وارحمتا لي من صروف زماني

خليل مطران

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَارَحْمَتَا لِي مِنْ صُرُوفِ زَمَانِي◆أَنَّى رَمَتْ سِهَامَ مَكَانِي
  2. 2
    إِنِّي لأَسْأَلُ وَالرَّفَاقُ تَحَمَّلوا◆أَتُرَى يُطِيلُ عَذَابِي المَلَوَانِ
  3. 3
    مَنْ مُبْلِغُ السُّلْوَانِ مَقْرُوحَ الحَشَى◆سُدَّتْ عَلَيْهِ مَسَالِكُ السُّلْوَانِ
  4. 4
    مَنْعَاكَ يَا عَبْدَ العَزِيزِ أَمَضِّينِي◆وَأَضَافَ أَشْجَاناً إِلَى أَشْجَانِي
  5. 5
    فَاجَأْتَنِي بِالنَّأْيِ قَبْلَ أَوَانِهِ◆هَلْ حُرْقَةٌ كَالنَّأْيِ قَبْلَ أَوَانِ
  6. 6
    أَتَسُوءُ إِخْوَاناً مَلَكْتَ قُلُوبَهُمْ◆ظَرْفاً وَكَنْتَ مَسَرَّةَ الإِخْوَانِ
  7. 7
    رَبَّ البَيَانِ وَأَنْتَ بَالِغَ شَأْوِهِ◆أَعْجَزْتَ بِالسَّبِقِ البَدِيعِ بَيَانِي
  8. 8
    أَدَبٌ يَخَالُ مُطَالِعُو آيَاتِهِ◆أَنَّ الكَلامَ مَثَالِثٌ وَمَثَانِ
  9. 9
    فُقْتَ الَّذِينَ أَخَذْتَ عَنْهُمْ يَافِعاً◆وَبَزَزْتَ مَنْ جَلُّوا مِنَ الأَقْرَانِ
  10. 10
    هَذَا بِإِجْمَاعٍ فَمَاذَا عَارَضَتْ◆دَعْوَى دَعِيٍّ مِنْ سَنَى البُرْهَانِ
  11. 11
    لا خَيْرَ فِي زَمَنٍ إِذَا مَا طَاوَلَتْ◆فِيهِ الصِّعَادُ عَوَالِي المُرَّانِ
  12. 12
    أَحْدَثْتَ أُسْلُوباً وَكَنْتَ إِمَامَهُ◆وَبَقِيتَ فَذّاً فِيهِ مَا لَكَ ثَانِ
  13. 13
    جَمَعَ السُّهُولَةَ وَالجَزَالَةَ لَفْظُهُ◆تَتَخَالَفَانِ حِلىً وَتَأْتَلِفَانِ
  14. 14
    دِيبَاجَةٌ عَرَبِيَّةٌ مِصْرِيَّةٌ◆نُقِشَتْ بِرَائِعَةٍ مِنَ الأَلْوَانِ
  15. 15
    مَنْ لِلنَّوَادِرِ تَجْتَنِي مِنْهَا النُّهَى◆مَا تَشْتَهِي مِنْ طَيِّبَاتِ مَجَانِ
  16. 16
    مَنْ لِلبَوَادِرِ لا يَجُودُ بِمِثْلِهَا◆قَبْلَ الرَّوِيَّةِ أَحْضَرُ الأَذْهَانِ
  17. 17
    مَنْ لِلدُّعَابَةِ وَهْيَ قَدْ قَرَنَتْ إِلَى◆حِلمِ الشُّيُوخِ تُرَاهَةً الشُّبَّانِ
  18. 18
    إِنْ ثُقِّفَتْ لطُفَتْ وَفِي ضَحِكَاتِهَا◆إِيمَاضُ بَرْقٍ لا انْفِضَاضُ سِنَانِ
  19. 19
    نَهْلٌ تَسَاقَاهَا القُلُوبُ فَتَشْتَفِي◆غُلَلٌ وَتُقْضَى لِلقُلُوبِ أَمَانِ
  20. 20
    بَلَوَاتُ أَلْبَقِ كَاتِبٍ وَمُحَدِّثٍ◆صَافِي البَدَاهَةِ بَارعِ التِّبْيَانِ
  21. 21
    فِي جِدِّهِ وَمُزَاحِهِ مُتَصَرِّفٌ◆بِبَرَاعَةٍ خَلاَّبَةٍ وَلِسَانِ
  22. 22
    أَخَلا مِنَ البِشْرِيُّ عَصْرٌ لَمْ يَكُنْ◆فِيهِ عَلَى ذَاكَ المِثَالِ اثْنَانِ
  23. 23
    شَخْصٌ قَلِيلٌ ظِلُّهُ طَاوِي الحَشَى◆يَمْشِي فَلا تَتَوَازَنُ الكَتِفَانِ
  24. 24
    طَلَقُ المُحَيَّا إِذْ تَرَاهُ وَرُبَّمَا◆نَمَّتْ بِكَامِنِ دَائِهِ العَيْنَانِ
  25. 25
    حُبَّتْ مَلامِحُهُ بِمَسْحَةِ أُدْمَةٍ◆هِيَ مِنْ مِنَا إِنْ شِئْتَ أَوْ عَدْنَانِ
  26. 26
    وَبِعَارِضَيْهِ الهَابِطَيْنِ وَلِمَّةٍ◆شَعْثَاءَ لَمْ تُلمَمْ مِنَ الثَّوَرَانِ
  27. 27
    وَمَضِنَّةٍ يَطْوِي عَلَيْهَا صَدْرَهُ◆وَكَأَنَّهُ أَبَداً عَلَيْهَا حَانِ
  28. 28
    مِنْ ذَلِكَ التِّمْثَالِ لاحَتْ لِلوَرَى◆آيَاتُ أَيِّ حِجىً وَأَيُّ جَنَانِ
  29. 29
    حُسْنُ المَنَارَةِ فِي سُطُوعِ ضِيائِهَا◆لا فِي زَخَارِفِهَا وَلا البُنْيَانِ
  30. 30
    أَمَّا خَلائِقُهُ فَقُلْ مَا شِئْتَ فِي◆جَمِّ المُرُوءةِ رَاسِخِ الإِيمَانِ
  31. 31
    مَا ضَاقَ صَدْراً وَهْوَ أَصْدَقُ مُسْلِمٍ◆بِتَخَالُفِ الآرَاءِ وَالأَدْيَانِ
  32. 32
    نِعْمَ الفَتَى فِي غَيْبَةٍ أَوْ مَشْهَدٍ◆نِعْمَ الفَتَى فِي السِّرِّ وَالإِعْلانِ
  33. 33
    بِالعَدْلِ يَقْضِي فِي الحُقُوقِ وَبِالنَّدَى◆يَقْضِي حُقُوقَ الأَهْلِ وَالجِيرَانِ
  34. 34
    يَسْعَى كَأَدْأَبِ مَنْ سَعَى لِمُهِمَّةٍ◆مَهْمَا يُجَشِّمُ دُونَهُ وَيُعَانِ
  35. 35
    مُتَشَمِّراً بِغُدُّوِّهِ وَرَوَاحِهِ◆عَجِلَ الخُطَى مُسْتَرْسِلَ الأَرْدَانِ
  36. 36
    لَمْ كَانَ مَا فِي جِدِّهِ فِي جِدِّهِ◆لَعَلَتْ مَكَانَتُهُ إِلَى كِيوَانِ
  37. 37
    لَكِنَّهُ لَمْ يُلْفَ يَومْاً عَاتِباً◆أَوْ طَالِباً مَا لَيْسَ فِي الإِمْكَانِ
  38. 38
    وَرَعَى حَقِيقَةَ نَفْسِهِ وَأَجَلِّهَا◆عَنْ أَنْ تُبَدَّلَ عِزَّةً بِهَوَانِ
  39. 39
    مَا مَنْصِبٌ فَوْقَ المَنَاصِبِ أَوْ غِنًى◆فَوْقَ المَطَالِبِ غَايَةَ الفَنَّانِ
  40. 40
    مَهْمَا يُزَاوِلْ فَالكَرَامَةُ عِنْدَهُ◆هِيَ فِي إِجَادَتِهِ وَفِي الإِتْقَانِ
  41. 41
    مَاذَا يَكُونُ سَلِيلُ بَيْتٍ صَالِحٍ◆عَالِي المَنَارَةِ بَاذِخِ الأَرْكَانِ
  42. 42
    أَلوَالِدُ الشَّيْخُ الرَّئِيسُ وَوُلدُهُ◆شَرَوَاهُ فِي أَدَبٍ وَفِي عِرْفَانِ
  43. 43
    صَبْراً جَمِيلاً يَا أَخَاهُ وَأَنْتَ مَنْ◆بِحِجَاهُ يُدْرِكُ حِكْمَةَ الرَّحْمَنِ
  44. 44
    كَمْ فِي القَضَاءِ تَلُوحُ لِلفَطِنِ الَّذِي◆وَلِيَ القَضَاءَ وَمَعانِ
  45. 45
    وَعَزَاءَكُمْ يَا آلَهُ إِنَّ الَّذِي◆تَبْكُونَهُ فِي نِعْمَةٍ وَجِنَانِ
  46. 46
    وَعَزَاءَكُمْ يَا مُعْجَبِينَ بِفَضْلِهِ◆فِيمَا دَنَا وَنَأَى مِنَ الأَوْطَانِ