانيف الإمام شهيرة
- 113مدونة معلومة لذوي الرشد◆وقولك أيضاً في الأئمة إنهم
- 114أناس أتوا كل القبائح عن عمد◆فقال له بعض الصحابة سائلاً
- 115وقاتلهم حتى يفيئوا إلى القصد◆فقال لهم لا ما أقاموا صلاتهم
- 116نهى عن قتال القوم فاسمع لما أبدى◆أولئك قوم مسلمون أئمة
- 117أتوا بمعاص منكرات ولا تجدي◆ولم يشركوا الله جل جلاله
- 118ولم يتركوها قاصدين على عمد◆ولكنهم قد أخروها لفسقهم
- 119وعدوانهم أو للتكاسل في الجد◆ومسألة الإنكار بالسيف جهرةً
- 120تجر أموراً معضلات وقد تردى◆وفيها فساد بالخروج عليهمو
- 121بأنكر مما أنكروه من الجند◆فماذا على الشيخ الإمام محمد
- 122إذا لم يقاتل من ذكرت بما تبدي◆ولكن على الكفر البواح الذي به
- 123أباح دماء القوم من كل ذي جحد◆فإيراد ذا في ضمن هذا تعنت
- 124ولبس وإبهام على الأعين الرمد◆وقولك في مزبور ما أنت ناظم
- 125كأنك قد أفصحت بالحق والرشد◆أين لي أين لي لم سفكت دماءهم
- 126وقد عصموا هذا وهذا يقول لا◆إله سوى الله المهيمن ذي المجد
- 127أقول نعم خذ في البيان أدلة◆تدل على غير المراد الذي تبدي
- 128فمن أن قد صلى وزكى ولم يجئ◆بما ينقض الإسلام من كل ما يردي
- 129فدعواك في قتلٍ ونهبٍ تحكم◆وزور وبهتان ذلك لا يجدي
- 130ومن يدل الإسلام يوماً بناقض◆لذلك بالكفران والجعل للند
- 131وكا المنع عن بذل الزكاة فحكمه◆كأحكام مرتد عن الدين ذي جحد
- 132إذا قاتلوا بغياً إماماً أردها◆وذا قول أصحاب النبي ذوي الزهد
- 133ولو شهدوا أن لا إله سوى الذي◆على العرش فوق السموات ذي مجد
- 134فما عصمتهم من صحابة أحمد◆ولكنهم قد قاتلوهم على عمد
- 135وسموهمو أهل ارتدادٍ جميعهم◆وإجماعهم حتم لدى كل مستهد
- 136وما فرقوا بين المقر وجاحد◆كما هو معلوم لدى كل ذي نقد
- 137وليس علينا من خلاف مخالف◆لمن هم حماة الدين بالجد والجهد
- 138أولئك أصحاب النبي محمد◆فهم قدوة للسالكين عن القصد
- 139ومن بعدهم ممن يخالف لم يكن◆يقاربهم هيهات ما الشوك كالورد
- 140وهم في جميع الدين أهدى طريقة◆وأقرب للتقوى وأقوم في الرشد
- 141وأيضاً بنو القداح قد كان أمرهم◆شهيراً ومعروفاً لدى كل ذي نقد
- 142وأجمع أهل العلم من كل جهبذ◆على كفرهم والحق في ذاك مستبد
- 143وقد أظهروا لفظ الشهادة جهرة◆وأن رسول الله أفضل من يهدي
- 144وقد أبطنوا للكفر لكن تظاهروا◆بما أظهروا للناس ما ليس بالمجدي
- 145فلما أبانوا بعض أشياء خالفوا◆بها الشرع باءوا بالخسارة والطرد
- 146فمن كان هذا حاله فهو كافر◆حلال دمٍ والمال ينهب عن قصد
- 147فذاك بإجماع الصحابة كلهم◆وهذا بإجماع الهداة ذوي الرشد
- 148وأما البغاة الخارجون فحكمهم◆إذا خرجوا أو قاتلونا على عمد
- 149وقاتلهم حتى يفيئوا إلى الهدى◆ولا نأخذ الأموال نهباً كما تبد
- 150ومهما يقل فينا العدو فإنهم◆يقولون معروفاً وآخر لا يجد
- 151فما كان معروفاً من الدين واضحاً◆كإجماع أصحاب النبي ذوي الرشد
- 152على قتل مرتد وأخذ لماله◆ومانع حق المال من غير ما جحد
- 153فما فرقوا بين المقر وجاحد◆ولا بين مرتد إلى الجعل للند
- 154وإجماع أهل العلم من بعد عصرهم◆على قتل جهمٍ والمريسي والجعد
- 155وغيلان بل كفر العبيدين والذي◆على رأي جهم في التجهم والجحد
- 156وكل كفور من ذوي الشرك والردى◆فتكفيرهم عنا صحيح بلا رد
- 157وما لفقوا لأعداء من قتل مسلم◆ونهبة أموال تجل عن العد
- 158فمحص أكاذيب وتزوير آفك◆وظلم وعدوان وذلك لا يجد
- 159وقولك تمويهاً وإلزام مفتر◆بما لم يكن منا بفعل ولا عقد
- 160وقالعلي في الخوارج إنهم◆من الكفر فروا بعد فعلهم المردي
- 161ليحرقهم فافهم إذا كنت تستهد◆أقول نعم هذا هو الحق والهدى
- 162ونحن على ذا الأمر تهدي وتستهد◆ولم نتجاوز في الأمور جميعها
- 163بحمد ولي الحمد منصوص ما تبدي◆ولكن اطعت الكاشحين بمينهم
- 164بتوزير بهتان على العالم المهدي◆بأنا قتلنا واستبحنا دماءهم
- 165وأموالهم هذي مقالة ذي الحقد◆وحاشا وكلا ما لهذا حقيقة
- 166وليس له أصل يقرر في نجد◆وأعجب من هذا التهور كله
- 167مقالك في همط وخرط على عمد◆وأبديت جهلاً في نظامك والذي
- 168شرحت به المنظوم من جهلك المردي◆كقولك عن بحر العلوم محمد
- 169إمام الهدى المعروف بالعلم والنقد◆حوى عصه من تابعي ذوي رشد
- 170على كفره هذا يقيناً لأنه◆سوى خالد ضحى به وهو عن قصد
- 171أقول لعمري قد تجارى بك الهوى◆إلى جحد معلوم من الدين مستبد
- 172ويعلم هذا بالضرورة إنه◆بإجماع أهل اعلم من كل مستهد
- 173وأوردت همطاً لا يسوغ لعالم◆حكايته في شرح منظومك المردي
- 174وتنقض ما أبرمته بتهور◆يعود على ما قلت بالرد والهد
- 175وحققت في المختار ما قال شيخنا◆بإجماع أهل العلم من كل ذي نقد
- 176على كفره لما تنبأ وبعده◆تناقض ما حققت بالهد والرد
- 177على أن ذا الإجماع عن مثل مصعب◆وكابن الزبير الفاضل العلم الفرد
- 178وكا الفاجر الحجاج من كان ظالماً◆وعبد المليك الشهم ذي العلم الفرد
- 179وإن أولاء القوم ليسوا بحجة◆وليسوا ذوي علم وليسوا ذوي رشد
- 180وطلاب ملك لا لدين ولا هدى◆وأرباب دولات ودنيا ذوو حق
- 181فمن مثلهم لا يستجيز محقق◆حكاية إجماع يقرر عن عمد
- 182فناقض ما قد قال في النظم أولاً◆بما قاله في الشرح بالهمط ذو اللد
- 183وما هكذا يحكي ذوو العلم والهدى◆ولا من له عقل وعلم بما يبدي
- 184وأغفل ذكر التابعين ذوي التقى◆خلاصة أهل العلم في الحل والعقد
- 185ليوهم ذا جهل غبيا بأنما◆حكاية إجماع الأئمة لا يجدي
- 186فقل للغبي القدم لو كنت منفصاً◆خلياً من الأغراض والغل والحقد
- 187لما حدث عن نهج الأئمة كلهم◆وجئت بهذر لا يفيد لدى النقد
- 188ووالله ما أدرى علام نسيت ما◆تلفقه من جهلك الفاضح المردي
- 189إلى الشيخ والشيخ المحقق لم يقل◆بإجماع أعيان الملوك ولا الجند
- 190ولكن حكى إجماع كل محقق◆من السلف الماضين من كل ذي مجد
- 191كما هو معلوم لدى كل عالم◆ولو كنت ذا علم لأنصفت في الرد
- 192وقولك في الجعد ابن درهم إنه◆على قتله لم يجمع الناس عن قصد
- 193فذا فريى لا يمترى فيه عارف◆وفيه من الإغضاء ما ليس بالمجد
- 194على خالد القسري إذ كان عاملاً◆لمروان هذا قول من ليس ذا نقد
- 195فإجماع أهل العلم من بعد قتله◆على أنه مستوجب ذاك بالحد
- 196وقد شكروا هذا الصنيع لخالد◆كما هو معلوم لدى كل مستهدي
- 197وما أحد في عصر خالد لم يكن◆يرى قتله بل قرروا ذاك عن قصد
- 198وأحسن قصد رامه خالد الرضى◆بذلك وجه الله ذي العرش والمجد
- 199وقد ذكر ابن القيم الثقة الرضى◆على ذاك إجماع الهداة ذوي الرشد
- 200وذلك لا يخفى على كل عالم◆فقد قال بالكفر الصريح على عمد
- 201وأظهر هذا لقول بل كان داعياً◆ولا شك في تكفيره عند ذي النقد
- 202فدعنا من التمويه فالحق واضح◆وإجماع أهل العلم كالشمس مستبد
- 203وما كان قصداً سيئاً قتل خالد◆لجعد عدو الله ذي الكفر والجحد
- 204كما قلته ظناً وإفكا وفرية◆على أنه قد غار الله من جعد
- 205فنال به شكراً وفوزاً ورفعة◆فترجو له الزلفى إلى جنة الخلد
- 206ودعواك في الإجماع إنكار أحمد◆فذاك لأمر قد عناه من الضد
- 207يرون أموراً محدثات ويذكروا◆على ذلك الإجماع من غير ما نقد
- 208فأنكره لا مطلقاً فهو قد حكى◆على بعض ما يرويه إجماع من يهدي
- 209كما ذكر ابن القيم الأوحد الذي◆أتى بنفيس العلم في كل ما يبد
- 210على قتل جعد في قصيدته التي◆أبان بها شمس الهداية والرشد
- 211وفيها حكى الإجماع في غير موضعٍ◆وفي غيرها من كتبه عن ذوي النقد
- 212وقد كان من سادات أصحاب أحمد◆ويحكى من الإجماع أقوال ذي المجد
- 213وقد ذكر الإجماع بعض ذوي النهى◆فسل عنه أهل للإصابة من نجد
- 214وذلك لا يخفى لدى كل عالم◆ففي كتب الإجماع ذلك بلا عد
- 215فما وجه هذا الاعتراض بنفسه◆وقد كان معلوماً لدى كل مستهد
- 216كدعواه في أن الصحابة أجمعوا◆لمن لزكاة المال قد كان مانعاً
- 217وقولك فيما قاله الشيخ حاكياً◆على ذلك الإجماع من غير ما جحد
- 218وذلك في أن الصحابة أجمعوا◆نعم قد ذكرنا في الجواب وفي الرد
- 219جوابك عما قد ذكرت مفصل◆فرده تجد طعماً ألذ من الشهد
- 220حكى ذاك عن شيخ الوجود أخي التقى◆إمام الهدى السامي إلى ذروة المجد
- 221وذاك أبو العباس أحمد ذو النهى◆وفي ذاك ما يكفي لمن كان ذا رشد
- 222وقولك إيهاماً كأنك عارف◆وأنك ذو حق وفي الحق مستهد
- 223كما قد رواه المسندون ذوو النقد◆وقد جاهد الصديق أنصافهم ولم
- 224أقول لعمري ما أصبت ولم تسر◆على منهج الصديق ذي الرشد والمجد
- 225فسيرته مع صحب أحمد كلهم◆مقررة معلومة عند ذي النقد
- 226فكفر من قد آمنوا بطليحة◆وبالأسود العتبي ذي الكفر والجحد
- 227مسليمة الكذاب والكل كافر◆سوى الأسدي لما أناب إلى الرشد
- 228وطائفة قد أسلموا لكن اعتدوا◆بمنع زكاة المال قصداً على عمد
- 229فراجعة الفاروق فيهم معلا◆فناظره الصديق ذي الجد والجهد
- 230فآب إلى ما قد رآه وأجمعوا◆جميعاً على قتل الغوات ذوي الطرد
- 231وما فرقوا بين القر وذي الجحد◆ولا بين من يدعو مع الله غيره
- 232كما هو معلوم لدى كل مستهد◆فإن كنت ذا علمٍ فعن صحب أحمد
- 233أين ذلك التفريق بالسند المجد◆وإلا فدعنا من خلاف مخالف
- 234لإجماع أصحاب النبي ذوي الرشد◆فما غيرهم أهدى طريقاً ولم يكن
- 235يقاربهم تا الله ما الشوك كالورد◆ومن رد إجماع الصحابة بالذي
- 236يراه الخلوف القاصرون على عمد◆فما ذاك إلاَّ من سفاهة رائه
- 237ونقصانه في الدين والعقل والعقد◆فما صح بعد الاجتماع اختلافهم
- 238وكيف وقد كانوا جميعاً ذوي رشد◆ودعنا من التأويل فهو ضلالةً
- 239وليس له فينا مساغ ولا يجدي◆كقولك إذا سموا هموا أهل ردة
- 240فذلك تغليب وذا ليس بالمجدي◆وقد كنت قبل الآن أحسب أنه
- 241توهم صدق المفتري من ذوي الحقد◆فلما تأملت النظام وجدته
- 242مع الشرح في غي وبغي علا عمد◆فما عرف الكفر المبيح لقتلهم
- 243وسبى ونهب المال من غير مارد◆ولا عرف الإسلام حقاً وكونه
- 244لهم عاصماً من كل ما كان قد يردي◆فيأيها الغاوي طريقة رشده
- 245ثكلتك من غاو قفا إثر ذي حقد◆وصدق ما يعتاده من توهم
- 246بتلفيق تمويه وهمط بلا رشد◆أفق عن ملام لا أبا لك لم يكن
- 247بحق ولا صدق ولا قول ذي نقد◆وقولك يا أعمى البصيرة بعد ذا
- 248من الهمط في مزبور منك عن عمد◆تجاربك من قتل لمن كان في نجد
- 249فإنهموا قد بايعوك على الهدى◆ولم يجعلوا لله في الدين من ند
- 250عبادةٍ من حل المقابر في اللحد◆خف الله واحذر ما تسر وما تبد
- 251وعامل عباد الله باللطف وادعهم◆ورد عليهم ما سلبت فإنه
- 252ولا بأناس حسنوا لما ترى◆يريدون نهب المسلمين وأخذ
- 253ما بأيديهموا من غير خوفٍ ولا حد◆تضمنه نظمي القديم إلى نجد
- 254تجاريك من سفك الدما ليس من قصد◆وهأنا أبرا من فعالك في الورى
- 255فما أنت في هذا مصيب ولا مهدي◆ودونكما مني نصيحة مشفقٍ
- 256عليك عسى تهدي لهذا وتستهدي◆وتغلق أبواب الغلو جميعها
- 257وهذا نظامي جاءوا لله حجة◆عليك فقابل بالقبول الذي أبدي
- 258أقول لعمري ما أصبت ولم تكن◆على منهج ينجيك عن زورك المردي
- 259فقد كان شيخ المسلمين محمداً◆على المنهج الأسنى وكان على الرشد
- 260فسار على منهاج أحمد◆ومنهج أصحاب النبي ذوي المجد
- 261وما قاتل الشيخ الإمام محمد◆سوى أمة حادوا عن الحق والقصد
- 262ينادون زيداً والحسين وخالداً◆ومن كان في الأجداث من ساكن اللحد
- 263وقد جعلوا لله جل جلاله◆نديداً تعالى الله عن ذلك الند
- 264وقاتلهم لما أبوا وتمردوا◆وقد شردوا عن دعوة الحق للضد
- 265فعن أخذت الزور مما نظمته◆وسطرته في الرق جهراً على عمد
- 266أعن مربد من فر عن دين أحمد◆وقد أشرقت أنواره في ربى نجد
- 267وقد هاضه بل غاضه وأمضه◆تلألؤ نور الحق من كوكب الرشد
- 268وقد ألف المأفون ما كان قومه◆عليه من الإشراك والجعل للند
- 269ولما استجابوا واستقاموا على الهدى◆تضايق لما لم يجد من له يجدي
- 270ففروا بذي ترهات وضلة◆يصد بها أهل الغواية واللد
- 271عن الدين والتقوى ذوي الإفك والردى◆وهيهات قد بان الرشاد لذي نقد
- 272فقولك عمن صد عن دين أحمد◆بتزويره إفكاً وبهتاً على عمد
- 273تهور أفاك وتزوير مبطل◆تجاري به الأغواء والحسد المردي
- 274فما بايعوا بعد الضلال على الهدى◆وقاتلهم حاشا وكلا فما تبدي
- 275من الزور والبهتان ليس بثابت◆وليس له أصل فدع عنك ما يردي
- 276ولا هجروا ما كان من بدع ومن◆فلو آمنوا بالله من بعد غيهم
- 277وتابوا عن الإشراك بالصمد الفرد◆لما سفكت تلك الدماء وقتلوا
- 278بلا حجة هذا من الكذب المردي◆ولكنهم في غيهم وضلالهم
- 279وطغيانهم لا يهتدون لمن يهدي◆نعم كان منهم من أجاب تزندقاً
- 280وحاد أخيراً عن موافقة الرشد◆إلى الكفر والإشراك بالله جهرة
- 281فقاتلهم عمداً وقصداً لذي القصد◆فخاف من المولى عقوبة تركهم
- 282على كفرهم حتى يفيئوا لما يبدي◆وعامل أهل الحق باللطف والذي
- 283يحيد عن الإسلام بالصارم الهند◆وقد قام يدعوهم إلى الله برهةً
- 284من الدهر لم يال اجتهاداً بما يبدي◆وعاملهم باللطف والرفق داعياً
- 285فلما أبوا واستكبروا وتمردوا◆عن الدين واستعدوا غواة ذوي جحد
- 286احل بهم ما قد أحل نبيهم◆بمن كفروا بالله من كل ذي طرد
- 287إلى أن أنابوا واستجابوا وأذعنوا◆لمن قام يدعوهم إلى منهج الرشد
- 288فنالوا به عزاً وحمداً ورفعةً◆ودان لهم بالدين من ضد عن جهد
- 289وقولك فاردد ما نهبت تحكم◆ثكلتك هل تدري غوائل ما تبدي
- 290أيرجع أموالاً أبيحت بكفرهم◆إليهم وهل هى مقالة ذي نقد
- 291أهذا حرام ويل أمك أو أتى◆بذلك وحي مسبتين لذي رشد
- 292فلو أن ما تحكي من الزور كائن◆لكان حراماً لا يباح ولا يجدي
- 293وما عز شمس الدين في نصرة الهدى◆تعه بالجاه والعز والجد
- 294ولا بأناس حسنوا البغي بالهوى◆ولا همهم إلا الأثاث مع النقد
- 295كما قلته فيما تهورت قائلاً◆بما لم يقل أهل الدراية في نجد
- 296وما قلتموا بالمين من هذيانكم◆كقولك تمويهاً على الأعين الرمد
- 297يريدون نهب المسلمين أخذ ما◆بأيديهموا من غير خوف ولا حد
- 298ثكلتك هل هذي مقالة عالمٍ◆تقيٌّ نقيٌّ عارف أو أخي رشد
- 299أيرجع أموالاً إلى كل من دعا◆سوى الله معبوداً من الخلق لا يجدي
- 300ينادون زيداً طالبين برغبةٍ◆وتاجاً وشمساناً ومن كان يدعي
- 301ولايته الجهال من غير ما عد◆ويدعون أشجاراً كثيراً عديدةً
- 302لعمري وأحجاراً تراد لذي القصد◆وغاراً وقد آوت إليه بزعمهم
- 303هنالك بنت للأمير على جهد◆وقد رام منها فاسق أن يريدها
- 304بسوء فعاد الغار منغلق السد◆وكان لها المولى مجيراً وعاصماً
- 305فيدعونه من أجل ذاك ذوو اللد◆وفحال نخل يختلفن نساؤهم
- 306إليه بإهداء القرابين عن عمد◆إذا لم تلد أو لم تزوج ليعطها
- 307بنين وزوجاً عاجلاً غير ذي صد◆وكل قرى نجد بهن معابد
- 308كثير بلا حد يحد ولا عد◆فإن كان هذا ليس عندك مخرجاً
- 309من الدين من يأتي به من ذوي الجحد◆لأنهموا قد آمنوا بمحمد
- 310عليه صلاة الله ما حن من رعد◆ولا اعتقدوا فيمن دعوه بأنه
- 311إله مع الرحمن ذي العرش والمجد◆ولكنهم قوم أتوا بجهالة
- 312وغرهم الشيطان ذو الغدر والطرد◆فزين للجهال أن ذوي التقى
- 313من الصلحا والأولياء ذوي الرشد◆لهم شفعاء ينفعون وأنهم
- 314يضرون هذا قوله عن ذوي اللد◆فمن أجل هذا كان هذا اعتقادهم
- 315كم اعتقد الكفار من قبل في الند◆ولكن أولاء القوم ليسوا كمن مضى
- 316فقد أثبتا التوحيد للواحد الفرد◆فما الأوليا والصالحون لديهمو
- 317بآلهةٍ حاشا فليسوا ذوي مجد◆فهذا مقال القدم لا در دره
- 318كما هو معلوم بين الشرح مستبد◆فإن كان هذا ليس بالكفر جهرة
- 319لذي الفدم أو كفر اعتقاد كما يبدي◆فليس على نهج من الدين واضحا
- 320وليس بذي علم وليس بذي رشد◆وإن كان هذا غاية الكفر والردى
- 321وأديان عباد القبور ذوي الجحد◆فما بال هذا الطعن ويحك جهرا
- 322على من محا تلك المعابد من نجد◆وترميه بالبهتان والزور زاعماً
- 323بأنك ذو نصح وتهدي وتستهدي◆فهلا نصحت اليوم نفسك مزريا
- 324عليها ومستعد عليها بما تبدي◆لتنجو في يوم عظيم عصبصب
- 325من الإفك والبهتان للعالم المهدي◆فإنك قد أوغلت في الشر قائلاً
- 326بما ليس معلوما لدى كل ذي نقد◆وكل الذي قد قلت في الشيخ فرية
- 327بلا مرية والحق كالشمس مستبدي◆وأعجب شيء قوله بعد هذره
- 328وتلفيقه زوراً من القول لا يجدي◆بل كل ما به فيه هو الحق إنما
- 329تجاريك من سفك الدماه ليس من قصد◆أقول نعم كل الذي قال أولاً
- 330هو الحق والتحقيق من غير مارد◆وكل الذي قد قال في النظم أولاً
- 331يعود على القول المزور بالهد◆لمن كان ذا قلب خلي من الهوى
- 332فقد عاش عصراً بعد ما قال في العقد◆ولم يبد رداً أو رجوعاً عن الذي
- 333تقدم أو طعناً بأوضاع ذي الحقد◆إلى أن تقضى ذلك العصر كله
- 334ولم يشتهر ما قيل من كل ما يبدي◆وتصديق ذا أن الذي قال لم يكن
- 335ولا صار هذا القتل والنهب في نجد◆لمن بايعوا طوعاً على الدين والهدى
- 336وقد هاجروا ما كان من بدع ومن◆فصح يقيناً أن هذا مقول
- 337على الحبر بحر العلم ذي الفضل والنقد◆إذا تم هذا واستبان لمنصف
- 338خلي من الأغراض ليس بذي حقد◆ولا حسد قد غامر الغي قلبه
- 339وصار به غل على كل ذي رشد◆وأبصر في منظومته متأملاً
- 340مقاصد ما قد رامه بالذي يبدي◆وما قاله في الشرح من هذيانه
- 341وتلفيقه مالا يفيد ولا يجدي◆تيقن أن الشيخ كان على الهدى
- 342وكان على نهج قويم من الرشد◆فما جاء هذا الوغد فيما هدى به
- 343بحق وتحقيق لدى كل ذي نقد◆ولكن بتزوير وتأليف جاهل
- 344ولو كان ذا علمٍ لأنصف في الرد◆وجاء ببرهان وأقوم حجةٍ
- 345تدل على ما قاله في الذي يبدي◆وإن كان هذا النظم والشرح ثابتاً
- 346عن السيد المشهور بالعلم والرشد◆وأعني به البدر المنير محمد
- 347ووافق أهل الزيغ والطرد والجحد◆وصدق أهل الغي في هذيانهم
- 348بما قاله نظماً ونثراً من الرد◆وكان له في ذا ونوع من الهوى
- 349وداخله شيء من الحسد المردي◆فليس بمعصوم ولا شك أنه
- 350بذلك قد أخطأ وجاء بما يردي◆وعوقب بالهدر الذي قال حيث لم
- 351يكن بصواب مستقيم ولا يجدي◆وناقض ما قد قاله في اعتقاده
- 352وما قاله فيما تقدم في العقد◆وقد شاع هذا النظم عنه وشرحه
- 353وساغ لدى قوم كثير ذوي حقد◆فلا غرو من هذا ولا بدع بل له
- 354بذلك أمثال كثير بلا عد◆وماذا عسى لو قال ما قال جهرة
- 355فقد كان قد أخطأ وحاد عن الرشد◆وأنكر أهل العلم من كان جهبذ
- 356عليه أموراً ظنها غاية الرشد◆فقد رد صديق عليه وقد رأى
- 357مقالته الشنعا فأحسن في الرد◆وأنصف لما قال بالحق والهدى
- 358وجاء بتبيان يلوح لذي النقد◆ورد الأباطيل التي قد أتى بها
- 359وألقها في شرح منظومه المردي◆وخالف ما قد قاله كل عالم
- 360محق ويدري الحق ليس بذي لد◆وقد قال قوم من ذوي الغي والردى
- 361كما قاله هذا المبهرج عن قصد◆وقد زعموا أن الإمام محمداً
- 362يكفر أهل الأرض طراً على عمد◆ويقتلهم من غير جرمٍ تجبراً
- 363ويأخذ أموال العباد بلا حد◆ومن لم يطعه كان بالله كافراً
- 364إلى غير هذا من خرافات ذي اللد◆وقد أجلبوا من كل أرب ووجهة
- 365وصالوا بأهل الشرك من كل ذي حقد◆فبادوا وما فادا وما أدركوا المنى
- 366وآبوا وقد خابوا وحادوا عن الرشد◆وأظهره المولى على كل من بغى
- 367عليه وعاداه بلا موجب يحدي◆وأظهر دين الله بعد انطماسه
- 368وأعلى له الأعلام عالية المجد◆وساعده في نصرة الدين والهدى
- 369أئمة عدلٍ مهتدون ذوو رشد◆وقد نال مجداً أهل نجد ورفعة
- 370بآل سعود واستطالوا على الضد◆بإظهار دين الله قسراً ودعوةً
- 371إلى الله بالتقوى وبالصارم الهند◆وقام بهذا الأمر من بعد من مضى
- 372بتوهم وقد ساروا على منهج الرشد◆وقد جاهدوا أعداء دين محمد
- 373وقد جرهم قوم طغاة إلى نجد◆لكي يطمسوا أعلام سنة أحمد
- 374ويعلو بها أهل الردى من ذوي الجحد◆وقد جهدوا في محو أعلامه العلى
- 375وإطفاء أنوار له غاية الجهد◆فما نال من عاداهموا من ذوي الردى
- 376مناهم فباءوا بالخسارة والطرد◆ونال ذوو الإسلام عزاً ورفعة
- 377ومجداً بنصر الدين والكسر للضد◆فلا زال تأييد الإله يمدهم
- 378بنصرٍ وإسعافٍ على كل ذي حقد◆وإزكا صلاةٍ يبهر المسك عرفها
- 379على السيد المعصوم أفضل من يهدي◆وتابعهم والتابعين على الرشد