ألا بلغا المأفون من كان ألأما

سليمان بن سحمان

303 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ألا بلغا المأفون من كان ألأما◆جواباً له لما هدى وتكلما
  2. 2
    فجال بديجور الضلال مصمما◆ولم ينتبه من غيه لغبائه
  3. 3
    فعاث فساداً وارتضى ما توهما◆وأوهم أن قد جاء بالحق والهدى
  4. 4
    فسحقاً لأرباب الضلالة والعمى◆ومن كان في بيد الضلالة هائماً
  5. 5
    تنكب عن نهج الهدى أين يمما◆كهذا الذي أبدى القريض سفاهةً
  6. 6
    وأسهب في الأمر المحال تحكما◆يناضل عن شيخ له ذي غباوة
  7. 7
    من العلم والتحقيق كان معدما◆وأعشته لما كان ليس بعالم
  8. 8
    آيات ضياء الحق لما تبسما◆كجائلة الخفاش أظلم ليلها
  9. 9
    فجالت وصالت في الدجاجين أظلما◆ولو طلعت شمس من الحق لم يكن
  10. 10
    ليضحى لها من حيرة الجهل والعمى◆فعبر عنه جاهل متمعلم
  11. 11
    بجهل وبهتان فما نال مغنما◆وأفصح عن جهل عميق مركب
  12. 12
    وأبرز مكنوناً من الغي مظلما◆فقال وأبدى ترهات وزخرفاً
  13. 13
    من القول تمويهاً وإفكاً ومأثما◆وليس بأهل أن يجيب لجهله
  14. 14
    ولا أن يجاب الفدم إذا كان معدما◆وماذا عسى أن قد تهور واعتدى
  15. 15
    بسب وثلب إذ هدى وتهكما◆فليس يضر السحب في الجو نابح
  16. 16
    وهل كان إلاَّ بالإغاثة قد همى◆وذاك شأن الكلب لا ميز عنده
  17. 17
    ولا فرق فاعرف جهله إذ تكلما◆وما كان كفء للجواب لأنه
  18. 18
    غبي وممن قال إفكاً مرجما◆ولكنه قد جاء قتل فواسق
  19. 19
    وهذا الذي أبدى القريض المذمما◆فويسقة قد حل في الحل قتلها
  20. 20
    وفي حرم الله كان محرما◆لطعن الجهول الوغد في الدين جهرة
  21. 21
    وتضليل أهل الحق عدواً ومأثما◆ونصرته فدما جهولاً هيبنغا
  22. 22
    وتكفيره حبراً إماماً مفهما◆لعمري لقد أخطأ وجاوز حده
  23. 23
    ورام صعوداً بالدعاوى وأوهما◆ليصرف بالقول المزخرف نحوه
  24. 24
    وجوه طغام حائين ذوي عمى◆فموه فيما قاله من قريضه
  25. 25
    بأن قال في إنشائه حين أقدما◆(فمن قلد الأهوى أزمة عقله
  26. 26
    فلا عجب يأتي بما كان أعظما)◆(ومن يبغ غير الحق عجباً برأيه
  27. 27
    فذاك من التوفيق قد كان معدما)◆أقول نعم أو كان عنها بمعزل
  28. 28
    لشام طريق الحق كالشمس قيما◆وأيقن أن قد جاء إفكاً ولهجما
  29. 29
    لعمري لذي الأبصار قد كان مظلما◆ولو كان ذا علم لأبصر جهله
  30. 30
    عياناً عناء لا يفيد ومأثما◆ولو كان ذا عقل لأداه عقله
  31. 31
    لنهج طريق المصطفى أين يمما◆ولو كان هذا لفدم يعمل بالذي
  32. 32
    يقول لأمسى راجعاً متندما◆ولكنه في غمرة الجهل والهوى
  33. 33
    فلم يدر ماذا قال لما تكلما◆فظن الغبي الوغد أن طريقه
  34. 34
    طريقة رشد نهجها كان أقوما◆لذا قلد الأعمى هواه فقاده
  35. 35
    إلى هوة الأهوى فأغوى ذوي العمى◆رقى مترقى صعباً وقد كان مرتقاً
  36. 36
    عليه فرام الوغد فتقاً ومستما◆إلى ذرة المجد والمجد إنما
  37. 37
    ينال بتقوى الله حقاً ويرتمى◆فظن الحيارى الناكبون عن الهدى
  38. 38
    به الخير لما أن غدا متعمما◆ودرس واستفتاه من كان جاهلاً
  39. 39
    فظنوه حبراً عالماً مترسما◆فلم يعترف بالذنب منه وبالخطا
  40. 40
    كإبليس لما أصر وأجرما◆فهل بعد تقليد الهوى وأتباعه
  41. 41
    وتقديمه نهجاً سوى ذاك مرتمى◆وهل بعد هذا العجب بالرأي ضلة
  42. 42
    ولوكان يدري ما تمنى وأقدما◆بتضليل أهل الحق والحق واضح
  43. 43
    ولكن نور الحق أعشاه فأكتما◆وأحجر كالخفاش حتى إذا بدا
  44. 44
    من الغي ليبل جال فيه وغمغما◆بجهل وبهتان وسبة مفتر
  45. 45
    وفشر وهذا شأن من كان معدما◆إذا فاته التحقيق ليس بالهوى
  46. 46
    وأوهم أن قد قال حقاً وأحكما◆فيا راكباً إما عرضت فقل له
  47. 47
    وإياك أن تخفى الجواب فتأثما◆فقولك يا ابن اللوم ليس بضائر
  48. 48
    إذا لم أكن عند الإله مؤثما◆على أنني والحمد لله وحده
  49. 49
    أناضل لا جاها أريد ومطعما◆على حسب ما أستطيع لا آل جاهداً
  50. 50
    وجهداً مجداً ما حييت مصمما◆وأحمي حمى الإسلام أن يطأ العدى
  51. 51
    بساحاته أو يستهان فيهدما◆وذلك في ذات الإله ونصرةٍ
  52. 52
    لأهل الهدى إذ كان ذلك مغنما◆وأرجو من الله الكريم بلطفه
  53. 53
    ورحمته فضلاً وجوداً تكرما◆ولا غرو من هذا الصنيع ومرتمى
  54. 54
    لهذا الوضيع المرتجى أن يعظما◆فقد شتمت أعني قريشاً محمداً
  55. 55
    فقالوا بصرف الله عنه مذمما◆وفيه لنا من بعده أسوة به
  56. 56
    وأنتم بمن أبدى القبيح وأجرما◆بل اللوم وابن اللومن من لام عصبة
  57. 57
    على الحق يدري ذاك من كان مسلما◆ويطعن في الدين الحنيفي جاهداً
  58. 58
    فذاك الذي مازال أشقى وألأما◆اما كنت يا هذا وآباؤك الأولى
  59. 59
    تقرون أن الذائدين عن الحمى◆وأنا ذوو الإسلام والدين والهدى
  60. 60
    على سنة المعصوم من كان أكرما◆وظاهرتمونا برهة من زمانكم
  61. 61
    على ذاك لم تبدوا مقالاً مذمما◆فما بال هذا الطعن في الدين جهرة
  62. 62
    وتضليل من أمسى عليه مصمما◆وقد كنت فيما قبل تشهد أنه
  63. 63
    هو الحق بالإذعان لا متلعثما◆أنافقت أم أمر بذا لك رشده
  64. 64
    فأبديته جهراً وكان مكتما◆فتباً لمن أضحى الهوى مالكاً له
  65. 65
    وسحقاً لمن في الغي كان مقدما◆ومن تيهك المردي وعجبك بالهوى
  66. 66
    وبالجهل والدعوى بأن قلت معلما◆فيا من أتانا عارضاً رمحه نعم
  67. 67
    عرضت لكم رمحي وقد كان لهذما◆فغادر صنفاً من ذويكم مكلما
  68. 68
    وأخر منكوباً شجياً ملكما◆وكم من أخى جهل أتى من شقائه
  69. 69
    ليبني من الإشراك ركنا مهدما◆وعات سفاهاً في ذوي الدين والهادى
  70. 70
    وكان بما أبدى حيا غشمشما◆إذا ما تحساها سماها وعلقما
  71. 71
    وسوف ترى مني طعاناً وأسهما◆وكأساً ستسقاها من الصاب مفعما
  72. 72
    فقد جئت يا هذ الهبينغ موئلا◆عظيماً وخيماً نهجه مكان مظلما
  73. 73
    كقولك يما قد نظمت تهورا◆(متى قيل إن الأرض طاولت السما)
  74. 74
    (متى خط قرد أو ترنم ضفدغ◆متى طار عير أو رقا الثور سلما)
  75. 75
    أقول نعم هذا مقول لقائل◆وعند التقا الخصمين يعرف من سما
  76. 76
    ومن هو في التحقيق شبه نعامة◆تحاذر من بعد إصابة من رمى
  77. 77
    فيا أيها الغاوي طريقة رشده◆سبكناك لكن ما وجدناك مثلما
  78. 78
    تقول ولكن أخرج الكير منكمو◆لنا خبثاً قد كان قدماً مكتما
  79. 79
    أتفخر بالدعوى وبالفشر ذلة◆فوالله ما كنا عهدناك ضيغما
  80. 80
    بل كنت هيفاً في المهامه هائماً◆تحاذر أن تلقى الرماة فتكلما
  81. 81
    وما كنت إلا ضفدعاً وابن ضفدع◆تنقنهق بل كانت أعز وأكرما
  82. 82
    وثور مدار وابن عاوى وثعلباً◆وقرداً وضباً ما عهدناك في الكما
  83. 83
    وخنزير طبع في شمائل ناطق◆نعم هكذا كنتم لدى من توسما
  84. 84
    أتعرف من أنتم ولو كنت عارفاً◆لقنعت رأساً بالصغار معمعما
  85. 85
    فأنتم بون العنقاء في العلم والحجى◆وهل أنتمو إلاَّ لمن شام وارتمى
  86. 86
    نفوس كلاب في جسوم أو آم◆تهرون جهلاً بالوقاحة ضيغما
  87. 87
    سعاود في التحقيق لستم أساواداً◆وما منكمو والله من كان أرقما
  88. 88
    شجاعاً إذا ما نابه بسمامه◆أصاب امرؤ أدماه حتما وأورغما
  89. 89
    أما وزغ أنتم وغاية أمركم◆معاداة من للحق أضحى معظما
  90. 90
    بنفخ على من قال حقاً كنفخها◆على نار إبراهيم بغياً ومأثما
  91. 91
    ورفع شكايات إلى من يغيثكم◆وينصركم إذ لا هدى منكمو سما
  92. 92
    ولا فهم بل لا نور يهدي إلى الهدى◆ولا علم ينجيكم من الغي والعمى
  93. 93
    فتشكون كالنسوان عجزاً وهذه◆نهاية من أبدى المقال المذمما
  94. 94
    فهلا بعلم كان ذاك وحجة◆تزيل صدى من كان بالحق مغرما
  95. 95
    أخلت طريقاً بالدعاوى قويمة◆فليس طريق الجهل ويحك لهجما
  96. 96
    أبينوا لنا بالحق أي عصابة◆دفعتم ومن قوم رفعتم تكرما
  97. 97
    متى كنتمو أهل لكل فضيلة◆وهل لكمو ومن قوم رفعتم تكرما
  98. 98
    متى كنتمو أهلا لكل فضيلة◆وهل لكمو في العلم أيد لتعلما
  99. 99
    بلى بل لكم في الشر أيد طويلة◆وبالجهل والدعوى تسام وسلما
  100. 100
    متى شاع عنكم يا بني اللوم أنكم◆نصرتم محقاً أو قليتم محرما
  101. 101
    متى شاع عنكم أنكم قد نكأتم◆عدواً رماكم بالصواب فأيكما
  102. 102
    متى شاع عنكم هتك ستر كل مشبه◆متى شاع عنكم دحض من قد تجهما
  103. 103
    متى شاع رفض الروافض عنكمو◆وهل نصركم إلاَّ لمن كان مجرما
  104. 104
    متى كنتمو نصار دين محمد◆متى كنتمو الأعلام للناس والكما
  105. 105
    نعم شاع عنكم واستفاض بأنكم◆توالون جهراً من بغى وتجهما
  106. 106
    محبون للأرفاض من كل مارق◆معادون عدواناً وبغياً ومأتما
  107. 107
    من استمسكوا بالدين واعتصموا به◆وشادوا من الإسلام ركناً مهدما
  108. 108
    وهدوا من الإشراك والبدع التي◆تخالف وحي الله ماكان قد سما
  109. 109
    ألا فأفيقوا لا أبا لأبيكمو◆ألا فارعووا عن غيكم يا ذوي العمى
  110. 110
    ألا هل لكم في الحق أوبة مخبت◆ألا فأنيبوا قبل أن يهتك الحمى
  111. 111
    فإن لم تنيبوا طائعين لربكم◆فإن فتى هماماً مقدما
  112. 112
    أخا ثقة حامي الحقيقة باسلاً◆جرياً إذا لاقى الكماة عثمثما
  113. 113
    له فتكات بالكماة شهيرة◆لها في نواح الأرض صيتاً معظما
  114. 114
    سينظم منكم إن عتوتم بمقلد◆أناساً ويسقيكم سماماً وعلقما
  115. 115
    وذاك هو الليث المقدم قاسم◆وكان لعمي ضيغماً ومقدما
  116. 116
    ومن عجب الأيام تسمية امرئ◆رماكم فأصماكم جباناً تحكما
  117. 117
    وتهويل خداع وحيلة عاجز◆فقد لقحت حرب عوان لمن رمى
  118. 118
    وهل كان قبل اليوم شيء فخفتكم◆وحاذرت منكم يا ذوي اللؤم والعمى
  119. 119
    فإن كان حقاً ما تقولون فابرزوا◆سيلقى الردى من كان فدماً مذمما
  120. 120
    جباناً إذا لا في الكماة وأعزلاً◆وكان لعمري عند ذلك معدما
  121. 121
    من الأخذ بالآيات والسنن التي◆أتت عن رسول الله من كان أعلما
  122. 122
    فحينئذ يبدو ويظهر جهرة◆علانية للناس من كان ألأما
  123. 123
    ومن هو في التقيق يوماً كحافحرٍ◆بأظلافه عن حتفه فتندما
  124. 124
    فمهلاً بغيض الحق كيف تقاذفت◆بك اليوم أيدي الزيغ عنه توهما
  125. 125
    تقول ولا تخشى الإله وتتقي◆مقالة بدعي طغى وتهكما
  126. 126
    ففي كتب الحناف ما ليس يرتضي◆من المنكرات المعضلات كمثل ما
  127. 127
    ومامنهمو إلاَّ وأخطأ وأوهما◆نعم كل هذا قلته وأنا به
  128. 128
    أقول فسل من كان بالله أعلما◆وقلت ولم أستخف والحق واضح
  129. 129
    ولكنكم عن رؤية الحق في عمى◆ولم تظهروها في الجواب لبغيكم
  130. 130
    وعدوانكم إذ كان حقاً ليعلما◆فإن كان قد أخطأ زول بزلة
  131. 131
    فليس بمعصوم ولا هو كامل◆ومن ذا الذي لم يحظ يوماً ولم يكن
  132. 132
    طعنتم به عدواً وبغياً ومأثما◆تصانيفهم يامن بغا فتكلما
  133. 133
    بلى بل لهم أجران عند صوابهم◆فطالع تصانيف الأئمة تلقني
  134. 134
    محقاً مصيباً لم أقل ويك مأثما◆ولو كنت ذا علم بأقوال من خلا
  135. 135
    من العلماء ممن مضى وتقدما◆ومن بعدهم من كل حبر وجهبذ
  136. 136
    إمام همام بالهدى قد ترسما◆لما قلت جانبت الهدى واستفزك
  137. 137
    الغرور إلى أن قلت قولا محرما◆ولكن من يهذو بغير دراية
  138. 138
    وعلم يقول الزور أيان يمما◆ومن كان في بحر الضلالة عائما
  139. 139
    فلا عجباً إن قال زوراً ومأثما◆لعمري لقد أعطيت عقلاً وفطنة
  140. 140
    فكنت خطيباً في ذويك مقدما◆رأوك قثولا عالماً متبصرا
  141. 141
    خطيباً فأبديت الخفي المكتما◆فهيمنت بل أعلنت بالهجر صارخاً
  142. 142
    كأحمر عاد حيث قام فهيمنا◆وفدما جرياً بالبسالة ضيغما
  143. 143
    كأشقى ثمود حين قام وأقدما◆فمن شؤمه أصلوا جحيماً موبدا
  144. 144
    وفي هذه الدنيا أهان ودمدما◆فأف لهذا العقل والعلم بعد ذا
  145. 145
    وقول جنى ناراً وعاراً ومأثما◆فبؤساً وبعداً وبعدا لفطنة
  146. 146
    تؤدي إلى هذا وما كان أعظما◆وتباً وسحقاً يا لها من خزاية
  147. 147
    ولله حمد يملأ الأرض والسما◆على نشر هذا الجهل بعد خفائه
  148. 148
    وتعيره نظماً يشام لمن رمى◆أبان لنا من عندكم وذويكمو
  149. 149
    من العلم صدقاً لا حديثاً مرجما◆فكابرتمو المعقول بالغشي والهوى
  150. 150
    وما كان معلوماً لدى من تعلما◆وكابرتمو المنقول عن كل عالم
  151. 151
    ألا فاسأل الأطفال عن ذا لتعلما◆كفى كل ذي علمٍ وعقل وفطنة
  152. 152
    حماقة من أبدى المقال المذما◆ومن هو أولى بالحماقة والخطا
  153. 153
    ومن كان مغروراً وبالزور متهما◆ومن هو أولى بالجلافة سالكاً
  154. 154
    مناهج قبح غيها قد تجهما◆ومن كان لا يدير ويهذو ولا يرى
  155. 155
    لأهل الهدى نهجاً من الحق قيما◆فإن طريق الحق كالشمس تسير
  156. 156
    وإن طريق الغي قد كان مظلما◆فما قلت في الأحناف يا ذا وغيرهم
  157. 157
    فذاك شهير واضح لمن ارتمى◆فقد أوضح الحبر الإمام مقالهم
  158. 158
    وما خالفا فيها النصوص من سما◆به العلم والتحقيق أبصر كلما
  159. 159
    أقول ففي الأعلام ذاك معلما◆لحبر هو ابن القيم الثبت ذو النهى
  160. 160
    وكان لعمري عالماً ومقدما◆جليلاً نبيلاً فاضلاً ذا دراية
  161. 161
    تقياً ألمعياً مفهما◆فراجعه واستصبح بمصباح علمه
  162. 162
    فقد قال ما يشفي الأورام من الظما◆وقولك عدواناً وزوراً وفريةً
  163. 163
    فمهلاً بغيض الحق قولا ًمحرما◆فلست بحمد الله يا وغد سالكاً
  164. 164
    طريقة أهل الزيع ممن تجهما◆ولا أشعرياً تابعاً لمن اقتفى
  165. 165
    ولست بغيظ الحق أو كنت تابعاً◆ولكنني والحمد لله وحده
  166. 166
    محب لدين الله إذ كان أقوما◆أناضل عن دين النبي محمد
  167. 167
    وملة إبراهيم من كان مجرما◆سيبدو لأهل الدين من كان مبغضاً
  168. 168
    معاد لأهل الحق أيان يمما◆أنحن أم الفدم الغبي الذي على
  169. 169
    طريقة أهل الزيغ قد كان صمما◆ومن ليس يخشى الله جل جلاله
  170. 170
    ولا يتقي رباً مليكاً معظما◆وما تلك بالدعوى وبالشطح والمنى
  171. 171
    ولكن بفضل الله من كان منعما◆ومن جهلك المردي وبهتانك الذي
  172. 172
    تقولته زوراً وإفكاً ومأثما◆مقالك في الهمط الذي قد نظمته
  173. 173
    تصير بدعياً إماماً مفخما◆وتجعله من فرط جهلك ناصراً
  174. 174
    لسنة خير العالمين معظما◆وتجري يراع الجهل في ذم سادة
  175. 175
    بدور إذا ليل المهمات أظلما◆إلى آخر الهمط الذي قد ذكرته
  176. 176
    كأنك ممن قال حقاً وأحكما◆فما كنت للبدعي يوماً مصيرا
  177. 177
    إماماً ولكن كان خيراً مفهما◆نعم أيها الغاوي لقد كان سيداً
  178. 178
    إماماً هماماً ألمعياً مقدما◆تجرد في تجريد سنة أحمد
  179. 179
    وشاد لعمري ركنها أن يهدما◆فسل كتباً في نصر سنة أحمد
  180. 180
    ستنبيك يا من كان أعمى وأبكما◆ولكن نور الحق يعشيك عندما
  181. 181
    تراها وقد تشفى من الجهل والعمى◆فأدحض فيها قول كل معطل
  182. 182
    كما رفعت أقلامه الحق فاستما◆لذاك شرفتم من حميا كؤسها
  183. 183
    بأعذب سلسال يزيل صدى الظمأ◆ثكلتك هل تدري بسنة أحمد
  184. 184
    وهل تدر منهاجاً لها كان لهجما◆لعمر إلهي لست ممن أشادها
  185. 185
    وممن رواها أو دارها وعظما◆فأهل الحديث العارفون بربهم
  186. 186
    وبالسنة الغرا هداة من العمى◆بهم يهتدي بل يقتدي كل عالم
  187. 187
    ويبغضهم من قد أساء وأجرما◆فصديق من أهل الحديث وناصر
  188. 188
    لهم ومحب لا بغيض وإنما◆يكون الفتى مع من أحب بنص من
  189. 189
    هو الصادق الصدوق أيان يمما◆وصديق أولى بالصواب وبالهدى
  190. 190
    وهل اكن إلا جهبذاً ومفهما◆أليس الذي ينهى عن الشرك جهرة
  191. 191
    ويأمر بالتوحيد أمراً محتما◆ويتلو من الآيات والسنن التي
  192. 192
    دلائل تجلو زيغ كل مشبه◆فلله ما أبدى وأجل وعلما
  193. 193
    ألا فدع العلم الشريف لأهله◆فلست بكفء المضياغمة الكما
  194. 194
    وخض في بحار الجهل والبس من الهوى◆قميصاً وثوباً بالدعاوى معلما
  195. 195
    وخذ في طريق البهت يا وغد ضلة◆كقيلك بالبهت الصريح تحكما
  196. 196
    فبعداً لمن ينمي حديثاً مرجما◆فلا رحم الرحمن من كان شانئاً
  197. 197
    ومن كان سباباً لهم متهضما◆ولا نعمت نفس ولا قر ناظر
  198. 198
    ولا فاز بالجنات من ذم أو رمى◆إماماً ببهتان به منتقصاً
  199. 199
    لمقداره أنى يكون ولن وما◆أنحن نذم الشافعي ومالكاً
  200. 200
    وأحمد والنعمان من كان أقدما◆وكل إمام من ذوي العلم والهدى
  201. 201
    أولئك قد كانوا هداة وأنجما◆أولئك أعلام الهدى وذوو التقى
  202. 202
    بهم يقتدي من رام علما ومغنما◆فما أنجم للمهتدين وقادة
  203. 203
    بحور وحاشاهم من الجزر إنما◆لهم مدد من ذي الجلال يمدهم
  204. 204
    فسبحان من أعطى الجزيل وألهما◆أللسادة الامجاد من كل فاضل
  205. 205
    نذم ونستوشي المقال المذمما◆فجرتم وجرتم وافتريتم فلم يكن
  206. 206
    بأول بهتان أتيتم تحكما◆بأونل بهتان أتيتم تحكما
  207. 207
    بل نحن قلنا واستفاض بأننا◆نقول ولا نخشى عداء ولوما
  208. 208
    بتقديم قول الهاشمي محمد◆على كل قول فاشهدوا يا ذوي العمى
  209. 209
    فإن كان من يدعو إلى نهج أحمد◆وتقديم ما قد قاله قد تهضما
  210. 210
    وحط من القدر الرفيع لسادة◆جهولاً لديكم مستحقاً مذلة
  211. 211
    تخبطه الشيطان ما تحكما◆ويستوجب الضرب الوجيع ولم يقل
  212. 212
    صواباً وما يرضاه من كان مسلما◆فيا حبذا الجهل الذي هو قائد
  213. 213
    لتقديم قول المصطفى أين يمما◆فتقديمه فرض على كل مسلم
  214. 214
    وتبجيله قد كان أمراً محتما◆ألا حبذا تقديم سنة أحمد
  215. 215
    على كل قول حيث قد كان أقدما◆وأحكم بل أعلى وأجلى لمبصر
  216. 216
    طريق الهدى إذ كان أهدى وأسلما◆دعوا كل قول عند قول محمد
  217. 217
    فما مبصر في الدين يوماً كذي العمى◆فنم جعل الأعلام من كل عالم
  218. 218
    بمنزل المعصوم أو كان قدما◆على قوله أقوالهم فقد اجترى
  219. 219
    وجاء عظيماص بل أباح المحرما◆وهم قد نهوا عني الأئمة كلهم
  220. 220
    عن الأخذ بالتقليد نهياً محتما◆وأجمع أهل العلم أن مقلداً
  221. 221
    كأعمى فهذا قول من كان أعلما◆حكاه ابن عبد البر من كان عالماً
  222. 222
    إماماً هماماً حافظاً ومعظماً◆ولكن تبعتم للخلوف وقلتمو
  223. 223
    بأقوالهم من غير علم تحكما◆فتلقيدهم فيما تعسر سائغ
  224. 224
    وليس بفرض يا ذوي الجهل والعمى◆فماذا على صديق إن كان تابعاً
  225. 225
    لأقوال من كانوا أعز وأكرما◆لعمري لقد قال الصواب ولم يجد
  226. 226
    عن المهيع الأسنى الذي كان أسلما◆وجاهد في ذات الإله ولم يكن
  227. 227
    من الغاغة النوكا ولا من تجهما◆وقد بث من جند الحديث ومن على
  228. 228
    طريقتهم جيشاً لهاماً عرمرما◆فذادا عن الإشراك والبدع التي
  229. 229
    تخالف وحي الله من كان مجرما◆غلى مورد عذب زلال من الهدى
  230. 230
    مناهله والله تروي من الظما◆فإن كان تقديم الكتاب وسنة
  231. 231
    لأفضل خلق الله من كان أعلما◆ضلالاً وزيغاً ليس حقاً ولا هدى
  232. 232
    وارده يزداد من شربه ظما◆فبعداً لمن هذا الضلال اعتقاده
  233. 233
    لقد نال خسراناً مبيناً ومأثما◆سيلقى من المولى العظيم خزاية
  234. 234
    ويصليه في يوم اللقاء جهنما◆وما قلت من همط وخرط ملفق
  235. 235
    فليس ببدع من كان أظلما◆من الفجر والهجر الوخيم وما عسى
  236. 236
    يكون به قد قال يوماً فأقدما◆فأخطأ فيما وجاء بزلة
  237. 237
    فما كاتن معصوماً وقد نال مغنما◆وأجراً إذا أخطأ لأجل اجتهاده
  238. 238
    فدع ذا لأهل العلم إذ كنت معدما◆فقد كان أخطأ قبله من ذوي الهدى
  239. 239
    أناس فلم تبدو مقالاً مذمما◆ولكن لتجريد أتباع محمد
  240. 240
    أذعتم وأبديتم مقالاً محرما◆وإفكاً وبهتاناً لأجل انتقاصه
  241. 241
    وذلك لا يجيد فقد عز واستما◆وقد رفع المولى له الذكر واعتلت
  242. 242
    به السنة الغر فأقصر فليس ما◆تقول بمجد عند كل موحد
  243. 243
    فسبحان من أغنى وأقنى وعلما◆وما قلت في شأن الأئمة من نهى
  244. 244
    وفضل وعلم واحترام فإنما◆ذكرت قليلاً من كثير ففضلهم
  245. 245
    وعلمهمو قد كان أعلى وأعظما◆ولم يتوقف فضلهم وتقاهمو
  246. 246
    على ذكر أوباش طغام ذوي عمى◆فقد ذكر الأعلام من كل جهبذ
  247. 247
    مناقبهم واستوعبوها لتعلما◆فما ذكروا أنا نقدم قولهم
  248. 248
    على قول من قد كان بالله أعلما◆ولا ذكروا حاشاهمو أن قولهم
  249. 249
    دليل ولا كالنص قد كان محكما◆بلى صرحوا أن نرد مقالهم
  250. 250
    إذا خالف المنصوص رداً محتما◆فنحن على منهاجهم وطريقهم
  251. 251
    بهم نقتدي في الحق أين تيمما◆وفرق بعيد بين هذا وكوننا
  252. 252
    نقلدهم فافهمه يا من توهما◆فسل أيها الغاوي عن الفرق بين من
  253. 253
    بهم يقتدي أو من يقلد هل هما◆سواء وما الحق الصواب فإنما
  254. 254
    طريق الصواب الحق قد كان قيما◆ويا عصبة الإسلام أي عصابة
  255. 255
    على الحق والتقوى ومن كان أظلما◆أبينوا لأهل الغي قبح مرامهم
  256. 256
    فقد أقذعوا حتى أشاعوا المحرما◆وقد بهتوا واستنجدوا كل مارق
  257. 257
    تدرع أثواب الردى وتعمما◆لكي يطفئوا نوراً من الحق ساطعاً
  258. 258
    ويأتي الإله الحق أن يوطأ الحمى◆وأن يخرق الأعدا سياجاً من الهدى
  259. 259
    وأن يهدم الأوباش ما كان قيما◆وليس لأرباب الضلالة مفزع
  260. 260
    سوى البهت بالتكفير منا لمن رمى◆كما قاله أعني بن عمور وحزبه
  261. 261
    وأصحابه النامين إفكاً ومأثما◆وحاشا وكلا لا نكفر مسلما
  262. 262
    بذنب معاذ الله من ذا وغهما◆نكفر من قد كان بالله مشركا
  263. 263
    ومن قد غلاَّ في الرفض أو من تجهما◆ومن جاء يوماً ناقضاً ثم لم يكن
  264. 264
    له فيه تأويل به قد توهما◆وبعد بلوغ المعتدي الحجة التي
  265. 265
    إذا بلغته بعد ذاك أقدما◆فخذ أيها الغاوي جواباً نظمته
  266. 266
    على عجل قد كان أهدى وأقوما◆جواب حنيفي على دين أحمد
  267. 267
    تجرع كؤوساً منه سما وعلقما◆وها نحن قد عدنا فعدتم لا تكن
  268. 268
    جباناً إذا ما قامت الحرب أحجما◆فقد لقحت حرب عوان وتأمت
  269. 269
    وقد أرهفت منا المحددة الظما◆نجاهد في ذات الإله ونبتدي
  270. 270
    ملاحاة من ناوى وقال المحرما◆ونرجو على هذا من الله رفعة
  271. 271
    ومرحمة مما لديه تكرما◆فدونك ما نهدي وأبلغه صالحا
  272. 272
    فقد كان فدماً جاهلاً متمعلما◆تنكب عن نهج الهدى ورأى الهوى
  273. 273
    له مركاً يا ويله كيف أقدما◆ومناه من أغواعه إذ كان دأبه
  274. 274
    غواية من والاه إذ كان أظلما◆وظن غباء أنه ذو دراية
  275. 275
    وأن الذي قد كان حقاً وقيما◆فأبدى جواباً سامجاً متكسراً
  276. 276
    بصاحبه أزرى فما نال مغنما◆فليس بكفء للجواب لأنني
  277. 277
    وإن كان سباباً مهيناً مذمما◆أصون مقامي عن ملاحات مثله
  278. 278
    لهجنة ماأبداه لما تكلما◆فعن مثله أثنى العنان تنزهاً
  279. 279
    وأضرب صفحاً عن خرافات ما نمى◆من البهت والإفك المبين ومدعى
  280. 280
    عريض عظيم ما إلى ذاك منتمى◆لا فضل منه من ذويه فكيف بالمه
  281. 281
    ين الوضيع القدر من كان معدما◆وأحمد إذ أبدى فضايح جهله
  282. 282
    وأبرز مكنوناً من الغي عندما◆تكلم بل أبدى مجوناً وخالها
  283. 283
    صواباً وقد كانت سراباً لذي الظما◆عيوباً كساها زخرفاً وذميمة
  284. 284
    مكسرة ليست بشيء فترتمي◆فأهون بها إذ كان ناظمها امرءً
  285. 285
    من الغاغة النوكا ذوي الجهل والعمى◆وأعكسه الحبر المهذب فانثنى
  286. 286
    بخفي حنين خائباً متندما◆وذلك عيسى من عسى إن تبعتمو
  287. 287
    لأقواله مما أفاد وعلما◆سلمتم من الأنواع والبدع التي
  288. 288
    دهاكم بها من كان أعمى وأبكما◆وبصركم بالعلم ما قد جهلتمو
  289. 289
    من الحق ما قد أهدى وأقوما◆وطوقه أعني ابن طوق مقلدا
  290. 290
    من الخزي بين العالمين وأرغما◆ولا كالذي يسعى لكم بمغيطة
  291. 291
    هو ابن غنيم من بكم قد تهكما◆وأبرزكم للراشقين فكنتمو
  292. 292
    لهم عرضاً بؤساً لمن كان مجرما◆فما نلتمو من حربه وهجائه
  293. 293
    وأحزابه ما عشتمو قط مغنما◆وأبلغه من قد كان يظنم عنكمو
  294. 294
    ويلبسكم أثواب خزي لتعلما◆وتنشر عنكم في البلاد ويتقى
  295. 295
    شواظ لظى ترمي إليكم وأسهما◆ألا فاثبتوا لا تسأموا وتقربوا
  296. 296
    صواعق أهل الحق تترى لمن رمى◆فدونكمو هذا وإن وراءنا
  297. 297
    مهامة لو سارت بها الضمر الدما◆لكلت وأعيت في موامي مفاوز
  298. 298
    يحار بها جون القطا يا ذوي العمى◆فيا رب منان يا من له الثنا
  299. 299
    ويا من علا فوق الخلائق واستما◆ويا من علا فوق السموات عرشه
  300. 300
    عيه استوى سبحانه وتعظما◆بأسمائك الحسنى وأصوافك العلى
  301. 301
    فأنت الذي تنرجى لما كان يرتمي◆نحاها ممن أساء وأجرما
  302. 302
    وكن ناصراً من كان للحق ناصراً◆بجودك إحساناً وفضلاً تكرما
  303. 303

    على المصطفى المعصوم من كان أعلما