مضناك حين أمض البين مضناك

خليل مردم بك

59 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    مضناكِ حين أمضَّ البينُ مضناكِبدمعِهِ وَشعاع النفسِ حيّاكِ
  2. 2
    صانَ التحيةَ حتى ما يبوح بهاإلى نسيمِ الصبا ضنّاً بنجواك
  3. 3
    بعثتِ أشجانَه لمّا بعثتِ لهبالطيف يغريه تضليلاً بلقياك
  4. 4
    واهاً له لم يذرْ منه سوى شبحٍقد خَلَّفَ الروحَ مختاراً بمغناك
  5. 5
    يدنو بكفيه من قلبٍ وَمن كبدٍأصمتهما بسهام الحب عيناك
  6. 6
    إذا تناوَحتِ الأرواحُ ناح لهابزفرةٍ ترجمتْ عن لوعةِ الشاكي
  7. 7
    بكى الغمامُ لمبكاه فيه وَلنيزال يعبدُ بعد اللهِ إياك
  8. 8
    هذا هو البدرُ في شتى مطالعهأَفي التمامِ أَم الإهلال حاكاك
  9. 9
    كأَنه صورةٌ ما زال راسمهايمحو وَيثبت كي تحكي محياك
  10. 10
    والشمسُ في روعةِ الإِشراق ما طمعتْبروعةِ خصّها الباري بسيماك
  11. 11
    عزَّ اللقاءُ فهاجتْ بي نوازعُهفقمتُ من مرتقى (صِنِّين) أرعاك
  12. 12
    كالنسْرِ حليءَ عن أَفحوصِ هيثمهفصفَّ في الجوّ يرعى فرخه الماكي
  13. 13
    كم نظرةٍ من ذرى (صنين) قد ومضتْعيني بها علَّها تحظى بمرآك
  14. 14
    كالبرقِ مؤتلفاً في الليلِ إذ خرقتْجون السحائب تسري نحو مآواك
  15. 15
    والشمسُ في الغرب دينارٌ يشعّ سنارمتْ به يتلظّى كفُّ سكّاك
  16. 16
    حاكتْ عَلَى البحر لما أَزمعتْ غسلاًغلالةً أَين منها كل حيّاك
  17. 17
    لمّا هوتْ نحوه شبّتْ به شعلٌما بين مسبحِ أَسماكٍ وَأفلاك
  18. 18
    كأنَّما هو مرآةٌ دنوت لهابجذوَةٍ فأشعّتْ نورها الذاكي
  19. 19
    وَزهرةٍ تخجلُ الياقوتَ حمرتُهاحييتُها بفمي إِذْ أشبهتْ فاك
  20. 20
    قبَّلتُها فتلظّى لونُها خفراًوَزدتُ فابتسمتْ عن ثغرِ ضحّاك
  21. 21
    شاعتْ بنفسيَ منها نشوةٌ عجبٌلمّا شممتُ لها رياً كريّاك
  22. 22
    كأنَّها وَدموعي فوقها بددٌخدَّاكِ إِذْ بدموعي ابتلَّ خداكِ
  23. 23
    وَربَّ عصفورةٍ في (الأرْزِ) ناعمةٍهاجتْ بترجيعها في القلبِ ذكراك
  24. 24
    تكاد تختطف الأبصارَ زينتُهالها تبرّجُ عرسٍ يوم إِملاك
  25. 25
    حكتْ بمختلفِ الألوانِ بردتُهاشعاعَ شمسٍ بروضٍ مونقٍ زاكي
  26. 26
    بدتْ وَفي جيدها طوقٌ به اتسقتفرائدُ الدرِّ لم تنظمْ بأسلاك
  27. 27
    مالتْ بمنقارِها القاني عَلَى عنقٍفخلتُ أَسوارَ ياقوتٍ بيمناك
  28. 28
    قد استدارتْ عَلَى فرع براثنُهاكخاتمٍ من عقيقٍ زان صغراك
  29. 29
    كأنما دمعُها إذْ جفَّ آض دماًبعينها فأجالتْ عينَ فتّاك
  30. 30
    عصفورةَ (الأرزِ) لي والله يكلؤهاعصفورةٌ في ظلال (الحور) شرواك
  31. 31
    لله ما هجتِ من أشجانِ مغتربٍلمّا هتفتِ به بالدمع لبّاك
  32. 32
    إذا بكيتُ فناءٍ شاقه سكنٌفما الذي في غصونِ الأرز أبكاك
  33. 33
    إلى كم النوح والترجيع فاستمعيلبلبلٍ من رياضِ الشام غنّاك
  34. 34
    في (الغوطتين) تلقّى لجنَه فلقدْواتاه ما لم يكنْ في النوح واتاك
  35. 35
    فهل تجيدين تحنانَ الغريبِ إذابالنوحِ والبثِّ والشكوى تحدَّاك
  36. 36
    خذي التفجعَ وأروي البثِّ عنه فماغير الشجي من الألحانِ روّاك
  37. 37
    ما نفرّته عن الروض الأريض سوىحبائلٍ نصبتْ فيه وأشراك
  38. 38
    وَربّما أزعجته عنك أَغربةٌإِنْ أدركتْ وَكنَه يوماً تحاماك
  39. 39
    واسيتِهِ وجواري السعدِ مدبرةفربما أقبلتْ يوماً فواساك
  40. 40
    لولاك أسلمتُ نفسي وحشةً وَأسىدعي بكورَك عن عشي وَمغداك
  41. 41
    إذا سغبت رمى قلبي بحبتهوإن ظمئت فعين الدمع أرواك
  42. 42
    إليك أُغرودةً أوحى الحنينُ بهاوَهاكِ ما فاضَ من نفسي أسىً هاك
  43. 43
    وَبيْعةٍ أخبتتْ نفسي بهيكلهاكأنما أنا جاثٍ في مصلاّك
  44. 44
    حفّتْ به كلُّ عذراءٍ فكدت أرىحظيرةَ القدس قد حُفَّت بأملاك
  45. 45
    مدَّ الصليبُ ذراعيه كوالدةٍهمَّتْ بضم ابنِها مِنْ نطْع سفّاك
  46. 46
    خشعتُ إِذْ قَرَعَ الناقوسُ في سحرٍمن ليلةٍ ذات أسدافٍ وَأحلاك
  47. 47
    يرنّ أرنانَ أوّاهٍ تملَّكهحالٌ يباعدُ عن حسٍّ وَإدراك
  48. 48
    له تواجدُ صوفيٍّ إذا ذكرت(ليلى) بحلقةِ زُهّاد وَنُسّاك
  49. 49
    حنتْ عليه حنوَّ الصدر قبّتهإذْ كان كالقلب خفْقاً حين يلقاك
  50. 50
    نيطتْ به كوتينِ القلبِ سلسلةٌإذا الوتين تنزّى يوم بشراك
  51. 51
    له هناة عَلى فكيّه دائرةٌلَما تدير سواكاً كفُّ مستاك
  52. 52
    حكى المؤذنَ في تكبيرِ بارئهوَإنْ تلجلج في تكبيره الحاكي
  53. 53
    توافقا في انتحاء القصد واختلفافي النهْجِ ما بين توحيد وَإشراك
  54. 54
    ليت اللياليَ أعطتني هوادَتهاكأنما هي مغراةٌ بإهلاكي
  55. 55
    كم شدةٍ أذهلتني عند سوْرتِهاعَنْ كلِّ ما علقته النفس الاّك
  56. 56
    لولاك ما ارتعتُ في سربي وَعاقلتيوَلست أمتن إمّا قلت لولاك
  57. 57
    لا بلَّغتني وَفي ذكراك كل ضنىًمطية العمر يوماً فيه أنساك
  58. 58
    الله حسبي لقد أشبهت (حيدرة)يُمنى بكل اضطهاد من تولاك
  59. 59
    فلا تردّي له جهد المقلِّ إذابالروح والمال والأهلين فدّاك