من التلاقي قضيت السؤل والطلبا

رشيد مصوبع

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    من التلاقي قضيت السؤل والطلبا◆فاليأس نصب عيوني كان قد نُصبا
  2. 2
    هذا اللقاء غريبٌ في خلائقهِ◆فأنه بنبت التكدير والطربا
  3. 3
    سررت فيك أيامي قبل تلبيتي◆إلى المنايا وقد حاولنني طلبا
  4. 4
    كما حزنت لأني موقن بردَى◆روحي التي الحب أفناها لقد نهبا
  5. 5
    هانت عليَّ المنايا إذ وثقت بإد◆راكي المنايا وإنَّ الموت قد قربا
  6. 6
    لها عليَّ جميل حيث ماسلبت◆حشاشتي قبل رأيي وجه من سلبا
  7. 7
    عليَّ ما عز لولاك الحمام ولا البين◆المشت ولا هجر الدني صعبا
  8. 8
    لمن أغادر هذا القد منثنياً◆لمن أغادر كفاً عُرفها سكبا
  9. 9
    لمن أغادر أحدتاقاً إذا التفتت◆إلى الجماد أسالت قلبه سحبا
  10. 10
    لمن أغادر لفظاً من عذوبتهِ◆غرَّ المتيم في وصلٍ وذا عزبا
  11. 11
    بالموت أهلاً وسهلاً لستُ أرهبهُ◆وهل سمعت بمثلي منه ما رهبا
  12. 12
    قد كنت أبكي التلاقي والمنون و إن◆ذكرت أنَّ لا لقاء صحت واحربا
  13. 13
    لم يبق لي في لقاء عاد لي أمل◆إنّض الشسوعة قد كانت لذا سببا
  14. 14
    أن تضفري لي أكليل الممات فمن◆ورد الخدود ولَّا من ورد روض رُبى
  15. 15
    توقعي بفروغ الصبر يوم غدٍ◆فتسمعين غراب البين قد نعبا
  16. 16
    ذهبت أنظر قبري قبل مسكنه◆فأنني عن قليلٍ أسكن التربا
  17. 17
    ثاوي المراقد أبقى لي مصاحبةً◆فذاك أصدق من أصفى ومن صحبا
  18. 18
    ولست أدري عقيب الموت في سكني◆فيه إلى أين هذا الجسم قد ذهبا
  19. 19
    لو ديف ريقك في كأس الحمام لم◆قضيت والميت يحيا منه لو شربا
  20. 20
    قالت فداك لا متَ قلت لها◆عفواً فروحي الردى لا روحك انتخبا
  21. 21
    والروح في المرء لا يفدى بها أحدٌ◆وإنما كلنا يقضي الذي وجبا
  22. 22
    دنا الحمام فلا المحبوب يشفع بي◆وليس يرضى فدى أرواحنا النشبا
  23. 23
    أدنى نسيب إلى أحشائنا رشاءٌ◆فلم أجد عنده من أهلنا نسبا
  24. 24
    حبيبةٌ قيدتني في محاسنها◆و حبذا القيد قيداً يطلق الكربا
  25. 25
    غيداء من خدها لا القاني لنا عنمٌ◆والخد نداه طلَّ الحسن فالتهبا
  26. 26
    من قبل رؤيته بالماء ملتهباً◆ما كنت أعهد ماءُ ينشئُ اللهبا
  27. 27
    لها جمال بذاكش الوجه أكبر من◆تزوجٍ بفتىً أثماً وسما وأبا
  28. 28
    كانت تبسم لي تواسيني◆و الحزن خامر ذاك الثغر و الشنبا
  29. 29
    حسبتها أنها شقت مرائرها◆وليس شئٌ على الرائي قد احتجبا
  30. 30
    كانت مظاهر مصنوع ابتسامتها◆على دلائل ذياك الأسى حجبا
  31. 31
    و منظري وجهها إذ ذاك أحسبهُ◆لي مغنماً عزَّ عند الموت لو طلبا
  32. 32
    قال لعلك من برد الأصائل تؤذى◆يمم البيت نور الشمس قد غربا
  33. 33
    وخبروني عنها أن محجرها◆من بعدما شاهدتني قطُّ ما نضبا
  34. 34
    قالت وقد أنبأوها عن مفارقتي◆أكلُّ يوم فراق يوجف الركبا
  35. 35
    لصقت نهداً بنهدٍ من جوى كبدي◆وظلت أرشف من أسنانها الضربا
  36. 36
    وما من الشوق أحسسنا معانقة◆حتى نحاذر منها أعين الرقبا
  37. 37
    قالت شفيت فؤادي بعدما يئسوا◆فقلت كنت طبيبي أنت لا عجبا
  38. 38
    مما أضرّض بأهل الحسن أنهم◆جميلهم ما درى الأقداتر حين سبى