الى رحمــة

زاحم محمود خورشيد

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يارحمُ ما آنٓ الاوان بمرجعِلاتكثري لوماً عليه فتوجعي
  2. 2
    لاتؤلمي قلباً يذوب صبابةًمتجمّلاً في صبره لم يصدعِ
  3. 3
    صبٌّ اذا ذكر الفراق تهزّهزفرات حزنٍ بالنوى لم تقلعِ
  4. 4
    ناراً ينافثها بكل دقيقةٍذابت لها الاحداقُ قبل الاضلعِ
  5. 5
    وانا الذي ماكنت يوما ناسياًكيف النوائب مثلنا لم تجدعِ
  6. 6
    جدعٌ بماحقةٍ شديدٌ وقعهاالقت بريعان الشباب بمصرعِ
  7. 7
    قد اوْترتْ منّي ثقيلٌ وترهاكيف انتقته خلسة المتبضّعِ
  8. 8
    فبضاعتي ماكنت يوما بائعاًكيف اشْترته يالرخص المبْيعِ
  9. 9
    قد غافلتني فأنبرت بقطافهواذا المنايا ابخستْ لم تبْتعِ
  10. 10
    ذكراه في قلبي يأجُّ بطيفهافأفزُّ من نومي لها كالمفزعِ
  11. 11
    ثمّ انثنت باثنين تعْجل حتفهمدون البراعم سيفها لم يقطعِ
  12. 12
    لم تكتفي بالوترِ نذْرٓ منيّةٍحتى اتيْتي بالرواتب تشفعي
  13. 13
    فعجبتُ من قلبي ثلاثة اخوةٍتحت الثرى فكيف لم يزّعزعِ
  14. 14
    فتقطّعتْ مني حبالٌ خِلتهاابداً ستبقى يارحيمة فاسمعي
  15. 15
    وكأنّ صبري للزمان أغاضهيرميني سهماً مارقاً لم ينزعِ
  16. 16
    فتثقّبتْ مني جنوباً غرزهاشوك العواسجِ لا تُرافُ بمرقعِ
  17. 17
    وتبعّجتْ روحي كأنّ زفيرهاغيض المراجل بعد نضب الادمعِ
  18. 18
    وتحجّرتْ عيني فجفّ رشيحهاصمُّ الجنادل سيْحها لم ينبعِ
  19. 19
    كدماته تترى عليّ ومالها؟لاتنثني عنّي ولم تتقشٌعِ
  20. 20
    حلّتْ بنازلتي يُملّ جوارُهاحوباء تنعب مثل بومٍ اسفعِ
  21. 21
    او عقربٍ سوداء نقع سُمومِهالفح الهواجرِ في الخواصر لُسَّعٍ
  22. 22
    يارحم هل آن الاوان لترتعيفي ملعبٍ خالي النظارةِ بلقعِ
  23. 23
    ودعيني اشقى في نعيمٍ خلتهينسيني همّي في البعاد فلم يعي
  24. 24
    بل كركري نار الفؤاد بضحكةٍاو هدهدي لحن الطفولة مسمعي
  25. 25
    فمذ زمانٍ غصّةٌ بصدورناغرباء عشنا حالمين بمرجعِ
  26. 26
    كيف الرجوع وقد غدت اوطانناقفراء تشكوا مابها من مربعِ
  27. 27
    ماكنت يوماً قاطعاً ارحامهاوالله لايرحم جفاء القطّعِ
  28. 28
    مالي ارى نجماتنا في غيهبٍمالي ارى انوارها لم تسطعِ
  29. 29
    خضر المرابع خالستْ راياتناومشت بصمتِ الغائبات الجُدّعِ
  30. 30
    حمر المواضي اولغتْ بدمائناحزّت رؤوساً بعد قطعِ الاذرعِ
  31. 31
    بيضُ الصنائع احلكت ايّامُهاومضتْ تلوذ بصمتها لم تسمعِ
  32. 32
    لم يبق فينا غير وقْعِ وقيعةٍدهماء حالكةً بنا لم ترفعِ
  33. 33
    يارحم ماحالي باحسنِ حالةٍكلا ولكنْ جرحكم دوماً معي
  34. 34
    جرحٌ يقهقه خاطري فيقضّهُفاقوم من نومي افارق ُمضجعي
  35. 35
    حتى كأنّي والوسادة ضرةٌتأبى جفوني تستكين بمهجعي
  36. 36
    فتطير في ليلٍ بجنحِ حمامةٍروحي اليكم جنحها لم يطلعِ
  37. 37
    فأرفُّ من فوق القباب ازورهاوابثّ من وجدي لها كالموجعِ
  38. 38
    واحطُّ في ليلِ الرصافةِ باكياًقمرا بداجِ الكرخِ حلو المطلعِ
  39. 39
    وامرُّ من فوق الجواد تأسياعلّي اكاظمُ غيضها بتوجّعي
  40. 40
    وجع العراق توجّعي فمتى نرىتجلى حوالكها بليلٍ ابقعِ
  41. 41
    طالت ليالٍ بالسنين ولم نجدالّا وشُرّح لحمنا للمبضعِ
  42. 42
    لحمٌ تناثر وقفه لنخاسةٍضجّت باصقاع العواصمِ صيّعِ