كم فاض في أثر الهلال العاثر

خليل مطران

49 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    كم فاض في أثر الهلال العاثر◆من مدمع باللؤلؤ المتناثر
  2. 2
    واهتز ضوءٌ في الدرارئ خلته◆ماءً ترقرق من ألوف محاجر
  3. 3
    خطب بجانبه يشح وإن جرى◆متداركاً سح الرباب الهامر
  4. 4
    ترك الدجى وبكل نجمٍ ثابتٍ◆من روعه نظرات طرفٍ حائر
  5. 5
    ولكل سيار شعاعٌ سايرٌ◆في الغور مهوى كل جدٍ غائر
  6. 6
    إن تجزع الزهر الطويل بقاؤها◆ما عذر أصحاب المدى المتقاصر
  7. 7
    وعلام خوف الموت يسطو آخذاً◆بنفوسنا أخذ العزيز القادر
  8. 8
    والموت ليس سوى التحول في بنىً◆والفصل بعد الوصل بين عناصر
  9. 9
    لو يعقل الإنسان لم يأبه لما◆تجرى به سنن النظام القاهر
  10. 10
    ما الجسم إلا حالة وتصير من◆صفقةٍ إلى أخرى بحكم قاسر
  11. 11
    وهل الحياة سوى اتصال دائب◆في الكون بين مبادئ ومصاير
  12. 12
    لكننا نطنا قوانا كلها◆دون النهى بنوازع وأواصر
  13. 13
    طلب البقاء وحبنا لذاته◆سبب التنكر للقضاء الدائر
  14. 14
    يا ابن العزيز وأنت ثنيانٌ زكا◆ما شاء في فينان نسل طاهر
  15. 15
    أسفاً على ذاك الجمال المزدهي◆أسفاً على ذاك الشباب الناضر
  16. 16
    أسفاً على تلك الرجاحة في الحجى◆أسفاً على ذاك الذكاء النادر
  17. 17
    بدت النجابة فيه قبل أوانها◆فأتت بآيات كسحر الساحر
  18. 18
    حتى توسم فيك أكبر شيمةٍ◆للأمر كل مخالطٍ ومجاور
  19. 19
    لكن دهاك البين في شرخ الصبي◆وقضى على الأمل السنى السافر
  20. 20
    فإذا بوادر ما رزقت من النهى◆كانت لهذا الرزء شر بوادر
  21. 21
    وإذا الشمائل كالأزاهر رقةً◆عمرن واحرباه عمر أزاهر
  22. 22
    وإذا مواعيد الزمان كعهدها◆ذممٌ وكلن إلى رعاية خافر
  23. 23
    أثكلت مصر وما أبالغ إنني◆لم أبد إلا بعض ما في الخاطر
  24. 24
    رويت بأدمعها ومل يك تربها◆من قبل يسقى بالسحاب الماطر
  25. 25
    يا ويحها لما رجعت إزداد من◆لجب اللقاء شجى الوداع الآخر
  26. 26
    ومشت تشيع قطعة من قلبها◆في النعش إذ تمشي بعيد القادر
  27. 27
    في مشهد ما قيل في تنظيره◆وصفٌ ولم تشهده مقلة ناظر
  28. 28
    شملت به الأحزان شعباً حاشداً◆لا فرق بين أكابر وأصاغر
  29. 29
    ما شق جيباً للفجيعة من تقىً◆لكن تحملها بشق مرائر
  30. 30
    قاصى المباءة والقريب توافداً◆لحفاوةٍ فيها بأكرم زائر
  31. 31
    لحفاوة بمجشمٍ عن قومه◆هجروا ولم يك روحه بالهاجر
  32. 32
    ما قر من شوق إليه قلبه◆وعن الكنانة لم يكن بالصابر
  33. 33
    واسترعت الدنيا لجانب قبره◆أنات ملتاع الجوانح زافر
  34. 34
    فلئن وفى ذاك الوفاء فإنه◆شأن إلا عزة كابراً عن كابر
  35. 35
    ولئن أجلت مصر فيه خطبها◆فهو الجدير بحبها المتوافر
  36. 36
    أمقدم الفتيان في طلب العلى◆ساء العلى إن كنت أول عاثر
  37. 37
    جزت الحقيقة في السناء وفي السنى◆تنأى لطفاً كالخيال العابر
  38. 38
    تجد المحاشر للسرور بها الأسى◆وترى عظائمهن جد صغائر
  39. 39
    تعدو البهارج كل زورٍ تحتها◆وتمر بالزينات مر الساخر
  40. 40
    فلعل خيراً من مقام طيةٌ◆تنجي من الدهر الخئون الجائر
  41. 41
    من يشتري الدنيا ولو بأحب ما◆فيها أباءته بصفقة خاسر
  42. 42
    أمسيت في عدنٍ وخلفت الأسى◆في الأرض ملء جوانحٍ وضمائر
  43. 43
    وأرحمتا للثاكليك وكم لهم◆ذكرى تحرك من شجون الذاكر
  44. 44
    وأساهم البلد الأمين وحزنه◆بين الطوايا فوق ما في الظاهر
  45. 45
    لا ئيء أجمل من مجملةٍ إذا◆صدقت وجاءت من وفيٍّ شاكر
  46. 46
    أرثيك يا ولداه بالحس الذي◆هو حس مصر وكل قلب شاعر
  47. 47
    ولقد ترى وجه اعتذارٍ للأولى◆حبسوا الدموع فأنت أكرم عاذر
  48. 48
    الخلف أبعد ما نظرت مسافةً◆في الشرق بين أسرةٍ وسرائر
  49. 49
    لو مت في زمن مضى لعلمت كم◆من ناظمٍ فيه وكم من ناثر