ألا قل لذي الجهل المركب إنما

سليمان بن سحمان

100 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ألا قل لذي الجهل المركب إنما◆سلكت طريقاً غيها قد تجمها
  2. 2
    وخلت طريق الغي رشداً ومنهجاً◆من الرشد غياً من شقاء ومن عمى
  3. 3
    وما هكذا حال امرئ ذي جلالة◆ولا عالم بالعلم والفضل قد سما
  4. 4
    أليس منار الحق كالشمس نيرا◆ومنهج أرباب الضلالة مظلما
  5. 5
    ومن كان أعمى القلب والران قد على◆عليه فقد أضحى من الرشد معدما
  6. 6
    وراجع لما قد كان أهدى وأقوما◆وكن سالكاً إن كنت للرشد طالباً
  7. 7
    مريداً وللحق الصواب ميمما◆طريقة أزكى العالمين محمد
  8. 8
    وأعلاهمو قدراً وفخراً وأكرما◆ودع طرفاً للغي والبغي والهوى
  9. 9
    أضلتك يا من كان أعمى وأبكما◆أمنتك نفس بالهوان مهينة
  10. 10
    صعوداً وسعداً بالأماني ومغنما◆فرمت من الرأي المفند أن ترى
  11. 11
    إماماً بلا علم مهاباً معظما◆بعنك حياً يا هبينغ بالهوى
  12. 12
    وبالبغي والدعوات وجهل تجهما◆على سالكي نهج النبي محمد
  13. 13
    وأنصاره تبا لذي الجهل والعمى◆وعاديتمو من جهلكم وغبائكم
  14. 14
    إماماً هماماً ألمعيا مفهما◆سعى جهده في نشر سنة أحمد
  15. 15
    وأطد أركاناً لها أن تهدما◆وذلك صديق الذي شاع ذكره
  16. 16
    وأنجد في كل الفنون واتهما◆وجرد توحيد الرسالة فاعتلت
  17. 17
    به السنة الغر لأمن ترسما◆وقد ذم جهلاً من سفاهة رائه
  18. 18
    على السنة الغراء إماماً مفخما◆وهذا الذي لا يرتضيه محقق
  19. 19
    ولا عالم يخشى العليم المعظما◆إمام جليل جهبذ وموفق
  20. 20
    وكان إذا لاقى العداة عثمثما◆وأنت فمسكين جهول وفارغ
  21. 21
    وقاص بساع واطلاع فلستما◆لدى كل ذي علم وفهم وفطنة
  22. 22
    سواء فأقصر ما لما رمت مرتمى◆ونم عمه إن قلتمو من سفاهة
  23. 23
    أكاذيب أفاك حسود تحكما◆وأعلنتموها في الأنام عداوة
  24. 24
    وقلتم من البهان أمراً رحما◆وقام بها أشقاكمو من شقائه
  25. 25
    وخذلانه لما اعتدى فتكلما◆ولم يعلم الفدم الغبي بأنه
  26. 26
    أتى مورداً من مورد الغي مظلما◆ولكنه والحمد لله وحده
  27. 27
    من العلم والتحقيق قد كان معدما◆وقد صار كالحرباء يرنو بطرفه
  28. 28
    إلى الشمس عدواناً وبغياً ومأثما◆وما ضر إلاَّ نفسه باعتراضه
  29. 29
    إماماً لعمري بالهدى قد ترسما◆وجرد توحيد العبادة مخلصاً
  30. 30
    بأنواعها لله حقاً معظما◆فمنها الدعا والاستغاثة واللجا
  31. 31
    إلى من علا فوق الخلائق والسما◆وقررها في كتبه متظاهراً
  32. 32
    بذلك لا يخشى عداء ولوما◆فكفر من قد كان للشرك فاعلا
  33. 33
    يحب كحب الله عبداً معظما◆ويدعوه في كشف الشدائد إن عرت
  34. 34
    وتفريجه كرباً أضر وآلما◆ويرجوه في جلب المنافع جملة
  35. 35
    ويقصده فيما أهم وأسأما◆ويطلب منه الغوث بل يستعينه
  36. 36
    إذا فادح الخطب ادلهم وأجهما◆ويخشاه بل ينقاد بالذل رهبة
  37. 37
    ومستصغراً بل مستكيناً مسلما◆ينيب إلى من ليس يملك ذرة
  38. 38
    ويرغب في مأمول ما منه يرتمى◆وقد كان فيما نابه متوكلا
  39. 39
    عليه وينسى فاطر الأرض والسما◆ويهرع بالمنذور والذبح لاجئاً
  40. 40
    إليه بما أبدى وأبدى وعظما◆ويخضع منقاداً له متذللاً
  41. 41
    ومستسلماً هذا هو الكفر والعمى◆بنص كتاب الله جل ثناؤه
  42. 42
    وسنة من قد كان بالله أعلما◆وأقوال أعلام الهدى وذوي التقى
  43. 43
    ومن للورى كانوا هداة وأنجما◆وقرر أيضاً في تصانيفه التي
  44. 44
    لهن ارتضى من كان عدلاً مفهما◆وضقتم بها ذرعاً لرقة دينكم
  45. 45
    وللعجب بالدعوى وجهل تحكما◆فقال كما قال الأئمة قبله
  46. 46
    وسار على منهاج من قد تقدما◆فأثبت أوصاف الكمال لربه
  47. 47
    وأسمائه الحسنى جميعاً وسلما◆وفوقية الرحمن جل جلاله
  48. 48
    على عرشه عن خلقه بان واستما◆ولم يتأولها برأي مفند
  49. 49
    كما قاله من قد بغى أو تجهما◆وإن كلام الله ليس حكاية
  50. 50
    بل الله مولانا به قد تكلما◆يقول وقال الله جل وقائل
  51. 51
    إذا شاء هذا أقول من كان مسلما◆ولا هو معنى قام بالنفس مثلما
  52. 52
    يقول بهذا القول من كان أظلما◆وكل أحاديث الصفات فإنه
  53. 53
    يقول بها من غير أن يتلعثما◆فمن رام تأويلاً لها فهو سالك
  54. 54
    طريقة جهم ذي الضلال وذي العمى◆ومبتدع في الدين أعمى مقلد
  55. 55
    لكل غوي جاهل أين يمما◆وهذا الذي من أجله قد طعنتمو
  56. 56
    عليه بها لما ارتضاها وعلما◆وقرر توحيد العبادة جهرة
  57. 57
    وعاب على من زاغ عنها وأحجما◆وقد قتلمو في جهلكم وافترائكم
  58. 58
    وبهتانكم قولاً عظيماً محرما◆يحلل ما قد حرم الله جهرة
  59. 59
    وما قد أحل الله فيهن حرما◆وأشياء أخرى لا تليق بعالم
  60. 60
    أشعتم لها ذكراً وجهراً تجرثما◆ولا عزو من هذا التهور والبذا
  61. 61
    ومن قحة أعلنتموها من العمى◆فإن كان قد أخطأ وزل بزلة
  62. 62
    وخال صواباً قيله حين أقدما◆وأدى إلى ذاك المرام اجتهاده
  63. 63
    فقد كان أخطأ قبله من تقدما◆من العلماء الراسخين أئمة
  64. 64
    جهابذة كانوا أجل وأعلما◆وليس بمعصوم ولا هو كامل
  65. 65
    ولابد من سهو وذنب وربما◆لئن كان قد أخطأ بذلك مرة
  66. 66
    لقد شاد للإسلام ركناً مهدما◆وهد من الكفران ركناً مشيدا
  67. 67
    فنرجو له عفواً وأجراً ومغنما◆ومن ذا الذي لم يخط يوماً ولم يكن
  68. 68
    له زلل ممن مضى وتقدما◆ففي كتب الأحناف ما كان يرتضي
  69. 69
    فكم خالفوا نصاً حنانيك محكما◆وكم قدموا رأياً عليه وكم لهم
  70. 70
    من المنكرات المعضلات كمثلما◆لأتباع أصحاب الأئمة كلهم
  71. 71
    وما منهمو إلاَّ وأخطأ وأوهما◆وما كان هذا موجباً لسبابهم
  72. 72
    ولا كان هذا للوقيعة سلما◆ولا الطعن فيهم بالوقاحة مثلما
  73. 73
    طعنتم به عدواً وبغياً ومأتما◆ولا هجر الأعلام من كل عالم
  74. 74
    تصانيفهم يا من بغى فتكلما◆بلى بل لهم أجوان عند صوابهم
  75. 75
    وأجر إذا ما يخطئون تكرما◆فإن كنت تدري فتلك مصيبة
  76. 76
    وإن كنت تدري كان ذلك أعظما◆ولو كنت تدري أو لك اليوم حاجة
  77. 77
    بنفسك ما عرضتها لمن ارتما◆وفوق للأعداء من كل جاهل
  78. 78
    من الآي والأخبار يا وغد أسهما◆فكم من أخى جهلٍ أتى من شقائه
  79. 79
    ليبني من الكفران ركناً مهدما◆وعاث سفاهاً في ذوي الدين والهدى
  80. 80
    وكان بما أبدى جرياً غشمشما◆فغود مجدولاً على أم رأسه
  81. 81
    وقد خاب مسعاه وما نال مغنما◆ألا فأفيقوا وارعوو وتندموا
  82. 82
    وفيئوا إلى ما كان أهدى وأقوما◆ودع أيها المغرور ما كنت قائلاً
  83. 83
    من الزور والبهتان إن كنت مسلما◆ولا تتعرض للهداة فإنما
  84. 84
    قصاراك أن تلقى الكماة فتندما◆لئن كان أصحاب الحديث ومن على
  85. 85
    طريقتهم جاءوا ضلالاً محرما◆وكانوا على غير الهدى لاتباعهم
  86. 86
    من الدين والتوحيد ما كان أسلما◆وأنت وعبادة القبور ومن على
  87. 87
    طرائق أهل الزيغ ممن تجهما◆هداة تقاة سالكون طريقة
  88. 88
    من الحق أولى بالصواب وأحكما◆فقد هزلت واخلولق الدين وانمحت
  89. 89
    معالمه إذ كنت أنت المقدما◆وقد خاب مسعى كل حبر وجهبذ
  90. 90
    وقد سلكوا نهجاً من الغي مظلما◆رويداً عن الأمر الذي لم تكن
  91. 91
    بأهل فلم تبلغ إلى شأو من سما◆ودعه لأهل العلم والفضل والنهى
  92. 92
    فلن تغدو القدر المهين المذمما◆فهلا إلى أمر سوي ذا طلبته
  93. 93
    بطعنتك والتفنيد إذ كنت معدما◆أظنيت يا أعمى البصيرة إننا
  94. 94
    غلفنا فما كنا غفاة ونوما◆سنضرب بها من تحدث العدا
  95. 95
    ونبكم صنديداً تحدى وغمغما◆ونشدخ بالبرهان يا فوخ إفكه
  96. 96
    فيصبح مثلوغاً وإن كان مبهما◆فمن رام خذلاناً لدين محمد
  97. 97
    وأنصاره نال الشقاء المحتما◆فخذها نبالاً من حنيف موحد
  98. 98
    تمزق إفكاً من ضلالك مظلما◆فنحن بحمد الله يا وغد لم نزل
  99. 99
    على ثغرة المرمى قعوداً وجثما◆على السيد المعصوم من كان أعلما
  100. 100

    وتابعهم ما دامت الأرض والسما