ما له في عظم الشأن قري
خليل مردم بك36 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- عموديه
- 1ما له في عظمِ الشأْنِ قريْ◆كلُّ جبارٍ يدانيهِ مهينْ
- 2سمةٌ ليس لها من غايةٍ◆حسرتْ عنها عيونُ الناظرينْ
- 3أَنا إِنْ أَوجستُ منه خيفةً◆خافه قبلي أَميرُ المؤمنين
- 4يملأُ العينَ فتغضي فَرَقاً◆ويهولُ النفسَ حتى تستكينْ
- 5ليستِ الأَرضُ له كفؤاً وهلْ◆تستوي يوماً شمالٌ ويمينْ
- 6جوفهُ مضطربُ الأَحياءِ إِذْ◆جوفها مقبرةٌ للعالمينْ
- 7ليس في قيعانِها غيرُ لظى◆وبقاعِ البحرِ كم كنزٍ ثمينْ
- 8السما منه استمدتْ غيثَها◆فهو إِنْ يفخر بالجودِ قمينْ
- 9كلُّ يومٍ تسجدُ الشمسُ له◆فكأَنَّ الشمسَ بالبحرِ تدين
- 10ترتمي في حضنهِ محمرَّةً◆خجلاً كالرودِ في حضنِ خدين
- 11كم تراءَتْ صورٌ خلاّبةٌ◆ومعانٍ فوقه لا ينقضينْ
- 12مرحُ الشبّانِ في شرخِ الصَبا◆وجلالُ الشيبِ مع بردِ اليقينْ
- 13وفسيحاتُ المنى مخضرّةٌ◆وشديدُ البأْسِ والعزمِ المتينْ
- 14زبدُ الموجِ عَلَى زرقتهِ◆أَنجمٌ في حالكاتِ اللونِ جون
- 15مع ما في صدرِهِ من سعةٍ◆شرسُ الخلقِ أَخو حمْقٍ حرون
- 16هل عراه طائفٌ من جنةٍ◆ليتَ شعري أَم به مسُّ جنون
- 17بينما التيارُ يعلو جبلاً◆إِذْ به وادٍ يهولُ المبصرين
- 18أَترى أَمواجَه أَنفاسَهُ◆رُدِّدت بين شهيقٍ وأَنين
- 19لم تكنْ إِلاّ كشعبٍ ثائرٍ◆شنَّها حرباً عَلَى المستعمرين
- 20جحفلٌ يركبُ منها جحفلاً◆يتعادى كجنودٍ زاحفين
- 21نَفَخَتْ في وجهه ريحُ الصَبا◆فعلاه مثل تغضينِ الجبينْ
- 22وتراءَى الموجُ فيه عُكَناً◆دغدغتها غمزاتُ العابثين
- 23لَيِّنٌ ما فدحته قسوةٌ◆ربَّ قاسٍ كان أَجدى منه لين
- 24قلقُ الأَحشاءِ كالعاشقِ إِنْ◆ثار في أَحشائِه وجدٌ دفين
- 25قمتُ في عدوتهِ والفجرُ ما◆زالَ في جوفِ الدجى بعد جنين
- 26وطيورُ البحرِ في أَسرابِها◆تتهادى كشراعاتِ السفين
- 27قلتُ للسربِ وقدْ أَقبلَ من◆أُفقٍ: قلبي به عان رهين
- 28أَيها القاطعُ عرضَ البحرِ هلْ◆لكَ عهدٌ بروابي قاسيون
- 29ثمَّ مهوى القلب داراتُ الهوى◆منزل الأَهلِ حمى المستضعفين
- 30جيرةٌ جار عليها دهرها◆ما عَلَى الجورِ لها قطُّ معين
- 31هلْ درتْ أَن عَلَى النأْيِ فتى◆كادَ يرديه إِلى الشام الحنين
- 32فلقدْ ودَّ بجدعِ الأَنفِ لو◆شامَ أُفقَ الشامِ أَو قطع الوتين
- 33كمهيضٍ جنحه ودَّ لو أَنْ◆طارَ للوكرِ ولكنْ لات حين
- 34والذي ينجو مهيضاً جنحُهُ◆بعدَ طولِ السجنِ ما زالَ سجين
- 35بأَبي الشامَ وأُمي إِنها◆كعبتُ الآمالِ والحصنُ الحصين
- 36وأَمدَّ اللهُ قواماً بذلوا◆دونَها الأَرواحَ بالروحِ الأمين