رسالة إلى أمي في ذكرى وفاتها

زهير شيخ تراب

34 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ماذا أقول وقد أدمت مواجعنُامني الفؤادَ وزاد الهمّ والنصبُ
  2. 2
    واستفحلت غصصٌ في الصدر أحبسهاواستملكتني على أرزائها النوبُ
  3. 3
    واستضعفتني على الأيام شدتُهاواستحكم البغي والعدوانُ والصخبُ
  4. 4
    تاه الحصيفُ لأمر لا يفسرُهما جاء من أثر أو ما احتوت كتبُ
  5. 5
    أمر لعمري لو أرخى على جبللانْهار من وجلٍ أو هدَّه التعبُ
  6. 6
    تمضي السنون على عٍلاتها تَرحاًوالعمرُ مختَلَسٌ منا ومسْتَلَبُ
  7. 7
    أيامُنا شردت كالعٍهنٍ تضربُهريحٌ معصفرةٌ , يجري بها اللهبُ
  8. 8
    كلُّ الأمورٍ لها في الكون مرتَكزٌجاءتْ مفسرةً شُقت لها الحجبُ
  9. 9
    أسبابُها عُرفت من غير ما جَدلٍإلا منايانا لا يُعرف السببُ
  10. 10
    عشرٌ مضت جرياً أعوامُ فٍرقَتٍنالكنَّ أربعةً منها هي العجبُ
  11. 11
    إني وددت بها ألقاكِ محتضناصدراً إذا انقطعتْ آمالُنا يهبُ
  12. 12
    أمي أقول وفي عينيَّ سهمُ جوىأهدابُها وهنتٍ , هل تَدَْرأ الهدبُ
  13. 13
    هذي العيون لما عاينتُ مٍن صلفٍما انفك بؤبؤها يبكي وينتحبُ
  14. 14
    مٍن بعدٍ فقدك يا أمّاه صارَ لناالفقدُ معترك يرتادُه النُجُبُ
  15. 15
    أمّي فقدت أخَيّاً لست أحسَبُهإلا كروحي وقد غارتْ به الشهبُ
  16. 16
    أمي لقد شردت أفياءُ أسرتٍناهذا يهيمُ هنا قسراً ومغَتَربُ
  17. 17
    إني فقدتُ مٍن الأحباب مَن تَركوامن بَعدٍ فَقدهمُ جُرحاً وقد ذهبوا
  18. 18
    داري هجرتُ بها ما كان يؤنسنيمن ذكرياتي وأشياءً بها أربُ
  19. 19
    واليوم تشغلُنا يا أمُّ مسغبةٌبتنا لها حَرَدا والشام تُنَتَهَبُ
  20. 20
    هذا يقدُّ لنا من خبزٍنا نُتفاًنقتاتُها ولها حصرٌ ومحتَسٍبُ
  21. 21
    كم بدّلتْ بيتا أيامُنا هَربامنْ كل نازلةٍ يأتي بها الشغبُ
  22. 22
    كم ألجأتْنا إلى الأخطارٍ ساحتُناتدنو منيتنا فيها وتقتربُ
  23. 23
    لكنَّما قدرٌ باللطفٍ يحفظُنايا أمٌّ منْ خطرٍ يقضي فنحْتَجٍبُ
  24. 24
    طالَ الزمان بما نلقى فأتعبناهلا يزول عن الأوطان ذا التعبُ
  25. 25
    أخشى على شامٍنا إن زادها رهقٌتمضِ بها تلفاً من جورها الحقبُ
  26. 26
    ماذا أزيد أيا أمَّاه من ألميلا الشعرُ ينقذنُي منه ولا الخطبُ
  27. 27
    نامي على وُسُدِ الرحمَن إنَّ لكِمن سندسٍ فُرشٌ أفياؤها قُضُبُ
  28. 28
    يسقيك من نَهَرٍ الريانٍ مترعةًكأساً على ظمأ مَنْ كفهُ سُحُبُ
  29. 29
    ولتهنئي أبداً في صحبة عبقتبالمسك في غُرَفٍ بنيانها ذهبُ
  30. 30
    ولتجتني رطباً من كل دانيةيؤتيك أطيبَه الرمانُ والعنبُ
  31. 31
    في جنّة رفعت للصابرين بهاطوبى على سرر أنوارها قبب
  32. 32
    يا جنة جمعت خلا ألوذ بهفي حالك الضُرٍّ كيف الصبرُ يُجتلبُ
  33. 33
    كوني أحنَ على مَنْ صار في دمنٍمما أكنُّ له واللهَ احتسبُ
  34. 34
    هذي صلاتي على المختارٍ أرفعُهاوليرحمٍ اللهُ من ماتوا ومن غربوا