تمضي وأنت مضنة الأوطان

خليل مطران

48 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَمْضِي وَأنْتَ مَضَنَّةُ الأَوْطَانِ◆وَدَرِيئَةٌ ذُخِرَتْ لَهذَا الآنِ
  2. 2
    هَذَا هُوَ الخَطْبُ الأَجَلُّ وَهَذِهِ◆أَدْعَى رَزَايَاهَا إلىَ الأَشْجَانِ
  3. 3
    عُذْراً إذَا الأُمُّ الثَّكُولُ تَوَلَّتْ◆وَفَقِيدُهَا هو آثَرُ الفِتْيَانِ
  4. 4
    كَانَتْ مُقَلَّدَةً قِلاَدَةَ أنْجُمٍ◆زُهْرٍ يَزِينُ نِظَامَهَا قَمَرَانِ
  5. 5
    فَتَنَاثَرَتْ مِنهَا الكَوَاكِبُ وَانْطَوَى◆قَمَرٌ فَكَانَ عَزَاؤُهَا فِي الثَّانِي
  6. 6
    حَتَّى إذَا مَا انْقَضَّ جَدَّدَ رُزْؤُهُ◆أَرْزَاءَهَا وَقَضَى عَلَى السلوَانِ
  7. 7
    عُودَا بنا نَعْرِضْ جُهُوداً كَرَّسَتْ◆لِلْمَجْدِ صَرْحاً بَاذِخَ البُنْيَانِ
  8. 8
    في عَرضِهَا عِظَةٌ عَلَى تَكْرَارِهَا◆تَزْكُو وَإنْ تَكُ مِلءَ كُلِّ جَنَانِ
  9. 9
    إنِّي لأَحْضُرُهَا وَقْلْبِي سَامِعٌ◆عَتْباً تُرَدِّدُهُ بِغَيْرِ لِسَانِ
  10. 10
    تِلْكَ المُنَى نُثِرَتْ لَهُنَّ دِمَاؤُكُمْ◆وَمَهِرْنَ بِالأَرْوَاحِ وَالأبدَانِ
  11. 11
    أَلمِثْلِ مَا أَفْضَتْ إلَيْهِ حَالُكُمْ◆يَا قَوْمُ مِنْ خُلْفٍ وَمِنْ خِذْلاَنِ
  12. 12
    مَنْ ذَا يَرُدُّ عَلَى البِلاَدِ وَأَهْلِهَا◆عَهْدَ الوِئَامِ وَقُوَّةَ الإيمَانِ
  13. 13
    زُعَمَاؤُهَا مُتَكَافِلُونَ وَنَشْئُهَا◆أجْنَادُهُمْ بِالطَّوْعِ وَالإذْعَانِ
  14. 14
    وَالعَيْشُ تَكْسُوهُ المَفَاخرُ نَضْرَةً◆وَالأَرضُ تُسْقَى بِالنَّجِيعِ القَانِي
  15. 15
    إنْ أُطْلِقُوا أوْ قُيِّدُوا إنْ أُمِّنُوا◆أوْ شُرِّدُوا حَالاَهُمُ سِيَّانِ
  16. 16
    وَزَمَاجِرُ الإيعَادِ فِي أسْمَاعِهِمْ◆أشْبَاهُ مُطْرِبَةٍ مِنَ الأَلْحَانِ
  17. 17
    حَتَّى الإنَاثُ وَلَم يَكُنْ مِنْ شَأْنِهَا◆خَوْضُ الغِمَارِ بِجَانِبِ الذُّكْرَانِ
  18. 18
    بَرَزَتْ إلىَ السَّاحَاتِ لاَ يَعْتَاقُهَا◆خَفَرٌ وَهَلْ خَفَرٌ بِدَارِ هَوانِ
  19. 19
    أَلجَانِيَاتِ الوَرْدَ رَامَتْ حَظَّهَا◆فِي كُلِّ مَرْمَى مِن رَصَاصِ الجَانِي
  20. 20
    يَا حُسْنَهَا وَبَنَاتُهَا مَخْضُوبةٌ◆بِجِرَاحِ مَنْ تَأَسُو مِنَ الشُّجْعَانِ
  21. 21
    فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ الكَبِيرِ بِمَا جَرَى◆فِيهِ هُوَ قَلَّ فِي الأَزْمَانِ
  22. 22
    ذَاقَ الطُّغَاةُ مَرَارَةَ الوِرْدِ الَّذِي◆شَرَعُوا وَسَاءَتْ شِرعَةُ الطُّغْيَانِ
  23. 23
    وَتَبَيَّنُوا خَطَرَ اللِّدَادِ فَلَيَّنُوا◆مِنْ جَفْوَةِ الجَبَرُوتِ وَالسُّلْطَانِ
  24. 24
    وَمَشَوْا إلى زُعَمَاء مِصْرَ كَمَا مَشَى◆أَقْرَانُ مَمْلَكَةٍ إلىَ أقْرَانِ
  25. 25
    مَاذَا بَلَوْا مِنْ ظَرْفِ عَدْلِيِّ وَمِن◆رَأَيٍ يُدَارُ وَمِنْ ثَبَاتٍ جَنَانِ
  26. 26
    يَتَسَاجَلُونَ وَفِي المُسَاجَلّةِ الهُدَى◆إذْ تَبْرَاُ النِّيَّاتُ مِنْ أدْرَانِ
  27. 27
    وَيَرُوحُ عَدْلِيَّ وَيَغْدُو سَاعِياً◆لَيِقاً إلى الغَايَاتِ فِي اطْمِئْنَانِ
  28. 28
    لَمْ يَعْدُ أحْكَمَ خُطَّةٍ يَخْتَطُّهَا◆فِيمَا يُبَاعِدُ تَارَةً وَيُدَانِي
  29. 29
    إنْ يَنْفَصِمْ سَبَبٌ يَصِلهُ وَإنْ يَقَعْ◆خَطَلٌ يَذُدْهُ بِمقَاطِعِ البُرْهَانِ
  30. 30
    إيمانُهُ الوَضَّاحُ نَجْمٌ ثَابِتٌ◆فِي القُطْبِ وَالأَفْلاَكِ فِي الدَّوَرَانِ
  31. 31
    يَقَعُ اخْتِلاَطُ الرَّأيِ إلاَّ حَيْثُمَا◆يَبْدُو سَنَاهُ لِمُقْلَةِ الحيْرَانِ
  32. 32
    مَا زَالَ يَدْفَعُ غَاصِبِي أوْطَانِهِ◆حَتَّى أدالَ اللهُ لِلأوْطَانِ
  33. 33
    أمَّا سَرِيرَتُهُ وَسِيرَتُهُ فَلَمْ◆تَتَخَالَفَا فِي السِّرِّ وَالإعْلاَنِ
  34. 34
    لَمْ يَشْهَدِ النُّدْمَانُ عَدْلِيَّا إذَا◆رُفِعَ الوَقَارُ بمَجْلِسِ النُّدَمانِ
  35. 35
    كَلاَّ وَلَمْ يُرَ فِي مَقَامِ رَصَانَةٍ◆مُتَكَلِّماً كَتَكَلُّمِ النَّشْوَانِ
  36. 36
    كَلاَّ وَلَمْ تَشْغَلُهُ ذَاتُ خَلاَعَةِ◆كَلاَّ وَلَمْ تَفْتِنْهُ بِنْتُ دِنَانِ
  37. 37
    أمَّا شَمَائلُهُ فَفي نَفَحَاتِها◆عَبَقُ القَرَابَةِ مِنْ أُولِي التِّيجَانِ
  38. 38
    وَلَهَا حِلٌى مِمَّا تُلاَحِظُهُ النُّهَى◆فِي اللَّوْذَعِيِّ العَاطِلِ المُزْدَانِ
  39. 39
    آدَابُهُ آدَابُ إنْسَانٍ إذَا◆كَمُلّتْ مَعَانِي النُّبْلِ فِي الإنْسَانِ
  40. 40
    يُهْدِي ابْتِسَامَتَهُ عَلَى قَدَرٍ فَمَا◆هُوَ بِالسَّخيِّ بِهَا وَلاَ الضَّنَّانِ
  41. 41
    إنَّ اْبْتِسَامَاتِ الوُجُوهِ كَثِيرَةٌ◆دَرَجَاتُهَا وَلَهَا لِطَافُ مَعَانِ
  42. 42
    وَتَبَسُّطُ المُعْطِي بِهَا من نَفْسِهِ◆غَيْرُ التَّبَسُّطِ من عَطَاءِ بَنَانِ
  43. 43
    أخْلاَفُهُ كَمُلّتْ مُصَفَّاةً فَمَا◆شِيبَتْ بِشَائِبَةٍ مِنَ النُّقْصَانِ
  44. 44
    يَرْعَى كَرَامَتَهُ وَيَحْذَرُ كُلَّ مَا◆يُزْرِي بِجَانِبِهَا الرَّفِيعِ الشَّانِ
  45. 45
    وَاللُّطْفُ بَادٍ وَالإبَاءُ مُمَثِّلٌ◆فِي شَخْصِهِ المُتَأنِّقِ المُتَوانِي
  46. 46
    وَالحِلْمُ فيهِ سَجِيَّةٌ مَلَكِيَّةٌ◆فَوقَ القِلَى وَالغلَّ وَالعُدْوَانِ
  47. 47
    مَنْ يَغْتَفِرْ لِعَدُوِّهِ وَصَدِيقِهِ◆ذَنْباً فَتِلْكَ نِهَايَةُ الإحْسَانِ
  48. 48
    فَلْيُجْمِلِ اللهُ العَلِيُّ ثَوَابَهُ◆وَيُقِرَّهُ فِي خَالِدَاتِ جِنَانِ