هب للذكر وصف القدما

خليل مردم بك

43 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    هبَّ للذكر وَصفَّ القدماثم وَلّى وَجهه شطر السما
  2. 2
    باتَ في حيرتِه مستسلماوَله دمعٌ عَلَى النحرِ يفيضْ
  3. 3
    طالما قلَّبَ وجهاً في السماءِوَسوادُ الليلِ منشورُ اللواءِ
  4. 4
    وَأَجالَ الطرفَ في ذاكَ الفضاءِحائرَ الخطوِ شمالاً وَيمينْ
  5. 5
    كلّما الليلُ تمطَّى وَاعتكرْأَدرك الأَسرارَ سِرّاً بعد سرْ
  6. 6
    ليس بدعاً إِنما نورُ البصرفي سوادٍ وَكذا نور الفؤادْ
  7. 7
    إيه ما أَبلغَ هدآت الظلامِربما نابَ سكوتٌ عن كلامِ
  8. 8
    وَلكم أَفصحَ صمتٌ عن مرامِفاستمعْ لليلِ يدعو بالسكوتْ
  9. 9
    أَيها النائمُ عن ليليَ قمْتَرَ أَنَّ الليلَ كالبحرِ الخضمْ
  10. 10
    وَسواري السحبِ موجٌ يلتطمْقمْ وَشاهدْ مظهراً من ذي الجلالِ
  11. 11
    في اللياليفسوادُ الليلِ سرُّ الجبروتِ
  12. 12
    وَاضطرابُ النجمِ سرٌّ كالغيوبِفاستجرْ بالله رب الملكوت
  13. 13
    وَتدبرْ آيةَ الليلِ الرهيبْقرعةُ الناقوسِ مع صوتِ الأَذانِ
  14. 14
    أين من شجوهما صوتُ المثانيفلقد والله وَهْناً أَبكياني
  15. 15
    لَحَنَ الأَولُ والثاني جهرْطأْطأ الصفافُ رأْسَ الخاضعِ
  16. 16
    رَفَعَ الكرمُ أَكفَّ الضارعِأَغمضَ النرجسُ عينَ الخاشعِ
  17. 17
    إذ تلا القمْريُّ وِرْدَ السحرِوفراخٍ عرزمتْ إِذْ سجعا
  18. 18
    كثقاةٍ أَمَّنتْ بعد الدعافاكشفِ اللهم عنها الفزعا
  19. 19
    وَقِها يا ربُّ شرَّ الحابلِرَبّ بابُ القولِ دوني مرتجُ
  20. 20
    أَيَّ نهجٍ في صلاتي أَنهجفتقبلْ نفساً يختلجُ
  21. 21
    بأنينِ صدري ولهاتيمن ظلام الريبِ ريبُ الملحدينْ
  22. 22
    قدْ تنورت سنا الحقِ المبينْمن لظى الشكِ إلى برد اليقين
  23. 23
    رحلةٌ نلتُ بها حلو المنىهبْ ليَ اللّهم في كل أُموري
  24. 24
    ثقةً بالنفسي من غيرِ غروروتكفلْ صدقَ حدْسي وشعوري
  25. 25
    واجعلِ اللّهم للحقِ جنانيأشعرِ اللّهم نفسي أنْ تعفْ
  26. 26
    وَفؤادي بغرامي أنْ يرفّْوإذا ما ناءَ يوما فوقفْ
  27. 27
    فلتكنْ نفسيَ مثلافاً لحبيرحمةُ الرحمنِ للمستضعفِ
  28. 28
    فهو للأرزاءِ مثل الهدفِسامه الأقوى ولم يستعففِ
  29. 29
    غارة الليثِ وغدر الأطلسِأَدمعُ العطفِ ولهفاتُ الحنانِ
  30. 30
    ودواعي الرفقِ في كل جنانِنِعَمٌ أكبرُ من شكرِ اللسانِ
  31. 31
    رب أوزعنيَ أنْ أشكرَ لكْكلُّ شيءٍ في السماوات العُلى
  32. 32
    وَعَلى الأرض وما بينهماجلَّ أَو دقَّ وما تحت الثرى
  33. 33
    شاهد الله باللطف الجليكل ما في الكونِ من حسنِ الأَثرْ
  34. 34
    هو من قوةِ خلاّقِ البشرْقدرةُ الله لخيرٍ لا لِشر
  35. 35
    وإذا ما قدَّرَ المرءُ ظلمْهزَّه الشوقُ وهاجَ الشجنا
  36. 36
    مثلما هزَّتْ رياحٌ فننافدعا من بعد سِرٍّ علنا
  37. 37
    ثم ناجى ربه عزّ وجلّْقال رب أرني أنظرْ إليكْ
  38. 38
    حنّتِ النفسُ إلى الزلفى لديكْوهواها لم يزلْ وقفاً عليكْ
  39. 39
    مذ تجلّيتَ عليها من علِفعلا من حضرةِ القدس النداءْ
  40. 40
    في سكونِ الليل أنْ حانَ الوفاءْحينما لاح له نورُ اللقاءْ
  41. 41
    خشع الناظرُ والجلدُ اقشعرْخرّ مغشياً عليه للجبينْ
  42. 42
    مثل شِلْوِ الطير أصماه الكمينْصار والجسم سوى دمعٍ سخين
  43. 43

    هادثاً إِلاّ فؤاداً يضطربْ