خريف الأحبة

زيد خالد علي

57 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    صدف ٌ وما للدّر ِ عندك َ جاحد ُ ؟والقلب ُ ملتهب ٌ وحزنك َ بارد ُ
  2. 2
    يا بحر ُ هل خانتك َ أمواج ُ الهوى ؟أم أن َّ ماءَك َ في التـّأمـُّل ِ راكد ُ ؟
  3. 3
    أبـَكـَت ْ عليك َ الريح ُ عند نفيرِها ؟أم خاب َ فألـُك َ في الذين توافدوا ؟
  4. 4
    قـَلـّم ْ رموش َ العين ِ سهرتـُنا انتهت ْوأتت ْ برائحة ِ الصباح ِ مواقد ُ
  5. 5
    صبح ٌ ينام ُ الطير ُ فيه ِ مهانة ًشمس ٌ مزيفة ٌ وظل ٌّ حاقد ُ
  6. 6
    وهنا يسف ُّ الفكر ُ سعفة َ ظنـّه ِوالبوح ُ مشلول ٌ ولا يتعاود ُ
  7. 7
    الحبر ُ ذات ُ الحبر ِ لكن ْ غـُيـّرَت ْأقلامـُه ُ فتغاير َ المتوارد ُ
  8. 8
    جمدت ْ على نار ِ التأسـّف ِ زفرة ٌوتـَرَمـّلت ْ فوق َ النحور ِ قلائد ُ
  9. 9
    وأراك َ تبتاع ُ المصير َ بدمعة ٍخرساء َ يسحقـُها حبيب ٌ خالد ُ
  10. 10
    تأسى ومفتاح ُ انسجامـِك َ ضائع ٌمع كل ِّ ما في بوحـِه ِ يتعامد ُ
  11. 11
    وتريد ُ من دنياك َ ما لك َ وانتهىقدرا ً لغيرِك َ واعتزالـُك َ شاهد ُ
  12. 12
    فاضرب بسوط ِ اليأس ِ أمنية َ الهوىودع ِ الحنين َ يـَعد ْ فإنـّك َ عائد ُ
  13. 13
    لك وَحدة ٌ ختمت ْ شعورَك َ بالردىطوع َ اختلافـِك َ والمـُحـَتـِّم ُ راصد ُ
  14. 14
    ها أنت َ بعد الذكريات ِ تؤول ُ فينزق ٍ لمحراب ٍ بكاه ُ العابد ُ
  15. 15
    فشل ٌ إلى فشل ٍ يجرّك َ نادما ًوتـُقـِر ُّ دعوى الإنحطاط ِ مشاهد ُ
  16. 16
    أوراق ُ هذا الصيف ِ ليست مثلماكانت وآمال ُ القرين ِ تـُعاود ُ
  17. 17
    وتـَغرّبت ْ كالأغنيات ِ ولحنـِهاروح ٌ بها أمل ُ التـَّخـَلـُّص ِ صاعد ُ
  18. 18
    لكن ْ عـَذرت َ الحاضر َ المـُزجى بهمنوالـُك َ المشؤوم َ إذ يتعاهد ُ
  19. 19
    بقي َ اعتراف ُ النـّهر ِ بالرمل ِ الذيتجري به لرؤى الظنون ِ مشاهد ُ
  20. 20
    ومواسم ُ الأحزان ِ خضراء ُ الـ ( أنا )ولها طوال َ العام ِ فصل ٌ واحد ُ
  21. 21
    رسبت ْ بقاع ِ القلب ِ أملاح ُ الأسىوالواقع ُ المرهون ُ عندك َ جامد ُ
  22. 22
    ها أنت وحدك َ في الطريق ِ مجرّد ٌممـّن لهم بين الضلوع ِ مواجد ُ
  23. 23
    ممـّن ْ رسمت َ لها الحياة َ قصيدة ًلحروفها كل ُّ الفحول ِ حواسد ُ
  24. 24
    ممـّن ْ صبغت َ له الصداقة َ بالفـِداوكأنـّه ُ في ناظريك َ الوالد ُ
  25. 25
    من كل ِّ مفترق ٍ لعبرتك َ التيقذفتك َ وانتبهت لديك َ مقاصد ُ
  26. 26
    من كل ِّ مصباح ٍ مسحت َ جبينه ُويغوص ُ بالنوم ِ العميق ِ المارد ُ
  27. 27
    الكل ُّ قد باعوك َ بالنبض ِ الذينـَذرَتـْه ُ روحـُك َ والجراح ُ تشاهد ُ
  28. 28
    وتلوح ُ خيبتـُك َ التي أجـّلـْتـَهاظنـّا ً بأن ّ القافيات ِ شوارد ُ
  29. 29
    يا مسحة َ الرأس ِ اليتيم ِ كفاك َ منعض ِّ البنان ِ فـَشـَعـْر ُ ذاتـِك َ ساجد ُ
  30. 30
    والليل ُ في عين ِ الصباح ِ سهامـُه ُخجلى وأشلاء ُ الضياء ِ فراقد ُ
  31. 31
    لا تمضغ ُ الأنهار ُ رمل َ جروفـِهاإلا وأمواج ُ الضجيج ِ شدائد ُ
  32. 32
    والمنطق ُ المشدوه ُ قال مجدّدا ً :مهلا ً فإنـّك َ في البرية ِ زائد ُ
  33. 33
    الفقر ُ أبعد َ عنك َ كل َّ مـُحـَبـّب ٍللنفس ِ والإيمان ُ بعدك َ بائد ُ
  34. 34
    ومحاجر ُ الحرمان ِ شاخصة ُ الرؤىوالحزن ُ في أنـّات ِ طـَورِك َ سائد ُ
  35. 35
    ها أنت َ وحدك َ في خريف ِ أحبـّة ٍتشكو وسمع ُ المـُبتغى متباعد ُ
  36. 36
    أشجارُك َ احترقت بماء ِ وعودِهموضلالـُك َ انصهرت ْ ولومـُك َ فاسد ُ
  37. 37
    لم يبق َ للأحلام ِ درب ٌ حافل ٌببصيص ِ آمال ٍ فهن َّ زوائد ُ
  38. 38
    حـُبـْلى عروس ُ الحزن ِ زُفـّت ْ بعد أنرُفـِع َ الغشاء ُ وعرسـُها متعاهد ُ
  39. 39
    وعليه شـَذّب ْ عبرة ً كسرت ْ يدا ًبالمسح ِ فالجرح ُ الجديد ُ قصائد ُ
  40. 40
    لك هـَدْيـُها الأوجاع ُ فاقبل ْ هديـَهامفقودة ٌ وقد التقاها الفاقد ُ
  41. 41
    راهنت َ بالعشق ِ الذي رقصت ْ بهكل ُّ الحروف ِ وهن َّ فيه كواسد ُ
  42. 42
    ورسمت َ بالمجهول ِ دربـَك َ للغموض ِ وفكرك َ استشرى وأنت َ معاند ُ
  43. 43
    فاسمع ْ لأوّل ِ مرة ٍ رؤياي َ فيتحكيم ِ عقل ٍ فالمـُجـَرّب ُ راشد ُ
  44. 44
    واجمع ْ سراب َ الأمنيات ِ فباعـُهايـُلـْقي مطاردة ً وليس يـُطارَد ُ
  45. 45
    هي هكذا دنياك َ فارحم ْ ضدّهافالضد ُّ في ساح ِ القريحة ِ قائد ُ
  46. 46
    عكس َ الفـِرار ُ عقيدة َ الذات ِ التيفرّت ْ بجوهرها الغداة َ فوائد ُ
  47. 47
    قدر ٌ عليك ترى شبابـَك َ عاقرا ًمن كل َّ ما قد كنت َ فيه تجاهد ُ
  48. 48
    صفر ٌ يداك َ من الذي أملتـَه ُحتى التفاؤل ُ في عيونـِك َ نافد ُ
  49. 49
    الآن َ قد وضـُح َ الدفين ُ من الهدىوهـُديت َ والأيام ُ عنك َ تراود ُ
  50. 50
    لك حائط ٌ فاضرب ْ به رأس َ الهوىفالحب ُّ أجفان ٌ وحظـُّك َ عاقد ُ
  51. 51
    ما عدت َ ، يا محض َ الهوى ، ذا قيمة ٍأوَ هكذا رجع َ الشباب ُ الواعد ُ ؟!!
  52. 52
    أوهكذا سهر ُ الليالي ينتهي ؟ومصيرُه ُ في عين صُبـْحـِك َ واجد ُ ؟
  53. 53
    أناْ ها هنا أبكي عليك َ وأنت َ فيعـَقد ٍ به ِ موت ُ الرغائب ِ وارد ُ
  54. 54
    عقد ٍ أليم ٍ فيه قد كثـُر َ الذييعدو عليك َ وفيه قل َّ مساعد ُ
  55. 55
    والموت ُ صار لديك َ حلما ً آخرا ًتبكي عليه وأنت َ فيه تناشد ُ
  56. 56
    قـُلـْها بليلـِك َ واثقا ً واصدح ْ بها- ولـْتسترح ْ ويد ُ الممات ِ تـُساند ُ - :
  57. 57
    سأموت ُ قـِسرا ً يا خريف َ أحبـّتيفالموت ُ أرحم ُ من أناس ٍ عاهدوا