في ذمة الله وفي عهده
خليل مطران47 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر السريع
- 1فِي ذِمَّةِ اللهِ وَفِي عَهْدِهِ◆شَبَابُهُ النَّاضِرُ فِي لَحْدِهِ
- 2سَمَتْ بِهِ عَنْ مَوْقِفٍ عِزّةُ◆تَخْرُجُ بِالَأرْشَدِ عَنْ رُشْدِهِ
- 3زَانَتْ لَهُ حَوْضَ الرّدَى زِينَةً◆تَظْمَأُ بِالرّاوِي إلى وِرْدِهِ
- 4لَهْفِي عَلَيْهِ يَوْمَ جَاشَ الأَسَى◆بِهِ وَفَاضَ الحُزْنُ عَنْ حَدِّهِ
- 5فَطَمَّ كَالسَّيْلِ عَلَى صَبْرِهِ◆وَعَالَجَ العَزْمَ إِلَى هَدِّهِ
- 6وَاكْتَسَحَ الآمَالَ مَنْثُورَةً◆كَالوَرَقِ السَّاقِطِ عَنْ وَرْدِهِ
- 7وَدَارَ فِي الغَوْرِ بِمَا كَانَ مِنْ◆هَوَاهُ أَوْ شَكْوَاهُ أَوْ وَجْدِهِ
- 8فَرَاحَ لَا يَشْعُرُ إلّا وَقَدْ◆أَلقَاهُ تَيارٌ إلى نِدهِ
- 9بَاغَتَهُ اليَأْسُ وَأَيُّ امْرِيءٍ◆يَقْدِرُ فِي حَالٍ عَلَى رَدِّهِ
- 10وَاليَأْسُ إِنْ فَاجَأَ ذَا مَرَّةٍ◆دَوَّخَ ذَا المِرَّةِ عَنْ قَصْدِهِ
- 11طَيْفٌ بِلا ظِلٍّ كَتُومُ الخُطَى◆مَنْ يَعْتَرِضْ مَسْلَكَهُ يُرْدِهِ
- 12مُنْتَعِلُ البَرْقِ خَفِيُّ السُّرَى◆يُصِمُّ بِالرَّعْدَةِ عَنْ رَعْدِهِ
- 13مَهْلكَةُ الآسَادِ فِي نَابِهِ◆وَصَرْعَةُ الأَطْوَادِ فِي زَنْدِهِ
- 14كُلُّ قُوَى التَّشْتِيتِ فِي لِينِهِ◆وَكُّلُّ بَطْشِ البَيْنِ فِي شَدِّهِ
- 15يُلابِسُ الجِسْمَ وَيَغْشَى الحَشَى◆وَيَمْلأُ الهَامَةَ مِنْ وَقْدِهِ
- 16فَالمُبْتَلَى فِي حُلُمِ مُوهِنٍ◆مُوهٍ يَكِلُّ العَزْمَ عَنْ صَدِّهِ
- 17حُلْمٍ هُلامِيُّ اللَّظَى فَاجِعٍ◆يَبْلُغُ مِنْهُ مُنْتَهَى جَهْدِهِ
- 18حَتَّى إِذَا مَا امْتَصَّ مِنْهُ النُّهَى◆فِي مُسْتَطِيلِ الجُنْحِ مُسْوَدِّهِ
- 19أَطْلِقْهُ مِنْ حَالِقٍ ذَاهِلاً◆فِي نِيلِهِ يَهْلِكُ أَوْ سِنْدِهِ
- 20مُفَارِقاً غُرَّ أَمَانِيهِ◆أَوْ مُوتِمَ الأَطْهَارِ مِنْ وَلْدِهِ
- 21وَاهاً لِمَبْكِيٍّ عَلَى فَضْلِهِ◆مُفْتَقِدِ الآدَابِ فِي فَقْدِهِ
- 22صِيدَ مِنَ المَاءِ وَلَوْ أَنْصَفُوا◆لَظَلَّ فِي المَاءِ عَلَى وُدِّهِ
- 23يَهُزُّهُ المَوْجُ رَفِيقاً بِهِ◆كَمَا يُهَزُّ الطِّفْلُ فِي مَهْدِهِ
- 24مَضَى نَقِيَّ الجِسْمِ وَالبُرْدِ لا◆فِي جِسْمِهِ لَوْثٌ وَلا بُرْدِهِ
- 25مَا ضُرِّجَتْ بِالدَّمِ أَثْوَابُهُ◆وَلا وَرَى الصَّادِعُ مِنْ زِنْدِهِ
- 26مُبْتَرِداً بِالمَاءِ فِي نَفْسِهِ◆شُغْلٌ عَنِ المَاءِ وَعَنْ بَرْدِهِ
- 27مَاتَ مُرَجًّى فِي اقْتِبَالِ الصِّبَا◆يَا خَيْبَةَ الدُّنْيَا وَلَمْ تَفْدِهِ
- 28طَلَّقَهَا زَلاَّءَ لَمْ تَرْعَ مَا◆آثَرَ أَنْ تَرْعَاهُ مِنْ عَهْدِهِ
- 29وَلَمْ يُفَارِقْ بِمُنَاءاتِهَا◆سِوَى أَذَاهَا وَسِوَى سُهْدِهِ
- 30مَا كَانَ أَدْنَى العَيْشَ عَنْ رَأْيِهِ◆وَأَضْيَقَ الأَرْضِ عَلَى جُهْدِهِ
- 31وَكَانَ أَوْفَاهُ لِمَحْبُوبِهِ◆لَوْلا انْحِطَاطُ العُمْرِ عَنْ قَصْدِهِ
- 32فَرُبَّ رَسْمٍ بَاتَ فِي جَيْبِهِ◆وَعَنْ ذَاكَ الرَّسْمِ فِي كِبْدِهِ
- 33هَوَى أَبَى دَارَ التَّنَاهِي لَهُ◆دَاراً فَرَقَّاهُ إِلَى خُلْدِهِ
- 34مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تَنْظُرُوا◆إِلي احْمِرَارِ الوَرْدِ فِي خَدِّهِ
- 35مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تُبْصِرُوا◆لَيَانَةَ المَعطِفِ فِي قَدِّهِ
- 36نَامَ عَنِ الدَّهْرِ الخَؤُونِ الَّذِي◆فِي هَزْلِهِ الغَدْرُ وَفِي جِدِّهِ
- 37عَنْ قَاتِلِ النُّبْلِ عَدُوِّ الحِجَى◆مُظْمِيءِ نصْلِ السَّيْفِ فِي غِمْدِهِ
- 38عَنْ صَادِقِ الرَّمْزِ بِإِبْعَادِهِ◆وَكَاذَبَ الإَيْمَانِ فِي وَعْدِهِ
- 39عَنْ مُغْرِقِ العَالِمِ فِي بُؤْسِهِ◆وَمُغْرِقِ الجَاهِلِ فِي سَعْدِهِ
- 40عَنْ ظَالِمِ القَاصِدِ فِي حُكْمِهِ◆وَفَاطِمِ المَاجِدِ عَنْ مَجْدِهِ
- 41بِنْتَ حَكِيماً فَاسْتَرِحْ نَاسِياً◆مَا نِلْتَ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ ضِدِّهِ
- 42لا سُبَّةً تَخْشَى وَلا شُبْهَةً◆مِنْ سُقْمَاءِ الرَّأْيِ أَوْ رُمْدِهِ
- 43أَقَالَكَ الحَقُّ فَمَا عَاثِرٌ◆مَنْ كَانَتْ العَثْرَةُ فِي جِدِّهِ
- 44مَنْ ذَلَّ فَلْيُولِكَ مِنْ عُذْرِهِ◆أَوْ عَزَّ فَلْيُولِكَ مِنْ حَمْدِهِ
- 45سَقَاكَ دَمْعِي نَضْحَةً صُنْتُهَا◆إِلاَّ عَنِ الوَافِي وَعَنْ وُدِّهِ
- 46وَعَنْ عَظِيمِ الخُلْقِ مُسْتَنِّهِ◆وَعَنْ قَوِيمِ الفِكْرِ مُسْتَدِّهِ
- 47وَاللهُ رَاعِيكَ أَلَيْسَ الَّذِي◆جَاءَكَ فِي الحَالَيْنِ مِنْ عِنْدِهِ