أوحشت باريس هذا الصيف يا قمر
رشيد مصوبع23 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1أوحشت باريس هذا الصيف يا قمر◆فالكلّ شوقاً لذاك الوجه ينفطر
- 2قد كنت آمل أني التقيك بها◆فخاب ما كنت أرجوه وانتظر
- 3هل تذكر الزمن الماضي بأربعها◆فنحن ما فارقت أذهاننا الذّكر
- 4ما زلت اذكر ذاك القدّ منعطفاً◆يحتاطه من عيون الرامق البصر
- 5ما زلت أذكر ذاك الخدّ متقداً◆يهدي ويهدي له من زفرةٍ شرر
- 6ما زلت أذكر ذاك الثغر مبتسماً◆يدري بأنّ قلوب الناس تستعر
- 7قد كنت كلّك بسّاماً وما ابتسمت◆بمعزلٍ من ثنايا ثغرك الدّرر
- 8كأن ثغرك مباح توقّد في◆مكانه فأعاد الربع يزدهر
- 9إن ناحت اليوم باريسٌ فلا عجبٌ◆حرمان غصنٍ عليه الدمع ينهمر
- 10دار البدور وأحلاها بمنزلها◆وأنت أجمل أقمارٍ بها سفروا
- 11دار الغصون وأحلاها بمنزلها◆وأنت أجمل أغصانٍ بها خطروا
- 12يا من يعزّ علينا أن تميس بها◆ولا يميس عليها قدّه النّضر
- 13ومن يعزّ علينا أن تشمّ بها◆عرفاّ ولم يسر فيها عرفه العطر
- 14لم أنس طلعته عاجت عليّ وما◆دريت في وقتها ما رامه القمر
- 15فهل رآني أراعيه أذوب به◆وجداً فرقّ لصبٍّ فيه ينفطر
- 16نعم أنا هائم فيه ويصدق من◆جماله إن يخنه طرفه الخبر
- 17يا صفو عيش قضيناه بذمته◆صفوٌ إذا زدت فيه شابه كدر
- 18ما زلت اذكر رعبوناً تغازلها◆وأنت تفضحها حسناً وتحتقر
- 19كنت المغزل ما كنت المغازلها◆ويشهد الناس من غابوا ومن حضروا
- 20ترنو إليها وكل الناس رانيةٌ◆إلى جمالك ترعاه وتنفطر
- 21ولم يغب عنك عشق الحاضرين فكم◆لاقيت أهل هوىً من قبلكم غبروا
- 22ودلّنا خجل في الوجنتين سر◆يغشاها وابتسام الثغر والنّظر
- 23عطفي عليك بذاك الوقت مستحيا◆إنّ الحياء لمدمٍ من به استتروا