إذا كنت لم أبرح من الدهر شاكيا

رشيد مصوبع

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    إذا كنت لم أبرح من الدهر شاكيا◆فما زلت عن دهري بجبران راضيا
  2. 2
    وإن كان لم يبرح زامني يخونني◆كفاني به من وجه جبران وافيا
  3. 3
    إذا ما تبدّى لي غنيت عن الغنى◆وليس الغنى إلاً إذا ما بدا ليا
  4. 4
    وما وجه باريسٍ وإن شاق حسنه◆يعوّض عندي وجهه المتواريا
  5. 5
    قربنا من اللقيا فأهلاً بوجهه◆أعانق منه الكوكب المتلاليا
  6. 6
    على أرض باريس السّلام فأنني◆أبلغها عمّا قريب وداعيا
  7. 7
    يئست من الدار التي كنت أرتجي◆وما كنت أرجو غير ما كنت خاشيا
  8. 8
    أبلغها مني السلام ولم أزل◆على تربها الزاكي أقول القوافيا
  9. 9
    وأوطان باريسٍ تشوقك قبلما◆تفارقها أو حين تنوي التّنائيا
  10. 10
    إذا شعرت نفسي بأني مفارقٌ◆تبادر لولا الصبر دمعي هاميا
  11. 11
    عرفت المنايا قبل تعدو بهجرها◆وألفيت هجريها المنايا العواديا
  12. 12
    أودّع باريساً وأبقي لحسنها◆توجّع مفتون على الهجر باقيا
  13. 13
    فراقك يا باريس ليس بهيّنٍ◆وهان لديه كلّ ما كان قاسيا
  14. 14
    وأنت التي بين البلاد سبيتني◆وعزّ علينا هجر ما كان سابياً
  15. 15
    ستشمت أقمارٌ عشقت جمالهم◆كأني عليهم كنت في العشق جانيا
  16. 16
    يعزّ علينا أن تدوم وجوههم◆تلوح ور نبقى نراعي الدّراريا
  17. 17
    نقاسي اللظى في البعد عنهم ودوننا◆يجرّون ذيلاً من نعيمك صافيا
  18. 18
    أهيم لأني لم أزل في شبيبتي◆وأغنم في وقت الشباب التّصابيا
  19. 19
    فما استحسنت عيني الصبّابة بعد ما◆تولّى الصّبى أو بدره بات خابيا
  20. 20
    وأطيب لذّات الفتى عشقه وما◆وجدت للذّات الغرام مضاهيا
  21. 21
    ولم أر مجداً في البرية آتياً◆ولم أر فيه للجمال الأياديا
  22. 22
    ولم أر مقداماً يقاسي مشقةً◆وما كان من أجل الجمال مقاسيا
  23. 23
    أودّع يا باريس أرضك باكياً◆عليك بجفن ليس بعدك باكيا
  24. 24
    وإن كنت أفنى في نواك صبابةً◆فأنت التي أبقيت من كان فانيا
  25. 25
    وإن قلت شعراً في الفراق فإنه◆يكون على هذا الفراق مراثيا
  26. 26
    أضيع رشادي في مكان سواك لو◆ذكرتك يوماً أو خطرت بباليا
  27. 27
    وباريس لا تنسى ويلزم ذكرها◆كأن اسمها من مهجتي ولسانيا
  28. 28
    فلا تشمت الأعداء لا بدّ أنها◆تعود كما فارقتها لي مغانيا
  29. 29
    وهل وسعتني بعد باريس بلدةٌ◆تضيق بلاد الله من بعدها بيا
  30. 30
    منازل من أهوى على كل حالةٍ◆محاسن ألقى منهم أو مساويا
  31. 31
    منازل من اقلو أعاديهم وإن◆أتى البعض منهم مشمتاً بي الأعاديا
  32. 32
    وألبس إن أبلى الزمان مطارفي◆مطارف خزٍ من بياني زواهيا
  33. 33
    ولا خير في عيش النعيم ولم أجد◆نجوم الدّياجي سجّداً لمقاميا
  34. 34
    أفضّل عيش البؤس إن لم أر السّهى◆يخر لدى مجدي ويسجد عانيا
  35. 35
    يعزّ علينا أن نفارق قبل أن◆تحوك لنا أيدي المعالي المراثيا
  36. 36
    ومن هو أولى أن يحوز معالياً◆إذا كان قومي يجهلون مكانيا
  37. 37
    أكرّر يا باريس ذكرك من هوى◆به ليس يخفى بعض ما في فؤاديا
  38. 38
    نويت بك المستقبل الزاهي الذي◆بإذوائه غادرت عمري ذاويا
  39. 39
    أنوح على حرمان وجهك مرّةً◆وأخرى على حرمان ما كنت ناويا
  40. 40
    وأبكي على نفسي لأني فقدتها◆بفقدان ما قد كنت عندك راجيا
  41. 41
    نسيت بلاد الله بعدك كلّها◆أأرجع أجري ذكر ما كنت ناسيا
  42. 42
    ولم أنسها إلاّ لأنني رأيتها◆لديك طلولاً عافياتٍ بوالياً
  43. 43
    أراني إذا أحسست أني نازلٌ◆بدارٍ سوى باريس في النوم رائيا
  44. 44
    وأطبق أجفاني سريعاً لأنني◆أعاف ربوعاً غيرها أن أراعيا
  45. 45
    وتكبر أجفان رنون إليك أن◆يكنّ إل دار سوزاك روانيا
  46. 46
    ولكن إذا ما كنت قد عدت خائباً◆لمصر وما أدركت فيك الأمانيا
  47. 47
    سأغزو بشعري العالمين لأنه◆تقلّد سيفاً من جمالك غازيا