يا رمزنا أنت قد بعناك

زيد خالد علي

58 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مـا لليالـي بهـذا الــدرب ِ تغـتـرب ُ◆كـأن َّ ذاك المـدى مـا عـاد يقـتـرب ُ
  2. 2
    فـلا النجـوم ُ تُغنّـي فــي معارجِـنـا◆ولا الشياطين ُ قـد أودت ْ بهـا الشهـب ُ
  3. 3
    قد أُوصِد َ الباب ُ يا مـولاي ، مـا لبثـت ْ◆كف ٌّ تدُق ُّ ، وجرح ُ البـاب ِ مُنسكـب ُ
  4. 4
    وقـد تخلّـت ْ عـن الأيــام ِ هيبتُـنـا◆حتـى تَرَمّـل َ فـي إحساسنـا العصـب ُ
  5. 5
    شـاخ َ الزمـان ُ وشخنـا فـي مضاربِـهِ◆وهادن َ الخوف ُ مَـن ْ تخشاهـم النُّـوَب ُ
  6. 6
    مُكَفّنـات ٌ بجـرح ِ الــذات ِ أنفسُـنـا◆وقـد تعـادل َ فينـا العـزم ُ والتَّـعـب ُ
  7. 7
    تغتـاظ ُ منّـا دمـاء ُ الأرض ِ ، دائــرة ٌ◆دارت ْ علينـا ، ووجـه ُ الحـق ِّ مُنتَقـب ُ
  8. 8
    حتى استفقـت ُ بـذات ِ الوقـع ِ مرثيـة ً◆وجئت ُ أُلْقي علـى الأسمـاع ِ مـا يجـب ُ
  9. 9
    ولاح َ لي من زوايا البؤس ِ طيـف ُ هـدى ً◆وسـرت ُ أرسـم ُ آثــاري وأرتـقـب ُ
  10. 10
    حتى صرخت ُ – وأذن ُ الكون ِ تسمعُني - :◆أهلا ً بذكراك َ لاحـت ْ والهـوى نسـب ُ
  11. 11
    أهلا ً بذكراك َ يـا خيـر َ الوجـوه ِ ويـا◆خيـر الذيـن بهـذي الأرض ِ قـد دَأَبـوا
  12. 12
    أهـلا بذكـراك فـي أبـهـى مـنـاورة ٍ◆مـع الزمـان ِ بهـا بالدمـع ِ نختـضـب ُ
  13. 13
    مـا أجمـل َ البـدر َ إذ يمشـي لدورتِـه ِ◆وذي النجـوم ُ لهـذا الأفْـق ِ تنـتـدب ُ
  14. 14
    مرفرفـات ٌ هـي الـرايـات ُ أحمـدُنـا◆والأفق ُ يا شمس َ أحباب ِ الهـوى رَحِـب ُ
  15. 15
    والأرض ُ دارت ْ وصاح :- ( الله ) – محورُها◆وهلّـل َ الشعـر ُ فـي ذكـراك َ والأدب ُ
  16. 16
    والله ُ فـي الـمـلأ ِ الأعـلـى مُـدَوّيـة ٌ◆صلاتُـه ُ والليالـي حفّـهـا الـطـرب ُ
  17. 17
    حتـى نكـاد ُ حصـاة َ الأرض ِ نسمعُهـا◆تشدو السرور َ ويشـدو حبّـه ُ الخشـب ُ
  18. 18
    يـا سيـدي مرحبـا ً أتعبـت ُ ذاكـرتـي◆عقاربـي فـي هـوى الساعـات ِ تنقلـب ُ
  19. 19
    وزَيْـغ ُ وجـدي إلـى مثـواك َ يأخذُنـي◆مـع الأمانـي ونـار ُ الشـوق ِ تلتهـب ُ
  20. 20
    والدرب ُ طـال َ وقـد ألّـوت ْ مُخيّلتـي◆أمطار ُ نصر ٍ بكـت ْ خُذلانَـه ُ السحـب ُ
  21. 21
    يتيمـة ً صـارت الأيــام ُ وانـحـدرت ْ◆إلى الحضيض ِ عـروش ٌ مَسّهـا الجـرب ُ
  22. 22
    ذكراك َ حلّت ْ فحلـت ْ ألـف ُ موجعـة ٍ◆وغصّة ُ النفـس ِ فـي الأنفـاس ِ تحتطـب ُ
  23. 23
    كم غصّة ٍ فـي مرايـا الـذات ِ أُبْصِرُهـا◆وأيّهـا أشتكـي ؟؟ والفكـر ُ مُضطـرب ُ
  24. 24
    ماتـت هنـاك َ المعالـي يــا مُحمّـدَنـا◆وكلُّنـا فـي دياجـي ذُلِّـنـا عــرب ُ
  25. 25
    يا خاتم َ الرُّسْل ِ لو أنسـى فمـا نَسِيَـت ْ◆عواقـب َ الـذل ِّ فـي أطلالِنـا الحِقَـب ُ
  26. 26
    داست ْ على هامِنا أقدام ُ مَن ْ – سَلَفَـا ً –◆كانـوا عبيـدا ًَ لنـا يطويهـم الـهـرب ُ
  27. 27
    واليوم َ آلـت ْ ضياعـا ً وانْتهـت ْ أَرَبـا ً◆جموعُـنـا وبـكـى تَفريـقَـنـا الأرب ُ
  28. 28
    قـد ضـاع َ هديُـك َ فينـا يـا مُعَلّمَنـا◆وما حفظنـاه ُ واسْتشـرى بنـا الوصـب ُ
  29. 29
    وحالُنا اليوم حـال ُ الكلـب ِ فـي عجـز ٍ◆نمشـي ويعثـر ُ فـي أعتابِنـا الطـلـب ُ
  30. 30
    يا مُنْقذ َ النـاس ِ مـن بلـوى ضلالتِهـم◆ضل َّ الكثيـر ُ وهـذا الديـن ُ مُغْتـرب ُ
  31. 31
    والمسلمـون َ ذئـاب ُ الكفـر ِ تنهشُهـم◆وهـم هنالـك لا حـول ٌ ولا غـضـب ُ
  32. 32
    من كل ِّ كـأس ٍ أتَتْنـا قطـرة ٌ سحقـت ْ◆عقولَنـا .. واشْـرَأَب َّ التمـر ُ والعنـب ُ
  33. 33
    حتى نسينـا ، مـدى التـارخ ِ ، صولَتَنـا◆تَبَرّأت ْ – هاك َ – مـن أجفانِهـا الهُـدب ُ
  34. 34
    لحد ِّ أن صار هُـزْء ُ الكفـر ِ فيـك َ ومـا◆سيـف ٌ بنـا ثـار َ أو قـوم ٌ بنـا وثبـوا
  35. 35
    يا رمزَنا أنـت َ قـد بعنـاك َ وانْكشفـت ْ◆حقيقـة ٌ مُزِّقَـت ْ فـي ليلِهـا الحُجُـب ُ
  36. 36
    أنَدّعي حبَك َ الميمـون َ ؟؟ لـو صدقـت ْ◆نفوسُنـا لَتناسـى نبضَـهـا الـكـذب ُ
  37. 37
    وأينَنا حيـن أجـرى الكلـب ُ ريشتَـه ُ ؟؟◆مُسْتَهْـزِءا ً برسـوم ٍ ضَدّهـا الشجَـب ُ
  38. 38
    لا أكتـم ُ السـر َّ قاطعْـنـا بضاعَتَـهـم◆وراح َ يضحك ُ منّـا الخـوف ُ والرّهَـب ُ
  39. 39
    لِأي ِّ ذُل ٍّ وصلـنـا فــي تهـاونِـنـا ؟؟◆والعـار ُ فينـا لحـد ِّ الفكـر ِ ينجـذب ُ
  40. 40
    بعنـاه ُ إسلامَنـا يـا سـيـدي عَلَـنـا ً◆وجُرْمُـنـا بحـقـوق ِ الله ِ يُـرْتَـكَـب ُ
  41. 41
    نمشـي وفـي الأرض ِ تسترخـي مُطأطـأة ً◆رؤوسُنـا ذِلّـة ً والعـرض ُ مُغْتَـصـب ُ
  42. 42
    وقـد وصلنـا لحـد ٍّ فيـه قـد بـدأت ْ◆تقـيء ُ مـن زيفِنـا الأيـام ُ والكـتُـب ُ
  43. 43
    وكـم خدعنـا بوهـم ِ النصـر ِ أنفسَنـا◆ومـن دمانـا أعـادي الله قـد شـربـوا
  44. 44
    كـم نُسْتَـفَـز ُّ ولا نمـشـي لِواتِـرِنـا◆وللعـدو ِّ عـلـى قاماتِـنـا الغَـلَـب ُ
  45. 45
    لو يُشهر ُ السيف َ ذا التاريـخ ُ فـي جلـل ٍ◆لكـان ِ أوّل َ مَـن ْ يُرديهـم الـعـرب ُ
  46. 46
    طول ُ المسافات ِ نمشـي والخطـى شلـل ٌ◆وقـد تشابـه َ فينـا الـرأس ُ والذنـب ُ
  47. 47
    مُسْتَسْلِمـون َ ولسنـا مسلميـن َ وقــد◆صارت ْ علينا صـدور ُ العـزم ِ تنتحـب ُ
  48. 48
    وفرّطـت ْ كفُّنـا بالـدار ِ وانسحـقـت ْ◆هاماتُـنـا واحْـتـوى ميدانَـنـا اللهب ُ
  49. 49
    ضـاع َ العـراق ُ وأمّـي فيـه نائـحـة ٌ◆وابن ُ العلوج ِ لـه الشطـآن ُ والرّطـب ُ
  50. 50
    والقـدس ُ مـن قبـل ُ فرّطْنـا بِعِزّتِـهـا◆لحـد ِّ أن مـات َ فـي أطلالِهـا العتـب ُ
  51. 51
    ومـا أجبنـا لهـذا الـديـن ِ صرخـتَـه ُ◆وهـل يطيـر ُ جنـاح ٌ كلُّـه ُ زغـب ُ ؟؟
  52. 52
    يا سيـدي مـلء ُ هـذا الكـون ِ أغنيتـي◆بضعف ِ قومـي َ فـي الأسمـاع ِ ترتعـب ُ
  53. 53
    هـذي الموازيـن ُ فـي أزمانِنـا انقلبـت ْ◆مُسَبِّبـات ُ المعالـي خانَـهـا السَّـبـب ُ
  54. 54
    هذي هي الحال ُ يا مـولاي َ قـد فَتكـت ْ◆كلاب ُ كسـرى بنـا والعـز ُّ مُسْتلـب ُ
  55. 55
    وقـد نفينـا كتـاب َ الله عــن دمِـنـا◆لـذا نفانـا زمـان ُ المجـد ِ والعـجـب ُ
  56. 56
    لقـد مسكـت ُ ورود َ الذكريـات ِ هنـا◆وحسرتي عن سفـور ِ الكـون ِ تنحجـب ُ
  57. 57
    أهلا ً بذكراك َ والشكوى قـد احترقـت ْ◆بعارضي والهـوى فـي القلـب ِ مُكْتئـب ُ
  58. 58
    إن أطبق َ الخطب ُ فينا والربـى احترقـت ْ◆فأي َّ نفس ٍ على الأقـدام ِ تنتصـب ُ ؟؟!