(أدمشق) ما للحسن لا يعدوك

خليل مردم بك

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    (أَدمشق) ما للحسن لا يعدوك◆حتى خصصتِ به بغير شريكِ
  2. 2
    أَشغفته حباً وَتمتِ فؤادَه◆فغدا بكل طريفةٍ يصفيكِ
  3. 3
    سبحانَ من أَعطاكِ أَشهد أَنّه◆وَفّى وَزادَ بسيبه معطيكِ
  4. 4
    فبرزتِ للأَبصارِ أَروَعَ مظهرٍ◆في الحسنِ وَالإِبداعِ عن باريكِ
  5. 5
    الحبُ برّحَ بي وَأَنتِ بعثتِه◆أَإِليك أَشكو الحبَّ أَم أَشكوك
  6. 6
    فقْتِ الحواضرَ وَالبلادَ بنسبةٍ◆من (قاسيون) إِلى الذرى تنميكِ
  7. 7
    يا بنت مَنْ طال السها أُيتيمة◆في الحسن وَهو معمَّر يفديكِ
  8. 8
    شابتْ مفارقُهُ وَجلَّلَ رأسَه◆صلعٌ فزدتِ جلالةً بأَبيكِ
  9. 9
    فكأَنه أَسدٌ بقربك رابضٌ◆من دهره وصروفه يحميك
  10. 10
    يا مهبطَ السحرِ الحلال أَلم يكنْ◆(حسَّان) ينشي سحرَه من فيكِ
  11. 11
    رُدّيتِ من زهرِ الرياضِ مطارفاً◆ما بين محلولٍ إلى محبوكِ
  12. 12
    فكأَنما الأشجارُ فيك عرائس◆ماستْ بكل منمنمٍ وَمحوكِ
  13. 13
    وكأَنما (بردى) سبائكُ فضةٍ◆تجري عَلَى درٍّ بها مسلوكِ
  14. 14
    وكأَنما حصباؤه وَبريقها◆عقدُ من الألماس في هاديكِ
  15. 15
    وإِذا الغزالةُ غازلتكِ بسمتِ عن◆ثغرٍ بأَزهارِ الرياضِ ضحوكِ
  16. 16
    أَهدتْ إِليكِ التاجَ حين بزوغِها◆فلبستِه من عَسْجدٍ مسبوكِ
  17. 17
    وَإِذا ارتديتِ من الليالي حلّةً◆سوداءَ تشبه حلةَ البطريكِ
  18. 18
    فالنجمُ أَزرارٌ وَثاقبُ شهبها◆نثرتْ عليكِ كدرهمٍ مسكوكِ
  19. 19
    وَإِذا الرياضُ تَنَفَسّتْ في سحرةٍ◆فغمت رباكِ بعنبرٍ مسحوكِ
  20. 20
    يا حبذا الأَطيارُ وَهي سواجعٌ◆فكأَنها الشعراءُ إِذْ وَصفوكِ
  21. 21
    (الغوطتان) وَأَنت مثل جزيرةٍ◆بحرانِ يلتطمانِ في شاطيكِ
  22. 22
    وَ (الغوطتان) وَأَنتِ بدرٌ ساطع◆لكليلةٍ ظلماء ذات حلوك
  23. 23
    كم من زكيِّ دمٍ وَنفسٍ حرّةٍ◆فاضا لوصلِكِ في حمى (اليرموك)
  24. 24
    (عمر) الذي وَطئتْ سنابكُ خيله◆(إِيوانَ كسرى) قد ترجّلَ فيكِ
  25. 25
    رفعتْ (أُميةُ) فيك أَعظمَ دولةٍ◆كانت قواعدَها سيوفُ بنيكِ
  26. 26
    كم من شموسٍ ليس يغرب نورها◆من (عبد شمس) ضمَّها ناديكِ
  27. 27
    تهوي قلوبهمُ إليكِ صبابةً◆لولا مشاعرُ (مكةٍ) حجّوكِ
  28. 28
    لولا حمى (البيت الحرام) وَشطره◆عند الصلاةِ وجوههم وَلُّوكِ
  29. 29
    لو لم يكونوا بعدُ في فجر الهدى◆وَرأَوا جمالكِ فتنةً عبدوكِ
  30. 30
    وَسللت من موسى حساماً فيصلاً؟◆قد كان مغمده (لو ذريك)؟
  31. 31
    وَرمتْ (بصقر الدينِ) دونكِ باذلاً◆نفساً يُضَنُّ بمثلها ليقيكِ
  32. 32
    وَظللتِ خالصةَ العروبةِ حينما◆أُخذت بنوك بمحنة (التتريكِ)
  33. 33
    وَتطهّرتْ أَنسابُ من قطنوكِ من◆دعوى أَخي (السريان) وَ (الفينيكي)
  34. 34
    أَوَ ما عتبتِ عَلَى الزمانِ وَريبه◆أَمسى بكل رزيةٍ يرميكِ
  35. 35
    فرأَيتِ من سعدِ الزمان وَنحسه◆عزَّ المليكِ وَذلَة المملوكِ
  36. 36
    وَجرتْ جوارٍ بالنحوسِ وَلم تكنْ◆إِلاّ بأَسعدِ طالِع تأْتيكِ
  37. 37
    إِني أَرى (بردى) تفيضُ عيونهُ◆بدموعِها حزناً عَلى ماضيكِ
  38. 38
    وَأَرى هضابَكِ كالقبورِ غدا بها◆من كلِّ غصنٍ نادبٌ يرثيك
  39. 39
    وَإِذا الرياحُ تناوَحتْ ناحتْ عَلَى◆حرمِ مباحٍ أَو حمىً مهتوكِ
  40. 40
    حقُ الملاحة أنْ تصانَ وَما أَرى◆أَهليك هذا الحق قد وَفّوكِ
  41. 41
    في (ميسلون) أَسى يطول وَحسرةٌ◆عانيهما ما كان بالمفكوكِ
  42. 42
    لم أَدرِ يومئذ أَمْنْتَدَبُوكِ أَمْ◆أَهلوكِ أَم حكّامهم وَتروكِ
  43. 43
    ما أَنس لا أَنس السماءَ وَقد غدتْ◆في شهر (آب) بوبلها تبكيكِ
  44. 44
    وَبدا احمرارٌ في صفاءِ أَديمها◆فكأَنه شكوى الدم المسفوكِ
  45. 45
    وَتزاوَرتْ شمسُ النهار عن الحمى◆فكأنها في الظهرِ ذات دلوكِ
  46. 46
    قالوا اتركِ الذكرى وَلو طاوَعتهم◆ما كنتُ منها قطّ بالمتروكِ
  47. 47
    أنا لست أَعني بالسياسة إِنما◆هي نفثةٌ من ذي جوى منهوكِ