أقول لعمري ما لهذا حقيقةٌ

سليمان بن سحمان

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أقول لعمري ما لهذا حقيقةٌ◆ولو صح هذا القول أو كان مسندا
  2. 2
    لما طعن الحفاظ فيه وأوهنوا◆أسانيده حتى غدا واهياً سدا
  3. 3
    ولو صح هذا في فضائل احمد◆لكان به الحفاظ أولى وأسعدا
  4. 4
    فما كان في الفردوس آدم في الصبا◆يشاهد في عدن ضياء ممددا
  5. 5
    يزيد على ألأنوار نور ضيائه◆جنود السما تعثو إليه ترددا
  6. 6
    فلم ير في الفردوس هذا ولم يقل◆إلهي ما هذا الضيا الذي بدا
  7. 7
    فقال نبيٌ خير من وطئ الثرى◆وأفضل من في الخير قد راح واغتدى
  8. 8
    نعم كان في المعلوم أن نبينا◆محمداً المعصوم قد كان أوحدا
  9. 9
    فليس له في الخلق حتماً مماثل◆يماثله في الفضل والجود والندا
  10. 10
    ولكنه ما قيل هذا لآدم◆فننفي الذي ما قيل والفضل قد بدا
  11. 11
    ولا قال في الفردوس يوماً لآدمٍ◆تخيرته من قبل خلقك سيدا
  12. 12
    وأعددته يوم القيامة شافعاً◆وألبسته قبل النبيين سوددا
  13. 13
    وإن له أسماء سميته بها◆ولكنني أحببت منها محمداً
  14. 14
    فقال إلهي امتن علي بتوبةٍ◆تكون على غسل الخطيئة مسعدا
  15. 15
    بحرمة هذا الاسم والزلفة التي◆خصصت بها دون الخليقة أحمدا
  16. 16
    فكل الذي قد قال ما صح نقله◆ولا قيل في الفردوس هذا ولا بدا
  17. 17
    وسيدنا المعصوم أفضل خلقه◆ولاشك في هذا الذي من تسودا
  18. 18
    فكان لعمري سيداً ذا جلالة◆ببعثه زال الظلام وأبعدا
  19. 19
    ومات ودين الله للناس واضح◆ومهيعه قد كان نهجاً معبداً
  20. 20
    وغادر في أتباعه النور فاهتدوا◆فكانوا على هذا الضياء وفي الهدا
  21. 21
    فكان لهم يوم القيامة شافعاً◆لإخلاصهم في الدين إذ كان أحمدا
  22. 22
    وأعداؤه في ظلمة الكفر والهوى◆قد انهمكوا في الغي والجهل والردى
  23. 23
    فليس لهم يوم القيامة شافعاً◆لإشراكهم جهلاً وإلا تعمدا
  24. 24
    فدع ذا ولا يغررك ألران وشيه◆فليست لعمر الله محكمة السدى
  25. 25
    ذاك من الموضوع إذ كان لم يكن◆رواه عن الأعلام من كان سيداً
  26. 26
    فسيدنا المعصوم أكمل خلقه◆وأكرمهم بيتاً ونفساً ومحتداً
  27. 27
    وإن له فضلاً على الناس كلهم◆يزيد على هذه الأقاويل سندا
  28. 28
    رواه عن المعصوم حفاظ دينه◆ومنهم به كانوا أحق وأسعدا
  29. 29
    وأعظم مما قاله الكسم والذي◆روى عنه في المعصوم دراًَ منضدا
  30. 30
    ففيما روى الحفاظ في حق أحمد◆من الفضل ما يغني أولي الدين والهدى
  31. 31
    عن الكذب الموضوع والحق واضحٌ◆وإن لم ير ذا الحق من كان أرحدا
  32. 32
    وخال سفاهاً إنما قال فرية◆مجاوزةً للحد أهدى وأرشدا
  33. 33
    لعمري لقد أخطأ من الحق مهيعاً◆سوياً سمياً مستقيماً ممهدا
  34. 34
    وأم طريقاً مظلماً غير ناصع◆ولا مستقيماً قد إلاَّ فيه واعتدى
  35. 35
    لعمري لقد أعطاه ربي فصائلاً◆وخص بها الرحمن فضلاً محمدا
  36. 36
    فأعطى لواء الحمد والكوثر الذي◆حباه إله العرش حقاً وأصعد
  37. 37
    وإن له حوضاً هنيئاَ شرابه◆ومنه يشرب السنى كأساً منددا
  38. 38
    واحلى من الشهد المصفى عذوبةً◆وعنه ينحى من عتا وتمردا
  39. 39
    ويشفع في يوم القيامة للورى◆ليحكم بين الخلق ذو العرش بالهدى
  40. 40
    ويقعده سبحانه فوق عرشه◆كما جاء هذا في الأحاديث مسندا
  41. 41
    فيغبطه كل الخلائق جملةً◆بما قد حباه الله فضلاً وأصعدا
  42. 42
    وقد خصه المولى بما لم نحط به◆ونحصيه علماً أو حساباً محددا
  43. 43
    فدع عنك ما قال الغلاة وأوردوا◆بذلك أخباراً ودراً منضدا
  44. 44
    فأخبارهم موضوعةً ونظامهم◆لعمر إلهي باطل واهي السدا