يا عائداً برعاية الرحمن
خليل مطران66 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الكامل
- 1يَا عَائِداً بِرِعَايَةِ الرَّحْمَنِ◆أَلنِّيْلُ رَاضٍ عَنْكَ وَالهَرَمَانِ
- 2أَقْبَلْتَ مَوْفُورَ السَّلامَةِ فَائِزاً◆وَالمَوْتُ يَنْظُرُ نِظْرَةَ الخَزْيَانِ
- 3مِنْ جَانِبِ البَحْرِ المَهِيجِ تَجُوزُهُ◆فِي الجَوِّ أَوْ مِنْ جَانِبِ البُركَانِ
- 4للهِ دَرُّكَ مِنْ جَرِيءٍ حَازِمٍ◆لا مُبْطِيءٍ سَفَهاً وَلا عَجْلانِ
- 5وَدَّ الحِمَى لَوْ يَقْتَفِي آثَارَهُ◆جَيْشٌ مِنَ البُلاءِ فِي الفَتْيَانِ
- 6أَثْبَتَّ وَالفُلْكُ الضَّعِيفَةُ مَرْكَبٌ◆مَا يُسْتَطَاعُ بِقُوَّةِ الإِيمَانِ
- 7صِدْقُ العَزِيمَةِ وَاليَقِينِ إِذَا هُمَا◆وَفَرَا فَأَقْصَى مَا يُؤَمَّلُ دَانِي
- 8فِي مِصْرَ عِيدٌ لِلنُّبُوغِ تُقِيمُهُ◆لِلْخَالِدِينَ وَلا يُقَامُ لِفَانِي
- 9أَضْحَتْ وَحَاضِرُهَا كَمَا أَقْرَرْتَهُ◆تَسْتَقْبِلُ الأَيَّامَ بِاطْمِئْنَانِ
- 10وَتَلَفَّتَ المَاضِي إِلَيْكَ مُحَيِّياً◆أَمَلاَ بِهِ المَجْدَانِ يَلْتَقِيَانِ
- 11لِلْمُلْكِ فِي ذِمَمِ المَفَاخِرِ وَالعُلَى◆عِوَضٌ كَفَالَتُهُ عَلَى الشُّجْعَانِ
- 12أَليَوْمَ تَخْدُو فِي العَرِينِ أُسُودُهُ◆وَالنَّصْرُ بَيْنَ مَخَالِبِ العِقْيَانِ
- 13فِي الحَرْبِ أَوْ فِي السِّلْمِ لا تُقْضَى المُنَى◆إِلاَّ وَسَاعَاتُ الكِفَاحِ ثَوَانِ
- 14صِدْقِي تَلاهُ أَحْمَدٌ وَيَلِيهِمَا◆سِرْبُ الْبُزَاةِ يَجُوبُ كُلَّ عَنَانِ
- 15إِنِّي لَمَحْتُ هِلالَنَا وَكَأَنَّمَا◆يَبْدُو عَلَيْهِ تَلَهُّبُ الظَّمْآنِ
- 16لَوْ كَانَ شَاهَدَهُ أَخُوهُ لَرَاعَهُ◆بِجَمَالِ غُرَّتِهِ الهِلالُ الثَّانِي
- 17أَيَعُودُ فِي رَايَاتِ مِصْرَ وَظِلُّهُ◆فَوْقَ القُرَى يَمْشِي بِلا اسْتِئْذَانِ
- 18وَنَرَاهُ كَالعَهْدِ القَدِيمِ مُصَعِّداً◆وَنَرَى لَدَيْهِ تَطَامُنَ البُلْدَانِ
- 19أَهْلاً بِأَمْهَرِ فَارِسٍ مُتَرَجِّلٍ◆عَنْ مُصْعَبٍ يُرْتَاضُ بِالعِرْفَانِ
- 20خَوَّاضِ أَجْوَازِ العَنَانِ مُمَانِعٍ◆غَيْرَ النُّهَى عَنْ أَخْذِهِ بِعِنَانِ
- 21فَرَسٌ كَمَا حَلُمَ الجُدُودُ مَجُنَّحٌ◆قَدْ حَقَّقَتَّهُ يَقْظَةُ الأَزْمَانِ
- 22يَدعُو الرِّيَاحَ عَصِيَّةً فَتْنِيلُهُ◆أَكْتَافُهَا بِالطَّوْعِ وَالإِذْعَانِ
- 23يَسْمُو فَتَتَّضِعُ الشَّوَامِخُ دُونَهُ◆حَتَّى تَؤُوبَ بِذِلَّةِ الغيطَانِ
- 24ويَجُولُ بَيْنَ السُّحْبِ جَوْلَةَ مُمْعِنٍ◆فِي الفَتْحِ لا يَثْنِيهِ عَنْهُ ثَانِ
- 25فَإِذَا مَنَاثِرُهَا عَوَاثِرُ بِالدُّجَى◆وَبِحَارُهَا يَنْضُبْنَ مِنْ طُغِيَانِ
- 26وَإِذَا قُرَاهَا العَامِرَاتُ وَرَوضُهَا◆يُقْوِينَ مِنْ حُسْنٍ وَمِنْ عُمْرَانِ
- 27وَإِذَا مَنَاجِمُ تِبْرِهَا وَعَقِيقِهَا◆مَهْدُودَةٌ مَشْبُوبَةُ النِّيرَانِ
- 28وَإِذَا الصُّنُوفُ الكُثْرُ مِنْ حَيَوانِهَا◆صُورٌ مَنَكَّرَةٌ مِنَ الحَيوَانِ
- 29وَإِذَا عَوَالِمُ لَيْسَ مِنْهَا بَاقِياً◆إِلاَّ اخْتِلاطُ أَشِعَّةٍ وَدُخَانِ
- 30هَذِي أَلاعِيبُ الخَيَالِ وَصَفْتُهَا◆بِضُرُوبِ مَا تَتَوَهَّمُ العَيْنَانِ
- 31وَمِنَ المَخَاطِرِ مَا يَفُوقُ بِهَوْلِهِ◆مَا تُخْطِرُ الأَوْهَامُ فِي الأَذْهَانِ
- 32مَرَّ الكَمِيَّ بِهَا وَضَرَّى طِرْفَهُ◆بِالوَثْبِ فَوْقَ حَبَائِلِ الحِدْثَانِ
- 33حَتَّى إِذَا مَا جَالَ غَيْرَ مُدَافِعٍ◆أَوْ عَامَ بَيْنَ اللَّيْثِ وَالسَّرَطَانِ
- 34أَلْوَى يَحُطُّ فَمَا يَقُولُ شُهُودُهُ◆إِلاَّ جَلاَلَ النَّسْرِ فِي الطَّيَرَانِ
- 35فَإِذَا دَنَا خَالُوهُ عَرْشاً قَائِماً◆شَدَّتْهُ أَمْلاكٌ بِلا أَشْطَانِ
- 36فَإِذَا أَسََّ رَأَوْهُ مَرْكَبةً لَهَا◆عَجَلٌ تُسَيِّرُهَا يَدَا شَيْطَانِ
- 37فَإِذَا جَرَى ثُمَّ اسْتَوَى فَوْقَ الثَّرَى◆ظَهَرَتْ لَهُمْ أُعْجَوبَةَ الإِنْسَانِ
- 38يَا ابْنَ الكِنَايَةِ رَاشَ سَهْمَ فَخَارِهَا◆قَدْرٌ رَمَى بِكَ مَهْجَةَ العُدْوَانِ
- 39شَوْقٌ دَعَا فَأَجَبْتَ لا تَلْوِي بِمَا◆تُسْتَامُ مِنْ جَرَّائِهِ وَتُعَانِي
- 40وَأُحِسُّ بِالوَجْدِ الَّذِي حَمَّلْتَهُ◆مَتْنَ الأَثِيرِ فَشَعَّ بِالتَّحْتَانِ
- 41مَاذَا عَرَاكَ وَقَدْ نَظَرْتَ مُحَلِّقاً◆وَجْهَ الحِمَى بِجَمَالِهِ الفَتَّانِ
- 42فَبَدَا لَكَ القُطْرُ العَظِيمُ كَرُقْعَةٍ◆خَضْرَاءَ لا تَعْدُو مَدَى بُسْتَانِ
- 43وَجَلا لَكَ الرِّيفُ الحِلَى مَمْزُوجَةً◆بِالظَّاهِرِ الخَافِي مِنَ الأَلْوَانِ
- 44فِي مِصْرَ و الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَالقُرَى◆خَفَّ الوَرَى بِتَعَدَّدِ السُّكَّانِ
- 45أَنْظُرْ إِلَى أَحْدَائِهِمْ وَكُهُولِهِمْ◆أُنْظُرْ إِلَى الفَتَيَاتِ وَالفِتْيَانِ
- 46أُنْظُرْ إِلَى البَادِينَ وَالخُضَارِ فِي◆حَلَبَاتِهَا اسْتَبَقُوا لِغَيْرِ رِهَانِ
- 47خَرَجُوا لِيَسْتَجْلُوا طَلِيعَةَ مَجْدِهِمْ◆فِي رَكْبِهِ المَحْفُوفِ بِاللَّمَعَانِ
- 48وَليَكْحَلُوا هُدْبَ الجُفُونِ بِإِثْمِدٍ◆مِنْ ذَرِّ ذَاكَ المِرْوَدِ النُّورَانِي
- 49وَليُبْلِغُوا شُكْرَ الحِمَى ذَاكَ الَّذِي◆أَعْلَى مَكَانَتَهُ إِلَى كِيوَانِ
- 50فَالأَرْضُ هَامَاتٌ إِلَيْكَ تَوَجَّهَتْ◆وَنَوَاظِرٌ نَحْوَ رَوَانِ
- 51أَشَعَرْتَ وَالنَّسَمَاتُ سَاكِنَةٌ بِمَا◆لِقُلُوبِهِمْ فِي الجَوِّ مِنْ خَفَقَانِ
- 52وَعَرَفْتَ فِي إِكْرَامِهِمْ لَكَ مُنْتَهَى◆مَا يَبْلُغُ الإِسْدَاءُ مِنْ عِرْفَانِ
- 53نَزَلَتْ سَفِينَتُكَ الصَّغِيرَةُ مِنْ عَلٍ◆تُزْجَى بِرَحْمَةِ رَبِّكَ المَنَّانِ
- 54كَلاَّ وَلا يَلِجُ الرَّجَاءُ وَلُوجَها◆فِي كُلِّ جَانِحَةٍ وكلِّ جَنَانِ
- 55لا يَأْخُذُ الأَبْصَارَ نُورٌ هَابِطٌ◆مُتَوَانِياً كَهُبُوطِهَا المُتَوانِي
- 56لَقِيَتْكَ حَاضِرَةُ البِلادِ لَقَاءهَا◆لأَجَلِّ ذِي حَقٍ عَلَى الأَوْطَانِ
- 57وَاسْتَقْبَلَ الثَّغْرُ الأَمِينُ نَزيلَهُ◆بِبَشَاشَةِ المُتَهّلِّلِ الجَذْلانِ
- 58مَا زَالَ لِلإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَضْلُهَا◆بِبِدَارَهَا وَالسَّبْقِ فِي المَيْدَانِ
- 59جَمَعَتْ حِيَالَكَ شِيبَهَا وَشَبَابَهَا◆كَالأَهْلِ مُؤْتَلِفِينَ وَالإِخْوَانِ
- 60مِنْ نُخْبَةٍ إِنْ يَدْعُهُمْ دَاعِي الفِدَى◆لَبَّاهُ كُلُّ سَمَيْذَعٍ مُتَفَانِ
- 61أَبْدِعْ بِحَشْدِهِمُ الَّذِي انْتَظَمَ العُلَى◆فِي مَوْضِعٍ وَجَلا الحِلَى فِي آنِ
- 62طَلَعَ الأَمِيرُ الفَرْدُ فِيهِ مَطْلَعاً◆عَجَباً تَمَنَّى مِثْلَهُ القَمَرَانِ
- 63عُمَرُ الَّذِي اخْتَلَفَتْ صِفَاتُ كَمَالِهِ◆وَجَلالُهَا وَجَمَالُهَا وَحَمَالُهَا سَيَّانِ
- 64الشَّرْقُ يَعْرِفُ قَدْرَهُ وَيَجِلُّهُ◆وَيَرَاهُ مِنْ أَعْلَى الذُّرَى بِمَكَانِ
- 65فَاهْنَأْ بِقُرْبِكَ مِنْهُ يَا صِدْقِي وَنَلْ◆مَا شِئْتَ فَخْرٍ وَرِفْعَةِ شَانِ
- 66وَتَلَقَّ مِنْهُ يَداً تُجِيدُ خِيَارَهَا◆وَتُكَافيءُ الإِحْسَانَ بِالإِحْسَانِ