للمأساة آخر

سليمان العيسى

74 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    من أين نحن ؟ تلعثمت◆بحروفها شفتا صغيري
  2. 2
    وتعلّقت عينان وا◆دعتان بالصمت المرير
  3. 3
    تستنطقان شروديَ◆القتّال عن سرٍّ كبيرِ
  4. 4
    من أين نحن؟ وغام في◆عينيّ جرحٌ كالسعير
  5. 5
    وضممتُ طفلي ، والسؤال ،◆وبسمةً عصرت شعوري
  6. 6
    كفّنْتُ خلف بريقها◆عشرين مفجعةَ السطور
  7. 7
    عشرين من عُمُر القتيل ،◆بلى ، ومن دامي المصير
  8. 8
    من أين ؟ قصة ثورةٍ◆طاشت على ثغرٍ غريرِ
  9. 9
    أتريدها ؟ مأساة تر◆بتكٍ الشهيدة يا صغيري !
  10. 10
    مَنْْ أشعلَ الصدر البريءَ ،◆وهزّ في دمك السؤالا !
  11. 11
    أتريد قصتك الخضيبة ،◆لا رُوَاءَ ولا خيالا ؟
  12. 12
    في كل عامٍ وقفةٌ◆نتحسس الذكرى ظلالا
  13. 13
    نتفقد الجرح الدفين ،◆ونستقي منه النضالا
  14. 14
    لا ترهقِ الصدر البريء ،◆وخلِّها غصصاً طوالا
  15. 15
    مزقاً مفجَّعةً على◆نَبَرات قافيةٍ تَوالى
  16. 16
    من أين نحن ؟ أأستعيرُ◆البسمةَ الثكلى مقالا !
  17. 17
    وأجيبُ تمتمةَ الصغير ،◆وأنفض الجمر اشتعالا !
  18. 18
    سيظل جرحى في الشمال ،◆يصوغ في لهَبي الشمالا
  19. 19
    إنّا من البلد القتيل ،◆من الجراح ، من الرعودِ
  20. 20
    من صخرةٍ عثر الشهيدُ◆وراءها بدم الشهيد
  21. 21
    من ربوةٍ خضراءَ رَقْـ◆ـرقتِ الألوهةَ في نشيدِ
  22. 22
    من ضلْع شلالٍ يقصّ◆على الدنى قصص الخلودِ
  23. 23
    من ألف ساقيةٍ توشوشُ◆وهي سكرى في قصيدي
  24. 24
    إنا ترابٌ يا صغيري◆ظامئ خلف الحدودِ
  25. 25
    داري هناكَ وخيمتي◆تتمردان على السجودِ
  26. 26
    عربيتان أكاد أنشَقُ◆فيهما عبقَ الصمودِ
  27. 27
    موّارتان بأغنيات◆البعث ، والفجر الوليد
  28. 28
    إنا خيوطُ الدفقةِ◆الأولى إذا شمَخ النهارُ
  29. 29
    وانداح في أرض العرو◆بة عاصفٌ ، وزها انتصار
  30. 30
    من ضفة العاصي ، من◆الشلال غيّضَه الدمارُ
  31. 31
    من "دفنةٍ" وهضابُها◆صمتٌ وشوق ، وانتظارُ
  32. 32
    من شاطئٍ أمواجه◆مُضَرٌ وصخرتُهُ نزار
  33. 33
    ولدت رؤى الوطن الكبير ،◆وأرضعَ الحُلُمَ الصغارُ
  34. 34
    من أين ؟ لا تسأل أباك ،◆طريقنا شوكٌ ونارُ
  35. 35
    تدري غداً ، لم ينته◆الشوط المرير ولا السفار
  36. 36
    عند المحيط ، على الخليج ،◆يقرّ للركب القرارُ
  37. 37
    تدري غداً يا معن كيف◆تمزّقت هذي البلادُ !
  38. 38
    كيف استبحُ مهادكَ◆العربي ، واغتصب المهاد
  39. 39
    كيف ارتمى عَلَم العروبة*◆كي يجلّله الحدادُ
  40. 40
    كم لفّه جسدٌ بخلجته◆وفدّاهُ سوادُ
  41. 41
    وتناثرت مزَقُ الرصاص◆وشق زحمتها عناد
  42. 42
    وحنا الشهيد عليه ،◆وانتصر "الذئاب" كما أرادوا
  43. 43
    واستلم البلد القتيلُ ،◆ولملم الجرحَ الجهاد
  44. 44
    ومشى على نعش "اللواء"◆عصابةٌ حكموا وسادوا
  45. 45
    تدري غداً ، كم "ناضلَ"◆الأجراءُ في وطني و "ذادوا"!
  46. 46
    قدري ، ويعرف جيلُكَ◆الوضّاء أي دجىً رهيبِ !
  47. 47
    نُحرت بعتمته الضحيةُ◆فهي شدْوٌ في النيوب
  48. 48
    والثائرون براعم ،◆زُغْبٌ تتيه على الدوربِ
  49. 49
    يا للجريمة في الشمالِ ،◆وللفجيعة في الجنوبِ !
  50. 50
    لم ننطفئْ .. يا معن ..◆شعلةُ أمتي فوق الخطوبِ
  51. 51
    لم ننطفئ .. كذبَ الغروبُ ،◆ومن يَعَضّ على الغروب
  52. 52
    إسمعْ هديرَ العائدين◆يهزُّ أضلاعَ الغيوب
  53. 53
    ويفجّر التاريخ ملحمةً ،◆ودفْقَ سناً وطيبِ
  54. 54
    عدنا.. لنمحوَ من حياةِ◆الشمس كارثة المغيبِ
  55. 55
    إسمَعْ على قمم الكفاحِ ،◆يهزُّها نجداً فنجدا
  56. 56
    صوتٌ كعطشان اللهيبِ◆على الهشيم انداح وقدا
  57. 57
    تحنو الملايين العطاشَ ،◆فترتوي بأساً ومجداً
  58. 58
    ويُحيلها لندائه◆قلباً وحنجرةً وزندا
  59. 59
    عملاقُكَ العربي .. آمنّا◆بماردنا المفدّى
  60. 60
    بالأسمر الحادي .. وودّ◆الصبحُ قافلةً لِتُحْدى
  61. 61
    بمجسّدِ التاريخ أغنيةً ،◆بشعبٍ ذاب فردا
  62. 62
    إنا لهَاتُكَ يا جمال ،◆فأترعِ الصحراء رعدا
  63. 63
    واهدم بنا سدّاً على◆رأس الطغاةِ ومُدّ سدا
  64. 64
    تَقَرّ صيحتنا وتهدا◆إنّا يمينكَ في اللواءِ ،
  65. 65
    وفي عُمَانَ ، وفي الجزائرْ◆في كل مَيْدانٍ تنفّسَ
  66. 66
    فيه ثائرةٌ وثائرْ◆في كل رابيةٍ تُكَحّلُ
  67. 67
    بالغَد العطرِ المحاجرْ◆تُغْفي الرمال على رؤاكَ ،
  68. 68
    وتستفيق على البشائرْ◆وتعيش في دمنا .. وخلّ
  69. 69
    الليل يبتدعُ الستائرْ◆دنيا العروبة محْجُرٌ
  70. 70
    بك شدَّه قدرٌ ، وناظرْ◆بغداد قلعتُنا .. وطيفٌ
  71. 71
    موكبُ الهجناءِ عابرْ◆والأطلسيّ قصيدةٌ
  72. 72
    عربية بلَهَاةِ شاعرْ◆من أين ؟ رُدّ على صغيري ،
  73. 73
    فالسؤالُ الحلو قاهرْ◆ألموعد الجبار وحدتُنا ،
  74. 74
    وللمأساةِ آخرْ !◆* اشارة إلى انزال العلم السوري – آنذاك – في مدينة انطاكية يوم تسليم اللواء.