إذا غزونا فمغزانا بأنقرة

دعبل الخزاعي

35 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    إِذا غَزَونا فَمَغزانا بِأَنقِرَةٍ◆وَأَهلُ سَلمى بِسَيفِ البَحرِ مِن جُرُتِ
  2. 2
    هَيهاتَ هَيهاتَ بَينَ المَنزِلَينِ◆لَقَد أَنضَيتُ شَوقي وَقَد أَبعَدتُ مُلتَفَتي
  3. 3
    حَلَّت مَحَلّاً بِقُطرِ الأَرضِ مُنتَبِذاً◆تُقَصِّرُ الريحُ عَنهُ كُلَّما جَرَتِ
  4. 4
    فَما يَنالُ بِها الهَيمانُ مَورَدَهُ◆إِلّا بِنَصٍّ وَجَذبِ العيسِ بِالبُرَةِ
  5. 5
    أَحبَبتُ أَهلي وَلَم أَظلِمُ بِحُبِّهُمُ◆قالوا تَعَصَّبتَ جَهلاً قَولَ ذي بَهَتِ
  6. 6
    أَحمي حِماهُم وَأَرمي في مُعارِضُهُم◆وَأَستَقيلُ إِذا ما رِجلُهُم هَوَتِ
  7. 7
    لَهُم لِساني بِتَقريظي وَمُمتَدَحي◆نَعَم وَقَلبي وَما تَحويهِ مَقدِرَتي
  8. 8
    دَعني أَصِل رَحِمي إِن كُنتَ قاطِعَها◆لا بُدَّ لِلرَحمِ الدُنيا مِن الصِلَةِ
  9. 9
    لَولا العَشائِرُ ما رَجَّيتُ عارِفَةً◆وَلا لَحَقتُ عَلى الأَيّامِ مِن تِرَةِ
  10. 10
    فَاِحفَظ عَشيرَتَكَ الأَدنَينَ إِنَّ لَهُم◆حَقّاً يُفَرِّقُ بَينَ الزَوجِ وَالمَرَةِ
  11. 11
    قَومي بَنو حِمَيرٍ وَالأَسدُ أُسَرتُهُم◆وَآلِ كِندَةَ وَالأَحياءُ مِن عُلَةِ
  12. 12
    ثُبتُ الحُلومِ فَإِن سُلَّت حَفائِظُهُم◆سَلّوا السُيوفَ فَأَردَوا كُلَّ ذي عَنَتِ
  13. 13
    هُم أَثبَتُ الناسِ أَقداماً إِذا بُغِتوا◆وَقَلَّما تَثبُتُ الأَقدامُ في البَغَتِ
  14. 14
    كَم نَفَسّوا كَربَ مَكروبٍ وَكَم صَبَروا◆عَلى الشَدائِدِ مِن لَأواءَ فَاِنجَلَتِ
  15. 15
    كَم عَينِ ذي حِوَلٍ فَقَّأتُ ناظِرَها◆وَكَم قَطَعتُ لِأَهلِ الغِلِّ مِن حُمَةِ
  16. 16
    كَم مِن عَدُوٍّ تَحاماني وَقَد نَشِبَت◆فيهِ المَخالِبُ يَعدو عَدُوَ مُنفَلَتِ
  17. 17
    لَو عاشَ كَبشا تَميمٍ ثُمَّتَ اِستَمَعا◆شِعري لَماتا وَماتَ الوَغد ذو الرُمَّةِ
  18. 18
    فَصارَ بِالعُدوَةِ القُصوى مُؤَرِّقُهُ◆خَوفي فَباتَ وَجاشَ القَلبُ لَم يَبِتِ
  19. 19
    تَقَدَمَتهُ بَناتُ القَلبِ طائِرَةً◆خَوفاً لِضَغمِ أَبي شِبلَينِ مُنهَرِتِ
  20. 20
    كَاللَيثِ لَو أَزَمَ اللَيثُ الهُصورُ بِهِ◆ما غَضَّ طَرفاً وَلَم يَجزَع وَلَم يَصُتِ
  21. 21
    نَفسي تُنافِسُني في كُلِّ مَكرُمَةٍ◆إِلى المَعالي وَلَو خالَفتُها أَبَتِ
  22. 22
    كَم قَد وَطِئتُ عَلى أَحشاءِ مُتعِبَةٍ◆لِلنَفسِ كانَت طَريقَ اللَينِ وَالدَعَةِ
  23. 23
    وَكَم زَحَمتُ طَريقَ المَوتِ مُعتَرِضاً◆بِالسَيفِ صَلتاً فَأَدّاني إِلى السَعَةِ
  24. 24
    وَالجودُ يَعلَمُ أَنّي مُنذُ عاهَدَني◆ما خُنتُهُ وَقتَ مَيسوري وَمَعسِرَتي
  25. 25
    وَالضَيفُ يَعلَمُ أَنِّيَ حينَ يَطرُقُني◆ماضي الجَنانِ عَلى كَفّي وَمَقدِرَتي
  26. 26
    أَهوى هَواهُ وَيَهوى ما أُسَرُّ بِهِ◆يَنالُ ما يَشتَهي وَالنَفسُ ما اِشتَهَت
  27. 27
    ما يَرحَلُ الضَيفُ عَنّي غِبَّ لَيلَتِهِ◆إِلّا بِزادٍ وَتَشيِيعٍ وَمَعذِرَةِ
  28. 28
    قالَ العَواذِلُ أَودى المالُ قُلتُ لَهُم◆ما بَينَ أَجرٍ أُلَقّاهُ وَمَحمَدَةِ
  29. 29
    أَفسَدتَ مالَكَ قُلتُ المالُ يُفسِدُني◆إِذا بَخِلتُ بِهِ وَالجودُ مَصلَحَتي
  30. 30
    أَرزاقُ رَبّي لِأَقوامٍ يُقَدِّرُها◆مِن حَيثُ شاءَ فَيُجريهِنَّ في هِبَتي
  31. 31
    فَليَشكُروا اللَهَ ما شُكَري بِزائِدِهِم◆وَليَحمَدوهُ فَإِنَّ الحَمدَ ذو مِقَةِ
  32. 32
    لا تَعرِضَنَّ بِمَزحٍ لِإِمرِىءٍ سَفِهٍ◆ما راضَهُ قَلبُهُ أَجراهُ في الشَفَةِ
  33. 33
    فَرُبَّ قافِيَةٍ بِالمَزحِ جارِيَةٍ◆مَشبوبَةٍ لَم تُرِد إِنماءَها نَمَتِ
  34. 34
    كَرَدِّ قافِيَةٍ مِن بَعدِ ما مَضَت◆إِنّي إِذا قُلتُ بَيتاً ماتَ قائِلُهُ
  35. 35

    وَمَن يُقالُ لَهُ وَالبَيتُ لَم يَمُتِ