من دولة الحسن أم من دولة الأدب
رشيد مصوبع25 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1من دولة الحسن أم من دولة الأدب◆هذي التي اليوم حيث دولة العرب
- 2من دولة الحسنات الزّهر أجمعها◆نابت مناب النجوم الزهر أن تغب
- 3من دولةٍ زهرة الدنيا فما حسنت◆من دونها عيشة الدّنيا ولم تطب
- 4متى جرى اسم فرنسا في الشفاه ولم◆أهبّ فيه هبوب النار في الحطب
- 5أهيم فيها وألقى راحةً وإذا◆ما همت في غيرها أحسست بالتّعب
- 6فريدة القدر عندي مثلما انفردت◆فريدة الدهر في التمثيل والأدب
- 7جاءت إلى أرض فرعونٍ فما وجدت◆فيها من العجب ذيلاً غير منسحب
- 8آثار باريس لو لاحت على بلدٍ◆يختال عجباً كأن قد زاد في الرّتب
- 9وخير ما قدّمت باريس من تحفٍ◆لمنزل تحفة الأيام والحقب
- 10جاءت لمصر فضجّ الساكنون بها◆تعجّباً ويضجً الناس للعجب
- 11يا من قدمت على الوادي فهشّ لها◆كما يهشّ عديم الكفّ للذّهب
- 12ومن تجلّت لنا فيه فخيل لنا◆أنّا بباريس دار العزّ والحسب
- 13لا يعرف العزّ إلا في منازلها◆والمجد فهي ربوع السادة النّجب
- 14اليوم فيها استقرّت لي النوى وأنا◆أرجو بجاهك نيل السّرل الأرب
- 15ونظرةٌ منك لو وجهّتها كرماً◆إليّ أحرزت منها كل مطّلبي
- 16وما بخلت أيا سارا ولو بخلت◆سارا لشبّت وغىً من وابل النّشب
- 17أنشعت من جنة الإفرنج ذابلها◆فأنعشي ذابلاً من جنة العرب
- 18إني انتظرتك في باريس بعد نوىً◆طالت عليّ ولم تقصر على كربي
- 19فكافئيني على الصبر الجميل ولا◆تجزي على الجهد في المنظوم والنّصب
- 20يبدي لنا حسناتٍ دهرنا ولقد◆يكون أحسن منها دام في الحجب
- 21لكنما أنت أبهى ما تجود به◆يداه من سافرٍ منها ومنتقب
- 22لو لقبّوك بما نادوا به ملكاً◆ما كان عزّك أسنى منه باللقب
- 23أكسبت ذكرك حسناً في الشفاه فلو◆جرى بها هام فيه ناطقّ وسبي
- 24الحسن يعلق بالأفواه حين جرى◆فيها كما يعلق الباقي من الضّرب
- 25لا زلت شائقة الدّنيا ولا برحت◆أيام صفوك في الدّنيا بلا نوب