القَدَرْ

ريان عبدالرزاق الشققي

53 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لم يبقَ لي من أُمَّتِي أَمْرُحتى حَسِبْتُ بأنَّها قَفْرُ
  2. 2
    ليسَ القعودُ بسلوةٍ نَزَلَتْما للثواءِ بسلوتي بِشْرُ
  3. 3
    لكنَّ وقفي يستجيبُ إلىما ينطوي فَيَلُفُّهُ العُمْرُ
  4. 4
    عبث الغريبُ فأرضُنا سُلِبَتْزَرَعَ الأذى وحصادُهُ الشَّرُّ
  5. 5
    حقب توالتْ فاستحالَ بهاقوم لأقوامٍ بها جَوْرُ
  6. 6
    وتصارعوا حتى ترى فِرَقاًقد عاودتْ راياتها حُمْرُ
  7. 7
    وعهودُ شرٍّ رَسَّبَتْ عَطَباًوبغتْ فضاع الطرسُ والحِبْرُ
  8. 8
    واليومَ نجني ما تراهُ مضىممَّا نسينا واحتوى القَبْرُ
  9. 9
    سقم وبلوى والعقول بهاصَدَأ وَوَحْل والنُّهى عُهْرُ
  10. 10
    أسف على كونٍ سقى بَشَراًنحو المبادىء ما لهم ثَغْرُ
  11. 11
    ما أصعبَ العيش الوضيع وقدعَظُمَ الذين شعارهم خَمْرُ
  12. 12
    وهلالُ قومٍ قد خبا خجلاًوالشمسُ مالتْ والثرى قُرُّ
  13. 13
    والذنبُ ذنبُ خليقةٍ عَبَثَتْبربوعها فتناقَصَ الأجْرُ
  14. 14
    فالناس ظمأى لا مفرَّ لهملم يَسْقِهِمْ بجفافِهِ البِئْرُ
  15. 15
    والماءُ غاصَ ونبعهُمْ مِحَنحمراءُ، هلاّ ينجلي الحَرُّ
  16. 16
    إنْ كنت في قعرٍ بلا أملٍفتستقي ما يُخرج القَعْرُ
  17. 17
    إنْ كانتِ الآمالُ في وَسَعٍأو كان فيها شُغْلها دُرُّ
  18. 18
    فمآلهَا نحو السماءِ لكيْتقتاتَ ممّا ضَمَّهُ القَصْرُ
  19. 19
    عمل بآمالٍ يعيلُ بهاويُحيلُهَا هدفاً لهُ وَقْرُ
  20. 20
    أمَّا إذا داعَبْتهَا عَبَثاًوتركتها قد جاءكَ الحَشْرُ
  21. 21
    وَمَضَتْ معالمُ دربِها صورٌلا تُغْنِيَنْ، وبها أتى الفَقْرُ
  22. 22
    وبدتْ كزرعٍ ما لهُ ثَمَرٌجاءتْ كسُحْبٍ ما بها وَفْرُ
  23. 23
    وتعمُّ بلوى في الأنامِ ومالسوادِها عدٌّ ولا حَصْرُ
  24. 24
    فالسيفُ لا نصلٌ ولا ظُبَةٌوالنفسُ لا شَأْوٌ ولا أَزْرُ
  25. 25
    والروح صرعى والجراحُ بهاأنَّاتها يَعْيَا لها الصَّدْرُ
  26. 26
    ما للربوعِ ألا ترى مَطَراًعند السفوحِ فَيَنْبُتُ الزَّهْرُ
  27. 27
    ما للرعاةِ دعاؤهم عَدَمدونَ الدعاءِ فما لهم أَجْرُ
  28. 28
    هذا الزمانُ زمانُ عجرفةٍهذي العلا قد حَطّها الغَدْرُ
  29. 29
    إني لأعجبُ من فراقِ مُنىتبدو كأنَّ عبيرَها عِطْرُ
  30. 30
    إني لِمَنْ رغبَ الوِصال بهاحتى وإنْ أرادنيَ العُذْرُ
  31. 31
    لو كنتُ ألقى أنفساً رَغِبَتْبدوائِها لأتى لها القَطْرُ
  32. 32
    أجسادُ آباءٍ تهيبُ بناإن تعدِلوا راياتكمْ خُضْرُ
  33. 33
    لو يعرف الأقوامُ أنَّ لنافي وحدةٍ غصنٌ له زهرُ
  34. 34
    لو نجهِدُ الأيامَ تكلؤنابرعايةٍ ما مسَّها حُقْرُ
  35. 35
    لو نعتلي قِمَماً بها علملازدانَ فينا اليومُ والشَهْرُ
  36. 36
    لو نجتبي من مجدنا حكماًلأزْهَرَّ قفرٌ واستوى وَعْرُ
  37. 37
    لو ننثني نحو الوراءِ نرىنهجاً رفيعاً صرحُهُ الخَيْرُ
  38. 38
    لو يدري أهلُ اليومِ أنَّ لهمْفيمنْ مضى عِبَراً بها فَخْرُ
  39. 39
    لأنابَ رهط عزمُهُ شِيَموَلَزَالَ ليل وَاسْتوى فَجْرُ
  40. 40
    إني لأرجو أنْ يكونَ لناعزمٌ فيرحلُ حالنا المُرُّ
  41. 41
    يا دارنا أرضٌ بها هَيَمييا أجمةٌ ورداؤها الطُّهْرُ
  42. 42
    يا ربوتي وصبابتي ودَمييا لوعتي قد مَسَّنا الضُّرُّ
  43. 43
    إني لأذكرُ نَهْرَ روضتِهاقد سالَ شوقي جَرَّهُ النَّهْرُ
  44. 44
    إني لأبكي حينَ أذكرهادمعاً غزيراً ما بِهِ ثَأْرُ
  45. 45
    ولئنْ قَسَت دار على ولدٍفَهُوَ الشقيُّ أما له وِزْرُ؟
  46. 46
    ملكاتُ عَقْلِ المرءِ قائلةٌمِمَّا جنينا أُلْهِبَ الجَمْرُ
  47. 47
    للدهر حكمتُهُ تلوِّحُ لناوالحرُّ من أوفى لهُ القَدْرُ
  48. 48
    هذا القضاء قضى لنا سِيَراًهلْ بالعوالم يُطْفَأُ البَدْرُ!
  49. 49
    هذا القضاء وردُّهُ عَبَثمِنْ شَمسِنا لا يَنْشَفُ البَحْرُ!
  50. 50
    إنْ آذَنَ الله العظيمُ لنافقضاؤهُ ومُرادُهُ سِرُّ
  51. 51
    إن كان ربُّك يملك القدرالا تقْعُدَنْ كي ينقضي العُمْرُ
  52. 52
    ربّ يقول (قُلِ اعْملوا) وَضَحاًفاعْملْ لهُ لا يأسفُ الصَّدْرُ
  53. 53
    دربُ السلامةِ مهيعٌ رَطِبٌوالشرْكُ في ما شابَهُ الإصْرُ