أرن سهم الردى إرنان منتحب
خليل مطران81 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- عموديه
- 1أَرَنَّ سَهْمُ الرَّدَى إِرْنَانَ مُنْتَحِبِ◆وَسَالَ بِالدَّمْعِ وَجْهُ السَّيْفِ ذِي الشُّطَبِ
- 2أَبالحَدِيدِ أَسىً مِنْ أَنْ يُفَارِقَهُ◆فِي كُلِّ حَلْبَةِ فَخْرٍ خَيْرُ مُصْطَحِبِ
- 3مَاذَا شَجَا ظَبْيُ عَسْفَانٍ بِمَرْتَعِهِ◆وَرَاعَ لَيْثَ الشَّرَى فِي غِيلِهِ الأَشِبِ
- 4دَهَى العُرُوبَة خَطْبٌ فَتَّ سَاعِدَهَا◆مِنْ حَيْثُ لاَ يُتَّقَى بِالبَيْضِ واليَلَبِ
- 5مَضَى الحُسَيْنُ مُفَدِّيَها وَمُنْقِذُهَا◆فَأَيُّ قَلْبٍ لِهَذَا البَيْنِ لَمْ يَذُبِ
- 6أَأُغْضِيْتَ عَنْ حِمَاها عَيْنُ كَالِئِهَا◆وَلَمْ تَنَمْ عَنْ حِمَاهَا أَعْيُنُ النُّوَبِ
- 7كَلاَّ وَذِكْرَاهُ مَا دَامَتْ مُؤَجَّجَةً◆نَارَ الحِمِيَّةِ فِي صُيَّابِهَا النُّخَبِ
- 8وَمَا أَهَابَتْ بِجُنْدِ اللهِ فَاصْطَدَمَتْ◆كَتَائِبُ الغِيَرِ الدَّهْمَاءِ بِالشُّهُبِ
- 9إِنْ يَحْتَجِبْ لَكَ وَجْهٌ يَا حُسَيْنُ فَقَدْ◆تَرَكْتَ لِلرَّأْيِ وَجْهاً غَيْرَ مُحْتَجِبِ
- 10إِلَيْهِ مَرْجِعُهَا فِي كُلِّ مُعْضِلَةٍ◆فَلَسْتَ عَنْ أَمْرِهَا المَشْهُودِ فِي الغَيْبِ
- 11أَجْدَرْ بِهَا أَنْ تَظَلَّ الدَّهْرَ وَاعِيَةً◆ذِكْرَى أَعزَّ مَلِيكٍ أَوْ أَبَرِّ أَبِ
- 12حَرَّرْتَهَا وَأَذَقْتَ البَأْسَ مُورِدَهَا◆بِبَأْسِهِ المُتَمَادِي مَوْرِدَ العَطَبِ
- 13يَفِيضُ بِالصَّابِ قِرْطَاسٌ أَخُطُّ بِهِ◆مِنَ المَظَالِمِ مَا سِيمَتْ مَدَى حِقَبِ
- 14فَمَنْ يَكُنْ نَاسِياً أَوْ جَاهِلاً لِيَسَلْ◆عَنْهُمْ أُولِي اذِكْرِ أَوْ يَرْجِعْ إِلَى الكُتُبِ
- 15أَيَّامَ أَصْبَحَ سِتْرُ الضَّادِ مُنْتَهِكَاً◆مُهَلْهِلاً وَحِمَاهَا مَرْتَعَ الجُنُبِ
- 16وَشَمْلُهَا فِي بَوَادٍ بَادَ آهِلُهَا◆وَفِي الحَوَاضِرِ شَمْلاً جِدَّ مُنْشَعِبِ
- 17تَقْذَى عُيُونُ الأُولَى يَغْشَوْنَ أَرْبُعَهَا◆بِكُلِّ عَارِي الشَّوَى فِي مَسْكَنٍ خَرِبِ
- 18تَأذَّنَتْ بِانْقِرَاضٍ بَعْدَ مَنْعَتِهَا◆وَنُفِّرَتْ عَنْ حِيَاضِ العِلمِ وَالأَدَبِ
- 19لاَ تَسْطَعُ الشَّمْسُ إِلاَّ خَلْفَ غَاشِيَةٍ◆مِنَ الأسَى بمُحْيّا كَاسِفٍ شَحِبِ
- 20وَلاَ يَسِيْلُ أَصِيلٌ فِي سَحَائِبِهِ◆إِلاَّ بِدَمْعٍ صَبِيبٍ أَوْ دَمٍ سَرِبِ
- 21يَا مُنْقِذاً جَاءَ بَعْدَ الأَلْفِ مِنْ حِجَجٍ◆يُعِيدُ مَا فَاتَ مِنْ مَجْدٍ وَمِنْ حَسَبِ
- 22هَلْ ضَمَّ غَيْرُ الرَّسُولِ المُصْطَفَى قِدَماً◆تلكَ العَزَائِمَ والآمَالَ مِنْ شَعَبِ
- 23أَمْرٌ يَضِيقُ بِهِ الذَرْعُ انْتَدَبْتَ لَهُ◆وَأَنْتَ إِنْ ضَاقَ ذَرْعٌ خَيْرُ مُنْتَدِبِ
- 24صَرَّفْتَ رَأْيَكَ فِيهِ فَاضْطَلَعْتَ بِهِ◆مُؤَيَّدَ الرَّأْيِ بِالأَرْمَاحِ والقُضُبِ
- 25فِي كُلِّ مُرْعِدَة بَأْساً وَمُبْرِقَةٍ◆مِنَا الجَحَافِلِ بَيْنَ الوَرْيِ واللَّجَبِ
- 26عَادَتْ بِهَا كُلُّ آبِي الضَّيْمِ نَخْوَتُهُ◆مِنْ حَيْثُ أُبْطِلَ سِحْرُ الخَوْفِ وَالرُّعُبِ
- 27فَكَانَ بَعْثٌ قُلُوبُ الأُمَّةِ ارْتَقَصَتْ◆لَهُ وَأَعْطَافُهَا اهْتَزَّتْ مِنَ الطَّرَبِ
- 28وَبَشَّرَتْ آيَةٌ لِلحَقِّ ظَاهِرَةٌ◆بِوَحْدَةٍ لِخُصُومِ الحَقِّ لَمْ تَطِبِ
- 29بَدَتْ عَلَى غَيْرِ مَا رَامُوَا بَوَادِرُهَا◆وَخَالَفَ الجِدُّ مَا خَالُوهُ لِلَّعِبِ
- 30فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ فِي السِّلْم وَاعْتَزَمُوا◆نَقْضاً لِمَا أَبْرَمُوا فِي سَاحَةِ الرَّهَبِ
- 31وَأَضْمَرُوا لَكَ عُدْوَاناً وَجَدْتَ بِهِ◆فِي الأَمْنِ مَا لَمْ تَجِدْ فِي الحَرْبِ مِنْ حَرَبِ
- 32أَيْنَ الَّذِي سَجَّلُوهُ فِي رَسَائِلِهِمْ◆وَرَدَّدُوهُ مِنَ الأَيمَانِ فِي الخُطَبِ
- 33لَوْلاَ مَعُونَةُ ذَاكَ الحِلفِ لاَنْقَلَبوا◆دُونَ الَّذِي أَمَّلُوهُ شَرَّ مُنْقَلَبِ
- 34نَصَرْتَهُمْ صَادِقَاً فِيما وَعَدْتَ ولَمْ◆تَخَلْ مَوَاعِيدَهُمْ ضَرْباً مِنَ الكَذِبِ
- 35مَا كَانَ هَمُّكَ مُلْكاً تَسْتقِلُّ بِهِ◆وَالجّدُّ فِي صَعَدٍ والمَجْدُ فِي صَبَبِ
- 36بَلْ نُصْرَةَ العُرْبِ فِي حَقٍ أُقِرَّ لَهُمْ◆تُؤَيِّدُ الشَّرْعَ فِيهِ حُجَّةُ الغَلَبِ
- 37فَمَا أَلَوْتَ لِذَاكَ الحَقِّ عَنْ طَلَبٍ◆وَكَيْفَ يُدْرَكُ مَطْلُوبٌ بِلاَ طَلَبِ
- 38قَاسُوا الحُسَيْنَ إِلى غَيْرِ الحُسَيْنِ فَلَمْ◆تَصْدُقْ فِرَاسَتُهُمْ فِيهِ وَلَمْ تُصِبِ
- 39شَتانَ فِيمَنْ تَوَلَّى أَمْرَ أُمَّتِهِ◆مَا بَيْنَ مُعْتَقِبٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَقِبِ
- 40ظَنُّوهُ بِالتَّاجِ يَرْضَى غَيْرَ مُكْتَرِثٍ◆لِمَا عَدَاهُ فَأَلْقَى التَّاجَ وَهْوَ أَبِي
- 41سَجِيَّةُ العَرَبِيِّ الهَاشِمِيِّ لَهَا◆مَعْنَى وَرَاءَ مَعَانِي الجَاهِ وَالرُّتَبِ
- 42أَيْنَ الكُنُوزُ الَّتِي خَالُوهُ يَحْمِلُهَا◆وأَيْنَ مَا أَثْقَلَ الأَسْفَاطَ مِنْ ذَهَبِ
- 43تَبَيَّنُوا اليَوْمَ مَا كَانَتْ خَبِيئَتُهُ◆مَنْ عِفّةٍ وَوَفَاءٍ لاَ مِنْ النَّشَبِ
- 44تِلكَ الفَضَائِلُ مَا كانَتْ لِمُكْتَسِبٍ◆كَابي الضَّمِيرِ وَمَا كانت لِمُغْتَصِبِ
- 45لِلْخَصْمِ فِي ثَلبِهَا عذْرُ الحَنِيقِ عَلَى◆مَنْ حَالَ بَيْنَ يَدِ السَّلاَّبِ والسَّلَبِ
- 46مَا عُذْرُ طَائِفَةٍ مِنْ قَوْمِهِ أُخِذَتْ◆بِمَا أَثَارَ العِدَى مِنْ ذَلِكَ الشَّغَبِ
- 47زَايَلتَ بَيْتَاً عَتِيقاً أَنْتَ سَادِنُهُ◆بِالإِرْثِ مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ والنَّسَبِ
- 48إِلى صَفَاةٍ عَلَى الدَّأْمَاءِ قَدْ رَسَخَتْ◆وَلَمْ تُسِغْهَا لَهَاةُ البَحْرِ ذِي العُبُبِ
- 49تَشَبَّهَتْ رَوْضُهَا بِالرَّوْضِ وائْتَنَسَتْ◆مِنْهَا القُرَى بِدِعَابِ الأَخْضَرِ الصَّحِبِ
- 50حَلَلتَ فِيهَا وَمَا بِالزَّادِ مِنْ سَعَةٍ◆وَعِشْتَ بَيْنَ رُبَاهَا عَيْشَ مُغْتَرِبِ
- 51فَكُنْتَ ِي النَّفْيِ والأَرْدَانُ طَاهِرَةٌ◆مَا لَمْ تَكُنْ فِي ثِيَابِ العِزَّةِ القُشُبِ
- 52صَبَرْتَ صَبْرَ كَرِيمٍ غَيْرِ مُبْتَئِسٍ◆وَلاَ مَلُولٍ وَلاَ شَاكٍ عَلَى وَصَبِ
- 53حَتى حُمِلْتَ وَقَدْ حُمَّ القَضَاءُ إِلى◆دَارٍ مِنَ المَسْجِدِ الأَقْصَى على كَثَبِ
- 54كَأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى أَنْ تُجَاوِرَهُ◆حَتّى تَقَرَّ بِهِ فِي مُزْدَجَى القُرَبِ
- 55يَرْعَى مَزَارَكَ بِالرُّوحِ الأَمِينِ وَلاَ◆تَنْأَى بِهِ السُّبْلُ عَنْ أَعْقَابِكَ النُّجُبِ
- 56وَيَجْمَعُ البِرُّ حُفَّاظَ المَآثِرِ مِنْ◆شَتَّى العَشَائِرِ حَوْلَ الوَالِدِ الحَدِبِ
- 57مَنْ كَانَ يَدْرِي وَقَدْ نَاطَ الرَّجَاءُ بِهِ◆صِيَانَةَ الحَرَمِ الثَّانِي فَلَمْ يَخِبِ
- 58إِنَّ المَآبَ إِلَيْهِ وَالثَّوَابَ بِهِ◆هَلْ قَدَّمَ الخَيْرَ مَخْلُوقٌ وَلَمْ يُثَبِ
- 59أَبْنَاءَ يَعْرُبَ هَذِي سِيرَةٌ بَرَزَتْ◆لَكُمْ حَقَائِقُهَا الكُبْرَى مِنَ الحُجُبِ
- 60كِتَابُ تَفْدِيَةٍ أَوْعَتْ صَحَائِفُهُ◆أَدْعَى الفُصُولِ إِلى الإِعْجَابِ وَالعَجَبِ
- 61إِنَّ الأُولَى اسْتُشْهِدُوا فِي اللهِ أَوْ قُتِلُوا◆فِيمَا غَلَوْا فِيهِ لِلأَوْطَانِ مِنْ أَرَبِ
- 62لَهُمْ حَيَاةٌ وَمَا إِنْ تَشْعُرُونَ بِهَا◆إِلاَّ وَقَدْ نَاجَوْا الأَرْوَاحَ في الكُرَبِ
- 63كَرَامَةُ ابْنِ عَلِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ◆آثَارُهُ عِظَةً مَوْصُولَةَ السَّبَبِ
- 64تَعَلَّمُوا الصِّدْقَ مِنْهُ وَالوَفَاءَ عَلَى◆مَا يُعْقِبَانِ مِنَ الحِرْمَانِ وَالنَّصَبِ
- 65تَعَلَّمُوا نَضْحَةُ عَنْ ذُخرِ أُمَّتِهِ◆بِحَزْمِ مُقْتَصِدٍ للهِ مُرْتَقِبِ
- 66تعَلَّمُوا الذَّوْدَ عَنْ حَقٍّ تَطِيبُ لَهُ◆عَنْ كُلَّ مَا هُوَ غَالٍ نَفْسَ مُحْتَسِبِ
- 67تَعَلَّمُوا قُوَّةَ الإِيمَانِ فِي دَأَبٍ◆فَإِنَّمَا قُوَّةُ الإِيمَانِ بِالدَّأَبِ
- 68تَعَلَّمُوا الصَّبْرَ أَوْ تُقْضَى لُبَانَتُكُمْ◆وَالعَزْمُ فِي بَدْئِهَا كَالعَزْمِ فِي العَقِبِ
- 69تَعَلَّمُوا أَنَّ هذا العُمْرَ مَرْحَلَةٌ◆لاَ تُرْتَقَى هَضْبَةٌ فِيهَابِلاَ تَعَبِ
- 70تَعَلَّمُوا أَنَّ مِنْ حِذْقِ الرُّمَاةِ بِهَا◆لِيُدْرِكُوا النَّصْرَ أَنْ يَجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ
- 71سَجَا الحُسَيْنُ وَقَدْ وَرَّى مُسَاجِلَهُ◆حَتّى يَئِينَ أَوَانُ الصَّائِدِ الدَّرِبِ
- 72فَإِنْ ضَحَا ظِلُّهُ فَالرُّوحُ مُرْصَدَةٌ◆لِلْمَوْقِفِ الفَصْلِ مَنْ يَهْتِفْ بِهَا تُجِبِ
- 73عَزَاءَكُمْ يَا بَنِيهِ الصِّيدِ مِنْ مَلِكٍ◆مُسَدَّدِ الرًّأْيِ إِنْ يَمْنَعْ وَإِنْ يَهَبِ
- 74وَمِنْ أَبِيٍّ تَوَلَّى عَنْ أَرِيكَتِهِ◆بِلاَ شَجىً إِذْ تَوَلاَّهَا بِلاَ رَغَبِ
- 75لَهُ مِنَ الشِّيَمِ الغَرَّاءِ مَمْلَكَةٌ◆إِنْ كَانَ ذَا لَقَبٍ أَوْ غَيْرَ ذِي لَقَبِ
- 76وَمِنْ أَمِيرٍ بَنَاهَا دَوْلَةً أُنُفاً◆قَامَتْ عَلَى أَثَرٍ مِنْ مَجْدِهَا تَرِبِ
- 77فِي العِلْمِ وَالأَدَبِ العَالِي يَكَادُ إِذَا◆سَاقَ الأَحَادِيثَ يَسْقِيكَ ابنَةَ العِنَبِ
- 78وَمِنْ فَتىً أَلمَعِيٍّ كُلُّ مَحْمَدَةٍ◆جَارَى السَّوَابِقَ فِيهَا فَازَ بِالقَصَبِ
- 79مَاضٍ بِفِطْرَتِهِ فِي نَهْجِ عِتْرَتِهِ◆عَفِّ اللِّسَانِ نَقِيِّ النَّفْسِ مِنْ رِيَبِ
- 80مَنْ عَدَّكُمْ عَدَّ فِي إِثْرِ مُنْجِبِكًمْ◆خُطَى كِبَاراً مَدَاهَا غَيْرُ مُقْتَضَبِ
- 81دَعُوا الأَسى وَاسْمَعُوا صَوتاً يُهِيبُ بِكُم◆مَاتَ الحُسَيْنُ فَعَاشَتْ أُمَّةُ العَرَبِ