خمرية طيبة

زاحم محمود خورشيد

33 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أدِرٓ المدام تُزينها الأقداحُودٓع العنان لخمرةٍ تجتاحُ
  2. 2
    قد اردفت مثل الخيول كؤوسهافتسابقت لاتحتويها بطاحُ
  3. 3
    ولقد ركبْت جهالةً صهواتهاحتى رماني مهرها الجمّاحُ
  4. 4
    فأخْترت كاساً مترعاً بودادهافرساً عنيداً يعتليه ضُباحُ
  5. 5
    بنت الكرومِ مكارمٌ اجدادهايحلو بها عنقودها الدحداحُ
  6. 6
    ودٓقُ الغمامِ نقاؤها ومدامُهامن حُسنِها قد يشتهيها الرّاحُ
  7. 7
    كلُّ الخمور بماءِ عينِكِ ماءٌهالجج البحورِ لفيْضِها ضِحْضاحُ
  8. 8
    فبها نكون غوارقٌ ففيسوقناعبْر العِباب صفائُها الملّاحُ
  9. 9
    صهباءُ من لهبِ الصحارى وهْجُهافبواحتيك جِمالُنا ترتاحُ
  10. 10
    هي بلسمٌ للروح في احزانهاوطبيبها إذْ لامستْها جِراحُ
  11. 11
    وعشيقتي ان كان يوماً هزّنيشوقٌ الى وجه الحبيب بٓراحُ
  12. 12
    واسيرها واسيرتي اذ أُحْكمتْحلقاتها لايرجى فيها سراحُ
  13. 13
    ايهٍ لزائرتي تشعُّ بنورِهالِألائها شمسُ الضحى وضّاحُ
  14. 14
    هيا اختبي انّ القلوب مدافنٌكي لا يرى جوّاضُها الفضّاحُ
  15. 15
    وتغلغلي بين الضلوعِ جنانهاالّا يقارب سرّٓها البوّاحُ
  16. 16
    من ريحها تُزْكي دنانٓ رحيقِهاعبق لها إنْ خالط القدّاحُ
  17. 17
    فأشُمّها وتشُمّني مشتاقةًفي ضمّها اذ هبّتْ الارياحُ
  18. 18
    فتنفّستْ فرشفْتُ شهْدٓ رضابهاحلو المذاق وماءُ فيها قراحُ
  19. 19
    ومن الدماء شرابُها ونزيفهااحتار من سفْكٍ بها الذبّاحُ
  20. 20
    فخذي دمي اورادٓهُ وتبختريحمراءٓ أوْغل طعْنها السفاحُ
  21. 21
    ودعي لنا كل الشحوب بوجنةٍصفراء فاضحةً بها الاصباحُ
  22. 22
    وتكلمي ان القلوب خواشعٌلفصاحةٍ قد هابها الفصّاحُ
  23. 23
    بل خبٌريهم انني مقتولهابل روحها ان جادت الارواحُ
  24. 24
    هي يقظتي في غفوتي فاحسّهاروحي بغرفتها صِباً تمتاحُ
  25. 25
    هي لمحةٌ في خاطري فأجيْبُهاكي لا يسابُقُنيْ بها اللمّاحُ
  26. 26
    يالائمي لو ذقت طعم سكونهالأجبتني قد اجْحف المدّاحُ
  27. 27
    الذائقون حلاوةً من ريقهاالمائلون بلحنها صُدّاحُ
  28. 28
    الهائمون محبةً في ذِكرهاالسائحون بفيْئِها قد ساحوا
  29. 29
    الذائبون صبابةً بمحمدٍالطائرون لو أستعير جناحُ
  30. 30
    فلرفرفوا مثل الطيورِ يهزُّهُمْشوقٌ الى ريحِ القبابِ سناحُ
  31. 31
    ولمرّغوا حُسْنٓ الوجوه بتربةٍمن طيبةٍ تُجلى بها الاتراحُ
  32. 32
    ولقبّلوا اثْرٓ الحبيب بقبلةٍيحثو اليهم عطرُها الفوّاحُ
  33. 33
    ولأثمدوا رمٓدٓ العيون ترابهاوأصابهُمْ بعد البكاءِ بحاحُ