لو رأيت الكأس والوجه الصبيحا

خليل مردم بك

72 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    لو رأَيتَ الكأَسَ وَالوجه الصبيحالم تلمْ في الراحِ من يعصي النصيحا
  2. 2
    تركتْ في كأْسها لي قُبلةًطابتِ الراحُ بها طعماً وَريحا
  3. 3
    أَرسلَ الإِبريقُ شؤبوبَ سنافإِذا أَقداحُنا قوسُ قُزَحْ
  4. 4
    كشعاعِ الشمسِ لأْلآءً فهلْبعثَ النورَ أَم النارَ قدح
  5. 5
    صَعَّدَ الزفرةَ حَرّى وَبكىحينما أَهوى عَلَى ثغرِ القدح
  6. 6
    كمحبَّيْنِ فَمٌ زقَّ فماًعلّتِ الأَنفاسُ والمدمعُ سحّْ
  7. 7
    غصَّ بالشهقة لما ارتدَّ عنشفةِ الكأْسِ وبالدمعِ المُلِح
  8. 8
    راعفَ المنقارِ خفافَ الحشامن رآه خاله طيراً ذبيحا
  9. 9
    وهي كالجذوَةِ تنزو قرحاًفذرِ الماءَ يَرُضْ منها جَموحا
  10. 10
    رامها ابنُ المزنِ فاستحيتْ فمامَسَّها حتى تغشّاها حجابُ
  11. 11
    صافيانِ امتزجا فاستتراهكذا الماءُ عَلَى الشمسِ سحابُ
  12. 12
    هل رأَيتَ النارَ يعلوها دخانٌأَبيضٌ والشمسُ يغشاها ضبابُ
  13. 13
    بسمتْ حتى ثناياها بدتْلا تخلْ أَنَّ الذي يطفو حباب
  14. 14
    أَصبحتْ بابنِ السما مثل السماكوكبٌ يبدو وَينقضُّ شهاب
  15. 15
    عبقتْ في الكأْسِ من أَنفاسهانفحةٌ تهدي إِلى الندمان روحا
  16. 16
    وهي قبل المزجِ تحكي رقةًأَدمع (العذراءِ) إِذ تبكي (المسيحا)
  17. 17
    قد رفعناها نحيّي بعضَناوَقرعنا بعد ذا كأْساً بكاس
  18. 18
    وَتعاهدنا علَى (السرِّ) وَماأَضيعَ (السرَّ) عَلَى أَنفاسِ حاس
  19. 19
    وَعَلَى اسمِ (الحب) كانت نهلةٌتغمضُ العين وَتغري بالعطاس
  20. 20
    ثمَّ ثنّينا فساغتْ سهلةًراضها التقبيلُ من بعدِ شماس
  21. 21
    أَنبتتْ في كل خدٍ وردةورمتْ في كلِّ عينٍ بالنُعاس
  22. 22
    وَمن الأَلسنِ حلّتْ عُقداهكذا تجعل من عيٍّ فصيحا
  23. 23
    أَرهفتْ حساً وَهاجتْ شجناوَبها جوُّ المنى أَمسى فسيحا
  24. 24
    أَيقظتْ عاطفةً وَثابةًوَرمتْ جفناً وَجسماً بالفتورِ
  25. 25
    هانتِ الدنيا عَلَى شارِبهالا تساوي عنده شروى نقيرِ
  26. 26
    هي لولا الكَأْسُ لا معنى لهادارتِ الدنيا عَلَى كفِّ المدير
  27. 27
    كلّمَا قبّلها هام بهافحساها بصغيرٍ وكبير
  28. 28
    أيّ شيءٍ تبعث الراحُ بهمن أمانٍ وَنعيم وَسرور
  29. 29
    ضمَّ من أَجفانه مستثبتاًإِذ رأَى أَحلامَه تجلى وتوحى
  30. 30
    السماديرُ رؤى سحريةٌفاتخذْ كأْسكَ (شِقَّا) وَ (سطيحا)
  31. 31
    يا رضيعَ الكأْسِ أَفديك أَخاًفي رضاعِ الكأْسِ قربى وَرحمْ
  32. 32
    آختِ الخمرةُ فيما بيننابلبانٍ وَبروحٍ وَبدم
  33. 33
    أَيّ أُمٍ بذلتْ من قبلهالِبَنيها كل هذا أَيّ أُمْ
  34. 34
    حملتْ من كلِ من ترضعُهُعنتَ الطفلِ ولو كان هرم
  35. 35
    طفَّلتْهُ فانتشى حتى انتهىللكرى ينعم بالطيف الملم
  36. 36
    كلما هشّتْ إِليه زادَهاديدنَ الطفل قطوباً وكلوحا
  37. 37
    أَيها الناعمُ بالأَحلام هلْعبّرتها الراح تعبيراً صحيحا
  38. 38
    وَأَليفينِ كما شاءَ الهوىوَالصِبا جُنَّتْ به حباً وَجُنْ
  39. 39
    هي كالطاوسِ من زهو الصِباوهو من غلوائه مهرٌ أَرِنْ
  40. 40
    يُزهر البدرُ عَلَى جبهتهاوَعَلَى وَفرته الليلُ يَجِن
  41. 41
    فَتنتْ حسناً وَراقتْ زينةًيكملُ الحسنُ إِذا واتاهُ فن
  42. 42
    فترى الزخرفَ في حلّتهانورُهُ ينهلُّ كالغيث الهتِن
  43. 43
    فإِذا ما أَسرعتْ في مشيِهاعجَّ كالشلاّل ينصبُّ دَلُوحا
  44. 44
    حلةٌ أَغرتْ بما قد سترتْحين زادتْ حسنَ ما أَبدتْ وضوحا
  45. 45
    تركتْ من حاجبيها أَثراًمرهفاً والسيفُ إِنْ دَقّ مضى
  46. 46
    وعَلى أَجفانها منْ كحلِهاظلمةٌ من بينها النجمُ أَضا
  47. 47
    إِنَّما الحمرةُ في مبسِهماقبلةٌ حرّى حكتْ جمرَ الغضا
  48. 48
    في يديها وعَلَى أَقدامهامهجٌ سالتْ ودمعٌ غُيَّضا
  49. 49
    أَرأَيتَ العاجَ قَدْ قمَّعهُوهجُ الياقوتِ أَو شمعاً مُضا
  50. 50
    رفَّ طيرُ الحلي في لَبَّتِهايبتغي في صدرِها كِناً مريحا
  51. 51
    عشيتْ مرْآتُها من طولِ ماقابلتْ من وجهها برقاً مُليحا
  52. 52
    مالتِ الخمرُ بأعطافِهمامن رأَى غصناً على غصنٍ يميلُ
  53. 53
    الهوى طاغٍ عنيفٌ والنُّهىغاله من سوْرةِ الصهباءِ غولُ
  54. 54
    شوَّشتْ وَفْرتَه لما رأَتْرأْسَهُ ما بين ثدييها يقيلُ
  55. 55
    فسما بالطرفِ يرنو فإِذاطرفُهُ من شدةِ السكرِ كليل
  56. 56
    يا لمخموريْنِ مُلتخَّيْنِ لمْيعِ كلٌ منهما ماذا يقول
  57. 57
    نضبتْ كأْسُهما فاستمسكاثم قاما بعد لأْيٍ ليروحا
  58. 58
    أَشبها الميزانَ ما مِنْ طرفٍشالَ إِلاّ طرفٌ كان رجيحا
  59. 59
    بلغا بعد اللتيّا والتيغرفةً فيها الهوى ناهٍ أَمُورُ
  60. 60
    هبّتِ الأَشباحُ مِنْ رقدتهاحينما أُوقِظَ في المشكاةِ نورُ
  61. 61
    التماثيلُ بها عُريانةٌوَالدُمى وَالزهرُ نظمٌ ونثير
  62. 62
    أَطبقَ البابُ فماً خلفهمافهما كالسرِّ يحويه ضمير
  63. 63
    والكُوى قد أَغمضتْ أَجفانَهاحينما ضُمّتْ عليهن الستور
  64. 64
    والكراسي فاتحاتٌ أَذرعاًوَصدوراً للقا الأَحباب فيحا
  65. 65
    واحمرارُ النورِ في كِلَّتهمؤْذِنٌ أَنَّ له جفناً قريحا
  66. 66
    وَهُما برحَ اشتياقٍ في سعيرِلشميم الخُلدِ في ذاك السريرِ
  67. 67
    من رأَى (الزُهرة) في عُرْيتهاوَالذي تهوى عَلَى مهدٍ وَثير
  68. 68
    رفّتِ الكِلَّةُ بِشْراً واحتفىبهما المهدُ بخفْقٍ وَصرير
  69. 69
    أَسلمَ المصباحُ جفناً للكرىوَغفا رغمَ شهيقٍ وَزفير
  70. 70
    وَدَّ كلٌّ منهما لو ظلَّ فينومِه هذا إِلى يوم النشور
  71. 71
    لا يبالي عاشقانِ اعتنقاأَسريراً نزلاه أَمْ ضريحا
  72. 72
    فاغفرِ اللهم زلاّتِ الصِبىوَتقبَّلْ توبةً منها نصوحا