ألا بلغا عني حنانيكما أمرأ
سليمان بن سحمان419 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1ألا بلغا عني حنانيكما أمرأ◆جهولاً تمادى في الضلالة والجدل
- 2ويلبس ما قد كان حقاً بباطل◆ويكتم ما قد كان من ذاك قد عقل
- 3جواب خرافات توهم حسنها◆فأبرزها تيهاً وعجباً بما فعل
- 4ويفصح بالمكروه لا متورعاً◆ولا مقشعراً من خرافاته العضل
- 5وعهدي به من أحسن الناس سيرة◆ومعتقداً بنحو إلى خير منتحل
- 6أليس قديماً كان ينتحل التقى◆ويهجر من قد قارف الذنب والزلل
- 7ويظهر تكفيراً لمن كان كافراً◆ومن يتول الكافرين ذوي الدغل
- 8ومن قد يواليهم ويركن نحوهم◆ينادي عليه بالفسوق بلا مهل
- 9فما بال هذي الحال حالت وغيرت◆عن المهيع الأسنى إلى مهيع السفل
- 10أرشد بدا للفدم بعدا ضلالة◆أقام عليها برهة وهو ينتحل
- 11فإن كان عن رشد تبين نوره◆له من كتاب الله ليس بمفتعل
- 12ومن سنة المعصوم نصاً محققاً◆رواه ذوو التحقيق عن سيد الرسل
- 13وليس بموضوع ولا فيه علة◆وكان عليه الآل والصحب في العمل
- 14فلا لوم في هذا عليه وبعد ذا◆عيه لنا إيضاح ذاك بلا خجل
- 15لنعلم هل حقاً أصاب بعلمه◆وكنا جهلنا ذلك النص عن زلل
- 16فنرجع عن هذي الجهالات كلها◆إلى الحق والبرهان من واضح السبل
- 17ام الأمرين وهم ورأى بدا له◆فموه بالقول المزخرف والخطل
- 18ولكنه غي وزور بدا له◆ليكتسب الدنيا بنوع من الحيل
- 19لأن كتاب الله جل ثناؤه◆وسنة خير الناس أفضل منتحل
- 20يصدق بعضها بعضاً وليس◆يناقض بعضاً مثل أقوال من جهل
- 21وتلبسيه للحق فيها بباطل◆ليخدع مأفوناً على ذلك العمل
- 22وان لا يصير الناس في أمر دينهم◆فريقين أهل الحق والصدق في النحل
- 23على سنة المعصوم قد كان نهجهم◆وأخرى على جهل وفي الجهل لم تزل
- 24وهذا مرام الفدم إذ كان جاهلاً◆ولو كان ذا علمٍ لما فاه بالخلل
- 25فمن قيله فيما به كان قد هذى◆يرد مقالات الملاحي ذوي الخطل
- 26وقد ذكر الأتراك قال وحزبهم◆ويعني ملوك الدار من ذاك المحل
- 27ليجعلهم كالترك في كل حالهم◆بغير دليل يستدل به الأقل
- 28فشتان ما بين الفريقين إنه◆بعيد وما يدري الغبي عن العلل
- 29فليسوا سواء في جميع أمورهم◆كذبت يقيناً بالذي أنت تنتحل
- 30فقد بعدوا عنا لبعد ديارهم◆فذو نهمو عد الحصاء من الملل
- 31فهذا مقال الغمر في هذيانه◆سفاسط أملاها جهاراً بلا خجل
- 32فقل للغبي الفدم أقصر عن الخطا◆فباعك عن تفصيل ذا قاصر الطول
- 33فهلا ببرهان أجبت وحجة◆أقمت على دعواك يا واهي الجدل
- 34تذم للملاحي ثم تفعل فعله◆وما منكما من كان حقاً ولا استدل
- 35فذاك بإفراط وجور وفرية◆وأنت بتفريط وجهل به دغل
- 36وفي بعض ما قد قلتماه تجازف◆وفيه صواب أو تخلى عن الزلل
- 37فإن كنت تدري بالصواب من الخطأ◆وبالعدل والإنصاف لا القول بالخطل
- 38فبين لنا الفرقان بالنص لا تحد◆كما حاد من قال لا حقاً ولا استدل
- 39نميل إلى الإنصاف والعدل لا لميل◆فلا ترتضي قول الملاحي معمعاً
- 40وتطلق إطلاقاً بلا موجب حصل◆وفي الأمر تفصيل يكون به الفتى
- 41على ثقةٍ فيما يقول وينتحل◆فقد جاء في التنزيل حكم مقرر
- 42يبين لذي علم وللحق قد عقل◆وذلك فيما قاله جل ذكره
- 43وأوضحه حكماً جلياً لمن سأل◆ومن يتول الكافرين فمثلهم
- 44ومنهم بلا شك وذي أكبر العلل◆فدونك بعض المعضلات التي بها
- 45أتى قومك العادون من أعضل العضل◆أليس أتوا بالترك واستنجدوا بهم
- 46لهدم دعامات الدين ينتحل◆أما أجلبوا واستجلبوا كل فاجر
- 47على ملة الإسلام من ضل واختبل◆ويحمي لعباد القبور وشرعه
- 48يخالف شرع المصطفى سيد الرسل◆قد استبدلوا الدستور عن دين ربهم
- 49ولم يرتضوا إلاَّ سياسات من أضل◆فصارت سياسات النصارى لديهم
- 50كدين النبي المصطفى أفضل املل◆وراموا جميع الناس في هذيانهم
- 51ودستورهم صلحاً على سيء العمل◆فهم والنصارى واليهود ومن سوى
- 52أولئك من عرب أخلوا بلا ملل◆وتهجر آيات الكتاب وسنة
- 53ويحكم بالدستور من غير ما مهل◆ومن رافضي فاجر ذي دغائل
- 54وجهال أعراب عتاة ذوي دغل◆وأجناس أوباش طغاة ذوي خنا
- 55كثيرين لا يحصون من أمة المقل◆أليس التولي نصرة وصداقة
- 56وود ذوي الإشراك من ذلك العمل◆أما قد أعانوهم على هدم ديننا
- 57مظاهرة للمشركين ذوي الدغل◆أليس إذا جاسوا خلال ديارنا
- 58وكان لهم فيها الحكومة تستقل◆تهدم من أعلامنا كل عامر
- 59تشيد من أركانهم شامخ القلل◆أليس قتال المسلمين بجندهم
- 60موافقة لمشركين ذوي الغيل◆على محو آثار الهدى وانطماسه
- 61فيصبح ممحواً وقد زال بالدول◆فإن لم يكن هذا موافقة لهم
- 62على طمس أعلام الهدى كي تضمحل◆فبين لنا كنه التولي وحكمه
- 63لنرجع أو تدري بجهلك يا رجل◆فإن لم يكونوا في جميع أمورهم
- 64سواء فهم قد ظاهروهم على العمل◆فما حكم من قد جاء يوماً بناقص
- 65لديك فأوضح يا جهول أنا العلل◆إذا كنت تدريها وغيرك لم يكن
- 66خبيراً بها فهو الغبي وذو الجهل◆فما بعدهم عنكم لبعد ديارهم
- 67إذا تحد المقصود والفعل قد حصل◆ليبعدهم لو كنت تعرف ما به
- 68تقول من القول المخالف والخطل◆وكيف وقد جاءوا بهم من ديارهم
- 69ولكنهم قد قربوهم إلى المحل◆فما بعدوا عنهم لبعد ديارهم
- 70ولكنهم قد قربوهم من المحل◆وراموا أموراً لا تطاق عظيمة
- 71أتى الله إمضاها وإن تعلو الدول◆فلم ير هذا الفدم هذي عظائماً
- 72ولا عللاً توهى وتوبق للعمل◆ولم ير فضلاً مستبيناً لمن غدا
- 73يقاتلهم حتى نحاهم بلا مهل◆فلم ير هذا هذه في ذرى القلل
- 74فقابل إذا بين المقامين واعتبر◆بذلك ما بين الفريقين في العلل
- 75فعلتهم إعدام أعلام ديننا◆وعلتنا إعلاء أعلامه الأول
- 76وتشييد ما هدموا وودوا زواله◆وإعلاؤه جهراً على الغاغة السفل
- 77وأعجب من ذا في الجهالة قوله◆ومن دونهم عد الحصاء من الملل
- 78فكم ملل الكفران إن كنت عالماً◆فما هي إلا خمسة نص ما نزل
- 79وسادسها الإيمان بالله وحده◆وذلك ضد الكفر من هذه النحل
- 80وقد قال بعض الناس بل هي ملة◆وأنت ترى عد الحصى تلك الأقل
- 81فإن صح ما قال الملاحي عن الملا◆بأن سلموا للترك ما دق أو جلل
- 82فقد جمعتهم نسبة بمقاله◆وليس لهم عن ذا مجد ومرتحل
- 83فلسنا نبريهم ولسنا نحوطهم◆ولا لذمار القوم نسعى ونحتقل
- 84دع القول بالتعميم فهو ضلالة◆ومن أجل ذا لم نستجز قول ذي الخطل
- 85فلم نستجز إدخال من كان كارهاً◆ولم يرض هذا الفعل من فعل من جهل
- 86ودعواك فيما قد تظن سياسة◆فلسي على الإطلاق في القول والعمل
- 87فإنهمو لا يحسنون تخلصاً◆لدفع الأذى عنهم بقول بقي الزلل
- 88وفيما أجاب الشيخ عن ذاك غنية◆فقد قال ما فيه السداد لمن عقل
- 89وقد زعم المأفون فيما يظنه◆صواباً ولم يدر الذي قال من خلل
- 90فقال وأبدى ما لديه من الشيء◆فتباً له من جاهل جار واختبل
- 91وأكبر شيء قد تفاقم عندنا◆به هلك الأموال والحال والحيل
- 92وشر ذوي الإسلام ما زال موقداً◆فنيران تصلى القريب وتشتعل
- 93وقد أوقدوا للحرب أعظم فتنة◆فقامت على ساق بها يضرب المثل
- 94إلى آخر الأبيات من إفك زوره◆ولمة علم القدم إذ كان قد جهل
- 95فأضرب عن حكم العساكر جهرة◆وإحكام ما فيه التشاجر والجدل
- 96إلى مجريات عظام وقد جرت◆بأسبابها حتى على السادة الأول
- 97فتسعون ألفاً من بصفين قتلوا◆وعشرون ألفاً قيل في وقعة الجمل
- 98وهم خير خلق الله والقتل بعدهم◆جرى وسرى في الخلق بل ثار واشتعل
- 99وأبصر في الدنيا مظالم جورهم◆بقتل وأخذ المال والكل قد حصل
- 100فأبصر هذا وهو لاشك فادح◆وفي الدين لم يبصر مظالم منفعل
- 101وهذا هو الأمر العظيم وفدحه◆ففي الدين والدنيا وهذا هو الأجل
- 102وأعرض عن جر العساكر نحونا◆مظاهرة للمشركين ذوي الختل
- 103فتعساً له من جاهل ما أضله◆وأبعده من مهيع الحق أو عقل
- 104فما قاله فيهم من الفضل والتقى◆إذا حقق التحقيق في القول والعمل
- 105فزور وبهتان وتمويه مبطل◆وقلة إنصاف وميل إلى الزلل
- 106وكل يرى هذا لمن كان عنده◆لينزجر الباغي ويعتدل الميل
- 107ولكن قصود الفرقتين تفاوتت◆كما هو معلوم لدى كل من سأل
- 108فآل سعد بالصعود إلى العلى◆مآثرهم معلومة الحال والمحل
- 109فهم بالهدى أحرى وبالخير والتقى◆وليسوا بمعصومين من سائر الخلل
- 110ففيهم أمور منكرات وفعلها◆حرام عليهم لا تسوغ ولا تحل
- 111ولكنهم أولي بكل فضيلة◆وأحسن حالاً من ذويك ذوي الخطل
- 112فمن أظهر الإسلام والكفر قد طما◆على كل نجدٍ والحجازين والجبل
- 113وصار جميع الناس إلاَّ أقلهم◆لهم تبعاً في الدين تقفوا وتنتحل
- 114وكل على منهاج أسلافه اقتفى◆وسار ولم يأل اجتهاداً ولا غفل
- 115نعم قومك العمادون أذكوا ضرامها◆فنيرانها تصلى القريب وتشتعل
- 116لكي تملكونا لا بحق يقيمه◆لدينا الولاة الجائرون ذوو الزلل
- 117وهم بذلوا للحرب فيها نفوسهم◆وأموالهم فيها مع الغاغة الدول
- 118ونحن دفعناهم ومن قد أتوا به◆من الغاغة النوكا لينزجر السفل
- 119ويعلو ذوو الإسلام بعد انخفاضهم◆على كل من ناواتهمو من ذوي الدغل
- 120فلسنا سواء في القتال وحكمه◆لدى كل ذي دين وعقل ومنتحل
- 121ويدري قصود الفرقتين وما جرى◆وما كان فيما قد مضى من ذوي الدغل
- 122وأعجب من هذا مقالته التي◆يفوه بها من غير عقل ولا خجل
- 123يقول جهاراً من سفاهة رأيه◆وجهل به لما تهور في الجدل
- 124يدينون بالإسلام لا دين غيره◆بتجريد توحيد الإله عن الخلل
- 125أما علم المأفون أن مقاله◆تناقضه أفعالهم حين تنتقل
- 126فمن خلل كانوا عليه مناقضاً◆لتجريد توحيد العبادة لو عقل
- 127حماية أعداء الشريعة والهدى◆ونقلهمو للبيت من غير ما فشل
- 128وأعظم من هذا حمايتهم لهم◆إلى المشهد المعروف للكفر يفتعل
- 129وقد ذكر الأعلام والحق قولهم◆جواب سؤال حرروه لمن سأل
- 130عن النقل للأرفاض للحج إنه◆حرام وإثم لا يجوز لمن فعل
- 131وفاعل هذا الفعل قد كان فاسقاً◆مصراً على ذنب كبير من الزلل
- 132ونقلهمو من بيته نحو مشهد◆لكيما يقيموا الرفض فيه وينتحل
- 133فذلك كفر مستبين وردة◆لحفظهمو عن معتدٍ جاء بالوجل
- 134لكيما يقيموا الكفر فيه فنقلهم◆إليه بتحقيق الإعانة قد حصل
- 135ومن قد أعان المشركين فحمه◆لدى العلما كفر المعين الذي نقل
- 136فهل كان هذا ويل أمك لم يكن◆من الخلل المخزي لمن قال أو فعل
- 137وقد جاء في القرآن تبيان حكمه◆ولاشك في هذا لدى كل من عقل
- 138وهم من ذوي الحلام فيما لديكمو◆عن السيئ المكروه وفي القول والعمل
- 139وهم نعمة فيما لديكم ونقمة◆على من بغى شراً لينزجر السفل
- 140وهم عظموا سكان أجبال طيء◆بهم زافت الأجيال والدار والمحل
- 141ثكلتك ما هذي الخرافات إنها◆لأضغاث أحلام لدى كل من عقل
- 142نعم كل هذا القول عندك لم يكن◆به خلل فيما لديك ولا زلل
- 143فهل لا ذكرت البعض بالخير والثنا◆كصفوة أهل الخير لا كل من نزل
- 144فمن جملة السكان فيها روافض◆وتحمونهم هذا من القدح والخلل
- 145فمن شان عند الله زان لديكمو◆لسكناهمو في الدار زانوا بنم كفل
- 146ومن خلل كانوا عليه سوالفاً◆بها حكموا بين البوادي فمن سأل
- 147رأى ذاك مشهوراً وليس بمنكر◆لديكم وتدري ذلك القيل والعمل
- 148فقد خلطوا التوحيد مما يشوبه◆من المنكرات المعضلات من الزلل
- 149ودعواك أن القوم في عقر دورهم◆أقاموا جميع الواجبات بلا خلل
- 150تهور أفاك جهول وماذق◆وما ذاك قول بالتهور يحتمل
- 151فنم ذا يقيم الواجبات جميعها◆ومن ذا يحطها عن ملاهٍ عن عضل
- 152على أنه زور من القول مفتعل◆فلو قلت قولا ًغير هذا مملحاً
- 153بنوع من التمويه ساغ لمن جهل◆وقولك لم نسمع جهاراً بدارهم
- 154لدف ومزمار ومن قائل الغزل◆مقالة مسلوب الفؤاد وماجن
- 155يفوه بما يهوى على غير ما عمل◆وذا فرية بل قد سمعناه جهرة
- 156ما نزهوها عن ملاعب السفل◆فسل من رآهم في اللقيطة من أخ
- 157وفي البلدة الأخرى وقد شاهد العضل◆فشاهد مالا نستجير حكاية
- 158لم ثم من لهو ولعب ومن هزل◆ينافي المروءات التي هي جنة
- 159لأربابها عن ما يشين من الخلل◆ونحن فشاهدنا الروافض عندما
- 160يجيئون حجاماً يقيمون في الجبل◆فحصل منهم في سماح مآتما
- 161يقيمونها في ذلك الوقت والمحل◆فما أحد ينهاهمو عن ضلالهم
- 162ولا منكر يوماً لما كان يفتعل◆وهم عندكم في عزة وحماية
- 163فهل كان هذا ويل أمك يحتمل◆وهل ذاك يخفى من أتى نحو دارهم
- 164ثكلتك دعنا من خرافاتك العضل◆ودعنا من التمويه فالأمر واضح
- 165وقد شاع بل قد ذاع ذاك وقد حصل◆دع الفحش في الأقوال والزور والخنا
- 166فقد كان معلوماً لدى كل من سأل◆فإن كان هذا كله ليس عندكم
- 167يخل بتوحيد الإله وبالعمل◆معالمه واستامها كل من جهل
- 168فدعنا من التمويه لسنا أجانباً◆ولسنا بما قد قلته الآن نحتفل
- 169ففيها وفيها كل مالا يعده◆لسان ولا يحصى من النكر والزلل
- 170كما قد دأبنا في القصيدة أولاً◆وصدقنا أهل الدراية بالمحل
- 171وعاكستنا في هذه متلاعباً◆تباهت في هذا مباهتة السفل
- 172وتجحد للأمر الضروري جهرة◆مكابرة للحس بالوهم والجدل
- 173ولم نحك إلاَّ ما علمناه جهرة◆وما لم نقل مما تركناه من خلل
- 174وأكثر بل أدهى ومن كان عالماً◆بذلك لا يخفى لديه الذي حصل
- 175ولم نتجازف كالذين تجازفوا◆وجاءوا بمكروه من القول مفتعل
- 176وآخر ممن ناقضوهم وخالفوهم◆أنى بمحالات وإفك بلا خجل
- 177وصدح بلا صدق يشام حقيقة◆ولكنه قدح وقد قيل في المثل
- 178ومن لم يكن يستحي يصنع لما يشا◆فقل ما تشا لسنا نجاريك في الزلل
- 179وهم قد ولونا برهة من زمانهم◆فما أصلحوا شيئاً من الدين ينتحل
- 180ولا أصلحوا الدنيا وكان مرامهم◆جباية أموال العباد بلا مهل
- 181فإن كنت لا تدري فل كل من درى◆وإن كنت تدري ذلك القيل والعمل
- 182فلم تسلك الإنصاف فيما تقوله◆وقد قلت هجراً فاحشاً قول من جهل
- 183وسل من طغى من قادة القوم إذ بغى◆وظلماً وعدواناً بلا موجب حصل
- 184أ أصلح دنيانا وأصلح ديننا◆وأبدل بعد الخوف أمنا بما فعل
- 185أفلا فأفيفوا لا أبا لأبيكمو◆من الظلم والعدوان والبهت والعدل
- 186وقولك بهتاناً وزوراً وفرية◆وفهماً ردياً ليس يفهمه الأقل
- 187بلى من له حظ من اللبس والهوى◆ينوء إلى هذا المرام وينتحل
- 188ولبست تلبيس المخادع ذي الحيل◆وفي نجدنا الأقصى كما هو عندنا
- 189شبيهاً بما فينا من الغل والدغل◆وتحكي الذي قلناه فيمن لديكمو
- 190ومنكم بدا بل جاءنا وبنا اتصل◆وتجعله منا بدا وهو عندنا
- 191شبيهاً بما فيكم من الغل والدغل◆وقررت هذا في قصيدك معلنا
- 192ومستشهداً بالقول مني على العمل◆فيس ما قد قلت بالوهم والهوى
- 193فما عندنا من عارضي به دغل◆وأعنى به من كان يغلو بدينه
- 194دع القول بالمكروه والفحش والزلل◆ولكنهم من غيرنا وأجانباً
- 195وجهال أعرابٍ قليل ذوي جهل◆دهاهم أناس منهمو حين أفرطوا
- 196وليس لهم في العلم باع ولا دخل◆نعم فيه أقوام وفيهم جفاوة
- 197كمثلك في قول وزعم منتحل◆وفيه امرؤ يدعى ابن ريس قد غلا
- 198وجاوزهم حتى على شعف القلل◆وآخر فيه المعنيان كلاهما
- 199فيغلو ويجفوا تارة ثم يعتدل◆فصار الملاحي والدين ذكرتهم
- 200لدينا وهم أتباعه من ذوي الزلل◆على القول بالإفراط فيما يرونه
- 201وقد أفرطوا في القول منهم وفي الخطل◆وأنت مع الحجى من كان جاهلاً
- 202على القول بالتفريط في القول والعمل◆وصالح والأخوان حيث توسطوا
- 203على السنن المحمود من غير ما خلل◆وشاهد هذا أغم في جوابهم
- 204على العدل والإنصاف يدريه من عقل◆فنحن وإياهم ومن كان رأيه
- 205على رأينا في الدين يسعى وينتحل◆بريئون من غال تجازف واعتدى
- 206ومن جاهل جاف ترأس للسفل◆وقد قلت أبياتاً ثناء ومدحة
- 207أردت بها كفى عن القول والعدل◆وتزعم فيها أنني كنت منصفاً
- 208وذلك في قول تقول وفي عمل◆فلا قادني حبل الهوى بتعسف
- 209لأتبعه كل مال واعتدل◆فهذا مقال فيه لو كنت عارفاً
- 210مقال وقدح في مديحك مبتذل◆فليس الهوى بالعدل يوصف تارة
- 211كما كان موصوف عن الحق بالميل◆فلو قلت واستدركت للعدل قائلاً
- 212ليتبعه إن مال لكن إذا اعتدل◆وإني على التقصير في طلب العلى
- 213وجهلي أرى العفو من ربنا الأجل◆فما كنت وإني لأرجو أن أكون كمثلما
- 214يقولون أو خير وإني لذو أمل◆وإن يستر الذنب الذي يجهلونه
- 215ويعلمه مني وقد كان في الأزل◆فلو كان صدقاًما تقول أطعتني
- 216وصدقتني فيما يراد وينتحل◆ولو كان مرضياً لديك وكافياً
- 217وحقاً ومقبولاً ويشفى من العلل◆لأحكمت إحكام التولي ولم تحد
- 218إلى شتم أقوام هم السادة الأول◆وأبصرت ما فيهم م العيب والردى
- 219وأغضيت عن فضلٍ بهم كان قد حصل◆فقد جاهدوا الأتراك عن دين ربنا
- 220وقد دهمونا واستجاشهم السفل◆يريدون أن لا يعبد الله وحده
- 221وتطمس أعلام الحنيفية الدول◆وأن لا يسري من أهلها من يحوطها
- 222بتشريدهم في كل قطر عن المحل◆ويحكم بالدستور فينا وترتخي
- 223ذيول حناديس الشرور وتنسدل◆وأطنبت بل أسرفت في فضل غيرهم
- 224وما قلت حقاً صائباً وبك يحتمل◆فإنك لم تسلك طريقة من عدل
- 225وإياك والتمويه فيما تقوله◆فلا خير في قول يخالفه العمل
- 226فمدحك لي والقول منك مخالف◆لما قلت في دين وعقل ومنتحل
- 227تملق مزاح وتمويه حاذق◆وما هو إلا أن قال لقد وهل
- 228فلو كان حقاً والممدح صائب◆لديك لما جازفت في القول بالخطل
- 229وراعيت ألفاظاً له ومعانياً◆وصوبته فيما حكاه عن الدول
- 230ومن قد تولاهم ويركن نحوهم◆وأبديته جهراً لدى قاطن الجبل
- 231وأوضحت دعوى من تجازف واعتدى◆وعمم بالتكفير من كان في المحل
- 232ووافقت أهل الحق والصدق والوفا◆وجانبت أهل الارتياب ذوي الزلل
- 233ولكن كفانا في الحقيقة قولكم◆وكنا لهم سلماً ولم يحدثوا علل
- 234وأعفيت هذا في مديحك قائلاً◆أردت به مدحاً فأوغلت في الدغل
- 235وليس يبالي غير ما قد يقوله◆سواء يقوله الحق أو عنه قد عدل
- 236فو الله ما أدري قصداً حكيت ذا◆أم الجهل قد ألقاك في ردعة الوحل
- 237فإن كنت فيما تدعيه بأنني◆إذا قلت قولا لا أبالي بالخطل
- 238أقول أم الحق الصواب لديكمو◆فلست أبالي إن صواباً وإن زلل
- 239فيا ضيعة الأعمار تمضي سهللاً◆إذا كان هذا مدحكم كيف بالعدل
- 240فظاهره مدح لدى كل جاهل◆وباطنه قدح لذي كل من عقل
- 241فهذا جوابي عن شئون أتى بها◆ويسر وتمويه وشيء من الخلل
- 242وقد كان فيما قاله الشيخ غنيمة◆ولكنني لم أحتمل جور من جهل
- 243ولله ما أبداه في الرد بعده◆حمود فقد أبدى الأعاجيب والعلل
- 244وأظهر مكنوناً وأبداه ضاحياً◆عن الفدم لما أن تورط بالخطل
- 245فقل للذي أضحى ضلالات جهله◆تأخر وأقصر عن تماديك في الجدل
- 246فإن كنت ممن أيقظته عناية◆وأبصر في عقبى جنايات ما فعل
- 247فراجع لما قد تعرف أولاً◆وقرب ولا تأمن وثوباً من الأجل
- 248وأنت على حال تسوء ذوي التقى◆ويرضى بها من قد تمادى به الأمل
- 249فعاث فساداً في ذوي الدين والهدى◆ومال إلى الذات واستصحب السفل
- 250وقد قال هذا الوغد في ترهاته◆مقالاً تجارى فيه بالقول واختبل
- 251فأوغل فيما لا يسوغ لماذق◆ولا ذي مجون قوله عندما ذهل
- 252وخال طري الغي رشداً ولم يكن◆له نظر فيما يراد وينتحل
- 253ويزعم من جهل به وغباة◆بأن الذي بين الفريقين قد حصل
- 254دخول وأشياء جرت يعرفنها◆وليس له فيها مجال ولا دخل
- 255فخال طريق الرشد غيا لجهله◆وغيا طريق الرشد إذا كان قد وهل
- 256ويزعم جهلاًَ إن تساووا ببعض ما◆به عاملوا من ينتحل أفضل الملل
- 257وذاك كسله زور وإفك وفرية◆فليس كما قد قاله الماذق الأذل
- 258فقابله الحجي وصاحبه الذي◆تصدى لرد فاعتدى فيه واختبل
- 259وقابل إفراطاً بتفريط جاهل◆ويحسب جهلاً انه الفاضل الأجل
- 260وقال صواباً يرتضيه ذوو النهى◆وهيهات العقيق ومن نزل
- 261ومن كان لا يدري وعام بلجة◆من الجهل أضحى في خداري ما جهل
- 262يجول ويعشو تائهاً في ضلاله◆حسيراً كسيراً قاصر الباع والطول
- 263إذا ظهرت شمس الحقائق وانجلت◆غياهب ديجور الضلالة والجدل
- 264ومن ضل في بيد الضلالة هائماً◆ولم يرعوِ إذ قال بألغى واختبل
- 265وآمل أن الناس في أمر دينهم◆سواء وما فيهم ضلال ولا خلل
- 266فهم عند هذا الوغد أمة أحمد◆ومات فيهم ضلال ولا خلل
- 267فقد ضل مسعاه وخاب رجاؤه◆وأصبح في جهل وفي الجهل لم يزل
- 268وأمة خير العالمين محمد◆قد افترقت والنص في ذاك قد نقل
- 269ثلاثاً تلى سبعين في النار كلها◆سوى فرقة كانت على خير منتحل
- 270على مثل ما كان الرسول وصحبه◆عليه فقد كانوا هم السادة الأول
- 271ومن كان بعد التابعين على الهدى◆وتباعهم ممن على الحق لميزل
- 272قد اختلفوا في دينهم وتفرقوا◆به شيعاً والكل راضٍ بما فعل
- 273فمنهم غلاة خارجون عن الهدى◆وأهل ابتداع في انتحال ذوو زلل
- 274فما بين جهمي وآخر مرجئ◆ومعتزلي في الضلالة قد وغل
- 275ومن قدري مجبر ذي ضلالة◆وآخر ناف للمقادير في اتلزل
- 276ومن رافضي هائم في ضلاله◆وهم فرق شتى تنوف على العلل
- 277وهم من أشر الناس في هذيانهم◆وأول من شاد القباب ومنفعل
- 278ومنهم غلاة كالسبائية الأولى◆ومنهم أناس دون ذلك في العمل
- 279ومن خارجي والخوارج كلهم◆على القول بالإفراط في الدين تنتحل
- 280وهم فرق عشرون لا در درهم◆وهم من شرار الخلق بالنص إتن نسل
- 281وكم من أناس من ذوي الغي والهوى◆إلى أمة المعصوم تنمي ذوي خلل
- 282فلم أحك أرباب المقالات كلهم◆ولكن ذكرنا بعض من زل واستزل
- 283وما أحد من هذه الفرق التي◆حكاها أولو التصنيف من فرق النحل
- 284على نهج ما قد سنه سيد الورى◆ولكن أتوا بالمعضلات من العضل
- 285فمنهم غلاة كفرهم متوضح◆وأهل ابتداع دون ذلك في الزلل
- 286وليس الذي منهم تأخر وقته◆كمن هو في ماض الزمان من الأول
- 287وأكثرهم في دينهم وثنية◆قبورية كانوا أشر فهم أضل
- 288وجهمية قد فارقوا دين أحمد◆فليسوا له من أمة قول من عدل
- 289كقول الإمام ابن المبارك والذي◆يسمى ابن أسباط إمام هو الأجل
- 290لأنهمو قد ناقضوا الدين والهدى◆وقد ناقضوا نص الكتاب الذي نزل
- 291حكاه تقي الدين أحمد ذو النهى◆وقرر هذا عن ذوي العلم بالنحل
- 292فما أمة المعصوم يا فدم كلها◆خليون من قدح وقدح بهم نزل
- 293نعم عنه أهل الغي والجهل والهوى◆همو أمة المعصوم من غير ما خلل
- 294إذا خمسة الأركان قاموا بفعلها◆ولو قد أتوا بالمعضلات من العضل
- 295ولو حصلت منهم نواقص جمة◆فتلك لهم مغفورة وهي تحتمل
- 296فأنكر هذا القول حبر محقق◆أنى وفي عالم فاضل أجل
- 297ولولا أمور تتقي من ذوي الشقي◆لأهل التقي تذكي فتضرى وتشتعل
- 298لصيرت أصوات الصدى في مدى المدى◆صداء إذا يجلي ببيد ويضمحل
- 299ومدحاً لهم قدحاً لأجل اعتدائهم◆يمض لألباب لهم ليس يندمل
- 300تجوب يافي البيد وخداً بلا ملل◆نصيحة ذي ود إلى كل من عقل
- 301ورام نجاة النفس من هفواتها◆ومن كل مكروه يسيء ومن زلل
- 302فمن كان ذا قلب سليم موفق◆خلى من الأهوا ومن معضل الخطل
- 303توخ الذي ينجيه يوم معاده◆وفي هذه الدنيا يكون على وجل
- 304فإن إرادة النفوس كثيرة◆فنم رام نهجا للنجاة عن الخلل
- 305فإن طريق الرشد للحق نير◆يبين لذي قلبٍ سليمٍ من الدغل
- 306ففي سنة المعصوم خيرة خلقه◆وأصحابه والتابعين من الأول
- 307نجاة عن الإفراط في الدين عندما◆يقول الفتى في الدين قولاً وينتحل
- 308وفيها عن التفريط ما يزع الفتى◆ويزجره من جهله وعن الجدل
- 309فهذا كلم الله جل جلاله◆وذي سنة المعصوم تتلى لمن سأل
- 310مدونة معلومة يقتدي بها◆أولو العلم والتقوى إلى خير منتحل
- 311وقد أوضح الإعلام من كل عالم◆معالمها للسالكين بلا خلل
- 312وقد بينوا أحكام من كان كافراً◆وحكم التولي والموالاة والعلل
- 313فمن رام تكفيراً بغير مكفر◆فعلته الإفراط في القول والعمل
- 314وقد سلكت أعني الخوارج في الورى◆طريقاً إلى ذي المسالك الوعر والوحل
- 315به مرقوا من دينهم ولأجله◆غدو من شرار الناس ي شر منتحل
- 316ومن لم يكفر من أتى بمكفر◆فعلته التفريط إذ كان قد جهل
- 317فإن كان فيما يعلم الناس أنه◆من الدين بالعلم الضروري قد حصل
- 318كمثل الدعا والحب والخوف والرجا◆وساير ما يأتي به العبد من عمل
- 319وذلك مختص بحق إلهنا◆فصرف الفتى الغير هذا من العصل
- 320وفاعل هذا كافر لاعتدائه◆وتكفيه لاشك فيه ولا جدل
- 321وإن كان هذا في خصوص مسائل◆يجيء بها من زل في الدين واستنزل
- 322كما هو في الأهواء والبدع التي◆مسائلها تخفى على بعض من نقل
- 323فيخفى عليه الحق عند اجتهاده◆وليس جلياً حكمها لمن استدل
- 324وليس ضرورياً من الدين فالذي◆عليه تقى الدين إن كان قد جهل
- 325وعن خطأ ما كان ذا بتأول◆فذا لقول كفر والعين لم يقل
- 326بتكفيره حتى يقام بحجة◆عليه فيأبى أو يثوب فيعتدل
- 327وغير تقي الدين قال بكفره◆ونحن إلى ما قاله الشيخ منتحل
- 328وأصل بلاء القوم حيث تورطوا◆هو الجهل في حكم المولاة عن زلل
- 329فما فرقوا بين التولي وحكمه◆وبين المولاة التي هي في العمل
- 330أخف ومنها ما يكفر فعله◆ومنها يكون دون ذلك في الخلل
- 331وفي الهجر إذ لا يحسنون لفعله◆ولا مع من هذا يعامل من فعل
- 332فللهجر وقت فيه يهجر من أتى◆بما يوجب الهجران من غير ما مهل
- 333ووقت يراعي فيه ما هو راجح◆وأصلح للدنيا والدين والمحل
- 334وشخص بهذا لا يعامل جهرة◆لدرء الفساد المستفاد من الزلل
- 335ويهجر شخص حيث يرتدع الورى◆وينزجر الغوغاء من أمة السفل
- 336وينجع في المهجور من غير علة◆يجيء بها المهجور من سائر العضل
- 337إلى غير هذا من مفاسده التي◆يئول بها الآتي إلى معضل جلل
- 338وقد قال أهل العلم من كل عالم◆وقرره حبر إمام هو الأجل
- 339إمام الهدى أعني ابن تيمية الرضى◆بمسئلة الهجران من فاعل الزلل
- 340بأن الورى عند الخوراج حكمهم◆مثابون إن جاءوا بما يصلح العمل
- 341وأهل عقاب إن أساءوا وأذنبوا◆ولا حق في الإسلام عند ذوي الخطل
- 342وأهل الهدى والعلم والدين والتقى◆يقولون بالتحقيق في كل منتحل
- 343يعامل في الهجران في قدر ذنبه◆ويعطي الحقوق اللازمات بلا خلل
- 344وتجتمع الأضداد في العبد كلها◆فمن حسن فيها ومن سئ الزل
- 345كخير وشر والنفاق وضده◆وكفر وإسلام وجد مع الهزل
- 346وبر وفجر والفسوق مع التقى◆ومعصية مع طاعة حين تفتعل
- 347كذا سنة مع بدعة واجتماعها◆كما هو معلوم إلى غير ذي العلل
- 348فيحمد من وجه على حسناته◆ويثني عليه بل يحب إذا فعل
- 349كما أنه بالفعل للخير والتقى◆يثاب بلا شك على ذلك العمل
- 350فحق لذي فل مراعاة فضله◆بقدر الذي قد يستحق به الأجل
- 351يواني على هذا وترعى حقوقه◆وكل على مقدار فضل به حصل
- 352ويبغض من وجه على هفواته◆وزلاته والسيئات من العضل
- 353كما أنه بالسيئات وفعلها◆يعاقب تنكيلاً وزجراً عن الخطل
- 354يراعي الذي قد كان أصلح للفتى◆وأنفع للدنيا والدين والعلل
- 355يعادي على هذا بمقدار ذنبه◆ويرحمه بالزجر عنها لينفتل
- 356فهذي حقوق المسلمين لبعضهم◆على بعضهم والق بالعدل ينتحل
- 357فمن ظن أن الهجر ليس بسنة◆وليس بمشروع فقد زل واختبل
- 358ومن ظن أن الهجر هجر وباطل◆فذلك ظن السوء من كل من جهل
- 359ومن ظن ظن السوء لم ير منكراً◆ولا الأمر بالمعروف أفضل منتحل
- 360ويلزم من هجر المحق لمبطل◆لدى الفدم تكفير وهذا هو الخطل
- 361كما ظنه من قل في العلم حظه◆وليس له فيه مجال ولا دخل
- 362وما الناس إلاَّ مفرط أو مفرط◆وذو وسط بين الفريقين معتدل
- 363وما القصد بالهجران للعبد بعضه◆ولكن مراعاة لقصد هو الأجل
- 364وذلاك هو المقصود بالهجر والذي◆يرى غير هذا فهو لا شك قد وهل
- 365يكون جميع الدين لله وحده◆فيرحم هذا لخلق للحق عن زلل
- 366فليس يواليهم لأجل حظوظهم◆ولكن لأجل الله قصداً إذا فعل
- 367فمن لم يراع الوقت والشخص سابراً◆ولا الألحان والأحوال والراجح الأجل
- 368فقد عكس المقصود بالهجر وانثنى◆عليه الشيء من كل وجه بلا مهل
- 369فمن لم يتب عن ذنبه متجانفاً◆أيهجر من كل الوجوه ويرتذل
- 370خصوصاً إذا أدى إلى فعل منكر◆وأفضى بهذا إلى القول بالخطل
- 371وأبدى اختلافاً بينهم وتدابراً◆وبغضاً طويلاً مستمراً بلا ملل
- 372وصاروا بهذا بينهم في تقاطعه◆وكان على ذنب دع الكفر إن حصل
- 373فلا شك أن الهجر ليس بسنة◆وليس بمشروع على هذه العضل
- 374وأعظم من هذا معادات بعضهم◆لبعض على جهل بما كان ينتحل
- 375ولكنبتقليد لمن كان هاجراً◆وإن كان ذا جهل بما كان يتحل
- 376فيهجر إنساناً محقاً لظنه◆صواب الذي قد ظنه الفاضل الأجل
- 377وما هو إلا جاهل ذو غباوة◆ترأس لا بالعلم لكن بما جهل
- 378فينحو لما يهوى ويعمل للهوى◆ويحسب أن الحق ما كان قد فعل
- 379فلا بد من علم عليه دلائل◆من السنة المثلى ومن نص ما نزل
- 380وكان عل هذا ذوو الدين والتقى◆بعلم وحلم لا بطيش ولا عجل
- 381وما ذاك بالدعوى ينال وبالمنى◆ولكنه بالعلم يدرك بل ينل
- 382وليس مرادي بالكلام معيناً◆ومن ظن أن القصد هذا فقد وهل
- 383ولكن مرادي أن في الناس من له◆هواء فينحو نحو هذا وينتحل
- 384فمن رام للتحقيق نهجاً موضحاً◆عليه منار الحق بالنور يشتعل
- 385فهذا كلام الشيخ في الهجر واضح◆بمسألة معروفة القدر والمحل
- 386وتفصيله فيمن أتى بمكفر◆وقد كان معلوماً لدى كل من عقل
- 387ذكرناه بالمعنى لعسر نظامه◆وإن كان لا يخفى الصواب من الزلل
- 388ومسألة أخرى وذلك أنهم◆إذا سمعوا شيئاً من الدين ينتحل
- 389فإن كان نهياً أطلقوه وعمموا◆بغير دليل يقتضي ذلك العمل
- 390وفي ذاك تفصيل يراد إذا أتى◆وليس على إطلاقه عند من عقل
- 391كمثل نصوص في الوعيد إذا أنت◆وأطبق لفظ المثل في حكم ما نزل
- 392وذلك تفصيل قد كان حكمه◆كأحكامهم في القتل والمال والمحل
- 393إذا كان هذا ظاهر الحال قد بدا◆وإن كان لا فالحكم بالعكس ينتحل
- 394ومثل نصوص في التحاكم عند◆بغير الهدى في الناس يحكم لم يزل
- 395وفي ذاك تفصيل وحكم مقرر◆لدى كل ذي علم عليم بما نزل
- 396وما جاء عن خير الأنام محمد◆وأصحابه والآل والسادة الأول
- 397فمن ظن أن الحق فيما يقوله◆طواغيتهم لا في الذي جاءت الرسل
- 398ولاشك في تكفير من قال أو فعل◆ومن كان يدري أن ذلك باطل
- 399وليس يحق بحكمهم وهو في وجل◆ولكن أرادوا قتله فأطاعهم
- 400ليخلص منهم بالذي كان قد حصل◆إلى غير هذا من تفاصيل ما أتى
- 401به العلماء في كل ذلك من علل◆فذا عملي الكفر ليس بمخرج
- 402من الدين بل فيه الوعيد الذي نزل◆وإن كان أمراً مطلقاً أو مقيداً
- 403وقصر بعض الناس في ذلك العمل◆فلم يأت بالمأمور إما لعجزه
- 404وإما لتقصير ونوع من الكسل◆إما مراعاةٍ لما هو راجح
- 405ودرء فساد يتقيه من السفل◆وإما لأمرٍ غير ذلك موجب
- 406لترك الذي أولى فأهمل أو غفل◆جفوه ولم يستفصلوه ويألوا
- 407فإن كان لم يعمل بذاك ولا حصل◆رموه بما لا يستحق وأنكروا
- 408عليه وإلاَّ فسقوه بمافعل◆وهجرانه لاشك فيه لديهمو
- 409على ذلك الأمر الذي ليس يحتمل◆إذا سلم الإنسان من قول بعضهم
- 410كفرت بترك الحق والفعل للزلل◆فإن كان هذا الأمر ليس مكفراً
- 411لتاركه بل طاعةً حين تفتعل◆ومن واجبات الدين أو مستحبه
- 412ومندوبه أو سنة القول والعمل◆فمن لم يقم بالواجبات تكاسلاً
- 413وجهلاً وتقصيراً فقد جاء بالخطل◆فيهجر هجراناً على قدر ذنبه
- 414وليس كذي الكفر المضلل والختل◆كما قد أبنا حكم ذلك أولاً
- 415بتفصيله حقاً من السادة الأول◆وأزكى صلاة يبهر المسك عرفها
- 416على السيد المعصوم تترى مدى الأمل◆وأصحابه والآل والتابعينهم
- 417ومن كان يقفوهم على صالح العمل◆بعد ومضي البرق والرمل والحصى
- 418وما ناء في الآفاق نجم وما أفل◆وما طلعت شمس وما هب ناسم
- 419
وما انهل ودق المدجنات وما انهمل