هذي الفتاة
زيد خالد علي34 بيت
- 1هذي الفتاةُ أنا عليلُ شبابِها◆كم أشربُ السَّكَراتِ طَوعَ عذابِها
- 2أحْبَبْتُها, فأراقَ دَمعَ سَبابَتي◆نابي, لكي تنسابَ بَسمةُ نابِها
- 3كم تَستريحُ وكم أعُبُّ لَفافتي◆فتَلُّفُّ حولَ تَصبُّري بعُبابِها
- 4وأضيقُ حتى لا أطيقُ عواطفي◆فأسوقُ شيطاني لِفَتْكِ شِهابِها
- 5حُلُمي أراهُ يَلوحُ بين جفونِها◆لكنَّ موتي حلَّ في أهدابِها
- 6بفُتونِها كم قد تَرَنَّمَ بُلْبُلي◆فَلِمَ افْتِتاني سَلوةٌ لِغُرابِها..؟
- 7هي دُرَّةٌ وقَفتْ أمامَ شواطئي◆ومَشتْ تُريقُ عليَّ من إعجابِها
- 8جاءتْ بها الأقدارُ نحوَ موانئي◆ألقتْ بأسبابي على أسبابِها
- 9أنسابُ لا أدري وتَعرِفُ أنَّهُ :◆يَشْتَدُّ نَزْعُ الحُبِّ في مُنْسابِها
- 10وتُثيرُني وأنا جناحُ فَراشةٍ◆مُتوجِّعٌ يشكو انْتِشارَ ضبابِها
- 11فرهنتُ إحساسي وجِئتُكَ مُتعَباً◆يا شاطئي لأُريكَ ما بمُصابِها
- 12هاكَ اسْتَمعْ واسْمَعْ خريرَ مواجعي◆يَكفيك ما بقت الحياةُ بقابِها
- 13إنّي احترقتُ على رصيفِ غرورِها◆وشربتُ منها زَمهريرَ ذهابِها
- 14ورشفتُ آذاري بشُرفة روضِها◆وتضيقُ صحرائي بحُرقةِ آبِها
- 15وأضعتُها لمّا وجدتُ محطتي◆تشكو برودا ً نام في أعصابِها
- 16كم للرياح شكوتُ وهلةَ عَطفِها◆فتزيدُ عندي طَيّة ً لِثيابِها
- 17وسألتُ عن فَمِها الورودَ فلم أنلْ◆ما جئتُ فيه ولم أفُزْ بجوابِها
- 18فَتَرَكْتُ أغنيتي على أوتارِها◆وجريحُ لحني زادَ في إطرابِها
- 19وبحثتُ عن كَهفٍ لأُبعدَ ليلةً◆شكوى جُنوني عن جنونِ صوابِها
- 20وتعبتُ من حيثُ استحالَ تَهرُّبي◆إذ قد أذابَ الوجدُ روح مُذابِها
- 21فرجعتُ من حيثُ ابتدأتُ هواجسي◆مُتسولاً بالشوقِ في أبوابِها
- 22ورجعتُ أرفعُ في هواها رايتي◆وغزلتُ صوتي مِعطفاً لِقبابِها
- 23فلمَ الهروبُ وقد قتلتُ قصيدتي..؟!!◆ونحرتُ قافيتي بِعِيدِ غيابِها
- 24حاولتُ لكنّي فشلت تَخَلُّصاً◆دوني إلى الأحلامِ بحرُ حيائِها
- 25وطفِقْتُ بالأوهامِ في سردابِها◆سأكونُ أغزلَ شاعرٍ مُتحضِّرٍ
- 26لو مرةً أُسقى رحيقَ رُضابِها◆عَبَراتُ ذِكراها تُرَوِّعُ مضجعي
- 27كم قِمتُ ليلَ الحبِّ في محرابِها◆فمتى سأغربُ عن مسارحِ لوعتي
- 28وهناكَ أسدُلُهُ ستارَ عتابِها◆عُذراً فقد فقدتْ حدودَ خريطتي
- 29أقدامُ حبّي وانْتَهتْ لِسرابِها◆أمشي مُقاداً تحت سطوةِ حَيرتي
- 30( ما بي ) تراكمَ فوقَ سُورةِ ( ما بها )◆أوّاهُ.. كم اوّاهُ قُلتُ بقُربِها
- 31أمسى اشتياقي للخريفِ مُشابِها◆والليلُ جاءَ وحانَ موعِدُ سهرتي
- 32فَلْيَنْكَشِفْ صدري لِطَعنِ حِرابِها◆فإذا الصباحُ أتى يُبيحُ خميلتي
- 33ووِجدتُ مَيْتاً فوقَ سطرِ كتابِها◆لا تُـتْـلِـفـوها . إنَّ تِلكَ وصيّـتي :
- 34
جُثمانُ حُبّي من نَصيبِ تُرابِها